المَتاع

mata3 جذر · م-ت-ع 8 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
المَتاعُ من م-ت-ع، والجَذرُ امتِدادٌ يُقبَضُ عَلَيه حتّى يُقطَعَ عِندَ تَمامِه. والمَتاعُ اسمُ ما يُقبَضُ عَلَيه في هذا الامتِداد: يَقبِضُ عَلَيه صاحِبُه ما امتَدّ، ثُمَّ يُقطَعُ عِندَ تَمامِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الجَذرُ مُشتَرَكٌ مَعَ المُتعة (المَتاع) والتَّمَتُّع، فحُروفُه ونَواتُه وجُملَتُه واحِدةٌ في الوَرَقاتِ الثَّلاث.

ثلاثةُ حُروف:

  • م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما ضَمَّه يَنفُذُ مُمتَدّاً، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ المُمتَدِّ والاستِرسال».
  • ت: ضَغطٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الضَّغطُ الدَّقيقُ يَقطَعُ ما تَمَّ، وهو قَطعٌ عِندَ التَّمام. وهذا وَجهُ «القَطعِ والتَّمامِ والانفِلات».
  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو قَبض. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».

النَّواةُ مت (م + ت) = امتِدادٌ يُقطَعُ عِندَ تَمامِه، وهي نَواةُ م-و-ت نَفسُها (المَوت). والإتمامُ بـع يَقبِضُ على هذا الامتِدادِ حتّى يُقطَع. فالجَذرُ م-ت-ع حرفيّاً: امتِدادٌ يُقبَضُ عَلَيه حتّى يُقطَعَ عِندَ تَمامِه.

والأجزاءُ الثَّلاثةُ تُسَمّيها الآياتُ بِألفاظِها:

  • الامتِداد: تُعَدُّ لَه سِنونَ في ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ (٢٦:٢٠٥)، ويَطولُ فيه العُمُرُ في ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ (٢١:٤٤).
  • القَطعُ عِندَ التَّمام: يَأتي بَعدَ السِّنينَ في ﴿ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (٢٦:٢٠٦)، ويُسَمّى أجَلاً بَلَغوه في ﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾ (٦:١٢٨). ويَجتَمِعُ الجَذرُ والمَوتُ في آيةٍ واحِدة: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٣٣:١٦).
  • القَبض: يَقبِضُ بَعضُهُم على بَعضٍ في ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ (٦:١٢٨)، ويُفتَحُ المَتاعُ فيوجَدُ فيه ما رُدَّ إلى أصحابِه في ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ (١٢:٦٥)، ويُحمَلُ مَعَ السِّلاحِ في ٤:١٠٢ (القِسمُ الرّابِعُ من المَتاع). وما قُبِضَ عَلَيه لا يُغني عَن صاحِبِه بَعدَ القَطع: ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ (٢٦:٢٠٧).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سَبعينَ مَوضِعاً (٧٠)، في خَمسٍ وسِتّينَ آيةً، سِتَّ عَشْرةَ آيةً مِنها في الآياتِ المَنشورةِ هُنا. وهذه صِيَغُه العَشرُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • مَتاع (اسماً، ٣٤): ما يُقبَضُ عَلَيه في هذا الامتِداد. يُضافُ إلى ما يَمتَدُّ فيه: ﴿ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٣:١٤)، بَعدَ أن تَعُدَّ الآيةُ ما زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّه. ويُضافُ إلى الغُرورِ في آيةٍ تُسَمّي القَطعَ في أوَّلِها، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، ثُمَّ تَختِمُ ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (٣:١٨٥). ويُحَدُّ بِما بَعدَه: ﴿مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ (١١:٣). ويُقابَلُ بِالآخِرة: ﴿إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ (٤٠:٣٩). ويَكونُ أشياءَ يَقبِضُ عَلَيها أصحابُها فتوجَدُ عِندَ غَيرِهِم: ﴿مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ﴾ (١٢:٧٩)، وأداةً تُطلَبُ بِالصَّنعة: ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ﴾ (١٣:١٧)، وشَيئاً يُسأَل: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ (٣٣:٥٣).
  • أَمتِعة (جَمعاً، ١): ٤:١٠٢، في القِسمِ الرّابِعِ من المَتاع: أشياءُ يَقبِضُ عَلَيها أصحابُها، تُعَدُّ مَعَ السِّلاح.
  • مَتَّعَ (فَعَّلَ ماضِياً، ٩): يَجعَلُ لِغَيرِه امتِداداً يَقبِضُ عَلَيه، وتُسَمّي الآيةُ ما يَقطَعُه: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ (٤٣:٢٩). وتُسَمّي الباءُ ما يُقبَضُ عَلَيه: ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٢٠:١٣١)، وتُقابِلُه الآيةُ بِـ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾. ويُحَدُّ بِـ«إلى حين» في ١٠:٩٨ و٣٧:١٤٨: ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾.
  • يُمَتِّعُ (فَعَّلَ مُضارِعاً، ٥): ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ (٣١:٢٤): امتِدادٌ قَليلٌ، و«ثُمَّ» تُسَمّي ما يَقطَعُه. ومِنه ٢:١٢٦ في القِسمِ الرّابِعِ من المَتاع، و٣٣:٢٨ في المُتعة (المَتاع).
  • مَتِّعوا (أمراً، ٢): ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (٣٣:٤٩): ما يُعطى لِلمَرأةِ لِتَقبِضَ عَلَيه عِندَ الطَّلاقِ الذي تُسَمّيه الآية، ويُعطَفُ عَلَيه التَّسريح. والثّاني ٢:٢٣٦ في المُتعة (المَتاع).
  • يُمَتَّعُ (مَبنيّاً لِلمَفعول، ٢): ٢٦:٢٠٧ المَذكورةُ آنِفاً، و﴿وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٣٣:١٦): ما يُقبَضُ عَلَيه يَقَعُ على صاحِبِه، والقِلّةُ حَدُّه.
  • تَمَتَّعَ (تَفَعَّلَ ماضِياً، ١): ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (٢:١٩٦، في التَّمَتُّع): الفاعِلُ يَقبِضُ على ما تُسَمّيه الباء، و«إلى» تُسَمّي حَدَّ امتِدادِه.
  • تَمَتَّعْ، تَمَتَّعوا (أمراً، ٧): ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ (١١:٦٥): امتِدادٌ يُعَدُّ بِالأيّام، ثُمَّ ﴿ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾. ومِثلُه ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ﴾ (٥١:٤٣)، و﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ (٣٩:٨): الباءُ تُسَمّي ما يُقبَضُ عَلَيه، والقِلّةُ حَدُّه. ويُتبَعُ الأمرُ بِما يَقطَعُه في ١٤:٣٠: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾.
  • يَتَمَتَّعُ (تَفَعَّلَ مُضارِعاً، ٣): ﴿يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾ (٤٧:١٢)، و﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ (١٥:٣)، وتَختِمُ الآيةُ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
  • اِستَمتَعَ (استَفعَلَ، ٦): الفاعِلُ يَطلُبُ القَبضَ على ما تُسَمّيه الباء. في ٦:١٢٨ المَذكورةِ آنِفاً يَقبِضُ بَعضُهُم على بَعضٍ إلى أجَلٍ بَلَغوه. وفي ٩:٦٩ ثَلاثَ مَرّات: ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ﴾، وما قَبَضوا عَلَيه نَصيبُهُم. وفي ٤٦:٢٠ ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾: قَبَضوا على الطَّيِّباتِ في الحَياةِ الدُّنيا فذَهَبَت. وفي ٤:٢٤ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾: ما قُبِضَ عَلَيه «مِنهُنَّ»، ويُقابِلُه في الآيةِ إيتاءُ أُجورِهِنّ، والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ لَفظِ الآية.

ما أُخرِجَ من العَدّ: «مُتَعَمِّداً» (٤:٩٣، ٥:٩٥) من ع-م-د، و«المُتَعال» (١٣:٩) من ع-ل-و، وما وافَقَ الحُروفَ من غَيرِ الجَذر (المُستَضعَفين، مُتَتابِعَين، المُستَعان، مُتَّبَعون، مُستَوْدَع، مُستَمِعون، مُجتَمِعون، مُتَصَدِّعاً).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: مَتَعَ النَّهارُ إذا ارتَفَعَ وطالَ، والمَتاعُ ما يُنتَفَعُ بِه من زادٍ وأثاثٍ وأداة.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ مت: «الامتداد مع صفة (قوة، دقة، ضعف...)»، وفي فَصلِه المَطبوع: «الامتداد مع عدم الغلظ»، ويَذكُرُ فيه من (متع) ارتِفاعَ الجَبَلِ الماتِعِ وامتِدادَ الزَّمَن. ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ الثُّلاثيّ م-ت-ع.

وما يَزيدُه المَتاع: الاسمُ يُسَمّي ما يُقبَضُ عَلَيه نَفسَه، فيَكونُ في الآياتِ شَيئاً يُحمَلُ ويُفتَحُ ويوجَدُ عِندَ غَيرِ صاحِبِه، ويُضافُ إلى «الحَياةِ الدُّنيا» وإلى «الغُرور»، ويُحَدُّ بِالقِلّةِ وبِـ«إلى حين».

الصِّيَغ

  • مَتاع (اسم): ما يُقبَضُ عَلَيه في امتِدادٍ يُقطَعُ عِندَ تَمامِه. يُضافُ إلى ما يَمتَدُّ فيه («الحَياةِ الدُّنيا») أو إلى صاحِبِه («مَتاعَهُم»)، ويُنَكَّرُ فيُحَدُّ بِما بَعدَه («إلى حين»، «قَليل»).
  • أَمتِعة، أَمتِعَتِكُم (جَمع): أشياءُ يَقبِضُ عَلَيها أصحابُها (٤:١٠٢).
  • مَتَّعَ، يُمَتِّعُ (فَعَّل): جَعلُ هذا الامتِدادِ لِغَيرِه، يَقبِضُ عَلَيه حتّى يُقطَع (٢:١٢٦).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: امتِدادٌ يُقبَضُ عَلَيه حتّى يُقطَعَ عِندَ تَمامِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: ما يُقبَضُ عَلَيه (مَتاع، أمتِعة)، أو جَعلَه لِغَيرِه (مَتَّعَ). وانظُر التَّفَعُّلَ والاستِفعالَ في التَّمَتُّع، والأمرَ في المُتعة (المَتاع).

الفُروق المَعنويّة

  • raghd (الرَّغَد): في ٢:٣٥ يُؤكَلُ في الجَنّةِ ﴿رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، وفي ٢:٣٦ المَتاعُ في الأرضِ ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾. الرَّغَدُ يُذكَرُ بِلا حَدّ، والمَتاعُ يُذكَرُ بِحَدِّه. انظُر الرَّغَد.
  • rizq (الرِّزق): في ٢٠:١٣١ يُقابَلُ ما مُتِّعَ بِه ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بِـ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾. انظُر الرِّزق.
  • akhira (الآخِرة): في ٤٠:٣٩ المَتاعُ قَسيمُ ﴿دَارُ الْقَرَارِ﴾، وفي ٤:٧٧ يُقابِلُه ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ﴾. انظُر الآخِرة.

المَواضع: مَواقعُ المَتاعِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣٦ ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ المَتاعُ القُرآنَ مَعطوفاً على «مُستَقَرّ»، وكِلاهُما «في الأرض» ومَحدودانِ بِـ«إلى حين». فالامتِدادُ يُسَمّى بِحَدِّه من أوَّلِ مَوضِع، ويَأتي بَعدَ الأمرِ بِالهُبوطِ من الجَنّة. انظُر الهُبوط والرَّغَد.
  • ٢:١٢٦ ﴿وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ فِعلاً لِأوَّلِ مَرّة، يُسنِدُه المُتَكَلِّمُ إلى نَفسِه: يَجعَلُ لِمَن كَفَرَ امتِداداً يَقبِضُ عَلَيه، و«قَليلاً» حَدُّه، ثُمَّ يُسَمّي ما يَقطَعُه: ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ﴾. وكانَ إبراهيمُ قد سَألَ الرِّزقَ لِمَن آمَن، فدَخَلَ في الجَوابِ مَن كَفَر. انظُر الرِّزق.
  • ٣:١٩٧ ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الاسمُ مَوصوفاً بِالقِلّةِ بِلا إضافة، و«ثُمَّ» تُسَمّي ما يَأتي بَعدَ قَطعِه، وهو المَأوى. والآيةُ تَصِفُ بِه ما ذَكَرَتهُ الآيةُ قَبلَها (٣:١٩٦) من تَقَلُّبِ الذينَ كَفَروا في البِلاد. انظُر الغُرور.
  • ٤:٧٧ ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾: الجَديدُ: يُضافُ المَتاعُ إلى الدُّنيا، ويُحكَمُ عَلَيه كُلِّه بِالقِلّة. والقائِلونَ طَلَبوا مَدّاً: ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، فيَأتي الجَوابُ بِأنَّ ما يَطلُبونَ امتِدادَه قَليل، ثُمَّ ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ﴾. انظُر الآخِرة.
  • ٤:١٠٢ ﴿لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ «أمتِعة» لِأوَّلِ مَرّة، أشياءَ يَقبِضُ عَلَيها أصحابُها، مَعطوفةً على السِّلاح. والذينَ كَفَروا يَوَدّونَ غَفلَتَهُم عَنها ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾، فتَأمُرُ الآيةُ بِالقَبضِ على السِّلاحِ والحَذَر: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾. انظُر الغَفلة.
  • ٣٦:٤٤ ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ المَتاعُ بِالرَّحمة، ويُستَثنى بِهِما من الغَرَقِ الذي تَذكُرُه الآيةُ قَبلَها (٣٦:٤٣). فالامتِدادُ هُنا بَقاءٌ يُمَدُّ لَهُم، و«إلى حين» حَدُّه. انظُر الرَّحمة.
  • ٧٩:٣٣ ﴿مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ المَتاعُ خاتِمةً لِعَدٍّ من الأرضِ وما أُخرِجَ مِنها (٧٩:٣٠-٣٢)، ويُجعَلُ لِلأنعامِ نَصيبٌ مَعَ النّاس، تُعادُ لَه اللّامُ في «ولِأنعامِكُم». ولا يُذكَرُ لَه حَدٌّ في اللَّفظ، فالحَدُّ تَحمِلُه الكَلِمةُ نَفسُها: امتِدادٌ يُقطَعُ عِندَ تَمامِه. انظُر النِّعمة.
  • ٨٠:٣٢ ﴿مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾: الجَديدُ: اللَّفظُ نَفسُه خاتِمةً لِعَدٍّ أطوَل، يَبدَأُ بِدَعوةِ الإنسانِ إلى النَّظَرِ في طَعامِه (٨٠:٢٤) ويَنتَهي إلى الفاكِهةِ والأبّ (٨٠:٣١). فما يَقبِضُ عَلَيه الإنسانُ من طَعامِه يُسَمّى مَتاعاً، بِحَدِّه الذي في الكَلِمة. انظُر النِّعمة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • raghd: الرَّغَدُ في الجَنّةِ قَبلَ المَتاعِ في الأرض (٢:٣٥-٣٦).
  • hubut: المَتاعُ يُذكَرُ بَعدَ الأمرِ بِالهُبوط: «وَلَكُم... مَتاعٌ».
  • mawt: النَّواةُ مت واحِدةٌ في الجَذرَين، ويَجتَمِعانِ في ٣٣:١٦.
  • mut3ah وtamattu3: الجَذرُ نَفسُه.

الإشكالات المَفتوحة

  • المَتاعُ أشياءَ في الأيدي (١٢:١٧، ١٢:٦٥، ١٢:٧٩، ٤:١٠٢، ٣٣:٥٣). يَظهَرُ فيها القَبضُ والامتِدادُ ظُهوراً بَيِّناً، والقَطعُ عِندَ التَّمامِ لا تُسَمّيه هذه الآيات، ويُقرَأُ من الكَلِمةِ وَحدَها.
  • دَينُ التَّسجيل. ٣:١٤ و٢٠:١٣١ مَنشورَتانِ ولا تُسَجَّلانِ في هذه الوَرَقة، و٣:١٨٥ مُسَجَّلةٌ في الغُرور وفي صَفَحاتٍ أُخرى.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن