الوِجدان

wujud جذر · و-ج-د 18 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الوِجدانُ من و-ج-د، والجَذرُ بُروزٌ يُفضي إلى ما يَليه فيَثبُت. فما يَجِدُه الواجِدُ شَيءٌ يَبرُزُ ويُفضي إلَيه حينَ يَأتيه، ويَثبُتُ لَه على ما هو عَلَيه: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ مِثالٌ أوَّلُه واو:

  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الحَلقةُ تَنفَرِجُ فتُفضي بِما فيها إلى ما يَليه، وهو إفضاء. وهذا وَجهُ «الانفِراجِ والإفضاء».
  • ج: تَجَمُّعٌ في جَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما اجتَمَعَ في الجَوفِ يَنبَثِقُ عَنه فيَظهَر، وهو بُروز. وهذا وَجهُ «الانبِثاقِ والبُروزِ والانكِشاف».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما احتُبِسَ بِالضَّغطِ يَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو ثَبات. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».

النَّواةُ وج (و + ج) = بُروزٌ يُفضي إلى ما يَليه: ما في الشَّيءِ يَبرُزُ مِنه، ويَنفَرِجُ فيُفضي إلى ما يَليه، وهي نَواةُ و-ج-ه نَفسُها. والإتمامُ بـد يُثبِتُ هذا البارِزَ في مَوضِعِه. فالجَذرُ و-ج-د حرفيّاً: بُروزٌ يُفضي إلى ما يَليه فيَثبُت.

والواوُ هُنا حَرفٌ أصليٌّ تَقومُ عَلَيه النَّواة، لِأنَّها تَفتَتِحُ الجَذر، وتَسقُطُ من المُضارِعِ في اللَّفظ (يَجِد)، والجَذرُ واحِد. والفِعلُ يُسَمّي ما يَبرُزُ لِلواجِدِ ثابِتاً حينَ يُفضي إلَيه. فالذي يَأتي السَّرابَ ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾: لا يَثبُتُ لَه مِنه شَيء، و﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾ (٢٤:٣٩): اللهُ ثابِتٌ هُناك. ويَقَعُ الفِعلُ على الحالِ كَما يَقَعُ على العَين: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ﴾ (٩٣:٧)، ويُنفى بِه ما لم يَثبُت: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (٢٠:١١٥).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وسَبعةِ مَواضِع (١٠٧)، ثَلاثةٌ وثَلاثونَ مِنها في الآياتِ المَنشورةِ هُنا: فِعلاً في مِئةٍ وسِتّة، واسماً في مَوضِعٍ واحِد. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • وَجَدَ ماضِياً (١١، ومنه وَجَدَها ووَجَدَكَ): ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ (٢٨:٢٣): حينَ وَرَدَ ماءَ مَديَنَ بَرَزَ لَه عِندَ الماءِ قَومٌ ثابِتونَ هُناك. ومِنه ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (١٨:٨٦).
  • وُجِدَ مَبنيّاً لِلمَجهول (١): ﴿مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ (١٢:٧٥): يُسَمّى مَن يَبرُزُ الشَّيءُ في رَحلِه ثابِتاً، ويُطوى الواجِد.
  • وَجَدا لِلاثنَين (٢): ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ (١٨:٧٧): الجِدارُ يَبرُزُ لَهُما في القَريةِ ثابِتاً على حالِه حينَ يَأتِيانِها. ومِنه ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا﴾ (١٨:٦٥).
  • وَجَدوا (٤، ومنه لَوَجَدوا): ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾ (١٨:٤٩): ما عَمِلوه يَبرُزُ لَهُم ثابِتاً حاضِراً.
  • وَجَدتُّ (٢، ومنه وَجَدتُّها): ﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ (٢٧:٢٣): بَرَزَت لِلهُدهُدِ امرَأةٌ على حالٍ ثابِتةٍ فيها، تَملِكُ قَومَها.
  • وَجَدتُّم (٤، ومنه وَجَدتُّموهُم): ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ (٧:٤٤): الوَعدُ يَبرُزُ لِأصحابِه ثابِتاً حَقّاً.
  • وَجَدْنا (١٥، ومنه وَجَدْناهُ ووَجَدْناها): ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ (٣٨:٤٤): الصَّبرُ ثابِتٌ في العَبد، يَبرُزُ مِنه. وأكثَرُها في القُرآنِ قَولُ مَن يَحتَجُّ بِآبائِه: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ﴾ (٤٣:٢٢): ما بَرَزَ لَهُم في آبائِهِم ثابِتاً فيَتبَعونَه.
  • يَجِدُ لِلغائِب (١٠، ومنه يَجِدْهُ ويَجِدْكَ): ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾ (٧٢:٩): مَن يَستَمِعُ يَبرُزُ لَه شِهابٌ ثابِتٌ يَرصُدُه.
  • يَجِدونَ، يَجِدوا (١٧، ومنه يَجِدونَه ولْيَجِدوا): ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ﴾ (٧:١٥٧): ما يَبرُزُ لَهُم مَكتوباً ثابِتاً عِندَهُم. ويَقَعُ في الصَّدر: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا﴾ (٥٩:٩). ويُسَمّي ما في اليَدِ: ﴿الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ﴾ (٩:٩١)، و﴿لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (٩:٧٩).
  • تَجِدُ (٢٠، ومنه لَتَجِدَنَّ ولَتَجِدَنَّهُم): ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (٣٣:٦٢): السُّنّةُ ثابِتة، فلا يَبرُزُ فيها تَبديل. وفي ٣:٣٠ الفاعِلُ النَّفس: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾.
  • تَجِدوا، تَجِدونَ (١٠، ومنه تَجِدوهُ وسَتَجِدون): ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٥:٦): إذا لم يَبرُزْ لَهُم ماءٌ يَثبُتُ في أيديهِم انتَقَلوا إلى الصَّعيد. و﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ (٧٣:٢٠).
  • أَجِدُ (٦، ومنه لَأَجِدُ ولَأَجِدَنَّ): ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ (١٢:٩٤): الرّيحُ تَبرُزُ لَه وتَثبُتُ عِندَه. ويُسَمّي ما في اليَد: ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (٩:٩٢).
  • نَجِدُ (١): ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (٢٠:١١٥): لم يَبرُزْ من آدَمَ عَزمٌ ثابِت.
  • سَتَجِدُني (٣): ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (٣٧:١٠٢)، و﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ (١٨:٦٩)، و﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٢٨:٢٧): المُتَكَلِّمُ نَفسُه هو ما يَبرُز. يَعِدُ صاحِبَه أن يَبرُزَ لَه على حالٍ تَثبُتُ فيه، ويُعَلِّقُ ذلك بِمَشيئةِ الله. وهو في المَعنى ما قيلَ في أيّوبَ ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ (٣٨:٤٤).
  • وُجْد اسماً (١): ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ (٦٥:٦): الوُجْدُ ما بَرَزَ لِصاحِبِه فثَبَتَ عِندَه، فهو ما يَجِدُه. ومِنه يُسكِنونَهُنَّ حَيثُ سَكَنوا. وهو المَعنى الذي يَحمِلُه الفِعلُ في ٩:٩١ و٩:٩٢ و٢٤:٣٣.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: وَجَدَ الضّالّةَ: أصابَها بَعدَ طَلَب. والوُجْدُ والوِجْدُ: السَّعةُ والمَقدِرة، والواجِدُ الغَنيّ. والوَجْدُ: الحُزنُ والحُبُّ يَغلِبُ على النَّفس. ووَجَدَ عَلَيه: غَضِب. ولم يَرِدْ في القُرآنِ من هذه، بَعدَ المَعنى الأوَّل، إلّا الوُجْد.
  • عِندَ جَبَل: لا قِراءةَ عِندَه لِلنَّواةِ «وج». ويَضَعُ (وجد) في فَصلِ النَّواةِ جد، وهي الحَرفانِ الثّاني والثّالِثُ من هذا الجَذر، وقِراءَتُها «العظم والامتداد»، ومَعنى (جدد) الذي يَفتَتِحُ الفَصل: «عظم الجرم مع تماسكه مستويًا ممتدًا، أو منبسطًا». وحُروفُه: و «اشتمال واحتواء»، ج «تجمع هش مع حدة ما»، د «احتباس بضغط وامتداد طولي».

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • وَجَدَ، يَجِدُ (فَعَلَ يَفعِل، والواوُ تَسقُطُ من المُضارِع): الفِعلُ نَفسُه: يَبرُزُ لِلواجِدِ شَيءٌ حينَ يُفضي إلَيه فيَثبُتُ لَه. ومَفعولُه عَينٌ (رِزقٌ ٣:٣٧، ماءٌ ٥:٦، جِدارٌ ١٨:٧٧)، أو مَفعولٌ تَتبَعُه حالُه (يَتيماً، ضالّاً، عائِلاً ٩٣:٦-٨؛ صابِراً ٣٨:٤٤)، أو وَصفٌ مَنفيٌّ (عَزماً ٢٠:١١٥). ويُسَمّي الظَّرفُ مَوضِعَ الثَّبات: «عِندَ الله» (٢:١١٠، ٧٣:٢٠)، «عِندَها» (٣:٣٧)، «على النّار» (٢٠:١٠)، «في صُدورِهِم» (٥٩:٩). وبَعدَ النَّفيِ تُسَمّي اللّامُ مَن لا يَثبُتُ لَه شَيء (٤:٥٢، ١٧:٦٨).
  • وُجِدَ (مَبنيٌّ لِلمَجهول): يُسَمّى ما بَرَزَ وثَبَت، ويُطوى الواجِد (١٢:٧٥).
  • المُتَكَلِّمُ مَفعولاً: سَتَجِدُني (المُضارِعُ مَعَ السّينِ وياءِ المُتَكَلِّم): المُتَكَلِّمُ يَعِدُ أن يَبرُزَ لِصاحِبِه ثابِتاً على حال (١٨:٦٩، ٢٨:٢٧، ٣٧:١٠٢).
  • وُجْد (فُعْل، اسم): ما بَرَزَ لِصاحِبِه فثَبَتَ عِندَه (٦٥:٦).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: بُروزٌ يُفضي إلى ما يَليه فيَثبُت. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ وفاعِلَه (وَجَدَ، يَجِد)، أو ما ثَبَتَ ويُطوى واجِدُه (وُجِدَ)، أو ما ثَبَتَ عِندَ صاحِبِه (وُجْد).

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • wajh (الوَجه، و-ج-ه): يَشتَرِكُ الجَذرانِ في النَّواةِ وج، بُروزٌ يُفضي إلى ما يَليه. وفي و-ج-ه يَكونُ البارِزُ في خَلاءٍ مَفتوح، وفي و-ج-د يَثبُت. انظُر الوَجه.
  • hudur (الحُضور، ح-ض-ر): يَجتَمِعانِ في ٣:٣٠ ﴿مُّحْضَرًا﴾ وفي ١٨:٤٩ ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾: الحُضورُ وَصفُ العَمَلِ في مَوضِعِه، والوِجدانُ بُروزُه لِأصحابِه. انظُر الحُضور / الإحضار.
  • faqr (الفَقر، ف-ق-ر): يَقتَرِنُ نَفيُ الوِجدانِ بِالغِنى كَما يَقتَرِنُ بِه الفَقر: ﴿الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (٢٤:٣٣)، وقَبلَها في الآيةِ السّابِقة ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (٢٤:٣٢). ومِثلُهُما ﴿عَائِلًا فَأَغْنَىٰ﴾ (٩٣:٨). انظُر الفَقر.

المَواضع: مَواقعُ الوِجدان في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٩٦ ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ وَعداً مُؤَكَّداً بِاللّامِ والنّون: سَيَبرُزُ هؤلاءِ لِلمُخاطَبِ على حِرصٍ ثابِتٍ فيهِم، «أحرَصَ النّاس». فالمَوجودُ حالٌ تَقومُ بِأصحابِها، والوِجدانُ يُظهِرُها ولا يُحدِثُها. انظُر الحَياة.
  • ٢:١١٠ ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُسَمّي الظَّرفُ مَوضِعَ الثَّبات، «عِندَ الله». ما يُقَدِّمُه المَرءُ من خَيرٍ يَثبُتُ هُناك، ثُمَّ يَبرُزُ لَه حينَ يُفضي إلَيه. انظُر الخَير.
  • ٢:١٩٦ ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ نَفيٍ في المُسَجَّل، وأوَّلُ حُكمٍ يُعَلَّقُ بِالجَذر. الهَديُ مُسَمّىً قَبلَه في الآيةِ نَفسِها، فمَن لم يَبرُزْ لَه هَديٌ يَثبُتُ في يَدِه صامَ ثَلاثةَ أيّامٍ في الحَجِّ وسَبعةً إذا رَجَع. انظُر الصِّيام.
  • ٢:٢٨٣ ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾: الجَديدُ: المَنفيُّ إنسانٌ يَقومُ بِعَمَل، «كاتِباً». في السَّفَرِ قد لا يَبرُزُ كاتِبٌ يَثبُتُ لَهُم، فيَقومُ الرَّهنُ المَقبوضُ مَقامَ الكِتابة. انظُر الأَمانة.
  • ٣:٣٠ ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾: الجَديدُ: يَنتَقِلُ الجَذرُ إلى اليَومِ الآخِر، والمَوجودُ عَمَلُ الواجِدِ نَفسِه. ما عَمِلَتْه النَّفسُ ثابِتٌ، يَبرُزُ لَها «مُحضَراً». ويُقابِلُه في الآيةِ نَفسِها ما عَمِلَت من سوء: ﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾. انظُر النَّفس.
  • ٣:٣٧ ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ الماضي في المُسَجَّل. كُلَّما دَخَلَ زَكَرِيّا المِحرابَ بَرَزَ لَه رِزقٌ ثابِتٌ «عِندَها». ثُمَّ يَسأَلُ ﴿أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا﴾، والجَوابُ ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾: الفِعلُ يُسَمّي ما بَرَزَ وثَبَت، والجَوابُ يُسَمّي مِن أينَ جاء. انظُر الرِّزق.
  • ٤:٥٢ ﴿وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾: الجَديدُ: يُنفى الوِجدانُ بِـ«لَن»، وتُسَمّي اللّامُ مَن لا يَثبُتُ لَه شَيء: مَن لَعَنَه اللهُ لا يَبرُزُ لَه ناصِرٌ يَثبُتُ مَعَه. انظُر النَّصر.
  • ٤:٦٤ ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾: الجَديدُ: المَوجودُ اللهُ، ويَتبَعُه وَصفانِ: «تَوّاباً رَحيماً». لَو جاءوا بَعدَ ظُلمِهِم أنفُسَهُم فاستَغفَروا واستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ، لَبَرَزَ لَهُم اللهُ على هذَينِ الوَصفَين، وهُما ثابِتانِ لَه. انظُر التَّوبة.
  • ٤:٩١ ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾: الجَديدُ: خَبَرٌ عن آتٍ بِالسّين. سَيَبرُزُ لِلمُخاطَبينَ قَومٌ آخَرونَ على ما ثَبَتَ فيهِم من إرادةِ الأمنِ من الجِهَتَين، فيُعرَفونَ بِه. انظُر الأَمن.
  • ١٧:٦٨ ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾: الجَديدُ: المَنفيُّ «وَكيل»، يَقومُ بِأمرِ غَيرِه. وصَدرُ الآيةِ خَوفُ الخَسف: ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾. فإن وَقَعَ لم يَبرُزْ لَهُم مَن يَثبُتُ لَهُم ويَقومُ بِأمرِهِم.
  • ١٧:٧٥ ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾: الجَديدُ: المُخاطَبُ مَن أُوحيَ إلَيه، كَما تَقولُ ١٧:٧٣، وفي ١٧:٧٤ أنَّ اللهَ ثَبَّتَه. ويُزادُ «عَلَينا»: لَو رَكَنَ إلَيهِم لم يَبرُزْ لَه ناصِرٌ يَثبُتُ مَعَه على اللهِ الذي أذاقَه.
  • ١٧:٧٧ ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾: الجَديدُ: تَدخُلُ اللّامُ على السُّنّة، والمَنفيُّ حَدَثٌ، «تَحويل». السُّنّةُ ثابِتة، فلا يَبرُزُ فيها تَحويل. ومِثلُها ٣٣:٦٢ و٤٨:٢٣ بِلَفظِ «تَبديلاً»، و٣٥:٤٣ بِاللَّفظَين.
  • ١٧:٩٧ ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ﴾: الجَديدُ: المَنفيُّ جَماعةٌ، «أولِياء»، ويُحَدُّ بِـ«مِن دونِه»: مَن يُضلِلْه اللهُ لا يَبرُزُ لَه وَليٌّ يَثبُتُ لَه من دونِ الله. ويُقابِلُ ٢:٩٦: هُناكَ وِجدانٌ مُؤَكَّدٌ بِاللّامِ والنّون، وهُنا نَفيٌ بِـ«لَن». انظُر الوَليّ والضَّلال.
  • ٢٠:١٠ ﴿لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾: الجَديدُ: أوَّلُ واجِدٍ في المُسَجَّلِ يَتَكَلَّمُ عن نَفسِه، والفِعلُ مَرجُوٌّ بِـ«لَعَلّي». يَرجو أن يَبرُزَ لَه هُدىً ثابِتٌ «على النّار» حينَ يَأتيها، ويَعطِفُه على قَبَسٍ يَحمِلُه. انظُر النّار والهِداية.
  • ٢٠:١١٥ ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾: الجَديدُ: اللهُ هو الواجِد، والمَنفيُّ وَصفٌ في الإنسان، «عَزماً». عَهِدَ اللهُ إلى آدَمَ فنَسِيَ، ولم يَبرُزْ مِنه عَزمٌ ثابِتٌ على العَهد. انظُر النِّسيان.
  • ٩٣:٦ ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ﴾: الجَديدُ: اللهُ هو الواجِد، والمُخاطَبُ هو المَوجود، على حالٍ ثابِتةٍ فيه: «يَتيماً». ثُمَّ يَأتي بِالفاءِ فِعلٌ يُقابِلُ الحال: «فآوى». فالفِعلُ يُسَمّي الحالَ كَما بَرَزَت، وما بَعدَ الفاءِ يُبَدِّلُها. انظُر اليَتيم.
  • ٩٣:٧ ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ﴾: الجَديدُ: الحالُ الثّانيةُ «ضالّاً»، ويُقابِلُها «فهَدى»، فيُذكَرُ الضَّلالُ والهِدايةُ مُتَقابِلَينِ في الآيةِ نَفسِها. انظُر الضَّلال والهِداية.
  • ٩٣:٨ ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ﴾: الجَديدُ: الحالُ الثّالِثةُ «عائِلاً»، ويُقابِلُها «فأغنى». وفي الجَذرِ نَفسِه الوُجْدُ (٦٥:٦)، ما ثَبَتَ عِندَ صاحِبِه، ومَن بَرَزَ عائِلاً أغناهُ الله. انظُر الفَقر.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ الأجر في ٢:١١٠ و٧٣:٢٠: الظَّرفُ «عِندَ الله» يَجمَعُهُما. ما يُقَدَّمُ من خَيرٍ يَثبُتُ عِندَ الله، والوِجدانُ بُروزُه لِصاحِبِه، وفي ٧٣:٢٠ يُوصَفُ ما يُقَدَّمُ بِأنَّه ﴿خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾.
  • مَعَ العَمَل والحُضور / الإحضار في ٣:٣٠: العَمَلُ هو المَوجود، و«مُحضَراً» حالُه، والوِجدانُ بُروزُه لِلنَّفس.
  • مَعَ الرِّزق في ٣:٣٧: يَلي الوِجدانَ سُؤالٌ عن مَصدَرِ المَوجود، والجَوابُ ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾.
  • مَعَ الصِّيام والحَجّ في ٢:١٩٦: مَن لم يَبرُزْ لَه الهَديُ صام.
  • مَعَ الأَمانة والشَّهيد / الشُّهَداء في ٢:٢٨٣: إذا لم يَبرُزْ كاتِبٌ قامَ الرَّهنُ المَقبوضُ مَقامَه، ثُمَّ تُختَمُ الآيةُ بِالنَّهيِ عن كِتمانِ الشَّهادة.
  • مَعَ اليَتيم والضَّلال والهِداية في ٩٣:٦ إلى ٩٣:٨: ثَلاثُ حالاتٍ تَبرُزُ ثابِتة، ويَتلو كُلَّ واحِدةٍ بِالفاءِ فِعلٌ يُقابِلُها.

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل. مَواضِعُ مَنشورةٌ تَحمِلُ الجَذرَ ولا مَدخَلَ لَها في القِسمِ الرّابِع: ٤:٤٣، ٤:٦٥، ٤:٨٢، ٤:٨٨، ٤:٨٩، ٤:٩٢، ٤:١٠٠، ٤:١١٠، ٤:١٢١، ٤:١٢٣، ٤:١٤٣، ٤:١٤٥، ٤:١٧٣. وتُرِكَ ١٧:٦٩ و١٧:٨٦ عَمداً في 2026-08-17، لِأنَّهُما يُعيدانِ بِناءَ ١٧:٦٨ و١٧:٧٥. مَفتوح.
  • النَّواة. يَضَعُ جَبَلٌ (وجد) في فَصلِ النَّواةِ جد. والصَّفحةُ تُرَكِّبُ النَّواةَ وج، لِأنَّ الواوَ تَفتَتِحُ الجَذرَ فهي حَرفٌ أصليّ (methodology/19)، فتُوافِقُ و-ج-ه. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
  • وُجوهُ المُعجَمِ الأُخرى. الوَجْدُ (الحُزنُ والحُبّ) ووَجَدَ عَلَيه (الغَضَب) لا تَرِدُ في القُرآن، فتَبقى في سَطرِ المُعجَم. مَفتوح.
  • الفِعلُ بِلا مَفعولٍ مَذكورٍ بَعدَ «مَن لم» (٢:١٩٦، ٤:٩٢، ٥:٨٩، ٥٨:٤): تَقرَؤُه الصَّفحةُ بِما سَمَّتْه الآيةُ قَبلَه: الهَديُ في ٢:١٩٦، والرَّقَبةُ في ٤:٩٢ و٥٨:٤، والإطعامُ والكِسوةُ والرَّقَبةُ في ٥:٨٩.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن