الذَّوق

dhawq جذر · ذ-و-ق 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
**مُلامَسةٌ دَقيقةٌ تَنفُذُ إلى الباطِنِ فتَنعَقِدُ فيه**. الذَّوقُ أضيَقُ الحَواسِّ مَدخَلاً وأقرَبُها إلى صاحِبِها: لا يُدرَكُ بِه شَيءٌ من بُعد، ولا يَنوبُ فيه أحَدٌ عن أحَد، ولا يُنقَلُ خَبَراً إلى مَن لم يَذُق. ولِذلك جاءَ في المُسَجَّلِ هُنا أمراً بِالعَذابِ لِمَن رَدَّ الخَبَر، وجاءَ وَصفاً لازِماً لِكُلِّ نَفسٍ مَعَ المَوت.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ذ: طَرَفُ اللِّسانِ يَبرُزُ من باطِنِ الفَمِ فيُماسُّ الأسنانَ

مُماسّةً رَخوة، ويَجري النَّفَسُ المَجهورُ في مَضيقِها جَرَياناً مُتَّصِلاً نافِذاً، ثُمَّ يَستَرسِلُ ناثِراً دَقيقاً بِلا انطِباقٍ تامٍّ ولا انفِجار. شِحنَتُه: إبرازُ الطَّرَفِ ومُماسّةٌ رَخوةٌ يَنفُذُ بِها الشَّيءُ دَقيقاً.

  • و: تَستَديرُ الشَّفَتانِ حَلقةً تَشتَمِلُ على مَجرى النَّفَسِ من

غَيرِ سَدّ، فيَجري فيها الصَّوتُ وَصلاً مَمدوداً يَربِطُ ما قَبلَه بِما بَعدَه، ثُمَّ تَنفَرِجُ الحَلقةُ فتُفضي بِه. شِحنَتُه: إحاطةٌ تَحتَوي ووَصلٌ يَربِط.

  • ق: انعِقادُ أقصى اللِّسانِ على أقصى الحَنَكِ يَحتَبِسُ خَلفَه

النَّفَسُ مُشتَدّاً ثُمَّ يَنقَطِعُ عنه بِإطلاقٍ قاطِعٍ شَديد. شِحنَتُه: عَقدٌ في العُمقِ واحتِباسٌ ثُمَّ قَطع.

النَّواةُ ذَو (ذ + و) = مُماسّةٌ دَقيقةٌ بِالطَّرَفِ تَنعَقِدُ عليها إحاطة: يَبرُزُ الطَّرَفُ فيَمَسُّ مَسّاً رَقيقاً، ثُمَّ تَستَديرُ الحَلقةُ على المَمسوسِ فتَحتَويه. والإغلاقُ بِـق يَنقُلُ هذه المُلامَسةَ إلى أقصى العُمقِ ويَعقِدُها هُناكَ ثُمَّ يَقطَعُ عنها، فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: مُلامَسةٌ دَقيقةٌ تَنفُذُ إلى العُمقِ فتَنعَقِدُ فيه ثُمَّ تَنقَطِع.

ويُلاحَظُ أنَّ مَخرَجَ ذ هو آلةُ الذَّوقِ نَفسُها: طَرَفُ اللِّسانِ يَبرُزُ فيُماسّ. فالحَرفُ الذي يَفتَحُ الجَذرَ يَصنَعُه العُضوُ الذي يُسَمّيه الجَذر، ولَيسَ ذلك في شَيءٍ من أسماءِ الحَواسِّ الأُخرى.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • الذَّوق: إدراكُ الطَّعمِ بِاللِّسان، وهو أضيَقُ الحَواسِّ مَحَلّاً

وأدناها مَسافةً من صاحِبِها.

  • الذَّواق: أقَلُّ ما يُتَناوَل. ويُقالُ «ما ذاقَ ذَواقاً» لِمَن لم

يَنَل أدنى شَيء، فالجَذرُ مَوضوعٌ لِلقَدرِ الذي تَتِمُّ بِه المَعرِفةُ لا لِلقَدرِ الذي يُشبِع.

  • ذاقَ الأمرَ: خَبَرَه بِنَفسِه لا بِخَبَرِ غَيرِه. تَقولُ العَرَب

«ذُقتُ ما عِندَه»، أي بَلَوتُه مُباشَرةً لا سَماعاً.

  • أذاقَه الشَّيءَ: أوصَلَ المَذوقَ إليه. والتَّعدِيَةُ لا تَنقُلُ

الذَّوقَ عن صاحِبِه بَل تُدخِلُ عليه المَذوق، فيَبقى الذّائِقُ واحِداً مَهما تَعَدَّدَ المُذيق.

  • المَذاق: ما يوجَدُ من الشَّيءِ عِندَ مُباشَرَتِه، لا ما يُقالُ عنه.

الشِّحنةُ الجامعةُ لِلجَذرِ ذ-و-ق: مَعرِفةٌ تَدخُلُ فتَنعَقِدُ في الباطِن. وهذا يَضبِطُ قِراءةَ الكَلِمةِ في القرآن، ويُفَسِّرُ ثلاثةً لا تُعطيها الصّورةُ العامّةُ لِلعُقوبة:

أوَّلاً، لِمَ كانَ الأمرُ بِالذَّوقِ لا بِالنَّظَرِ ولا بِالسَّمع. الحَواسُّ الأُخرى تُدرِكُ من بُعدٍ وتَقبَلُ الواسِطة: المَرئيُّ يُوصَفُ لِمَن لم يَرَه، والمَسموعُ يُعادُ على مَن لم يَحضُرْه. والمَذوقُ لا يُوصَفُ ولا يُعاد، لِأنَّ إدراكَه هو دُخولُه نَفسُه. فالأمرُ بِالذَّوقِ نَقلٌ لِلمُخاطَبِ من مَقامِ الخَبَرِ الذي يُقبَلُ ويُرَدُّ إلى مَقامٍ لا يَقومُ فيه رَدٌّ ولا قَبول.

ثانياً، لِمَ صَحَّ أن يُؤمَرَ بِه. الذَّوقُ لا يَبتَدِئُه الذّائِقُ من نَفسِه، ومَعَ ذلك وَرَدَ بِصيغةِ الأمرِ في مَوضِعَيه الأوَّلَين. وشِحنةُ و تُبَيِّنُ وَجهَه: الحَلقةُ تَستَديرُ على الدّاخِلِ فتَحتَويه، فلِلذّائِقِ حِصّةٌ في ذَوقِه وإن لم يَختَرِ المَذوق. فالأمرُ يَقَعُ على الاحتِواءِ لا على الاختِيار.

ثالثاً، لِمَ لم يَكُنِ اللَّفظُ تَقليلاً. «الذَّواق» في اللُّغةِ أدنى ما يُتَناوَل، فقد يُتَوَهَّمُ أنَّ الأمرَ بِذَوقِ العَذابِ تَهوينٌ لَه. وقِراءةُ الجَذرِ تَرفَعُ ذلك: لَيسَ في ذ-و-ق مِقدارٌ يُستَوفى، بَل حَدٌّ تَتِمُّ عِندَه المَعرِفة. فالمَأمورُ بِه تَمامُ المَعرِفةِ بِالمَذوقِ من أوَّلِ مُلامَسة، لا اقتِطاعُ قَليلٍ منه.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • ذُوقُوا (فِعلُ أمرٍ لِجَماعةٍ من الثُّلاثيِّ الأجوَف): الصِّيغةُ

الغالِبةُ في المُسَجَّل، وتَرِدُ مَرّةً مَقرونةً بِفاءٍ تَربِطُها بِما قَبلَها، ومَرّةً مَحكِيّةً في قَولٍ مُسنَدٍ إلى قائِلِه. والأمرُ فيها لا يَطلُبُ إحداثَ فِعلٍ لم يَكُن، بَل يُنَزِّلُ المَأمورَ في حالٍ هو داخِلُها.

  • ذَائِقَةُ (اسمُ فاعِلٍ مُؤَنَّثٌ مُضافٌ إلى مَفعولِه): مَوضِعٌ

واحِد. اسمُ الفاعِلِ يَجعَلُ الوَصفَ لازِماً لِصاحِبِه لا حادِثاً في وَقتٍ بِعَينِه، وإضافَتُه إلى المَذوقِ تَشُدُّ الذّائِقَ إلى مَذوقِه شَدّاً لا يَنفَكّ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الشِّحنةُ واحِدة (مُلامَسةٌ تَنفُذُ فتَنعَقِد)،

والصِّيغَتانِ تَنظُرانِ إليها من جِهَتَين: صيغةُ الأمرِ تُنَزِّلُ

الذّائِقَ في مَذوقِه وقد حَضَر، واسمُ الفاعِلِ يُثبِتُ الذَّوقَ وَصفاً

لِلذّائِقِ قَبلَ أن يَحضُر. ولا تُغَيِّرُ واحِدةٌ منهُما أنَّ الذَّوقَ

لا يَقومُ بِه غَيرُ صاحِبِه.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • basar (البَصَر، ب-ص-ر): إدراكٌ من بُعدٍ بِلا مُماسّة، ويَبلُغُ ما

لا يُطاقُ قُربُه. والذَّوقُ لا يَقَعُ إلّا بِدُخولِ المُدرَكِ في المُدرِك. فهُما طَرَفا الحَواسِّ: أبعَدُها مَسافةً وأدناها.

  • sam3 (السَّمع، س-م-ع): يَقبَلُ الواسِطة، فالمَسموعُ يُنقَلُ إلى

مَن لم يَحضُرْه ويُعادُ عليه بِلَفظِه. والمَذوقُ لا يُنقَل. ولِذلك كانَ السَّمعُ طَريقَ البَلاغِ والذَّوقُ طَريقَ المُعايَنة.

  • ilm (العِلم، ع-ل-م): يُنالُ بِالخَبَرِ وبِالنَّظَرِ وبِالمُباشَرة.

فالذَّوقُ نَوعٌ منه لا قَسيمٌ لَه، وخاصَّتُه أنَّه العِلمُ الذي لا يَسبِقُه احتِمالٌ ولا يَلحَقُه.

  • akl (الأكل، أ-ك-ل): استيفاءٌ لِلمَأكولِ وإفناءٌ لَه. والذَّوقُ

أوَّلُه وأقَلُّه، ويُفارِقُه في الغاية: غايةُ الأكلِ الشِّبَعُ وغايةُ الذَّوقِ المَعرِفة. ولِذلك اطَّرَدَ في المُسَجَّلِ الأمرُ بِذَوقِ العَذابِ ولم يَرِد فيه أمرٌ بِأكلِه.

  • bala (البَلاء، ب-ل-و): اختِبارٌ يُظهِرُ ما في المُختَبَرِ من

صَبرٍ أو جَزَع. والذَّوقُ يُظهِرُ ما في المَذوقِ نَفسِه. فالوِجهَتانِ مُتَقابِلَتان: هذا يَكشِفُ الذّائِقَ وذاكَ يَكشِفُ المَذوق.

  • المَسُّ (م-س-س) لا يَملِكُه مَفهومٌ في المُعجَمِ بَعد، وهو مُلاقاةٌ من

خارِجٍ تَقِفُ عِندَ السَّطح. والذَّوقُ مُلاقاةٌ تَعبُرُ إلى الدّاخِل، والحَدُّ بَينَهُما حَدُّ الجِلد.

المَواضع: مَواقعُ الذَّوق في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٣:١٠٦ ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجَديدُ: الجَذرُ يَدخُلُ القرآنَ أمراً لا خَبَراً، ومَذوقُه العَذابُ مُعَرَّفاً مُطلَقاً بِلا قَيد. والآيةُ تَبدَأُ بِما يُرى، وُجوهٌ تَبيَضُّ وأُخرى تَسوَدُّ، ثُمَّ تَنتَهي إلى ما لا يُرى، فتَنتَقِلُ في نَفَسٍ واحِدٍ من أظهَرِ ما يُدرَكُ إلى أخفاه. ويَسبِقُ الأمرَ سُؤالُ تَقريرٍ عن عِلمٍ كانَ عِندَهُم ثُمَّ سُتِر: «أكَفَرتُم بَعدَ إيمانِكُم»، فيَقَعُ الأمرُ بِالذَّوقِ جَواباً لِمَن كانَ الخَبَرُ في يَدِه فرَدَّه، ويُنقَلُ من بابٍ يُرَدُّ فيه القَولُ إلى بابٍ لا يُرَدُّ فيه شَيء. والباءُ في «بِما كُنتُم تَكفُرون» تَصِلُ المَذوقَ بِالسَّتر، والمَذوقُ هو الذي لا يُستَرُ لِأنَّه صارَ في الباطِن. انظُر العَذاب والكُفر.
  • ٣:١٨١ ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: الأمرُ مَحكِيّاً في قَول. الجَديدُ: تُنسَبُ الصِّيغةُ إلى قائِلٍ مُصَرَّحٍ بِه، فتُذكَرُ داخِلَ فِعلِ القَولِ لا مُبتَدَأةً كَما في المَوضِعِ الأوَّل. والآيةُ كُلُّها مَبنِيّةٌ على قَولٍ سابِق: قَولُهُم «إنَّ اللهَ فَقيرٌ ونَحنُ أغنِياء» يُسمَعُ ثُمَّ يُكتَبُ ثُمَّ يُحفَظُ مَعَ فِعالِهِم، ثُمَّ لا يُجابُ بِقَولٍ يُناقِضُه بَل بِأمرٍ يُخرِجُهُم من بابِ القَولِ كُلِّه: فالجَوابُ عن دَعوى الغِنى ذَوق، وهو أقَلُّ ما يُنالُ وأشَدُّ ما يُعلَم. ويُقَيَّدُ المَذوقُ هُنا بَعدَ إطلاقِه هُناك، فيُضافُ العَذابُ إلى الحَريقِ وهو أنفَذُ ما يُباشِرُ الجَسَد، فيَجتَمِعُ في العِبارةِ أدَقُّ الحَواسِّ وأشَدُّ المُباشَرات. انظُر القَول والنّار.
  • ٣:١٨٥ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: الجَذرُ يَخرُجُ من الأمرِ ومن العَذاب. الجَديدُ: يَرِدُ اسمَ فاعِلٍ لا فِعلَ أمر، ويُسنَدُ إلى «كُلِّ نَفسٍ» لا إلى فَريقٍ بِعَينِه، ومَذوقُه المَوتُ لا العَذاب. فيَرتَفِعُ بِهذا المَوضِعِ وَحدَه ما كانَ المَوضِعانِ قَبلَه يوهِمانِه من أنَّ الجَذرَ مَوضوعٌ لِلعُقوبة: اقتِرانُه بِالعَذابِ من السِّياقِ لا من الجَذر. واسمُ الفاعِلِ يَجعَلُ النَّفسَ فاعِلةً في أشَدِّ ما يُظَنُّ أنَّه يَقَعُ بِها، وهو ما تُجيزُه شِحنةُ الجَذر: الذّائِقُ يَحتَوي مَذوقَه ولا يَنفَعِلُ بِه انفِعالاً مَحضاً. و«كُلُّ» تَعُمُّ بِلا استِثناء، والتَّعميمُ لازِمٌ لِما تَقَرَّرَ في المَوضِعَينِ قَبلَه: ما لا يَنوبُ فيه أحَدٌ عن أحَدٍ لا يُستَثنى منه أحَد. انظُر المَوت والنَّفس.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ العَذاب في ٣:١٠٦ و٣:١٨١: العَذابُ في المَوضِعَينِ لا

يُوصَفُ لَهُم ولا يُعرَضُ عليهِم، بَل يُؤمَرونَ بِذَوقِه. فيَنتَقِلُ من مَوضِعِ الخَبَرِ الذي كُذِّبَ بِه إلى مَوضِعٍ لا يُتَصَوَّرُ فيه تَكذيب، وهذا هو أثَرُ الجَذرِ في السِّياق.

  • مَعَ الكُفر في ٣:١٠٦: الباءُ تَصِلُ الذَّوقَ بِالكُفر، والكُفرُ

سَترٌ لِما ظَهَر، والذَّوقُ ما لا يُستَرُ لِأنَّه في الباطِن. فيَتَقابَلُ الفِعلانِ في جِهَتِهِما لا في حُكمِهِما وَحدَه.

  • مَعَ القَول في ٣:١٨١: الآيةُ تَحمِلُ قَولَين: قَولَهُم يُكتَبُ

ويُحفَظ، وقَولاً جَواباً هو «ذوقوا». فيُقابَلُ الكَلامُ بِما لا يُقالُ وإنَّما يوجَد، وهو أوضَحُ ما يُبَيِّنُ مَوقِعَ هذا الجَذرِ بَينَ البَلاغِ والمُعايَنة.

والمَوتُ مَذوقاً، فيَنتَقِلُ المَوتُ من حادِثٍ يَقَعُ بِها إلى مُدرَكٍ تَحتَويه. والمَفهومانِ كِلاهُما سَجَّلَ الآيةَ من قَبلُ وقَرَأ فيها الذَّوق، وهذا المَفهومُ يَحمِلُ الآنَ ما كانا يُحيلانِ عليه.

  • مَعَ الأجر في ٣:١٨٥: الآيةُ نَفسُها تَضَعُ ذَوقَ المَوتِ قَبلَ

تَوفِيَةِ الأجورِ يَومَ القِيامة، فيُرَتَّبُ الأمرُ على جِهَتَين: مُعايَنةٌ فَرديّةٌ لا نائِبَ فيها، ثُمَّ حِسابٌ يُوَفّى في يَومٍ جامِع.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل صيغةُ «ذوقوا» طَلَبٌ أم تَنزيلٌ لِلحال؟ الذَّوقُ لا يَبتَدِئُه

الذّائِق، فيَبعُدُ أن يَكونَ طَلَباً مَحضاً. وشِحنةُ الجَذرِ تَحتَمِلُ الوَجهَينِ لِأنَّ فيها احتِواءً من جِهَةِ الذّائِقِ ونُفوذاً من جِهَةِ المَذوق. مَفتوح.

  • أيُقالُ إنَّ الذَّوقَ في القرآنِ لا يَكونُ إلّا في مَكروه؟

المَواضِعُ الثَّلاثةُ المُسَجَّلةُ كُلُّها في عَذابٍ أو مَوت، ولكنَّ ثَلاثةَ مَواضِعَ لا يُبنى عليها حُكمٌ عامّ، ولا سِيَّما أنَّ ٣:١٨٥ أخرَجَتِ الجَذرَ من العَذابِ إلى ما يَعُمُّ الخَلق. مَوقوفٌ على ما يُسَجَّلُ من سُوَرٍ أُخرى.

  • «ذائِقةُ المَوت»: أالمَوتُ مَذوقٌ بِنَفسِه أم بِما يَصحَبُه؟

إضافةُ اسمِ الفاعِلِ إليه صَريحةٌ في الأوَّل، وقِراءةُ الجَذرِ تَقبَلُه لِأنَّ المَذوقَ ما نَفَذَ وانعَقَد. مَفتوح.

  • تَرتيبُ المَواضِعِ الثَّلاثةِ في سورةٍ واحِدة: الخاصُّ المُقَيَّدُ

قَبلَ العامِّ المُطلَق، فيَقَعُ رَفعُ التَّوَهُّمِ في آخِرِها. أهو تَرتيبٌ تَقتَضيه مَعاني السّورةِ أم أثَرُ مَواقِعِ الآياتِ فيها؟ مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن