الطَّواف / الطّائفة

tawaf جذر · ط-و-ف 9 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الطَّوافُ والطّائِفةُ من ط-و-ف، والجَذرُ تَغطِيةٌ عَريضةٌ تَجري على الشَّيءِ مُتَّصِلةً وتَمتَدّ. فالطّائِفُ يَجري على ما يَطوفُ بِه حتّى يُغَطِّيَه من نَواحيه، والطّوفانُ يُغَطّي القَومَ جُملةً، والطّائِفةُ جَماعةٌ يُغَطّيها أمرٌ واحِدٌ مَعاً.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ط: ضَغطٌ عَريضٌ يَتَّسِع. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الضَّغطُ العَريضُ يُطبِقُ على الشَّيءِ فيُغَطّيه، وهو تَغطِيةٌ عَريضة. وهذا وَجهُ «الإطباقِ العَريضِ والتَّغطِية».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ف: نَفاذٌ بِقُوّةٍ يُبعِد. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: ما نَفَذَ يَجري مُتَّصِلاً، وهو جَرَيانٌ مُتَّصِل. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والجَرَيانِ المُتَّصِل».

ط (الإطباقُ العريضُ والتغطية) + ف (النفاذُ والجريانُ المتّصل): الطّاءُ والفاءُ هُما الحَرفانِ الصَّحيحانِ في الجِذر، والنواةُ مِنهُما طف = تَغطِيةٌ عَريضةٌ تَجري على الشَّيءِ مُتَّصِلةً. وو (الوصل الممدود والربط) بَينَهُما مَدٌّ يَحمِلُ هذا الجَرَيانَ ويَمُدُّه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجذرُ ط-و-ف حرفيّاً تَغطِيةٌ عَريضةٌ تَجري على الشَّيءِ مُتَّصِلةً وتَمتَدّ.

فالطّاءُ تُطبِقُ على الشَّيءِ إطباقاً عَريضاً فتُغَطّيه، والفاءُ تُجري هذا الإطباقَ عَلَيه مُتَّصِلاً، والواوُ بَينَهُما تَمُدُّه. فالجَذرُ ط-و-ف: تَغطِيةٌ عَريضةٌ تَجري على الشَّيءِ مُتَّصِلةً وتَمتَدّ.

والحَرفُ الذي بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي ما يُغَطّيهِ الجَرَيان. فالباءُ تُسَمّيهِ وَحدَه: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢٢:٢٩)، و«على» تُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيهِ الجَرَيان: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ (٥٦:١٧)، و«بَين» تُسَمّي طَرَفَيه: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ (٥٥:٤٤). وإذا اجتَمَعَت «على» والباءُ سَمَّت الباءُ ما يُحمَلُ في الجَرَيان: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ (٣٧:٤٥).

والتَّغطِيةُ تَظهَرُ تامّةً في الجَنّةِ التي جَرى عَلَيها ما جاءَ من الله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (٦٨:١٩)، ثُمَّ ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ (٦٨:٢٠). وتَظهَرُ في المُتَّقينَ يَقَعُ عَلَيهِم ما يُغَطّي أبصارَهُم، فإذا تَذَكَّروا انكَشَفَ عَنهُم: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ (٧:٢٠١).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في واحِدٍ وأربَعينَ مَوضِعاً (٤١) في خَمسٍ وثَلاثينَ آية. مِنها أحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً في تِسعِ آياتٍ مَنشورة، مُسَجَّلةٌ كُلُّها في القِسمِ الرّابِع. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • طافَ (ماضٍ، ١): ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ (٦٨:١٩): ما جاءَ «مِّن رَّبِّكَ» جَرى على الجَنّةِ وأهلُها نائِمون، فغَطّاها كُلَّها حتّى أصبَحَت «كَالصَّرِيمِ».
  • يَطوفُ (مُضارِع، ٣): ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ﴾ (٥٢:٢٤): جَرَيانُ الغِلمانِ مُتَّصِلٌ على أهلِ الجَنّةِ جَميعاً، و«عَلَيْهِمْ» تُسَمّي مَن يَعُمُّهُم هذا الجَرَيان. ومِثلُها ٥٦:١٧ و٧٦:١٩ في الوِلدان، والآيةُ ٥٦:١٨ تُسَمّي ما يَطوفونَ بِه: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾.
  • يَطوفونَ (١): ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ (٥٥:٤٤): جَرَيانُ المُجرِمينَ المُتَّصِلُ يُغَطّي ما بَينَ طَرَفَين، أوَّلُهُما جَهَنَّمُ التي تُسَمّيها الآيةُ قَبلَها: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (٥٥:٤٣).
  • يُطافُ (مَبنيّاً لِلمَجهول، ٣): ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾ (٤٣:٧١): الفاعِلُ لا يُسَمّى، والجَرَيانُ يَقَعُ على أهلِ الجَنّة، والباءُ تُسَمّي ما يُحمَلُ فيه. ومِثلُها ٣٧:٤٥، و﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ﴾ (٧٦:١٥).
  • يَطَّوَّفُ، لِيَطَّوَّفوا (تَفَعَّل، ٢): ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢:١٥٨)، و﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢٢:٢٩): الباءُ وَحدَها بَعدَ الفِعل، فهي تُسَمّي ما يَجري عَلَيه الطّائِفُ نَفسَه: الصَّفا والمَروةُ في الأولى، والبَيتُ في الثّانية. وجَرَيانُ الطّائِفِ المُتَّصِلُ على البَيتِ يُغَطّيهِ من نَواحيه.
  • طَوّافونَ (فَعّال، ١): ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (٢٤:٥٨): بَعدَ العَوراتِ الثَّلاثِ يَجري بَعضُ المُخاطَبينَ على بَعضٍ جَرَياناً كَثيراً مُتَّصِلاً، والوَزنُ يُكثِرُه، ولِذلك تَقولُ الآيةُ قَبلَه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾.
  • طائِف (اسمُ فاعِل، ٢): ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ﴾ (٧:٢٠١): ما يَقَعُ على المُتَّقينَ فيُغَطّيهِم، و«مِّنَ الشَّيْطَانِ» تُسَمّي ما جاءَ مِنه. ومَعَها ٦٨:١٩ وطائِفُها «مِّن رَّبِّكَ».
  • الطّائِفين (جَمعُ اسمِ الفاعِل، ٢): ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ (٢:١٢٥)، و﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ﴾ (٢٢:٢٦): قَومٌ يُسَمَّونَ بِجَرَيانِهِم على البَيتِ مُتَّصِلاً، ويُذكَرونَ أوَّلَ مَن يُطَهَّرُ البَيتُ لَهُم.
  • طائِفة (اسمُ فاعِلٍ مُؤَنَّث، ٢٠): ﴿يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ (٣:١٥٤): الطّائِفةُ جَماعةٌ يُغَطّيها أمرٌ واحِدٌ مَعاً، وهو هُنا نُعاسٌ يَقَعُ على طائِفةٍ ويَقِفُ دونَ أُخرى. ومِثلُه ﴿إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ (٩:٦٦)، و﴿فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ﴾ (٦١:١٤)، و٧:٨٧: أمرٌ يَجري على طائِفةٍ وغَيرُه على أُخرى. وتَخرُجُ الطّائِفةُ وتَرجِعُ مَعاً: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٩:١٢٢)، وتَشهَدُ مَعاً: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢٤:٢)، وتَقومُ مَعَ المُخاطَبِ مِنَ اللَّيل: ﴿وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ (٧٣:٢٠). وفي سائِرِ المَواضِعِ يَجري عَلَيها وُدٌّ أو قَولٌ أو هَمٌّ أو تَبييتٌ أو قيامٌ في الصَّلاةِ أو استِئذانٌ لِلخُروجِ أو استِضعاف (٣:٦٩، ٣:٧٢، ٤:٨١، ٤:١٠٢، ٤:١١٣، ٩:٨٣، ٢٨:٤، ٣٣:١٣). وتُسَمّي «مِن» بَعدَها الجُملةَ التي هي مِنها: «مِّنكُمْ»، «مِّنْهُمْ»، «مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ»، «مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ»، «مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ».
  • طائِفَتانِ (المُثَنّى، ٤): ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (٤٩:٩): جَماعَتانِ يَجري على كُلٍّ مِنهُما أمرٌ واحِد، وهو هُنا القِتال، ثُمَّ تَصيرُ كُلٌّ مِنهُما «إِحْدَاهُمَا» و«الْأُخْرَىٰ». ومِثلُها ٣:١٢٢، و﴿إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ (٨:٧)، و﴿إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا﴾ (٦:١٥٦).
  • الطّوفان (فُعلان، ٢): ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ (٧:١٣٣): التَّغطِيةُ في أتَمِّها، و«عَلَيْهِمُ» تُسَمّي مَن تَقَعُ عَلَيهِم. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٢٩:١٤) تَأخُذُ القَومَ جُملةً بَعدَ لُبثِ نوحٍ فيهِم.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: طافَ بِالشَّيءِ وحَولَه: دارَ بِه. والطّائِفُ ما يُلِمُّ بِالشَّيءِ لَيلاً، والطّائِفةُ القِطعةُ من الشَّيء، والطّوفانُ الماءُ الغالِبُ يَغشى كُلَّ شَيء. والمَطافُ مَوضِعُ الطَّواف.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ طف: «زيادة ضعيفة تعرو الشيء أو تمتد منه». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الطّاءُ «ضغط باتّساع واستغلاظ»، والفاءُ «طرد وإبعاد ونفاذ بقوة». والتَّركيبُ يَأخُذُ من «تعرو الشيء» ما يَقَعُ على الشَّيءِ فيُغَطّيه، ويَترُكُ «زيادة ضعيفة» لِأنَّ الوَجهَينِ المُختارَينِ لا يُعطِيانِها. و«تمتد منه» تُوافِقُ مَعنى القِطعةِ في الطّائِفة.

الصِّيَغ

  • طافَ، يَطوفُ، يُطافُ (الفِعلُ المُجَرَّد): الجَرَيانُ المُتَّصِلُ يُغَطّي ما يَقَعُ عَلَيه، و«على» أو «بَين» تُسَمّيه، والمَبنيُّ لِلمَجهولِ يَترُكُ الفاعِلَ ويُسَمّي بِالباءِ ما يُحمَلُ فيه.
  • يَطَّوَّفُ، لِيَطَّوَّفوا (تَفَعَّل): الطّائِفُ يَتَوَلّى الجَرَيانَ بِنَفسِه، والباءُ تُسَمّي ما يَجري عَلَيه: البَيتُ، والصَّفا والمَروة.
  • طائِف، الطّائِفين (اسمُ الفاعِل): ما يَقومُ بِه الجَرَيانُ فيُغَطّي، أو قَومٌ يُسَمَّونَ بِجَرَيانِهِم على البَيت.
  • طائِفة، طائِفَتان (اسمُ الفاعِلِ المُؤَنَّث): جَماعةٌ يُغَطّيها أمرٌ واحِدٌ مَعاً، وتُسَمّي «مِن» الجُملةَ التي هي مِنها.
  • طَوّافون، الطّوفان (صيغَتا الكَثرة): الجَرَيانُ كَثيرٌ مُتَّصِلٌ بَينَ أهلِ البَيت، والتَّغطِيةُ في أتَمِّها على القَوم.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: تَغطِيةٌ عَريضةٌ تَجري على الشَّيءِ مُتَّصِلةً وتَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّد: الفِعلَ نَفسَه، أو مَن يَقومُ بِه، أو الجَماعةَ التي يُغَطّيها أمرٌ واحِد، أو التَّغطِيةَ في أتَمِّها.

الفُروق المَعنويّة

  • sa3y (السَّعي، س-ع-ي): جُملةُ جَذرِه «خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَمتَدُّ مُلتَحِماً بِما يَخرُجُ إلَيه»، و«إلى» تُسَمّي ما يَخرُجُ إلَيه: ﴿فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٦٢:٩). والطَّوافُ يَجري على ما يُغَطّيه، فتُسَمّيهِ الباءُ أو «على»: ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢:١٥٨). انظُر السَّعي.
  • hajj (الحَجّ، ح-ج-ج): الحَجُّ يَقَعُ على البَيتِ بِلا حَرف: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾ (٢:١٥٨)، والطَّوافُ يَجري عَلَيه بِالباء: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢٢:٢٩). والآياتُ تَبدَأُ بِالحَجِّ إتياناً: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ﴾ (٢٢:٢٧)، ويَأتي الطَّوافُ آخِرَ ما تَذكُرُه. انظُر الحَجّ.
  • i3tikaf (الاعتِكاف، ع-ك-ف): يُذكَرُ الطّائِفونَ مَرَّتَينِ أوَّلَ مَن يُطَهَّرُ البَيتُ لَهُم، ويَتلوهُم «الْعَاكِفِينَ» في ٢:١٢٥ و«الْقَائِمِينَ» في ٢٢:٢٦، ثُمَّ «الرُّكَّعِ السُّجُودِ» في المَوضِعَين. فالطّائِفونَ يُسَمَّونَ بِجَرَيانِهِم على البَيت، ويُسَمّى مَن بَعدَهُم بِالعُكوفِ أو القيامِ ثُمَّ بِالرُّكوعِ والسُّجود. انظُر الاعتِكاف.
  • الفِرقةُ والفَريق (ف-ر-ق): ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٩:١٢٢): الطّائِفةُ تَخرُجُ من الفِرقة، فالفِرقةُ هُنا هي الجُملة. ويَأتي اللَّفظانِ في آيةٍ واحِدة: ﴿وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ ثُمَّ ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ﴾ (٣٣:١٣). انظُر الفَرق.

المَواضع: مَواقعُ الطَّوافِ والطّائِفةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٢٥ ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسمَ فاعِلٍ جَمعاً، «لِلطَّائِفِينَ»: قَومٌ يُسَمَّونَ بِجَرَيانِهِم على البَيتِ مُتَّصِلاً، يُغَطّونَه بِه من نَواحيه. والبَيتُ يُطَهَّرُ لَهُم، وهُم أوَّلُ الأصنافِ الأربَعة، ويَتلوهُم «الْعَاكِفِينَ» ثُمَّ «الرُّكَّعِ السُّجُودِ». انظُر البَيت.
  • ٢:١٥٨ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ فِعلٍ لِلجَذرِ في المَنشور، على تَفَعَّلَ «يَطَّوَّفَ»، والطّائِفُ يَتَوَلّى الجَرَيانَ بِنَفسِه. والباءُ تُسَمّي ما يَجري عَلَيه، وهو هُنا اثنان، «بِهِمَا»، وكانَ في ٢:١٢٥ البَيت. فالجَرَيانُ المُتَّصِلُ يُغَطّي الصَّفا والمَروةَ وما بَينَهُما. وتُسَمّيهِما الآيةُ قَبلَ ذلك ﴿مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، وتُسَمّي مَن يَطَّوَّفُ بِهِما: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾. انظُر الصَّفا والمَروَة.
  • ٣:٦٩ ﴿وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾: الجَديدُ: يَنتَقِلُ الجَذرُ من البَيتِ إلى النّاس. «طَّائِفَةٌ» جَماعةٌ يُغَطّيها أمرٌ واحِدٌ مَعاً، وهو هُنا وُدٌّ أن يُضِلّوا المُخاطَبين، و«مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ» تُسَمّي الجُملةَ التي هي مِنها. ثُمَّ يَعودُ ما وَدَّتْه عَلَيها: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾. انظُر الكِتاب.
  • ٣:٧٢ ﴿وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾: الجَديدُ: العِبارةُ عِبارةُ ٣:٦٩، والأمرُ الذي يَجمَعُ الطّائِفةَ صارَ قَولاً تَقولُه مَعاً بَعدَ أن كانَ وُدّاً. والقَولُ تَدبيرٌ يَقسِمُ النَّهارَ وَجهاً وآخِراً، ومَقصودُه أن يَرجِعَ غَيرُهُم: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
  • ٣:١٢٢ ﴿إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ المُثَنّى، وأوَّلُ طائِفةٍ من المُخاطَبينَ أنفُسِهِم، «مِنكُمْ»، وكانَت في ٣:٦٩ و٣:٧٢ «مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ». فالطّائِفةُ تُسَمّى بِما يَجري عَلَيها، وتَكونُ من أيِّ جُملة. يَجري على الاثنَتَينِ هَمٌّ واحِد، «أَن تَفْشَلَا»، ثُمَّ يَرُدُّهُما ضَميرٌ واحِدٌ إلى وَليٍّ واحِد، «وَلِيُّهُمَا».
  • ٣:١٥٤ ﴿يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾: الجَديدُ: طائِفَتانِ في آيةٍ واحِدة. يَقَعُ على الأولى ما أُنزِلَ من الأمَنةِ نُعاساً «يَغْشَىٰ»، ويَقِفُ دونَ الثّانية، وهي التي ﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾. فتُظهِرُ الآيةُ ما تَقومُ عَلَيه الكَلِمة: الطّائِفةُ ما يُغَطّيهِ أمرٌ واحِدٌ من الجُملة، وما لا يَبلُغُه ذلك الأمرُ طائِفةٌ أُخرى. والأولى «مِّنكُمْ»، والثّانيةُ تُسَمّى بِما يَشغَلُها من أنفُسِها.
  • ٤:٨١ ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ كُلُّها تَقولُ ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾، ثُمَّ ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ﴾ يَجري على طائِفةٍ مِنهُم تَبييتُ غَيرِ ما يُقال. فما يَجمَعُ الطّائِفةَ هُنا خِلافُ ما تَقولُه جُملَتُها، ويُسنَدُ الفِعلُ إلَيها مُذَكَّراً «بَيَّتَ»، ثُمَّ يُعادُ عَلَيها بِالجَمع: ﴿يُبَيِّتُونَ﴾. انظُر البُروز.
  • ٤:١٠٢ ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ ما يَجمَعُ الطّائِفةَ أمراً بِتَرتيبٍ في الصَّلاة. طائِفةٌ تَقومُ مَعَ المُخاطَب، ثُمَّ ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾. فالجُملةُ واحِدة، ويَجري الأمرُ على طائِفةٍ بَعدَ طائِفة، والمُخاطَبُ مَعَ كُلٍّ مِنهُما. وتُعرَفُ الثّانيةُ بِأنَّها «أُخْرَىٰ». انظُر الصَّلاة.
  • ٤:١١٣ ﴿لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾: الجَديدُ: الهَمُّ الذي جَرى في ٣:١٢٢ على طائِفَتَينِ «أَن تَفْشَلَا» يَجري هُنا على طائِفةٍ واحِدة، ومَفعولُه المُخاطَبُ نَفسُه، «أَن يُضِلُّوكَ». ويَحجُزُه فَضلُ اللهِ على المُخاطَبِ ورَحمَتُه، ثُمَّ يَعودُ إضلالُهُم عَلَيهِم كَما في ٣:٦٩: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾. انظُر الضَّلال.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ bayt وtahara وi3tikaf وruku3 وsujud في ٢:١٢٥: البَيتُ يُطَهَّرُ لِأصنافٍ أربَعة، أوَّلُها الطّائِفون.
  • مَعَ hajj وsafa-marwa وsha3air في ٢:١٥٨: تِلكَ تَقرَأُ الآيةَ من جِهةِ الحَجِّ والشَّعائِر، ويَبقى هُنا الفِعلُ وحَرفُه: «يَطَّوَّفَ بِهِمَا».
  • مَعَ kitab في ٣:٦٩ و٣:٧٢: الطّائِفَتانِ «مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ».
  • مَعَ salat في ٤:١٠٢: طائِفَتانِ تُصَلّيانِ مَعَ المُخاطَبِ واحِدةً بَعدَ أُخرى.
  • مَعَ sa3y: ٢:١٥٨ تُسَمّي الحَرَكةَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ «يَطَّوَّفَ»، والجَذرُ س-ع-ي لا يَرِدُ فيها.

الإشكالات المَفتوحة

  • الطّائِفةُ والقِطعة. المَعنى يَقرَأُ الطّائِفةَ جَماعةً يُغَطّيها أمرٌ واحِدٌ مَعاً، وأوضَحُ شاهِدٍ لَه ٣:١٥٤ و٩:٦٦ و٦١:١٤. ومَعنى «القِطعةِ من الشَّيء» تَحمِلُه «مِن» في الآياتِ وسَطرُ المُعجَم، كَما يَنُصُّ methodology/19. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن