الرَّفع

raf3 جذر · ر-ف-ع 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الرَّفعُ من ر-ف-ع، والجَذرُ جَرَيانٌ يُبعِدُ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه، فيَظهَرُ من العُمق. يَمضي المَرفوعُ مُبتَعِداً عَمّا كانَ عَلَيه، ويَصيرُ ظاهِراً، والآياتُ تُسَمّي بِألفاظِها الجِهةَ التي يَنتَهي إلَيها.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
  • ف: نَفاذٌ بِقُوّةٍ يُبعِد. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما نَفَذَ يَبعُدُ عَمّا كانَ عَلَيه، وهو إبعاد. وهذا وَجهُ «التَّفريقِ والإبعاد».
  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما التَحَمَ في العُمقِ يَصيرُ ظاهِراً، وهو ظُهورٌ من العُمق. وهذا وَجهُ «الظُّهورِ من العُمق».

النَّواةُ رف (ر + ف) = جَرَيانٌ يُبعِدُ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه. والإتمامُ بـع يَجعَلُ ما أُبعِدَ ظاهِراً، خارِجاً من العُمق. فالجَذرُ ر-ف-ع حرفيّاً: جَرَيانٌ يُبعِدُ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه، فيَظهَرُ من العُمق.

والوَضعُ ضِدُّه في القُرآنِ نَصّاً: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ (٥٥:٧) ثُمَّ ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ (٥٥:١٠)، و﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ (٩٤:٢) قَبلَ ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٩٤:٤). فالمَوضوعُ يُجعَلُ على ما يَحمِلُه، والمَرفوعُ يُبعَدُ عَنه. ويُقابِلُ الرَّفعَ لُزومُ الأرضِ في ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (٧:١٧٦). ويَظهَرُ الخُروجُ من العُمقِ في ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ (٢:١٢٧): القَواعِدُ ما يَقومُ عَلَيه البَيت، فتُرفَعُ بِناءً ظاهِراً.

والجِهةُ تُسَمّيها الآياتُ بِألفاظِها، والحُروفُ تُعطي الإبعادَ والظُّهورَ وَحدَهُما: ﴿فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ (٢:٦٣)، ﴿فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ (٤٣:٣٢)، ﴿رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (٤:١٥٨)، ﴿مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (١٩:٥٧).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (٢٩)، على تِسعِ صِيَغ، اثنا عَشَرَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، وكُلُّها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • رَفَعْنا (٧: ٢:٦٣، ٢:٩٣، ٤:١٥٤، ٧:١٧٦، ١٩:٥٧، ٤٣:٣٢، ٩٤:٤): ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ (٤٣:٣٢): يُبعَدُ بَعضُهُم عَمّا عَلَيه بَعضٌ آخَرُ فيَظهَرُ فَوقَه، والدَّرَجاتُ تَقيسُ ذلك، والآيةُ تُسَمّي ما يَتبَعُه.
  • رَفَعَ (٧: ٢:٢٥٣، ٤:١٥٨، ٦:١٦٥، ١٢:١٠٠، ١٣:٢، ٥٥:٧، ٧٩:٢٨): ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (١٢:١٠٠): يُبعِدُ أبَوَيه عَمّا كانا عَلَيه فيَظهَرانِ على العَرش، وتَعطِفُ الآيةُ عَلَيه خُرورَهُم لَه. ومِثلُه ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ (١٣:٢): المَرفوعُ السَّماوات، والآيةُ تَنفي عَنها ﴿عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾.
  • يَرْفَعُ، نَرْفَعُ (٥: ٢:١٢٧، ٦:٨٣، ١٢:٧٦، ٣٥:١٠، ٥٨:١١): ﴿وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٥٨:١١): يُؤمَرونَ بِالنُّشوزِ فيَنشُزون، ثُمَّ يَرفَعُهُمُ اللهُ دَرَجات، والمَرفوعونَ يُسَمَّونَ بِإيمانِهِم وعِلمِهِم. ومَعَه ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٣٥:١٠): يُقرَنُ الرَّفعُ بِالصُّعودِ إلى الله، وفي الآيةِ وَجهانِ لِمَن يَرفَعُ ومَن يُرفَع، والصَّفحةُ تَترُكُهُما كما هُما.
  • تَرْفَعُوا (١: ٤٩:٢): ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٤٩:٢): الصَّوتُ يَخرُجُ من العُمقِ فيَظهَرُ فوقَ صَوتٍ آخَر، والآيةُ تَنهى عَن ذلك وتَعطِفُ عَلَيه النَّهيَ عَنِ الجَهرِ لَه بِالقَول.
  • تُرْفَعَ (١: ٢٤:٣٦): ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (٢٤:٣٦): البُيوتُ تُرفَعُ فتَظهَر، ويُعطَفُ على رَفعِها ذِكرُ اسمِه فيها، كما يَتَّصِلُ الرَّفعُ بِالذِّكرِ في ٩٤:٤.
  • رُفِعَتْ (١: ٨٨:١٨): ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ (٨٨:١٨): الماضي المَبنيُّ لِلمَجهول، والمُخاطَبُ يُدعى إلى النَّظَرِ في كَيفِ وَقَعَ الرَّفع.
  • رافِع (٢: ٣:٥٥، ٥٦:٣): ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ (٥٦:٣): يُقابِلُ الرَّفعَ الخَفضُ في الآيةِ نَفسِها، وهُما وَصفانِ لِلواقِعةِ المَذكورةِ في ٥٦:١.
  • مَرفوع (٤: ٥٢:٥، ٥٦:٣٤، ٨٠:١٤، ٨٨:١٣): ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ (٥٢:٥)، و﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ (٥٦:٣٤): ما وَقَعَ عَلَيه الرَّفعُ فبَقِيَ ظاهِراً، سَقفاً يُقسَمُ بِه وفُرُشاً في الجَنّة.
  • رَفيع (١: ٤٠:١٥): ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ (٤٠:١٥): صِفةٌ لِلهِ تُضافُ إلى الدَّرَجات، وتَقرِنُها الآيةُ بِالعَرش. وتَقِفُ الصَّفحةُ عِندَ ما تَقولُه الآية.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الرَّفعُ ضِدُّ الوَضعِ والخَفض، ورَفَعَ الأمرَ إلى الحاكِمِ قَدَّمَه إلَيه، والرَّفيعُ العالي المَنزِلة.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ رف: «الامتداد أو الطرفية مع رقة أو رخاوة». والصَّفحةُ تَتبَعُه في الامتِداد، وهو جَرَيانُ الرّاء، وتَأخُذُ الإبعادَ من قيمةِ الفاء، وهي قِراءَتُه لِلحَرف. والصِّيَغُ تَرفَعُ الطّورَ والسَّماوات، فتَبقى الطَّرَفيّةُ والرِّقّةُ خارِجَ التَّركيب. ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ر-ف-ع في المَصدَر.

الصِّيَغ

  • رَفَعَ (الماضي): الحَدَثُ وقد وَقَع: جَرَيانٌ أبعَدَ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه فظَهَر.
  • رَفَعنا (الماضي بِضَميرِ المُتَكَلِّمين): الحَدَثُ نَفسُه، والفاعِلُ يُسَمّي نَفسَه. ومَفعولُه الطّورُ في ثَلاثةِ مَواضِعَ مُسَجَّلة، والذِّكرُ في ٩٤:٤.
  • رَّفَعَهُ (الماضي مَعَ ضَميرِ المَفعول، ٤:١٥٨): الفاعِلُ اسمُ اللهِ مُصَرَّحاً بِه، ومُنتَهى الرَّفعِ «إلَيه».
  • يَرفَع (المُضارِع): الحَدَثُ جارٍ يُرى وهو يَقَع، كما في رَفعِ القَواعِد (٢:١٢٧).
  • رافِعُك (اسمُ الفاعِل): مَن يَقومُ بِه الرَّفع، ومُنتَهاه «إلَيَّ» (٣:٥٥). ومِثلُه «رافِعة» في ٥٦:٣ وَصفاً لِلواقِعة.
  • مَرفوعة (اسمُ المَفعول): ما وَقَعَ عَلَيه الرَّفعُ فبَقِيَ ظاهِراً، ولا يُذكَرُ رافِعُه. ومِثلُه «المَرفوع» وَصفاً لِلسَّقف (٥٢:٥).
  • رُفِعَت (الماضي المَبنيُّ لِلمَجهول): الرَّفعُ يُنظَرُ فيه بِلا ذِكرٍ لِلرّافِع (٨٨:١٨).

وصيغةُ فَعيلٍ «رَفيع» تَرِدُ مَرّةً واحِدةً صِفةً لِله (٤٠:١٥).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: جَرَيانٌ يُبعِدُ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه، فيَظهَرُ من العُمق. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحَدَثَ ماضِياً أو جارِياً، أو مَن يَقومُ بِه، أو ما وَقَعَ عَلَيه.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • wad3 (الوَضع، و-ض-ع): ضِدُّ الرَّفعِ في القُرآنِ نَصّاً، في ٥٥:٧ و٥٥:١٠، و٨٨:١٣-١٤، و٩٤:٢ و٩٤:٤. المَرفوعُ يُبعَدُ عَمّا كانَ عَلَيه، والمَوضوعُ يُجعَلُ عَلَيه.
  • الخَفض (خ-ف-ض): يُقابِلُ الرَّفعَ في ٥٦:٣، والوَصفانِ لِشَيءٍ واحِد.
  • الصُّعود (ص-ع-د): يَجتَمِعانِ في ٣٥:١٠. الصُّعودُ فِعلُ الصّاعِدِ بِنَفسِه، والرَّفعُ يَقَعُ على المَرفوعِ من رافِع.
  • nushuz (النُّشوز، ن-ش-ز): يَجتَمِعانِ في ٥٨:١١. النُّشوزُ فِعلُ القَوم، والرَّفعُ ما يَفعَلُه اللهُ بِهِم بَعدَه.
  • 3ali (العُلُوّ، ع-ل-و): يَجتَمِعانِ في ١٩:٥٧. الرَّفعُ الحَدَث، والعُلُوُّ وَصفُ المَكانِ الذي انتَهى إلَيه.
  • fadl (التَّفضيل، ف-ض-ل): في ٢:٢٥٣ يُذكَرُ التَّفضيلُ أوَّلاً، ثُمَّ التَّكليمُ ورَفعُ الدَّرَجات، فالرَّفعُ فِعلٌ من الأفعالِ التي تُفَصِّلُ التَّفضيل.

المَواضع: مَواقعُ الرَّفع في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦٣ ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ ومَرفوعُه جَبَل: يُبعَدُ الطّورُ عَمّا كانَ عَلَيه ويَظهَرُ فَوقَهُم، والآيةُ تُسَمّي الجِهة. ويَقتَرِنُ الرَّفعُ بِأخذِ الميثاقِ في جُملةٍ واحِدة، ويَليهِما الأمرُ ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾. انظُر الميثاق.
  • ٢:٩٣ ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾: الجَديدُ: تُعادُ الجُملةُ بِلَفظِها، ويَتَبَدَّلُ ما بَعدَها: ﴿وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾. فالطّورُ ظاهِرٌ فَوقَهُم يُرى، وجَوابُهُم سَماعٌ ومَعصية: الرَّفعُ يُظهِرُ المَرفوعَ لِمَن تَحتَه، والطّاعةُ تَبقى فِعلَهُم.
  • ٢:١٢٧ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾: الجَديدُ: الرّافِعُ بَشَر، والمَرفوعُ القَواعِدُ من البَيت، وهي ما يَقومُ عَلَيه. فيُرى في البِناءِ الخُروجُ من العُمقِ إلى الظُّهور: ما كانَ أصلاً يَصيرُ بِناءً ظاهِراً. والمُضارِعُ يُري الحَدَثَ جارِياً، ويَتَّصِلُ بِه الدُّعاءُ ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾. انظُر البَيت.
  • ٢:٢٥٣ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾: الجَديدُ: المَرفوعُ أشخاص، والرَّفعُ يُقاسُ بِالدَّرَجات: يُبعَدُ بَعضُ الرُّسُلِ عَمّا عَلَيه غَيرُهُم فيَظهَرونَ بِمَراتِب. ويَأتي بَعدَ ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ وبَعدَ التَّكليم، فهو فِعلٌ من أفعالِ التَّفضيلِ تُعَدِّدُها الآية. انظُر الرَّسول.
  • ٣:٥٥ ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: الجَديدُ: اسمُ الفاعِلِ في خِطابٍ لِعيسى، ومُنتَهى الرَّفعِ يُسَمّى لِأوَّلِ مَرّةٍ «إلَيَّ». ويُعطَفُ بِالواوِ على التَّوَفّي، ويُعطَفُ عَلَيه ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، والصَّفحةُ تَقرَؤُها ثَلاثةَ أفعالٍ كما تَعطِفُها الآية. ثُمَّ تَجعَلُ الآيةُ الذينَ اتَّبَعوه ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. انظُر عيسى.
  • ٤:١٥٤ ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ﴾: الجَديدُ: رَفعُ الطّورِ يُذكَرُ خَبَراً عن غائِبين، والباءُ تَعقِدُه بِميثاقِهِم في فِعلٍ واحِد. ويَتلوهُ أمرٌ ونَهي، ثُمَّ ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾. انظُر الميثاق والطُّور.
  • ٤:١٥٨ ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: الجَديدُ: يَأتي الرَّفعُ بَعدَ «بَل» التي تَترُكُ ما ادَّعَوه من القَتلِ والصَّلبِ في ٤:١٥٧، ويُسنَدُ إلى الله، ومُنتَهاه «إلَيه». فالذي أرادوه يُبعَدُ عَمّا كانَ عَلَيه بَينَهُم، ولا يَبلُغُه ما ادَّعَوه. وما كانَ في ٣:٥٥ وَعداً بِاسمِ الفاعِلِ يُحكى هُنا ماضِياً، وتُختَمُ الآيةُ ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾. انظُر عيسى.
  • ٧٩:٢٨ ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾: الجَديدُ: المَرفوعُ «سَمكُها»، سَمكُ السَّماءِ المَذكورةِ في ٧٩:٢٧، والفاءُ تُتبِعُ الرَّفعَ بِالتَّسوية: يُبعَدُ السَّمكُ عَمّا كانَ عَلَيه ويَظهَر، ثُمَّ يُسَوّى. انظُر التَّسوية.
  • ٨٠:١٤ ﴿مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ﴾: الجَديدُ: اسمُ المَفعولِ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، وَصفاً لِلصُّحُفِ المُكَرَّمةِ في ٨٠:١٣. يَقَعُ الرَّفعُ على ما يُكتَبُ ويُقرَأ، ولا يُذكَرُ رافِعُه، ويَتَّصِلُ بِه التَّطهيرُ بِلا واو. انظُر الصُّحُف والطَّهارة.
  • ٨٨:١٣ ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الرَّفعُ على ما يُجلَسُ عَلَيه، ويَليه في ٨٨:١٤ أكوابٌ مَوضوعة، فيُذكَرُ الرَّفعُ والوَضعُ مُتَجاوِرَين: السُّرُرُ مُبعَدةٌ ظاهِرة، والأكوابُ مَجعولةٌ على ما يَحمِلُها. انظُر الجَنَّة والوَضع.
  • ٨٨:١٨ ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾: الجَديدُ: يُدعى المُخاطَبُ إلى النَّظَرِ في كَيفِ وَقَعَ الرَّفع، والفِعلُ مَبنيٌّ لِلمَجهول. وتَأتي السَّماءُ في صَفٍّ مَعَ الإبِلِ والجِبالِ والأرضِ (٨٨:١٧-٢٠)، كُلٌّ مِنها بِفِعلٍ مَبنيٍّ لِلمَجهولِ يُنظَرُ في كَيفِه.
  • ٩٤:٤ ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾: الجَديدُ: المَرفوعُ ذِكر، والفِعلُ يُعَدّى بِاللّامِ «لَكَ». وقَبلَه في السّورةِ وَضعُ الوِزرِ عَنه (٩٤:٢): يُوضَعُ الوِزرُ عَنه، ويُرفَعُ لَه ذِكرُه فيَظهَر. انظُر الذِّكر.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ mithaq في ٢:٦٣ و٢:٩٣ و٤:١٥٤: رَفعُ الطّورِ يَقتَرِنُ بِالميثاقِ في المَواضِعِ الثَّلاثة.
  • مَعَ wad3 وjannah في ٨٨:١٣-١٤: السُّرُرُ مَرفوعةٌ والأكوابُ مَوضوعة.
  • مَعَ dhikr في ٩٤:٤ و٢٤:٣٦: يَتَّصِلُ الرَّفعُ بِالذِّكرِ في المَوضِعَين.
  • مَعَ isa في ٣:٥٥ و٤:١٥٨: الرَّفعُ «إلَيَّ» و«إلَيه» فيمَن ادَّعَوا قَتلَه.

الإشكالات المَفتوحة

  • ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ و﴿رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: رَفعُ مَكانٍ أم رَفعُ مَنزِلة؟ الآيتانِ تُسَمّيانِ المُنتَهى وَحدَه، والجَذرُ يُعطي الإبعادَ والظُّهور، فتَبقى المَسألةُ مَفتوحةً كما في عيسى.
  • الظُّهورُ في ٣:٥٥ و٤:١٥٨ أضعَفُ مِنه في سائِرِ المَواضِع: الآيتانِ تُسَمّيانِ مُنتَهى الإبعاد، والظُّهورُ فيهِما يُفهَمُ من الجَذرِ وَحدَه.
  • في ٣٥:١٠ ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: يَحتَمِلُ أن يَكونَ العَمَلُ رافِعاً لِلكَلِم، وأن يَكونَ مَرفوعاً، والصَّفحةُ تَترُكُ الوَجهَين.
  • في ١٣:٢ ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾: يَحتَمِلُ أن تَعودَ الرُّؤيةُ على العَمَدِ أو على السَّماوات، والصَّفحةُ تَنقُلُ لَفظَ الآيةِ كما هو.
  • هل ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ رَفعٌ حَقيقيٌّ أم تَمثيل؟ اللَّفظُ صَريحٌ في الجِهة، وعَلَيه تُبنى القِراءةُ هُنا. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن