المَصير

masir جذر · ص-ي-ر 4 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
**مُنتَهىً يُبلَغُ فيُمسَك**. لَيسَ المَصيرُ في الجَذرِ عَودةً إلى مَبدَأٍ ولا انتِقالاً بَينَ مَوضِعَين، بَل خُروجاً من مَضيقٍ يَمتَدُّ حتّى يَقَعَ على آخِرِه فيَثبُتَ عِندَه. ولِذلك لا يَرِدُ في المُسَجَّلِ إلّا اسماً مُعَرَّفاً مَرفوعاً، ولا يَرِدُ منه فِعلٌ واحِد: الجَذرُ حاضِرٌ بِمَوضِعِ الانتِهاءِ غائِبٌ عن حَرَكَتِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ص: إطباقٌ صُلبٌ لِأقصى اللِّسانِ على الحَنَكِ يَحصُرُ النَّفَسَ في مَجرىً

ضَيِّقٍ خَلفَ الأسنان، فيَجري منه صَفيرٌ غَليظٌ نافِذٌ مُتَّصِلٌ لا انفِجارَ فيه. شِحنَتُه: حَصرٌ صُلبٌ في مَضيقٍ يَنفُذُ منه خالِصاً.

  • ي: يَقتَرِبُ وَسَطُ اللِّسانِ من الغارِ اقتِراباً لَيِّناً لا حَبسَ فيه،

فيَسري الصَّوتُ في مَجراهُ سَرَياناً مُمتَدّاً، ثُمَّ يَنسابُ مُطلَقاً إلى ما بَعدَه. شِحنَتُه: امتِدادٌ لَيِّنٌ لا يَعتَرِضُه شَيء.

  • ر: خَفَقاتٌ مُتَوالِياتٌ خَفيفاتٌ لِطَرَفِ اللِّسانِ على اللِّثة، كُلُّ

خَفقةٍ لَمسةٌ ماسِكةٌ عابِرة، والنَّفَسُ يَجري من تَحتِها مُستَرسِلاً. شِحنَتُه: جَريانٌ مُستَرسِلٌ تَحتَه لَمسةٌ تُمسِك.

النَّواةُ صَي (ص + ي) = ما ضُغِطَ في مَضيقٍ ثُمَّ نَفَذَ فامتَدَّ مُطلَقاً: حَبسٌ يَعقُبُه انطِلاق. والإغلاقُ بِـر يُوقِعُ اللَّمسةَ الماسِكةَ على مُنتَهى هذا الجاري فيُثبِتُه هُناك، فلا يَبقى الامتِدادُ مُطلَقاً بَل يَنتَهي إلى طَرَفٍ يُمسِكُه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: خُروجٌ من حَصرٍ يَمتَدُّ حتّى يُمسِكَه مُنتَهاه.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • صِيرُ الباب: شَقُّه الضَّيِّقُ يُنظَرُ منه. هو المَضيقُ الذي في ص

مَحسوساً.

  • الصِّيرة: حَظيرةٌ تُبنى لِلغَنَمِ تَأوي إليها آخِرَ النَّهار. المَوضِعُ

الذي يَنتَهي إليه السّارِحُ فيُمسَكُ فيه.

  • صارَ إلى كَذا: انتَهى إليه. ولا يَكادُ الفِعلُ يُستَعمَلُ عارِياً، بَل

يَلزَمُه «إلى» أو خَبَرٌ يَحُدُّ المُنتَهى.

  • صَيَّرَه كَذا: نَقَلَه حتّى أوقَعَه في الحالِ الآخِرة.
  • المَصير: على وَزنِ مَفعِل، وهو في الأجوَفِ اليائيِّ صالِحٌ لِلمَكانِ

ولِلمَصدَرِ مَعاً: مَوضِعُ الانتِهاءِ والانتِهاءُ نَفسُه.

الشِّحنةُ الجامعةُ لِلجَذرِ ص-ي-ر: بُلوغُ آخِرِ الشَّيءِ والإمساكُ عِندَه.

وهذه القِراءةُ تُسَوّي مَسأَلَتَينِ لا تُعطيهِما الصّورةُ الظّاهِرة. الأولى: لِمَ لَزِمَ الكَلِمةَ حَرفُ «إلى» في مَوضِعَينِ من أربَعة. الرّاءُ في آخِرِ الجَذرِ لَمسةٌ تَقَعُ على طَرَفِ الجاري لا على جَريانِه، فالجَذرُ يَقتَضي طَرَفاً مُعَيَّناً يَحُدُّ الحَرَكة، و«إلى» هي الحَرفُ الذي يُسَمّي ذلك الطَّرَف. والثّانية: لِمَ لا يُقالُ في المَصيرِ ما يُقالُ في الرُّجوع. الرُّجوعُ عَودٌ إلى أصلٍ خَرَجَ منه صاحِبُه فالطَّريقُ فيه مَفتوحةٌ من الجِهَتَين، والمَصيرُ إمساكٌ عِندَ الطَّرَفِ فلا جِهَةَ بَعدَه. ولِذلك جازَ أن يُذَمَّ المَصيرُ («وبِئسَ المَصير») ولم يُذَمَّ الرُّجوع: الذَّمُّ يَلحَقُ ما يُمسَكُ عِندَه لا ما يُمَرُّ بِه.

الصِّيَغ: كيف يَرِدُ في القرآن

  • المَصير (مَفعِل من الأجوَفِ اليائيّ): الصّيغةُ الوَحيدةُ في المُسَجَّل،

في أربَعةِ مَواضِع. والوَزنُ يَجمَعُ اسمَ المَكانِ والمَصدَرَ المِيميَّ فلا يُفصَلُ في اللَّفظِ بَينَ المَوضِعِ والحَدَث، وهو مُوافِقٌ لِلجَذر: اللَّمسةُ الماسِكةُ في الرّاءِ هي الفِعلُ والمَوضِعُ في آنٍ واحِد.

  • مُعَرَّفاً بِالألِفِ واللّامِ في المَواضِعِ الأربَعةِ كُلِّها: لا يَرِدُ

نَكِرةً ولا مُضافاً ولا مَجموعاً. فالمَصيرُ واحِدٌ مَعروفٌ لا يُعَدَّدُ ولا يُملَك، بِخِلافِ «مَأواهُ» في ٣:١٦٢ حَيثُ أُضيفَ المَأوى إلى صاحِبِه.

  • مَرفوعاً في المَواضِعِ الأربَعةِ كُلِّها: مُبتَدَأً مُؤَخَّراً بَعدَ

الجارِّ («وإلَيكَ المَصير») أو مَخصوصاً بِالذَّمِّ بَعدَ «بِئسَ». فهو في الإعرابِ مُسنَدٌ إليه لا مُسنَد: يُخبَرُ عنه ولا يُخبَرُ بِه، ولِذلك لم يَقُمْ في مَوضِعٍ واحِدٍ مَقامَ الوَصف.

  • ولا يَرِدُ الفِعلُ ألبَتّة: لَيسَ في المُسَجَّلِ «صارَ» ولا «يَصيرُ» ولا

«صَيَّرَ» ولا مَصدَرُ الثُّلاثيّ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الشِّحنةُ واحِدة، ووَزنُ مَفعِل لا يُنشِئُ مَعنىً

جَديداً وإنَّما يُجَمِّدُ الحَرَكةَ عِندَ طَرَفِها فيُسَمّي الطَّرَف. ولِأنَّ

الجَذرَ لم يَرِدْ في المُسَجَّلِ إلّا بِهذا الوَزنِ فإنَّ ما يُنسَبُ إليه من

مَعنى الصَّيرورةِ لا يُقرَأُ من فِعلِه بَل من اسمِه ومن الحُروفِ التي

تَتَعَلَّقُ بِه.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • kawn (الكَون، ك-و-ن): حُصولٌ يَنعَقِدُ فيَثبُت. والفَرقُ بِنيَويٌّ:

الكَونُ ثُبوتُ الشَّيءِ في مَوضِعِه، والمَصيرُ بُلوغُه طَرَفاً لَيسَ فيه. ويَشهَدُ لِلفَرقِ أنَّ المُصحَفَ في هذا المَنشورِ لا يَستَعمِلُ فِعلَ «صارَ» أصلاً، ويَضَعُ مَكانَه «يَكونُ» ومَعَها خَبَرٌ يَحكي تَحَوُّلاً («يَكونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبثوث»). فالصَّيرورةُ في المُسَجَّلِ يَحمِلُها ك-و-ن بِفِعلِه ويَحمِلُها ص-ي-ر بِاسمِه، ولا يَلتَقي الجَذرانِ في آيةٍ واحِدة.

  • ruju3 (الرُّجوع، ر-ج-ع): حَرَكةٌ تَعودُ على نَفسِها لِتَتَّصِلَ

بِأصلِها. والفَرقُ أنَّ الرُّجوعَ يَقتَضي مَبدَأً سابِقاً يُعادُ إليه، والمَصيرَ يَقتَضي طَرَفاً لاحِقاً يُنتَهى إليه. وقد يَكونُ المَوضِعُ الواحِدُ مَرجِعاً ومَصيراً، ولا يَكونُ ذلك من جِهَةٍ واحِدة.

  • iyab (الإياب، أ-و-ب): انقِلابٌ حَتميٌّ إلى المَنشَأ. يُشارِكُ المَصيرَ

في الحَتمِ ويُفارِقُه في الجِهَة: الأوبةُ نَظَرٌ إلى المُنقَلَبِ عنه، والمَصيرُ نَظَرٌ إلى المُنتَهى إليه.

  • mathaba (المَثابة، ث-و-ب): مَوضِعٌ يُعادُ إليه مِراراً بِلا انقِطاع.

وهو نَقيضُ المَصيرِ في العَدَد: المَثابةُ تُؤتى مَرّاتٍ والمَصيرُ يُبلَغُ مَرّةً فيُمسَك. وقد وَقَعَ اللَّفظانِ في سورةٍ واحِدةٍ على مَسافةِ آيةٍ واحِدة (٢:١٢٥ و٢:١٢٦).

  • المَأوى (أ-و-ي): لا يَملِكُه مَفهومٌ في المُعجَمِ بَعد، وهو أقرَبُ

الألفاظِ إلى المَصيرِ في المُسَجَّل، وقد اجتَمَعا في ٣:١٦٢ في نَفَسٍ واحِد. والمَأوى مَوضِعُ إيواءٍ يَنضَمُّ إليه صاحِبُه فيُضافُ إليه، والمَصيرُ مُنتَهىً يُمسِكُه فلا يُضاف.

  • العاقِبة (ع-ق-ب): لا يَملِكُها مَفهومٌ في المُعجَمِ بَعد. وهي آخِرُ

الأمرِ مَنظوراً إليه من جِهَةِ ما تَعَقَّبَ ما قَبلَه، فهي نِسبةٌ إلى السّابِق؛ والمَصيرُ نِسبةٌ إلى المَوضِعِ المَبلوغِ نَفسِه.

المَواضع: مَواقعُ المَصير في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٢٦ ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجَديدُ: الكَلِمةُ تَدخُلُ القرآنَ في جَوابِ دُعاءٍ لا في خَبَرٍ عن يَومٍ آت. سَأَلَ إبراهيمُ بَلَداً آمِناً ورِزقاً قَيَّدَهُ بِأهلِ الإيمانِ وَحدَهُم، فرُفِعَ القَيدُ عن الرِّزقِ ووُضِعَ على المُنتَهى: «وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا». فالمَصيرُ هو المَوضِعُ الذي يَقَعُ عِندَه الفَرقُ بَينَ النّاس، لا العَطاءُ في الدُّنيا. والسِّياقُ يُخرِجُ صورةَ الجَذرِ على تَرتيبِها: تَمتيعٌ يَجري، ثُمَّ اضطِرارٌ يَحصُر، ثُمَّ مُنتَهىً يُمسِك. ولا تَدخُلُ «إِلَى» على المَصيرِ هُنا بَل على العَذابِ قَبلَه، فيُذكَرُ الطَّرَفُ مَرَّتَين: مَرّةً بِعَينِه ومَرّةً بِاسمِ كَونِه طَرَفاً. انظُر النّار.
  • ٢:٢٨٥ ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾: أوَّلُ دُخولِ «إلى» على الكَلِمةِ نَفسِها. الجَديدُ: كانَ الحَرفُ في ٢:١٢٦ لِلعَذابِ، وهو هُنا لِلمُنتَهى، فيَظهَرُ ما يَقتَضيه الجَذرُ من طَرَفٍ مُعَيَّنٍ يُسَمّى. والطَّرَفُ ضَميرُ مُخاطَبٍ لا مَوضِعٌ يُوصَف، فيَخرُجُ المَصيرُ من أن يَكونَ مَكاناً يُبلَغُ إلى أن يَكونَ مَن يُنتَهى إليه. وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُقِرُّ فيه السّائِرونَ بِمَصيرِ أنفُسِهِم، ومَوقِعُه بَعدَ «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا» وبَعدَ «غُفْرَانَكَ» يَجعَلُ الإقرارَ بِالمُنتَهى آخِرَ ما يُقال: يُسمَعُ ثُمَّ يُطاعُ ثُمَّ يُطلَبُ الغُفرانُ ثُمَّ يُسَمّى الطَّرَف. انظُر الغُفران.
  • ٣:٢٨ ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: الحَرفُ نَفسُه والاسمُ ظاهِر. الجَديدُ: يَنتَقِلُ الكَلامُ من الخِطابِ إلى الغَيبةِ ومن قَولِ العَبدِ إلى إخبارِ اللهِ، فلا يَبقى المَصيرُ إقراراً يُقالُ بَل حُكماً يُخبَرُ بِه سَواءٌ أقَرَّ صاحِبُه أم لم يُقِرَّ. وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُبنى عليه عَمَلٌ في الحاضِر: تَقَدَّمَ النَّهيُ عن اتِّخاذِ الكافِرينَ أولِياءَ، ثُمَّ «وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ»، ثُمَّ المَصير. فما يُحَذَّرُ منه وما يُنتَهى إليه واحِد، ولِذلك صَلُحَ المُنتَهى أن يَكونَ عِلّةً لِحُكمِ الوَلاءِ اليَوم: تُقاسُ المُوالاةُ الحاضِرةُ على الطَّرَفِ الذي تَنتَهي إليه. انظُر الوَليّ.
  • ٣:١٦٢ ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: المَصيرُ يُقارَنُ بِالمَأوى. الجَديدُ: يُذكَرُ لِلرَّجُلِ مَوضِعانِ في نَفَسٍ واحِد، مَأوىً يُضافُ إليه ومَصيرٌ لا يُضاف، فلا يَكونانِ لَفظَينِ لِمَعنىً واحِد: ذاكَ يَنظُرُ إلى الإقامةِ فيه وهذا إلى بُلوغِ الطَّرَفِ نَفسِه. والآيةُ مَبنِيّةٌ على مُقابَلةٍ («أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ») لم يُسَمَّ لِطَرَفِها الأوَّلِ مَصير، فالكَلِمةُ تُذكَرُ حَيثُ يُذَمُّ ويُسكَتُ عنها حَيثُ يُمدَح. ومَن قيلَ فيه ذلك وُصِفَ بِأنَّه «بَاءَ بِسَخَطٍ»، أي رَجَعَ حامِلاً، فاجتَمَعَ لَه رُجوعٌ ومَصير: رَجَعَ بِما حَمَلَ وانتَهى إلى ما أُمسِكَ عِندَه. انظُر الرِّضا.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

ثُمَّ يُسَمّى المَصيرُ بَعدَها، فيُفصَلُ بَينَ المَحَلِّ وبَينَ كَونِه مُنتَهىً. والاضطِرارُ هو الحَرَكةُ التي تُبلِّغُه، فيُقرَأُ الثَّلاثةُ مَراتِبَ لِشَيءٍ واحِد: ما يُساقُ إليه، وسَوقُه، ومَوضِعُ الوُقوفِ.

  • مَعَ المَثابة في ٢:١٢٥ و٢:١٢٦: يَقَعُ اللَّفظانِ على مَسافةِ آيةٍ

واحِدة، وكِلاهُما اسمُ مَوضِعٍ على وَزنٍ مِيميّ، وأحَدُهُما يُؤتى مِراراً والآخَرُ يُبلَغُ مَرّةً. فالسِّياقُ الواحِدُ يَعرِضُ مَوضِعَ العَودِ ومَوضِعَ الانتِهاءِ مُتَجاوِرَين.

  • مَعَ الغُفران في ٢:٢٨٥: يُطلَبُ الغُفرانُ ثُمَّ يُذكَرُ المَصيرُ في

جُملَتَينِ مُتَعاطِفَتَين، فيُقرَأُ الطَّلَبُ مَبنِيّاً على الإقرارِ بِالطَّرَف: إنَّما يُطلَبُ الغُفرانُ مِمَّن إليه المُنتَهى.

حالُ التَّقِيّةِ ثُمَّ يُختَمُ بِالمَصير، فيُجعَلُ المُنتَهى هو الحَدَّ الذي تُقاسُ عليه الرُّخصةُ في الحاضِر.

  • مَعَ الرِّضا في ٣:١٦٢: يُقابَلُ اتِّباعُ الرِّضوانِ بِالبَواءِ

بِالسَّخَط، ولا يُسَمّى لِلأوَّلِ مُنتَهىً ويُسَمّى لِلثّاني، فالمَصيرُ هو الطَّرَفُ الذي تَنفَصِلُ عِندَه المُقابَلةُ لا الذي تَبتَدِئُ منه.

الإشكالات المَفتوحة

  • أَسُقوطُ «إلى» في ٢:١٢٦ و٣:١٦٢ مَعنىً أم أثَرُ «بِئسَ»؟ بُنِيَ في هذا

المَفهومِ على أنَّ لِلكَلِمةِ وَجهَين: مُنتَهىً يُسَمّى مَن هو إليه فتَدخُلُ «إلى»، ومُنتَهىً يُذَمُّ فيُذكَرُ عارِياً. والاعتِراضُ قائِمٌ ولَه وَجه: «بِئسَ» يَقتَضي مَخصوصاً بِالذَّمِّ مَرفوعاً ولا يَعمَلُ في جارٍّ ومَجرور، فقَد يَكونُ سُقوطُ الحَرفِ حُكماً تَركيبيّاً لا فَرقاً في المَعنى. والمَواضِعُ أربَعةٌ فَقَط ولا يَكفي هذا العَدَدُ لِلفَصل. مَفتوح، ويُختَبَرُ عِندَ نَشرِ سُوَرٍ جَديدة.

  • أاسمُ مَكانٍ هو أم مَصدَرٌ مِيميّ؟ وَزنُ مَفعِل يَحتَمِلُهُما، وقُرِئَ

هُنا على أنَّه يَحمِلُهُما مَعاً لِمُوافَقةِ ذلك شِحنةَ الجَذر. ولَو حُمِلَ على المَصدَرِ وَحدَه لَبَقِيَت مَواضِعُه الأربَعةُ صَحيحةً ولَسَقَطَ الفَرقُ الذي عُقِدَ في القِسمِ الثّالِث بَينَه وبَينَ المَأوى. مَفتوح.

  • لِمَ غابَ الفِعلُ؟ لَيسَ في المُسَجَّلِ «صارَ» ولا «يَصيرُ» ولا

«صَيَّرَ»، والجَذرُ حاضِرٌ بِاسمِه فَقَط. أهذا أثَرُ ما نُشِرَ من السُّوَرِ أم خاصّةٌ في استِعمالِ القرآنِ لِهذا الجَذر؟ لا يُحسَمُ بِأربَعةِ مَواضِع. مَفتوح.

  • لِمَ لا يَلتَقي ص-ي-ر و ك-و-ن في آيةٍ واحِدة؟ لَيسَ في المَواضِعِ

الأربَعةِ فِعلٌ من ك-و-ن ولا في مَواضِعِ ك-و-ن اسمٌ من ص-ي-ر. أهو اتِّفاقٌ في عَدَدٍ قَليل، أم أنَّ الكَلامَ لا يَجمَعُ بَينَ حَملِ الثُّبوتِ وحَملِ المُنتَهى في نَفَسٍ واحِد؟ مَفتوح. انظُر الكَون.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن