الحُكم والحُكَّام

hukkam جذر · ح-ك-م 11 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الحُكمُ من ح-ك-م، والجَذرُ احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه ويَضُمُّه. والحُكمُ أن يُفعَلَ ذلك بِما بَينَ اثنَينِ أو جَماعة: ما يَحتَكُّ بَينَهُم من خِلافٍ يُمسَكُ ويُضَمّ. والحاكِمُ والحَكَمُ مَن يَقومُ بِه، والحُكّامُ جَمعُ حاكِم.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الشَّيءُ يَحتَكُّ في مَضيقٍ يَضيقُ عَلَيه، وهو احتِكاكٌ في مَضيق. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُحتَكِّ في المَضيق».
  • ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ ما فيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
  • م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: لِقاءٌ يَضُمُّ الشَّيءَ إلى الشَّيء، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».

النَّواةُ حك (ح + ك) = احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه. والإتمامُ بـم يَضُمُّ ما أمسَكَه. فالجَذرُ ح-ك-م حرفيّاً: احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه ويَضُمُّه.

ويَجتَمِعُ الثَّلاثةُ في آيةِ الزَّوجَين: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، ثُمَّ ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾ (٤:٣٥). ما بَينَ الاثنَينِ مَضيقٌ يَحتَكّانِ فيه حتّى يُخافَ الشِّقاق، والحَكَمُ يُبعَثُ فيه فيُمسِكُ ما فيه، وتَختِمُ الآيةُ بِالضَّمّ: ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾. وكَثيراً ما يُسَمّي الفِعلُ هذا المَضيقَ «بَين»: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٢:١١٣)، وما يَحتَكُّ فيه اختِلافٌ أو شِقاقٌ أو ما شَجَرَ بَينَهُم (٤:٦٥).

ويَظهَرُ الإمساكُ والضَّمُّ في الكِتابِ قُبالةَ التَّفصيل: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ (١١:١): أُمسِكَت آياتُه وضُمَّ بَعضُها إلى بَعض، ثُمَّ فُصِّلَت.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وعَشَرةِ مَواضِع (٢١٠)، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة، أربَعةٌ وخَمسونَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • حَكَمَ، يَحكُمُ، احكُمْ (٤٥): ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ (٤٠:٤٨): اللهُ يُمسِكُ ما بَينَ العِبادِ ويَضُمُّه. ويَكونُ الفِعلُ من اثنَين: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ (٢١:٧٨)، ومن ذَوَي عَدل: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (٥:٩٥)، ويُؤمَرُ بِه: ﴿فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ (٣٨:٢٦). ومن غَيرِ «بَين» يَقَعُ على ما يُريدُه الحاكِم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (٥:١)، وعلى ما يَقسِمُه قَومٌ بَينَ اللهِ وشُرَكائِهِم: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (٦:١٣٦).
  • حُكم (٣٠): ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (٦:٥٧): اسمُ هذا الإمساكِ والضَّمّ، والآيةُ تَقصُرُه على الله. ولا يَأتي بَعدَه ما يَرُدُّه: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (١٣:٤١). ويُعطى مَعَ العِلم: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (١٢:٢٢)، ويُضافُ إلى غَيرِ الله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (٥:٥٠).
  • حَكَم (٣): ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ (٦:١١٤): مَن يُجعَلُ في المَضيقِ بَينَ اثنَينِ فيُمسِكُ ما فيه، ومِنه حَكَما الزَّوجَينِ في ٤:٣٥.
  • حاكِم (٥، كُلُّها «الحاكِمين»): ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (١٢:٨٠): مَن قامَ بِه الإمساك، والحاكِمونَ يُتَفاضَلُ بَينَهُم فيه.
  • حُكّام (١): ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ (٢:١٨٨): جَمعُ حاكِم، والآيةُ تَنهى أن يُحمَلَ إلَيهِمُ المالُ لِيُؤكَلَ بِه فَريقٌ من أموالِ النّاس.
  • حَكَّمَ (٢): ﴿حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٤:٦٥): يَجعَلونَ غَيرَهُم صاحِبَ الإمساكِ فيما اشتَبَكَ بَينَهُم. ومِثلُه ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ (٥:٤٣).
  • تَحاكَمَ (١): ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ (٤:٦٠): يَحمِلُ المُتَخاصِمونَ ما بَينَهُم مَعاً إلى مَن يُمسِكُه.
  • أَحكَمَ (٢): ﴿أُحْكِمَتْ﴾ في ١١:١ المَذكورةِ آنِفاً، و﴿فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ (٢٢:٥٢): يُزالُ ما أُلقِيَ في الآيات، ثُمَّ تُمسَكُ وتُضَمّ.
  • مُحكَم (٢): ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (٣:٧): آياتٌ أُمسِكَت وضُمَّت، والآيةُ تَجعَلُهُنَّ أُمَّ الكِتاب، وتُقابِلُهُنَّ بِمُتَشابِهاتٍ يَتَّبِعُها ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾. ومِنه ﴿سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾ (٤٧:٢٠).
  • أَحكَم (اسمُ تَفضيل، ٢): ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٩٥:٨)، ومِثلُه ﴿وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ (١١:٤٥): الحاكِمونَ يَتَفاضَلونَ في الإمساك، وأقصاهُ لِله.
  • حَكيم (٩٧): ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٤:١١): مَن قامَ بِه الإمساكُ والضَّمُّ صِفة، والآيةُ تَختِمُ بِه أنصِبةً مُسَمّاةً أُمسِكَ كُلُّ نَصيبٍ مِنها عِندَ مِقدارِه، وضُمَّت في فَريضةٍ واحِدة. وأكثَرُ ما يَرِدُ اسماً لِله، ويُوصَفُ بِه القُرآن: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ (٣٦:٢)، والأمر: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٤٤:٤).
  • حِكمة (٢٠): ﴿ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ (١٧:٣٩): تَأتي بَعدَ أوامِرَ ونَواهٍ مُتَتابِعةٍ مِنها ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (١٧:٢٣)، فالحِكمةُ هُنا اسمٌ لِما أُمسِكَ بِه الأمرُ وضُمّ. وتُؤتى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (٣١:١٢)، ويُدعى بِها: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ (١٦:١٢٥)، وتُوصَفُ: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ (٥٤:٥). وفي نِصفِ مَواضِعِها تُعطَفُ على الكِتاب (٢:١٢٩).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: حَكَمةُ اللِّجامِ ما أحاطَ بِحَنَكِ الدّابّةِ فمَنَعَها، وأحكَمتُ الشَّيءَ مَنَعتُه. وعِندَ ابنِ فارِسٍ أنَّ المادّةَ أصلٌ واحِدٌ هو المَنع.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ حك: «الدلك بضغط على الصلب». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الحاءُ «احتكاك بعرض وجفاف في الباطن»، والكافُ «ضغط غُؤوري دقيق يؤدي إلى امتساك أو قطع». والتَّركيبُ يَتبَعُه في الاحتِكاكِ والضَّغط، فيَأخُذُ الاحتِكاكَ من الحاءِ والإمساكَ من الكاف، ويَترُكُ «الصلب» لِأنَّ وَجهَي الحَرفَينِ لا يُعطِيانِه. والسِّجِلُّ يَعُدُّ حك من شُهودِ وَجهِ الحاءِ «الجَرَيانِ المُحتَكِّ في المَضيق».

وما يَزيدُه الحُكم: الفِعلُ يَقَعُ في نَحوِ نِصفِ مَواضِعِه على ما «بَين» اثنَينِ أو جَماعة (٢:١١٣، ٢:٢١٣، ٤:٣٥، ٤:٥٨، ٤:١٠٥، ٤:١٤١)، والحاكِمُ والحُكّامُ والحَكَمُ مَن يَقومونَ بِه. والتَّفعيلُ والتَّفاعُلُ يَجعَلانِ المُتَخاصِمينَ هُمُ الذينَ يَضَعونَ ما بَينَهُم عِندَ مَن يُمسِكُه (٤:٦٠، ٤:٦٥).

الصِّيَغ

  • يَحكُم (فَعَلَ، مُضارِع): الإمساكُ والضَّمُّ جارِياً، فاعِلُه اللهُ (٢:١١٣، ٤:١٤١) أو الكِتابُ (٢:٢١٣، ٣:٢٣) أو المُخاطَبُ (٤:١٠٥).
  • حَكَمْتُم (فَعَلَ، ماضٍ): الفِعلُ نَفسُه وَقَعَ من المُخاطَبين، ويُقَيَّدُ بِالعَدلِ (٤:٥٨).
  • الحُكم (مَصدَر): اسمُ هذا الإمساكِ والضَّمّ (٦:٥٧، ١٣:٤١).
  • حاكِم (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه الحُكم. ويُجمَعُ على «الحُكّام» (٢:١٨٨) و«الحاكِمين» (٩٥:٨)، ويُبنى مِنه التَّفضيلُ «أحكَم» (٩٥:٨).
  • حَكَمٌ مِن أهلِه (اسم): مَن يُبعَثُ في المَضيقِ بَينَ اثنَينِ فيُمسِكُ ما فيه (٤:٣٥، ٦:١١٤).
  • يُحَكِّمُوكَ (فَعَّلَ): يَجعَلونَ غَيرَهُم صاحِبَ الإمساكِ فيما بَينَهُم (٤:٦٥).
  • يَتَحَاكَمُوا (تَفاعَلَ): يَحمِلُ الخُصومُ ما بَينَهُم مَعاً إلى مَن يُمسِكُه (٤:٦٠).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِكاكٌ في مَضيقٍ يُمسِكُ ما فيه ويَضُمُّه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو اسمَه، أو مَن قامَ بِه، أو مَن يُجعَلُ لَه الإمساكُ (فَعَّلَ)، أو مَن يُحمَلُ إلَيه ما بَينَ الخُصومِ مَعاً (تَفاعَلَ).

الفُروق المَعنويّة

  • hikma (الحِكمة): الجَذرُ نَفسُه. الحُكمُ يُسَمّي الإمساكَ والضَّمَّ فِعلاً يَقَعُ على ما بَينَ اثنَينِ أو جَماعة، والحِكمةُ تُسَمّيه اسماً لِما يُؤتى ويُعَلَّم. ويُعطى الحُكمُ مَعَ العِلمِ في ١٢:٢٢ و٢١:٧٤ و٢١:٧٩ و٢٨:١٤، وتُنزَلُ الحِكمةُ على مَن يَحكُمُ في ٤:١١٣. انظُر الحِكمة.
  • القَضاء: يَجتَمِعُ والجَذرُ في ٤:٦٥: يُحَكِّمونَ المُخاطَبَ أوَّلاً، ثُمَّ يُسَلِّمونَ لِما قَضى.

المَواضع: مَواقِعُ الحُكمِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١١٣ ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: أوَّلُ فِعلٍ من الجَذرِ في المُصحَف، وهو فِعلٌ لِله يَقَعُ «بَينَهُم»: فَريقانِ يَنفي كُلٌّ مِنهُما أن يَكونَ الآخَرُ ﴿عَلَى شَيْءٍ﴾، وما بَينَهُما مَضيقٌ يَحتَكّانِ فيه بِما يَختَلِفونَ فيه. واللهُ يُمسِكُ ذلك ويَضُمُّه في يَومٍ مُسَمّى، يَومِ القِيامة. انظُر الاختِلاف.
  • ٢:١٨٨ ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ مَن يَقومُ بِالحُكمِ جَماعةً، «الحُكّام»، يُحمَلُ إلَيهِم ما بَينَ النّاس. والآيةُ تَنهى أن يُدلى إلَيهِم بِالمالِ لِيُؤكَلَ بِه فَريقٌ من أموالِ النّاسِ بِالإثم، فيُرادُ بِالمالِ أن يَميلَ إمساكُهُم. والنَّهيُ يَقَعُ على فِعلِ المُدلي، ولا تَصِفُ الآيةُ الحُكّامَ بِشَيء. انظُر الإدلاء.
  • ٢:٢١٣ ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الحُكمُ غايةَ إنزالِ الكِتابِ مَعَ النَّبِيّين، والكِتابُ هو الذي يَحكُم. ويَتَّسِعُ المَضيقُ إلى «بَينَ النّاس» بَعدَ أن كانَ في ٢:١١٣ بَينَ فَريقَين، ومادَّتُه في المَوضِعَينِ ما اختَلَفوا فيه. انظُر الكِتاب.
  • ٣:٢٣ ﴿يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾: الجَديدُ: يُدعى قَومٌ أوتوا نَصيباً من الكِتابِ إلى كِتابِ اللهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم، فيَتَوَلّى فَريقٌ مِنهُم. فيَظهَرُ الإعراضُ عن الإمساكِ وهو مَعروضٌ عَلَيهِم، وتَصِفُهُمُ الآيةُ ﴿وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾. انظُر التَّوَلِّي.
  • ٤:٣٥ ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ اسماً لِمَن يُبعَثُ في المَضيقِ بَينَ زَوجَينِ خيفَ الشِّقاقُ بَينَهُما، واحِدٌ من أهلِه وواحِدٌ من أهلِها، فالجِهَتانِ في البَعثِ سَواء. والحَكَمُ يُمسِكُ ما بَينَهُما، والآيةُ تُسَمّي ما يُرجى من ذلك: ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾، وهو الضَّمّ. ومَحَلُّ الحُكمِ هُنا بَيتٌ واحِد، وكانَ في ٢:٢١٣ النّاسَ عامّة. انظُر الإصلاح.
  • ٤:٥٨ ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾: الجَديدُ: يُؤمَرُ المُخاطَبونَ إذا حَكَموا بَينَ النّاسِ أن يَكونَ إمساكُهُم بِالعَدل، وكانَ الحاكِمُ في ٢:٢١٣ الكِتاب. ويُعطَفُ الأمرُ على أداءِ الأماناتِ إلى أهلِها في أوَّلِ الآية، ويَبقى المَضيقُ «بَينَ النّاس» كُلِّهِم. انظُر العَدل.
  • ٤:٦٠ ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾: الجَديدُ: يَدخُلُ الجَذرُ وَزنَ التَّفاعُل: المُتَخاصِمونَ يَحمِلونَ ما بَينَهُم مَعاً إلى مَن يُمسِكُه. كانَ النِّزاعُ في ٤:٥٩ يُرَدُّ إلى اللهِ والرَّسول، وهؤلاءِ يُريدونَ أن يَحمِلوه إلى الطّاغوت ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾، وهُم يَزعُمونَ الإيمان. انظُر الطَّاغوت.
  • ٤:٦٥ ﴿لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ على التَّفعيل: يَجعَلونَ المُخاطَبَ صاحِبَ الإمساكِ فيما شَجَرَ بَينَهُم، أي ما اشتَبَكَ بَينَهُم واحتَكّ. ويُعَلَّقُ الإيمانُ بِهذا التَّحكيمِ بِـ«حتّى»، ثُمَّ لا يَتِمُّ إلّا بِألّا يَجِدوا في أنفُسِهِم حَرَجاً ﴿مِّمَّا قَضَيْتَ﴾ ويُسَلِّموا. فيَنتَقِلُ الجَذرُ من تَحاكُمٍ إلى الطّاغوتِ في ٤:٦٠ إلى تَحكيمِ المُخاطَب. انظُر الشَّجَرة.
  • ٤:١٠٥ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾: الجَديدُ: يَعودُ بِناءُ ٢:٢١٣، والفِعلُ هُنا لِلمُخاطَب، ويُسَمّى ما يُحكَمُ بِه: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، رُؤيةٌ يُعطاها الحاكِم. ثُمَّ يُنهى أن يَكونَ لِلخائِنينَ خَصيماً، فيُحفَظُ مَن يَحكُمُ أن يَصيرَ طَرَفاً فيما بَينَ الخَصمَين. انظُر الرُّؤية.
  • ٤:١٤١ ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: الجَديدُ: تَعودُ جُملةُ ٢:١١٣ والمَضيقُ «بَينَكُم»: يَدخُلُ المُخاطَبونَ فيمَن يُحكَمُ بَينَهُم، ومَعَهُم قَومٌ ﴿يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ ويَقولونَ عِندَ كُلِّ عاقِبةٍ قَولاً يُناسِبُها. ويُعطَفُ عَلَيه ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. انظُر التَّرَبُّص.
  • ٩٥:٨ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾: الجَديدُ: يُبنى من الحاكِمينَ تَفضيل، فيَصيرونَ جِنساً يُتَفاضَلُ في الإمساك، وأقصاهُ لِله. وكانَ الحُكمُ في المُسَجَّلِ فِعلاً لِله يُرجَأُ إلى يَومِ القِيامة (٢:١١٣، ٤:١٤١)، وغايةً لِلكِتابِ بَينَ النّاس (٢:٢١٣، ٣:٢٣، ٤:١٠٥)، وجِهةً يُدلى إلَيها بِالمال (٢:١٨٨)، وأمراً يُبعَثُ لَه حَكَمانِ ويُؤمَرُ فيه بِالعَدل (٤:٣٥، ٤:٥٨)، ومَرجِعاً يُختارُ لِلخُصومة (٤:٦٠، ٤:٦٥). والاستِفهامُ الداخِلُ على النَّفيِ يَطلُبُ من المُخاطَبِ أن يُقِرَّ بِه من نَفسِه. انظُر الحِكمة.

التَّقاطُعات

  • kitab: الكِتابُ أَداةُ الحُكمِ في ٢:٢١٣.
  • haqq: «بِالحَقِّ» قيدُ الحُكمِ الصَّحيح.
  • dalw: الإدلاءُ للحُكَّامِ في ٢:١٨٨.
  • nas: «بَينَ النَّاسِ» مَحَلُّ الحُكمِ في ٢:٢١٣.

الإشكالات المَفتوحة

  • هَل الحُكَّامُ في ٢:١٨٨ فاسِدونَ أم مُستَقيمون؟ المَوقِف: الآيةُ تَصِفُ فِعلَ المُدلي: سَعيُه لإفسادِ الحُكمِ. الحاكِمُ قد يَكونُ مُستَقيماً ويُرادُ إفسادُه أو فاسِداً يَقبَلُ الإفساد.
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٢٠٩، ٢:٢٢٠، ٢:٢٢٨، ٢:٢٣١، ٢:٢٤٠، ٢:٢٥١، ٢:٢٦٠، ٣:٦، ٣:٧، ٣:١٨، ٣:٥٥، ٣:٥٨، ٣:٦٢، ٣:٧٩، ٣:١٢٦، ٤:١٧، ٤:٢٤، ٤:٢٦، ٤:٩٢، ٤:١٠٤، ٤:١١١، ٤:١٣٠، ٤:١٥٨، ٤:١٦٥، ٤:١٧٠، ١٧:٣٩، ٣٦:٢ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن