المَأوى

iwa2 جذر · أ-و-ي 9 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
المَأوى من أ-و-ي، والجَذرُ احتِباسُ الشَّيءِ فيما يُحيطُ بِه، ويَمتَدُّ إلَيه. فالمَأوى ما يُحيطُ بِمَن يَمتَدُّ إلَيه فيَحبِسُه فيه: ناراً أو جَهَنَّمَ أو جَحيماً في تِسعةَ عَشَرَ مَوضِعاً، وجَنّةً في ثَلاثة. و«آوى» أن يَجعَلَ الفاعِلُ غَيرَه يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه فيُحبَسَ فيه (١٢:٦٩، ٩٣:٦).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف: الهَمزةُ حَرفٌ صَحيح، والعَينُ واللّامُ حَرفا عِلّة:

  • أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَشُدُّ ما يَصحَبُه فيَحبِسُه عِندَه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الحَلقةُ تَنعَقِدُ حَولَ الشَّيءِ فتَشتَمِلُ عَلَيه، وهو إحاطة. وهذا وَجهُ «العَقدِ والإحاطةِ والاحتِواء».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».

عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفا عِلّة، فتَبقى النَّواةُ بِالواو، والواوُ فيها حَرفٌ من النَّواةِ يُرَكَّبُ وَجهُه. النَّواةُ أو (أ + و) = احتِباسُ الشَّيءِ فيما يُحيطُ بِه. والياءُ لامُ الجَذر، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الاحتِباس، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. ومُنتَهاه ما يُحيطُ بِه، فيَمتَدُّ إلَيه. فالجَذرُ أ-و-ي حرفيّاً: احتِباسُ الشَّيءِ فيما يُحيطُ بِه، ويَمتَدُّ إلَيه.

فالشَّيءُ يَأوي حينَ يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه فيُحبَسُ فيه: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ (١٨:١٠). والحَرفُ «إلى» بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي ما يُحيطُ بِه: كَهفٌ، أو جَبَلٌ، أو رُكنٌ، أو صَخرة. والآيةُ تُسَمّي الحَبسَ حينَ تُسَمّيه: ﴿سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ (١١:٤٣)، و﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ﴾ (٨:٢٦)، فمَن أُحيطَ بِه حُبِسَ عَمّا يَخطَفُه. و«آوى» أن يَجعَلَ الفاعِلُ غَيرَه يَمتَدُّ إلَيه فيُحيطَ بِه ويَحبِسَه: ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ (١٢:٦٩). والمَأوى ما يُحيطُ بِمَن يَمتَدُّ إلَيه فيَحبِسُه فيه: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٣٢:٢٠). وما يُفارِقُه الشَّيءُ قَبلَ ذلك تُسَمّيه الآياتُ بِألفاظِها حينَ تُسَمّيه: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ (١٨:١٦)، و«هاجَروا» قَبلَ «آوَوا» في ٨:٧٢.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ سِتّاً وثَلاثينَ مَرّةً (٣٦) في سِتٍّ وثَلاثينَ آية: الفِعلُ «أَوى» في خَمسةِ مَواضِع، والفِعلُ «آوى» في تِسعة، والمَأوى في اثنَينِ وعِشرين. ومِنها تِسعةُ مَواضِعَ في السُّوَرِ المَنشورة، تُقرَأُ في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • أَوى (٢، فَعَلَ ماضِياً): (١٨:١٠ المَذكورةُ آنِفاً): الفِتيةُ يَمتَدّونَ إلى الكَهفِ فيُحيطُ بِهِم، والآيةُ تُسَمّي ما يَطلُبونَه فيه: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾. و﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ (١٨:٦٣): امتَدّا إلى الصَّخرةِ فحُبِسا عِندَها، وعِندَها نُسِيَ الحوت.
  • فَأْوُوا (١، أمر): ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ (١٨:١٦): أمرٌ بِالامتِدادِ إلى الكَهف، والآيةُ تُسَمّي قَبلَه ما فارَقوه: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾.
  • يَأوي (٢، مُضارِع): (١١:٤٣ المَذكورةُ آنِفاً): الجَبَلُ يُحيطُ بِمَن يَمتَدُّ إلَيه فيَحبِسُه عن الماء، والآيةُ تُسَمّي الحَبسَ «يَعصِمُني» ثُمَّ تَنفيه في ذلك اليَوم: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾. و﴿أَوْ آوِي إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (١١:٨٠): الرُّكنُ يُحيطُ بِمَن يَمتَدُّ إلَيه، و«شَديد» تَصِفُ إحاطَتَه، وتُقابِلُه في الآيةِ قُوّةٌ عِندَ القائِل: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾.
  • آوى (٧، أَفعَلَ ماضِياً): الفاعِلُ يَجعَلُ غَيرَه يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه. إلى نَفسِه: (١٢:٦٩ المَذكورةُ آنِفاً)، ومِثلُها ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ (١٢:٩٩)، وقَبلَه في الآيَتَين ﴿دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ﴾. وإلى مَوضِع: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ (٢٣:٥٠)، و«ذاتِ قَرار» تُسَمّي الحَبس. وبِلا «إلى»: (٨:٢٦ المَذكورةُ آنِفاً)، و﴿وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا﴾ (٨:٧٢، ومِثلُها ٨:٧٤) بَعدَ ﴿آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾: مَن هاجَرَ يُحيطُ بِه مَن آواه. و﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ﴾ (٩٣:٦): اليَتيمُ يُجعَلُ فيما يُحيطُ بِه فيَحبِسُه.
  • يُؤوي (٢، أَفعَلَ مُضارِعاً): ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ (٣٣:٥١): يَجعَلُ المُخاطَبُ مَن يَشاءُ يَمتَدُّ إلَيه فيُحيطُ بِه، ويُقابِلُه في الآيةِ الإرجاء. و﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ (٧٠:١٣): أهلُه الأقرَبونَ يُحيطونَ بِه ويَحبِسونَه فيهِم، والآيةُ في جُملةِ ما يَوَدُّ المُجرِمُ أن يَفتَديَ بِه.
  • مَأوى مُضافاً (١٨: «مَأواهُم» ١٢، و«مَأواه» ٣، و«مَأواكُم» ٣): ما يُحيطُ بِأصحابِه فيَحبِسُهُم فيه، مُضافاً إلَيهِم في كُلِّ مَواضِعِه، وهو النّارُ في ثَمانيةٍ وجَهَنَّمُ في عَشَرة. والآياتُ تُسَمّي الحَبس: (٣٢:٢٠ المَذكورةُ آنِفاً)، و﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ (٤:١٢١)، و﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ (٥٧:١٥). والمَواضِع: ٣:١٥١، ٣:١٦٢، ٣:١٩٧، ٤:٩٧، ٤:١٢١، ٥:٧٢، ٨:١٦، ٩:٧٣، ٩:٩٥، ١٠:٨، ١٣:١٨، ١٧:٩٧، ٢٤:٥٧، ٢٩:٢٥، ٣٢:٢٠، ٤٥:٣٤، ٥٧:١٥، ٦٦:٩.
  • المَأوى (٤، مُعَرَّفاً): ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ (٧٩:٣٩) و﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ (٧٩:٤١): القالَبُ واحِد، والذي يُحيطُ يَختَلِف. ومُضافاً إلَيه: ﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ (٥٣:١٥)، و﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا﴾ (٣٢:١٩)، وتَتلوها ٣٢:٢٠ بِمَأوى النّار. فالجَذرُ يُسَمّي ما يُحيطُ ويَحبِس، والآياتُ تُسَمّي ما هو.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: أوى إلى المَنزِلِ يَأوي أُوِيّاً: نَزَلَه ولَجَأَ إلَيه، وآواهُ إيواءً: أنزَلَه وضَمَّه إلَيه، والمَأوى كُلُّ مَكانٍ يُؤوى إلَيه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ ءو: «الرجوع إلى مستقر».

الصِّيَغ

  • أَوى، يَأوي (فَعَلَ يَفعِل): الشَّيءُ يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه فيُحبَسُ فيه، و«إلى» تُسَمّي ما يُحيطُ بِه (١٨:١٠، ١١:٤٣).
  • آوى، يُؤوي (أَفعَلَ): الفاعِلُ يَجعَلُ غَيرَه يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه، إلى نَفسِه (١٢:٦٩) أو إلى مَوضِع (٢٣:٥٠)، أو يُحيطُ بِه هو فيَحبِسُه (٧٠:١٣، ٩٣:٦).
  • مَأوى، المَأوى (مَفعَل، اسمُ مَكان): ما يُحيطُ بِمَن يَمتَدُّ إلَيه فيَحبِسُه فيه، مُضافاً إلى أصحابِه (٣:١٥١) أو مُعَرَّفاً بِـ«ال» (٧٩:٣٩، ٧٩:٤١).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِباسُ الشَّيءِ فيما يُحيطُ بِه، ويَمتَدُّ إلَيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الشَّيءَ يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه (أَوى)، أو الفاعِلَ يَجعَلُ غَيرَه يَمتَدُّ إلَيه فيُحيطُ بِه (آوى)، أو المَوضِعَ الذي يُحيطُ ويَحبِس (مَأوى).

الفُروق المَعنويّة

  • mahd (المِهاد): يَقتَرِنانِ في آيةٍ واحِدةٍ في ٣:١٩٧ و١٣:١٨: ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (٣:١٩٧). المَأوى مُضافٌ إلَيهِم، يُسَمّي ما يُحيطُ بِهِم فيَحبِسُهُم، والمِهادُ يَأتي بَعدَ «بِئسَ» غَيرَ مُضاف. انظُر المِهاد.
  • masir (المَصير): يَتلو المَأوى في الآيةِ نَفسِها بَعدَ «بِئسَ» في ٣:١٦٢ و٨:١٦ و٩:٧٣ و٢٤:٥٧ و٥٧:١٥ و٦٦:٩، وبَعدَ «ساءَت» في ٤:٩٧. فتُسَمّي الآيةُ المَوضِعَ بِاسمَين، وتَذُمُّه بِالثّاني. انظُر المَصير.
  • المَثوى (ث-و-ي، ولا صَفحةَ لَه بَعد): ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ (٣:١٥١). يُسَمّي المَوضِعَ نَفسَه بَعدَ «بِئسَ»، مُضافاً إلى وَصفِ أصحابِه. والفَرقُ بَينَهُما يُقرَأُ حينَ يُكتَبُ جَذرُ ث-و-ي.
  • hijra (الهِجرة): في ٨:٧٢ و٨:٧٤ «هاجَروا» فِعلُ قَومٍ و«آوَوا» فِعلُ آخَرينَ يُحيطونَ بِهِم، وفي ٤:٩٧ يُسَمّى المَأوى بَعدَ ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾. انظُر الهِجرة.

المَواضع: مَواقعُ المَأوى في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٣:١٥١ ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسماً لِما يُحيطُ بِأصحابِه فيَحبِسُهُم: النّار، مُضافاً إلى الذينَ كَفَروا. وصَدرُ الآيةِ يُسَمّي ما يُلقى في قُلوبِهِم قَبلَه: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾، ويُسَمّي سَبَبَه: إشراكُهُم بِاللهِ ما لم يُنَزِّلْ بِه سُلطاناً. ثُمَّ يُسَمّى المَوضِعُ نَفسُه مَثوىً ويُذَمّ. انظُر النّار والظُّلم.
  • ٣:١٦٢ ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: الجَديدُ: «مَأواه» مُضافٌ إلى واحِد، في مُوازَنةٍ بَينَ مَنِ اتَّبَعَ رِضوانَ اللهِ ومَن باءَ بِسَخَطٍ مِنه. والمَأوى يُسَمّى لِلثّاني وَحدَه: جَهَنَّم. ثُمَّ يُذَمُّ المَصير. انظُر المَصير.
  • ٣:١٩٧ ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾: الجَديدُ: يَأتي المَأوى بَعدَ «ثُمَّ» تَتلو مَتاعاً قَليلاً: ما يُتَمَتَّعُ بِه يَمضي، ثُمَّ يُحيطُ بِهِم ما يَحبِسُهُم. والآيةُ قَبلَها تُسَمّي مَن هُم: «لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ» (٣:١٩٦)، فتَقَلُّبُهُم في البِلادِ يَتلوهُ ما يُحيطُ بِهِم ويَحبِسُهُم. ويَقتَرِنُ المَأوى بِالمِهاد. انظُر المِهاد والمَتاع.
  • ٤:٩٧ ﴿فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: الجَديدُ: يَأتي المَأوى بَعدَ حِوارٍ على الأرض. يَقولونَ ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾، فيُقالُ لَهُم ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾. الآيةُ تُسَمّي أرضاً واسِعةً كانَ لَهُم أن يُهاجِروا فيها، ثُمَّ تُسَمّي ما يُحيطُ بِهِم: جَهَنَّم. ويُختَمُ بِـ«وساءَت مَصيراً». انظُر الهِجرة.
  • ٤:١٢١ ﴿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾: الجَديدُ: يُسَمّى الحَبسُ بِلَفظِه: ما يُحيطُ بِهِم يَحبِسُهُم، ولا يَجِدونَ عَنه مَعدِلاً. والآيةُ قَبلَها تُسَمّي مَن هُم: «يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا» (٤:١٢٠). انظُر الوِجدان.
  • ١٧:٩٧ ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾: الجَديدُ: يَأتي المَأوى بَعدَ حَشرٍ على الوُجوه، وتُسَمّي الآيةُ بَعدَه ما يَجري فيما يُحيطُ بِهِم: كُلَّما خَبَتِ النّارُ زيدَت سَعيراً. وصَدرُ الآيةِ: ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ﴾. انظُر النّار والحَشر.
  • ٧٩:٣٩ ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: الجَديدُ: يَأتي المَأوى مُعَرَّفاً بِـ«ال» غَيرَ مُضافٍ إلى أحَد، و«هِيَ» تَقصُرُه على الجَحيم: هي ما يُحيطُ بِمَن تُسَمّيه الآيَتانِ قَبلَها ويَحبِسُه: «فَأَمَّا مَن طَغَىٰ» (٧٩:٣٧)، «وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا» (٧٩:٣٨). انظُر الجَحيم.
  • ٧٩:٤١ ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: الجَديدُ: القالَبُ نَفسُه، و«الجَنّة» مَكانَ «الجَحيم»، فيَأتي المَأوى غَيرَ نار. والجَذرُ واحِد: ما يُحيطُ بِصاحِبِه ويَحبِسُه فيه، والآيةُ تُسَمّي ما هو. وقَبلَه: «وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ» (٧٩:٤٠). انظُر الجَنَّة والهَوى.
  • ٩٣:٦ ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَذرُ فِعلاً، على «أَفعَل»، والفاعِلُ الله، والمَفعولُ يَدُلُّ عَلَيه «يَجِدْكَ». فالمُخاطَبُ وُجِدَ يَتيماً، ثُمَّ جُعِلَ فيما يُحيطُ بِه فيَحبِسُه. والآيَتانِ بَعدَها على القالَبِ نَفسِه: «وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ» (٩٣:٧)، «وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ» (٩٣:٨). انظُر اليَتيم والوِجدان.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • mahd في ٣:١٩٧: المَأوى والمِهادُ في آيةٍ واحِدة.
  • mata3 في ٣:١٩٧: المَتاعُ القَليلُ قَبلَ «ثُمَّ»، والمَأوى بَعدَها.
  • masir في ٣:١٦٢ و٤:٩٧: المَأوى ثُمَّ ذَمُّ المَصير.
  • hijra في ٤:٩٧: الأرضُ الواسِعةُ والهِجرةُ قَبلَ المَأوى.
  • jahim وjannah في ٧٩:٣٩ و٧٩:٤١: القالَبُ الواحِدُ لِلدّارَين.
  • wujud وyatim في ٩٣:٦: «يَجِدْكَ يَتيماً» قَبلَ «فآوى».

الإشكالات المَفتوحة

  • الإحاطةُ في ١٨:٦٣. الصَّخرةُ يُمتَدُّ إلَيها ويُحبَسُ عِندَها، والإحاطةُ فيها أخفى مِنها في الكَهفِ والجَبَلِ والرُّكن.
  • المُفارَقةُ قَبلَ الإيواء. تُسَمّيها الآياتُ بِألفاظِها حينَ تُسَمّيها (١٨:١٦، ٨:٧٢، ٤:٩٧)، والجَذرُ يُعطي الامتِدادَ إلى ما يُحيطُ والحَبسَ فيه.
  • المَثوى. الفَرقُ بَينَه وبَينَ المَأوى في ٣:١٥١ يُقرَأُ حينَ يُكتَبُ جَذرُ ث-و-ي.
  • الثُّلاثيُّ «أَوى». كانَ مَفتوحاً هَل يَرِدُ في سُوَرٍ لم تُنشَرْ بَعد. يَرِدُ خَمسَ مَرّاتٍ (١١:٤٣، ١١:٨٠، ١٨:١٠، ١٨:١٦، ١٨:٦٣)، وفاعِلُه في كُلِّها مَن يَمتَدُّ إلى ما يُحيطُ بِه. مُغلَق.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن