التَّشابُه
**تَماثُلُ وَجهَينِ خَلا ما بَينَهُما من العَلامةِ الفارِقة**. لَيسَ في الجَذرِ حُكمٌ بِمَدحٍ ولا بِذَمّ، لِأنَّ الذّاهِبَ فيه ما يَفصِلُ لا ما يُعرَف. ولِذلك وَقَعَ في نَعيمٍ يُؤتى، وفي عَجزٍ يُشكى، وفي قِسمةٍ في الكِتابِ يَنقَسِمُ عليها النّاظِرون.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ش: يَرتَفِعُ اللِّسانُ نَحوَ الحَنَكِ فيَحصُرُ النَّفَسَ في مَجرىً
ضَيِّقٍ عَريض، فيَجري فيه جَرياناً مُتَّصِلاً نافِذاً، ثُمَّ يَتَفَشّى في مُقَدَّمِ الفَمِ مُنتَشِراً دَقيقاً مُتَفَرِّقاً. شِحنَتُه: جَريانٌ مَحصورٌ يَنتَهي إلى تَفَشٍّ دَقيقٍ مُنتَشِر.
- ب: التِقاءٌ رِخوٌ لِلشَّفَتَينِ يُمسِكُ النَّفَسَ مُحتَبِساً ثُمَّ
يَنفَتِحُ عنه خارِجاً. شِحنَتُه: اتِّصالٌ يُمسِكُ ثُمَّ يُطلِق.
- ه: مَجرىً يَنفَتِحُ كُلُّه خالِياً، يَجري فيه النَّفَسُ من الجَوفِ
مَهموساً مُتَّصِلاً، ثُمَّ يَخفُتُ مُتَلاشِياً. شِحنَتُه: خَلاءٌ وإفراغٌ يَنتَهي إلى خُفوت.
النَّواةُ شَب (ش + ب) = انتِشارٌ دَقيقٌ تَلتَقي أطرافُه فيُمسَك: ما تَفَشّى مُتَفَرِّقاً ثُمَّ تَماسَكَ فصارَ وَجهاً واحِداً. ومن شَواهِدِ هذه النَّواةِ في كَلامِهِم شَبَّتِ النّارُ إذا دَبَّت دَقيقةً في الحَطَبِ ثُمَّ أخَذَته، وشَبَّ الغُلامُ إذا امتَدَّ نُمُوُّه فتَماسَك. والإغلاقُ بِـه يُفرِغُ هذا المُتَماسِكَ من داخِلِه ويُخفِتُه، فيَبقى الوَجهُ ويَذهَبُ ما وَراءَه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: وَجهٌ يَنتَشِرُ حتّى يَلتَقيَ بِوَجهٍ آخَرَ وقد خَلا ما بَينَهُما مِمّا يَفصِل.
ومنه في كلامِ العَرَب:
- الشَّبَه: المُماثَلةُ في الصّورة. يَقَعُ التَّماثُلُ فيما يُرى ولا
يَقَعُ فيما يُمَيِّز.
- الشَّبيه: مَن لا تَجِدُ بَينَه وبَينَ صاحِبِه عَلامةً تَفصِل.
- الشُّبهة: ما وافَقَ الحَقَّ في وَجهِه وخَلا منه في باطِنِه. وسُمِّيَت
شُبهةً ولم تُسَمَّ كَذِباً، لِأنَّ الذّاهِبَ منها العَلامةُ لا الوَجه.
- اشتَبَهَ عليه الأمرُ: لم يَجِدْ ما يَفصِلُ بَينَ وَجهَين. وتَعدِيَتُه
بِـ«على» لازِمةٌ لَه في كَلامِهِم، فيُحَمَّلُ الاشتِباهُ على النّاظِرِ لا على المَنظور.
الشِّحنةُ الجامعةُ لِلجَذرِ ش-ب-ه: تَماثُلُ وُجوهٍ مَعَ خُلُوٍّ من العَلامةِ الفارِقة. وهذا يَضبِطُ قِراءةَ الكَلِمةِ في القرآنِ ويَحسِمُ ما لا يَحسِمُه الظّاهِر: المَقاماتُ الأربَعةُ مُختَلِفةٌ اختِلافاً تامّاً، فمَقامُ نَعيمٍ يُؤتاه أهلُ الجَنّة، ومَقامُ اعتِذارٍ عن أمرٍ لم يُمتَثَل، ومَقامُ ذَمٍّ لِقُلوبٍ تَتَوارَثُ قَولاً، ومَقامُ تَقسيمٍ لِلكِتابِ المُنَزَّل. ولَو كانَ في الجَذرِ نَفسِه مَعنى الالتِباسِ لَما استَقامَ وَصفُ ثَمَرِ الجَنّةِ بِه، ولَو كانَ فيه مَعنى الحُسنِ لَما استَقامَ الاعتِذارُ بِه عن تَركِ الأمر. فالذي في الجَذرِ غِيابُ الفارِقِ وَحدَه، وأمّا الحُكمُ فيَتبَعُ سُؤالاً واحِداً: أكانَ النّاظِرُ مُحتاجاً إلى أن يَفصِل؟ فإن لم يَكُن فغِيابُ الفارِقِ اتِّصالٌ ونِعمة، وإن كانَ فهو ثِقلٌ عليه. ولِذلك لم يَصِرِ المُتَشابِهُ في ٣:٧ مَذموماً بِنَفسِه، بَل صارَ مِحَكّاً يَنقَسِمُ عليه القاصِدون.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- تَشَابَهَ (ماضي تَفاعَل): الصِّيغةُ الأصلُ، وتَرِدُ في مَوضِعَين. لا
يُذكَرُ مَعَها من أوقَعَ الشَّبَه، ويُذكَرُ الطَّرَفانِ أو ما وَقَعَ عليه.
- تَشَابَهَتْ (الماضي مَعَ تاءِ التَّأنيث): مَوضِعٌ واحِد، وفاعِلُه
القُلوب، فيَنتَقِلُ الإسنادُ من الأعيانِ المَرئيّةِ إلى ما لا يُرى.
- مُتَشَابِهًا (اسمُ الفاعِلِ من تَفاعَلَ، مُفرَداً مَنصوباً على
الحال): مَوضِعٌ واحِد. الحالُ تُقَيِّدُ التَّشابُهَ بِوَقتِ الإتيانِ بِه، فهو هَيئةُ ما أُوتوهُ لا وَصفٌ مُستَقِرٌّ يُخبَرُ بِه عنه.
- مُتَشَابِهَاتٌ (جَمعُ اسمِ الفاعِلِ جَمعَ مُؤَنَّثٍ سالِماً): مَوضِعٌ
واحِد، وهي وَصفٌ ثابِتٌ لِصِنفٍ مَعدودٍ في قِسمة، لا حالٌ عارِضةٌ في وَقت.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الشِّحنةُ في الصِّيَغِ الأربَعِ واحِدة (تَماثُلُ
وَجهٍ خَلا من الفارِق)، والصِّيَغُ كُلُّها من بابٍ واحِدٍ هو تَفاعَل.
ووَزنُ تَفاعَلَ يُضيفُ التَّكافُؤ: الشَّبَهُ قائِمٌ بَينَ طَرَفَينِ
سَواء، فلا يُقالُ أيُّهُما الأصلُ وأيُّهُما الفَرع. ويُضيفُ مَعَه ما هو
أدَقّ: البابُ لا يَقتَضي فاعِلاً أوقَعَ الشَّبَهَ بَينَهُما، ولَم يَرِد
في المُسَجَّلِ «شَبَّهَ» ولا «أشبَهَ». فيَبقى التَّشابُهُ حالاً قائِمةً
بَينَ شَيئَينِ ولا يُطلَبُ لَه صانِع.
الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى
bayan(البَيان، ب-ي-ن): فَصلٌ يَضَعُ العَلامةَ فيَبينُ الشَّيءُ من
غَيرِه. وهو الذي يُطلَبُ عِندَ التَّشابُهِ: هذا خُلُوٌّ من العَلامةِ وذاك وَضعٌ لَها، فهُما يَعمَلانِ في مَحَلٍّ واحِد. وقد اجتَمَعَ الطَّلَبانِ في جُملةٍ واحِدةٍ في ٢:٧٠.
mathal(المَثَل، م-ث-ل): مُماثَلةٌ تُنصَبُ وتُضرَبُ لِيُقاسَ
عليها، فلَها ناصِبٌ ومَقصِد. والتَّشابُهُ يَقَعُ ولا يُنصَب. وقد اجتَمَعا في ٢:١١٨.
rayb(الرَّيب، ر-ي-ب): قَلَقٌ يَقَعُ في النَّفسِ فيَبعَثُ على
التُّهَمة. والفَرقُ أنَّ الرَّيبَ حالٌ في المُرتابِ وَحدَه، والتَّشابُهَ حالٌ بَينَ شَيئَينِ قَبلَ أن يَنظُرَ إليهِما ناظِر، ثُمَّ قد يُورِثُ رَيباً وقد لا يُورِث.
- المُحكَم (ح-ك-م): ما شُدَّ فمُنِعَ من الانفِلات، ومنه حَكَمةُ
الدّابّةِ تُمسِكُها أن تَجمَح. وهو المُقابِلُ الذي نَصَّت عليه ٣:٧، وبِه يُقرَأُ المُتَشابِهُ على وَجهِه: ما لا عَلامةَ فيه تَشُدُّه إلى جِهَةٍ واحِدة.
- الالتِباس (ل-ب-س): تَغطِيَةُ الشَّيءِ بِغَيرِه حتّى يَستَتِر.
والتَّشابُهُ لا سِترَ فيه: الوَجهانِ كِلاهُما مَرئيّ، والمَفقودُ ما يَفصِلُ بَينَهُما.
المَواضع: مَواقعُ التَّشابُهِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٥ ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجَديدُ: الجَذرُ يَدخُلُ القرآنَ في مَقامِ نِعمةٍ لا في مَقامِ اشتِباه، ومَبنِيّاً لِلمَجهول: لا يُذكَرُ مَن جَعَلَ المَأتيَّ بِه مُتَشابِهاً، فيَبتَدِئُ الجَذرُ بِلا صانِعٍ لِلشَّبَه. والحالُ تَقَعُ بَعدَ قَولِهِم «هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ»، فيَكونُ غِيابُ الفارِقِ هو الذي صَحَّحَ المَعرِفة: لَولا أنَّ الوَجهَ واحِدٌ لَما عُرِفَ الآتي بِما مَضى. فيُقرَأُ التَّشابُهُ اتِّصالاً بَينَ رِزقَينِ لا تَكراراً لِرِزقٍ واحِد، ويَثبُتُ من أوَّلِ مَوضِعٍ أنَّ خُلُوَّ الشَّيءِ من العَلامةِ الفارِقةِ قد يَكونُ هو المَقصودَ بِالعَطاء. انظُر الرِّزق.
- ٢:٧٠ ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾: التَّشابُهُ يَنتَقِلُ من الوَصفِ إلى الشَّكوى. الجَديدُ: يَتَعَدّى الفِعلُ بِـ«على»، فلا يُوصَفُ بِه المَنظورُ بَل يُحَمَّلُ على النّاظِر: البَقَرُ لم يَتَغَيَّر، وإنَّما وَقَعَ الشَّبَهُ «عَلَينا». وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُذكَرُ فيه التَّشابُهُ عُذراً عن فِعلٍ لم يَقَع. ويُقرَنُ في الجُملةِ نَفسِها بِطَلَبِ البَيانِ «يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ»، فيَنعَقِدُ أنَّ رافِعَ التَّشابُهِ عَلامةٌ تُوضَعُ لا نَظَرٌ يُعاد. وقد سُبِقَ هذا الطَّلَبُ بِمِثلِه مَرَّتَينِ فوُضِعَ لَهُم سِنٌّ ولَون، فدَعوى التَّشابُهِ تَقَعُ حَيثُ كَثُرَتِ العَلاماتُ لا حَيثُ عُدِمَت. وهُنا يَظهَرُ الفَرقُ عن ٢:٢٥: هُناكَ لم يَكُن على الآخِذِ أن يَفصِل، وهُنا الأمرُ يَقتَضي فَصلاً، فصارَ غِيابُ الفارِقِ ثِقلاً. انظُر البَيان / البَيِّنات.
- ٢:١١٨ ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: الجَذرُ يَنتَقِلُ من الأعيانِ إلى القُلوب. الجَديدُ: التَّشابُهُ هُنا يَكشِفُ ولا يَحجُب: تَماثُلُ القَولِ بَينَ مُتَقَدِّمٍ ومُتَأخِّرٍ («مِثْلَ قَوْلِهِمْ») يُرَدُّ إلى تَماثُلِ القُلوب، فيَصيرُ الظّاهِرُ دَليلاً والباطِنُ عِلّة. وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُسنَدُ فيه الفِعلُ إلى فاعِلٍ مَذكورٍ صَريح، فبَعدَ أن كانَ التَّشابُهُ يَقَعُ على النّاظِرِ صارَ قائِماً بِما في جَوفِه. وخِتامُ الآيةِ «قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ» يَجعَلُ ما طُلِبَ في ٢:٧٠ خَبَراً واقِعاً: البَيانُ قد وُضِع، والباقي تَشابُهٌ في القُلوبِ لا في الآيات. انظُر القَلب.
- ٣:٧ ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: التَّشابُهُ يُنسَبُ إلى المُنَزَّلِ نَفسِه. الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ وَصفاً ثابِتاً (جَمعَ اسمِ الفاعِل) لا فِعلاً عارِضاً، وصِنفاً مَعدوداً في قِسمةٍ يُجريها المُنَزِّلُ لا شَكوى يُطلِقُها المُخاطَب، فما كانَ في ٢:٧٠ «عَلَينا» صارَ هُنا «مِنهُ». ويُقابَلُ بِالمُحكَماتِ لا بِالبَيان، والإحكامُ شَدٌّ يَمنَعُ الانفِلات، فيُقرَأُ المُتَشابِهُ بِالمُقابَلةِ على وَجهِه: ما لَيسَ فيه ما يَشُدُّه إلى جِهَةٍ واحِدة. ثُمَّ تُجعَلُ المُحكَماتُ «أُمَّ الْكِتَابِ»، فلِلمُتَشابِهِ مَرجِعٌ داخِلَ الكِتابِ نَفسِه ولا يَبقى فَراغاً. ويَعودُ الجَذرُ في الآيةِ بِصيغةٍ ثانِيَةٍ («مَا تَشَابَهَ مِنْهُ») هي مَوضِعُ الاتِّباع، فتَنفَصِلُ القِسمةُ عَمّا يُفعَلُ بِها. والآيةُ لا تَحكُمُ على المُتَشابِهِ بِمَدحٍ ولا بِذَمّ، بَل تَذكُرُ ما يَنزِلُ عليه من قَلبَين: قَلبٌ يَتَّبِعُه ابتِغاءَ الفِتنة، ورُسوخٌ يَقولُ «كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا». فيَستَقِرُّ ما تَرَكَه المَوضِعانِ الأوَّلانِ مُعَلَّقاً: الحُكمُ في النّاظِرِ لا في المُتَشابِه. انظُر الزَّيغ والكِتاب.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
- مَعَ البَيان / البَيِّنات في ٢:٧٠ و٢:١١٨: يُطلَبُ البَيانُ دَفعاً لِلتَّشابُهِ
في الأولى ويُخبَرُ بِوُقوعِه في الثّانِيَة، فيَتَبَيَّنُ أنَّ الجَذرَينِ يَعمَلانِ في مَحَلٍّ واحِد: أحَدُهُما يَعدَمُ العَلامةَ والآخَرُ يَضَعُها.
- مَعَ الزَّيغ في ٣:٧: الآيةُ الواحِدةُ تُقرَأُ من جِهَتَين. والذي
يُضافُ من جِهَةِ التَّشابُهِ أنَّ المُتَشابِهَ لا يَتَبَدَّلُ بِتَبَدُّلِ القَلبِ الوارِدِ عليه: هو هو عِندَ الرّاسِخِ وعِندَ الزّائِغ، وإنَّما يَختَلِفُ ما يُبتَغى بِه.
- مَعَ القَلب في ٢:١١٨ و٣:٧: القُلوبُ تَتَشابَهُ في الأولى ثُمَّ
تَفتَرِقُ في الثّانِيَةِ أمامَ المُتَشابِه، فيَقَعُ الجَذرُ مَرَّةً وَصفاً لِلقُلوبِ ومَرَّةً مِحَكّاً تُمتَحَنُ بِه.
- مَعَ المَثَل في ٢:١١٨: «مِثْلَ قَوْلِهِمْ» و«تَشَابَهَتْ
قُلُوبُهُمْ» في جُملةٍ واحِدة، فيُوضَعُ المِثلُ في المَنطوقِ المَقيسِ والتَّشابُهُ في المَحَلِّ الذي صَدَرَ عنه، فيُقرَآنِ طَبَقَتَين: ظاهِرةً تُقاسُ وباطِنةً تُعَلَّلُ بِها.
لِرِزقٍ مُتَجَدِّدٍ في دارِ خُلود، فيُقرَأُ اتِّصالاً بَينَ ما مَضى وما جاء، وهو الوَجهُ الذي لا يَظهَرُ فيه لِلجَذرِ ثِقَل.
الإشكالات المَفتوحة
- «مُتَشابِهاً» في ٢:٢٥: بَينَ أيِّ طَرَفَين؟ وَزنُ تَفاعَلَ يَقتَضي
طَرَفَين، والآيةُ تَذكُرُ رِزقاً سابِقاً («هَذا الذي رُزِقنا من قَبل») ورِزقاً حاضِراً، فالأقرَبُ أنَّ الشَّبَهَ بَينَهُما. ويَحتَمِلُ أن يَكونَ بَينَ الثِّمارِ بَعضِها مَعَ بَعض، فيَكونُ وَصفَ الصِّنفِ لا وَصفَ الاتِّصال. والمَوضِعُ وَحدَه لا يَفصِل. مَفتوح.
- تَعدِيَةُ «تَشابَهَ» بِـ«على» في ٢:٧٠: أهِيَ لِلمَحَلِّ الذي وَقَعَ
فيه الشَّبَه، أم لِثِقَلٍ يُحَمَّلُه النّاظِر؟ «على» في أصلِها لِلاستِعلاء، ويَكثُرُ فيها مَعنى الحَملِ والكُلفة، وهو الأقرَبُ هُنا لِوُقوعِ الكَلامِ في مَقامِ الاعتِذار. ولا نَظيرَ لَها في المُسَجَّلِ يُقاسُ عليه. مَفتوح.
- لِمَ لا يَرِدُ الجَذرُ في المُسَجَّلِ إلّا على تَفاعَل؟ لَيسَ في
المَواضِعِ الأربَعةِ «شَبَّهَ» ولا «أشبَهَ» ولا «شَبيه»، فلا يُنسَبُ الشَّبَهُ إلى مُوقِعٍ لَه أصلاً. أهذا لازِمٌ لِلجَذرِ أم أثَرُ قِلّةِ المَواضِعِ فيما نُشِر؟ وقد نُشِرَتِ الإسراءُ وطه في 2026-08-17 فلَم تَحمِلا من الجَذرِ شَيئاً، فبَقِيَ العَدَدُ أربَعةً وبَقِيَ السُّؤالُ بِلا زِيادةِ شاهِد. يُختَبَرُ عِندَ بُلوغِ سُوَرٍ أُخرى. مَفتوح.
- **«وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ»: تَشابُهٌ بَينَها هي، أم بَينَها وبَينَ
المُحكَمات؟** الصِّيغةُ جَمعٌ ولم يُذكَرْ لَها طَرَفٌ ثانٍ، والوَجهانِ مُحتَمَلان، ويَختَلِفُ مَعنى القِسمةِ بِاختِلافِهِما: أهي صِنفانِ مُتَمايِزانِ أم صِنفٌ يُرَدُّ إلى صِنف. مَفتوح.