الكَون

kawn جذر · ك-و-ن 21 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الكَونُ من ك-و-ن، والجَذرُ ظُهورُ الشَّيءِ مُمسَكاً على ما ظَهَرَ عَلَيه، مُمتَدّاً فيه. والكَونُ اسمُ هذا الظُّهورِ نَفسِه: يَكونُ الشَّيءُ إذا ظَهَرَ وأُمسِكَ على ما ظَهَرَ عَلَيه، وما يَظهَرُ عَلَيه يُسَمّيه في أكثَرِ المَواضِعِ ما يَأتي بَعدَ الفِعل.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ الشَّيءَ ويُمسِكُه في مَوضِعِه، وهو امتِساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ بَينَ الحَرفَينِ يُطيلُ ما قَبلَه ويَربِطُه بِما بَعدَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما في الباطِنِ يَنبَعِثُ إلى الخارِجِ فيَظهَر، وهو ظُهور. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والانبِعاثِ من الباطِنِ إلى الخارِج».

ك (الكتمُ والاحتباسُ والامتساك) + ن (النفاذُ والانبعاثُ من الباطنِ إلى الخارج): النواةُ كن = امتِساكٌ يَحبِسُ الشَّيءَ في باطِنٍ ثُمَّ يَنبَعِثُ بِه إلى الخارِج. وامتدادُ الواوِ بَينَهُما يَمُدُّ هذا الامتِساكَ ويُطيلُه. فالجذرُ ك-و-ن حرفيّاً ظُهورُ الشَّيءِ مُمسَكاً على ما ظَهَرَ عَلَيه، مُمتَدّاً فيه.

فالكافُ تُمسِكُ الشَّيءَ في مَوضِعِه، والنّونُ تُخرِجُ ما في الباطِنِ إلى الظُّهور، والواوُ بَينَهُما تَمُدُّ الإمساكَ وتَصِلُه بِما ظَهَر. فالجَذرُ ك-و-ن: ظُهورُ الشَّيءِ مُمسَكاً على ما ظَهَرَ عَلَيه، مُمتَدّاً فيه.

ويَقرَأُ هذا المَعنى الواحِدُ الفِعلَ في وَجهَيه. إذا جاءَ الفِعلُ وَحدَه سَمّى الظُّهورَ نَفسَه: ﴿وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (٢:١١٧)، و﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (٣٦:٨٢): يَظهَرُ ما قُضِيَ وما أُريدَ ويُمسَكُ على ما قيلَ لَه، والفاءُ تَصِلُ القَولَ بِالظُّهور. وإذا جاءَ بَعدَه ما يَظهَرُ عَلَيه الشَّيء، وهي عامّةُ المَواضِع، خَفَّ الفِعلُ حتّى يَحمِلَ الإمساكَ وَحدَه: يُمسِكُ صاحِبَه على ما يُسَمّيه ما بَعدَه، ويَضَعُ ذلك في زَمَن، وما بَعدَه يَحمِلُ المَعنى: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (٢:٣٤). فالصَّفحةُ تَقرَأُ في هذه المَواضِعِ إمساكاً على ما سُمِّيَ بَعدَ الفِعل، والظُّهورُ فيها ظُهورُ ذلك الوَصفِ في صاحِبِه، وحَدَثُ الظُّهورِ التّامُّ يُقرَأُ حَيثُ يَأتي الفِعلُ وَحدَه. ويُبَيِّنُ المَدُّ لِمَ تَأتي «كانَ» مَعَ صِفاتِ اللهِ وهي قائِمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٤:١): الإمساكُ على الوَصفِ مُمتَدٌّ فيه.

وفي عَيِّنةٍ من خَمسةٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً أُخِذَت على أبعادٍ مُتَساوِيةٍ من الماضي والمُضارِعِ والمَجزوم: ثَمانيةٌ وعِشرونَ يَأتي بَعدَ الفِعلِ فيها وَصفٌ أو فِعلٌ يُمسَكُ عَلَيه صاحِبُه، مِنها أربَعةٌ في صِفاتِ الله (٤:٢٣، ٤:١٣٤، ١٩:٤٧، ٣٥:٤٥) وسَبعةٌ بَعدَها فِعلٌ يَتَكَرَّرُ مِنه (مِثلُ ٤٠:٦٣)؛ وخَمسةٌ يَأتي بَعدَه فيها مَوضِعٌ أو صُحبة (٣:٤٤، ١٠:٦١، ١٥:٣٢، ١٧:٤٢، ٢٤:٦)، فالشَّيءُ يُمسَكُ في مَوضِعٍ أو مَعَ أحَد؛ واثنانِ يَأتي فيهِما الفِعلُ وَحدَه (٢:١٤٨، ٥٨:٧).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ألفٍ وثَلاثِ مِئةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً (١٣٩٠): ألفٌ وثَلاثُ مِئةٍ وثَمانيةٌ وخَمسونَ فِعلاً، واثنانِ وثَلاثونَ اسماً. ويُضافُ إلَيها «اسْتَكَانُوا» في مَوضِعَين، وهي مَوقوفةٌ في القِسمِ السّادِس. والمَصدَرُ «الكَون» لا يَرِدُ بِلَفظِه. ومِنها واحِدٌ وعِشرونَ مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُها وشاهِد:

  • كانَ (الماضي، ١٠٧٦: كانَ ٤٢٢، كانوا ٢٦٩، كُنتُم ١٩٩، كُنّا ٨٢، كُنتَ وكُنتُ وكُنتِ ٥٧، كانَت ٣٧، كانَتا ٣، كُنَّ ٣، كانا ٢، كُنتُنَّ ٢): ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ (٢٣:٤٦): القَومُ مُمسَكونَ على العُلُوِّ مُمتَدّونَ فيه، والماضي يَضَعُ ذلك فيما تَمّ.
  • يَكونُ (المُضارِع، ١٨٠: يَكونُ ٥٣، تَكونُ ٣٩، تَكونوا ٢٥، يَكونوا ١٦، تَكونَنَّ ١٢، أكونُ ١٠، نَكونُ ٦، نَكونَنَّ ٦، تَكونا ٤، يَكونا ٣، يَكونونَ ٢، تَكونونَ ١، أكونَنَّ ١، يَكونَنَّ ١، يَكُنَّ ١): ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ﴾ (١٠:٦١): المُخاطَبُ مُمسَكٌ في شَأنٍ ما، والمُضارِعُ يَجعَلُ الإمساكَ قائِماً يَتَجَدَّد. ويَأتي وَحدَه في ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ﴾ (٧٣:٢٠): يَظهَرُ فيهِم مَرضى.
  • يَكُنْ ويَكُ (المَجزوم، ٨٠: يَكُن ٣١، تَكُن ٢١، أكُن ٦، نَكُن ٤، ومَحذوفةُ النّونِ ١٨: يَكُ ٨، تَكُ ٧، نَكُ ٢، أكُ ١): ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ (١٩:٢٠): المُتَكَلِّمةُ تَنفي أن تَكونَ أُمسِكَت على البِغاءِ يَوماً. وحَذفُ النّونِ لا يُغَيِّرُ المَعنى: ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ (٤:٤٠).
  • كُنْ، كوني، كونوا (الأمر، ٢٢: كُن ١١، كونوا ١٠، كوني ١): الأمرُ طَلَبُ الظُّهورِ والإمساك. تَأتي ﴿كُن﴾ وَحدَها في ثَمانيةِ مَواضِع، كُلُّها «كُن فَيَكُونُ» من الله (٢:١١٧، ٣:٤٧، ٣:٥٩، ٦:٧٣، ١٦:٤٠، ١٩:٣٥، ٣٦:٨٢، ٤٠:٦٨)، ويَأتي بَعدَها ما يُمسَكُ عَلَيه في ثَلاثة: ﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (٧:١٤٤)، ومِثلُه ١٥:٩٨ و٣٩:٦٦. ويُقالُ لِلنّار: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٢١:٦٩): النّارُ قائِمةٌ وتُمسَكُ على ما سُمِّيَ لَها.
  • مَكان (اسمُ المَوضِعِ على مَفعَل، ٢٧: مَكان ١٤، مَكاناً ٩، مَكانَه ٣، مَكانَكُم ١): مَوضِعُ الكَون، حَيثُ يُمسَكُ الشَّيء: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (١٩:٥٧). وما يوضَعُ «مَكانَ» غَيرِه يُمسَكُ حَيثُ كانَ ذلك الغَير: ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ (١٢:٧٨). ومِنه الأمرُ بِالبَقاءِ في المَوضِع: ﴿مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ (١٠:٢٨).
  • مَكانة (مَفعَلة، ٥: مَكانَتِكُم ٤، مَكانَتِهِم ١): ما يُمسَكُ عَلَيه صاحِبُه من مَوضِعِه: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ (٦:١٣٥، ومِثلُه ١١:٩٣ و١١:١٢١ و٣٩:٣٩): يَعمَلونَ وهُم مُمسَكونَ على ما هُم عَلَيه. وفي ٣٦:٦٧ يُمسَكونَ في مَوضِعِهِم: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾.

مَكين وتَمكين (م-ك-ن). ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ (١٢:٥٤) و﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ (١٢:٢١) من جَذرٍ آخَر، م-ك-ن، والميمُ فيه حَرفٌ أصليٌّ يَثبُتُ في صِيَغِه كُلِّها: مَكَّنَ ويُمَكِّنُ وأمكَنَ ومَكين، في ثَمانيةَ عَشَرَ مَوضِعاً. والميمُ في «مَكان» و«مَكانة» ميمُ المَوضِع، والجَذرُ فيهِما ك-و-ن: المَكانُ حَيثُ يَكونُ الشَّيء. فمَواضِعُ م-ك-ن لا تُعَدُّ هُنا، ولا يُرَكَّبُ جَذرُها في هذه الصَّفحة. ويَتَقارَبُ المَعنَيانِ في «مَكانة» و«مَكين»، ويُقرَأُ م-ك-ن في صَفحَتِه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الكَونُ الحُدوثُ والوُجود، والكائِنةُ الأمرُ يَحدُث، والمَكانُ المَوضِع، والمَكانةُ المَنزِلة. والعَرَبُ جَمَعَتِ المَكانَ على «أمكِنة» وقالَت «تَمَكَّنَ»، فعامَلَت ميمَه مُعامَلةَ الأصليّ.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ كن: «الاستتار في جوف شيء». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الكافُ «ضغط غُؤوري دقيق يؤدي إلى امتساك أو قطع»، والنّونُ «امتداد لطيف في الباطن أو منه». والاستِتارُ في الجَوفِ هو ما في ك-ن-ن: ﴿أَكْنَنتُمْ﴾ (٢:٢٣٥)، و﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ (٥٢:٢٤). والصَّفحةُ تَأخُذُ من الكافِ إمساكَها، ومن النّونِ آخِرَها، الانبِعاثَ إلى الخارِج، كَما في تَركيبِ الجَذرِ الأجوَف، لِأنَّ «كُن فَيَكُونُ» ظُهور.

الصِّيَغ: كيف يَرِدُ في القرآن

  • كانَ، كانوا، كُنتُم (الماضي): الإمساكُ على ما سُمِّيَ بَعدَه وقد تَمّ، ويَمتَدُّ في الوَصفِ القائِم (٢٣:٤٦، ٤:١).
  • يَكونُ، تَكونُ، يَكونوا (المُضارِع): الإمساكُ قائِمٌ أو مُنتَظَر، يَتَجَدَّد (١٠:٦١، ٧٣:٢٠).
  • يَكُنْ، يَكُ (المَجزوم): الإمساكُ في الشَّرطِ والنَّفي، والنّونُ تُحذَفُ والمَعنى واحِد (١٩:٢٠، ٤:٤٠).
  • كُنْ، كوني، كونوا (الأمر): طَلَبُ الظُّهور، وَحدَه في «كُن فَيَكُونُ»، ومَعَ ما يُمسَكُ عَلَيه المَأمورُ في غَيرِها (٢:١١٧، ٢١:٦٩، ٧:١٤٤).
  • مَكان، مَكاناً، مَكانَه (مَفعَل): المَوضِعُ الذي يُمسَكُ فيه الشَّيء (١٩:٥٧، ١٢:٧٨).
  • مَكانَتِكُم، مَكانَتِهِم (مَفعَلة): ما يُمسَكُ عَلَيه صاحِبُه من مَوضِعِه (٦:١٣٥، ٣٦:٦٧).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: ظُهورُ الشَّيءِ مُمسَكاً على ما ظَهَرَ عَلَيه، مُمتَدّاً فيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الظُّهورَ وقد تَمّ، أو وهو قائِم، أو وهو مَطلوب، أو المَوضِعَ الذي يُمسَكُ فيه الشَّيء.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • masir (المَصير، ص-ي-ر): الفِعلُ «صارَ» يَرِدُ في القُرآنِ مَرّةً واحِدة، ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ (٤٢:٥٣)، ومَعَه «إلى» تُسَمّي مُنتَهاه، ويَرِدُ الاسمُ «المَصير». والانتِقالُ إلى حالٍ جَديدةٍ يَحمِلُه ك-و-ن: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ (١٠١:٤). فالكَونُ ظُهورٌ يُمسَكُ على ما ظَهَرَ عَلَيه، والمَصيرُ ما يُنتَهى إلَيه. انظُر المَصير.
  • wujud (الوِجدان، و-ج-د): الوِجدانُ فِعلُ واجِدٍ يَقَعُ على ما يَجِدُه: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾ (٢٤:٣٩). والكَونُ ظُهورُ الشَّيءِ نَفسِه، بِلا واجِد.
  • khalq (الخَلق، خ-ل-ق): يُذكَرُ مَعَه ما خُلِقَ مِنه، والكَونُ يَأتي بَعدَه: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (٣:٥٩).
  • qada (القَضاء، ق-ض-ي): في ٢:١١٧ يَسبِقُ القَضاءُ ﴿كُن﴾، فالظُّهورُ يَأتي بَعدَ ما قُضِي.
  • amr (الأمر، أ-م-ر): في ٣٦:٨٢ الأمرُ هو القَولُ ﴿كُن﴾، والكَونُ ما يَتلوه.
  • مَكين (م-ك-ن): جَذرٌ آخَر، كَما في القِسمِ الأوَّل.

المَواضع: مَواقعُ الكَون في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦٥ ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الأمرُ يَقَعُ على قَومٍ قائِمينَ عُرِفوا بِفِعلِهِم: ﴿الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾، فيُطلَبُ أن يَظهَروا مُمسَكينَ على صورةٍ أُخرى، ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾. فالكَونُ في أوَّلِ مَواضِعِه هُنا ظُهورٌ على ما سُمِّيَ بَعدَ الفِعل، والمَأمورُ مَوجودٌ قَبلَه.
  • ٢:١١٧ ﴿وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الجَديدُ: ﴿كُن﴾ وَحدَها، فالمَطلوبُ الظُّهورُ نَفسُه. والجَوابُ من الجَذرِ نَفسِه، ﴿فَيَكُونُ﴾، والفاءُ تَصِلُ القَولَ بِالظُّهور. والمَقولُ لَه ﴿أَمْرًا﴾ قُضِيَ قَبلَ القَول، فالظُّهورُ يَأتي بَعدَ القَضاء. انظُر القَضاء.
  • ٢:١٣٥ ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا﴾: الجَديدُ: الأمرُ يُقالُ لِأوَّلِ مَرّةٍ من الخَلق، وما يُطلَبُ الإمساكُ عَلَيه انتِسابٌ إلى جَماعة. والجَوابُ يُبدِلُ ما يُسَمّى بَعدَ الفِعل: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾. فالخِلافُ في ما يُمسَكُ عَلَيه المَرء. انظُر هود والنَّصارى (تَجَمُّعاتٌ مُسَمَّاة).
  • ٢:١٤٤ ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾: الجَديدُ: ﴿كُنتُمْ﴾ تَأتي وَحدَها بَعدَ ﴿وَحَيْثُ مَا﴾، فالكَونُ هُنا إمساكُ المُخاطَبينَ في مَوضِع، في أيِّ مَوضِع. والحُكمُ واحِدٌ في المَواضِعِ كُلِّها: تَوَلّي الوَجهِ شَطرَ المَسجِدِ الحَرام. انظُر القِبلة.
  • ٢:١٤٨ ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾: الجَديدُ: الإمساكُ في المَواضِعِ نَفسُه، والجَوابُ هُنا فِعلُ الله: يَأتي بِالمُمسَكينَ في مَواضِعَ شَتّى ﴿جَمِيعًا﴾. انظُر المَصير.
  • ٢:١٥٠ ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾: الجَديدُ: ما يَظهَرُ هُنا مَعنىً، ﴿حُجَّةٌ﴾، و﴿لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ﴾ تُسَمّي لِمَن يَظهَرُ وعلى مَن. والحُكمُ يَسُدُّ ظُهورَها قَبلَ أن تَظهَر. وتُعادُ في الآيةِ عِبارةُ ٢:١٤٤: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، فيَجتَمِعُ فيها إمساكُ النّاسِ في مَوضِعٍ وظُهورُ الحُجّة.
  • ٢:٢٤٧ ﴿قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾: الجَديدُ: ﴿أَنَّىٰ﴾ تَسألُ من أينَ يَظهَرُ المُلكُ لِهذا الرَّجُل، والقائِلونَ يُقِرّونَ بِالمُلكِ ويُنكِرونَ ظُهورَه لَه. والجَوابُ يُسَمّي مَن أظهَرَه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾. انظُر المُلْك.
  • ٢:٢٨٠ ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾: الجَديدُ: ﴿كَانَ﴾ هُنا وَحدَها، والذي يَظهَرُ صاحِبُ عُسرة، ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾، فظُهورُه بَينَ الدّائِنينَ يوجِبُ النَّظِرة. وقَبلَها بِآيَتَينِ «إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» (٢:٢٧٨)، وبَعدَ الفِعلِ وَصفٌ يُمسَكُ عَلَيه المُخاطَبون، فيَتَجاوَرُ الوَجهانِ في آيَتَين. انظُر الرِّبا.
  • ٣:٤٠ ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾: الجَديدُ: السُّؤالُ نَفسُه من المُبَشَّرِ بِالغُلام، ومَعَه ما يَمنَعُ الظُّهورَ في العادة: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾. والجَوابُ يَرُدُّ الظُّهورَ إلى فِعلِ الله: ﴿كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾. انظُر المَشيئة / الشَّيء.
  • ٣:٤٧ ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾: الجَديدُ: السُّؤالُ عن ظُهورِ وَلَدٍ بِلا سَبَبِه، والجَوابُ من الجَذرِ نَفسِه: ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾، يَسبِقُه ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾. فيَجتَمِعُ في الآيةِ ظُهورٌ يُسأَلُ عَنه وظُهورٌ يَقَعُ بِالقَول. انظُر الخَلق.
  • ٣:٤٩ ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: ﴿فَيَكُونُ﴾ تَأتي بَعدَ نَفخِ مَخلوق، وبَعدَها ما يُمسَكُ عَلَيه المَنفوخُ فيه، ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾: ما صُنِعَ من الطّينِ يَظهَرُ طَيراً. والإذنُ يُسَمّي من أينَ جاءَ هذا الظُّهور. انظُر الإذن.
  • ٣:٥٩ ﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الجَديدُ: ﴿كُن﴾ تَأتي بَعدَ خَلقٍ من مادّةٍ مُسَمّاة، ﴿مِن تُرَابٍ﴾، وبَينَهُما ﴿ثُمَّ﴾. فالمَخلوقُ من التُّرابِ يَظهَرُ بِالقَولِ بَعدَ خَلقِه.
  • ٣:٧٩ ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: الآيةُ تَبدَأُ بِـ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾، فتَنفي أن يُمسَكَ بَشَرٌ على هذا القَول، ثُمَّ تُبدِلُ ما يُطلَبُ الإمساكُ عَلَيه: ﴿وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾. فالمَنفيُّ أن يُمسَكَ النّاسُ عِباداً لِبَشَر، والمَطلوبُ أن يُمسَكوا رَبّانِيّين. انظُر العَبد.
  • ٣:١٠٤ ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ من المُخاطَبينَ ظُهورُ ﴿أُمَّةٌ﴾ فيهِم، والفِعلُ وَحدَه. فالمَطلوبُ أن تَظهَرَ جَماعةٌ تُمسَكُ على الدُّعاءِ إلى الخَير، و﴿مِّنكُمْ﴾ تَجعَلُها بَعضَهُم. انظُر الأُمَّة.
  • ٣:١١٠ ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾: الجَديدُ: الأُمّةُ التي طُلِبَ ظُهورُها في ٣:١٠٤ يُخبَرُ عَنها بِالماضي، فهُم مُمسَكونَ على أنَّهُم خَيرُ أُمّة، والإمساكُ يَمتَدُّ في حاضِرِهِم بِما يَتلوه: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. فالماضي هُنا إمساكٌ تَمَّ ويَمتَدّ.
  • ٤:١ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾: الجَديدُ: الفِعلُ يُمسِكُ اسمَ اللهِ على الوَصف، ﴿رَقِيبًا﴾، و﴿عَلَيْكُمْ﴾ تَضَعُ الرِّقابةَ فَوقَ المُخاطَبين. والإمساكُ مُمتَدٌّ في الوَصف، فالرِّقابةُ قائِمةٌ على المُخاطَبينَ جَميعاً في كُلِّ حين. انظُر الله.
  • ٤:١٣٥ ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾: الجَديدُ: الأمرُ من اللهِ إلى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وما يُمسَكونَ عَلَيه قِيامٌ يَتَكَرَّرُ مِنهُم، ﴿قَوَّامِينَ﴾، حتّى يُعرَفوا بِه. والإمساكُ يُمتَحَنُ بِما يُقَيِّدُه: ﴿وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾. انظُر القِسط والشَّهيد / الشُّهَداء.
  • ١٧:٥٠ ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾: الجَديدُ: الأمرُ تَعجيز. قالوا قَبلَها «أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا» (١٧:٤٩)، يَستَبعِدونَ البَعثَ بَعدَ أن يُمسَكوا عِظاماً ورُفاتاً، فيُقالُ لَهُم: اظهَروا مُمسَكينَ على أصلَبِ من ذلك. و﴿أَوْ﴾ تُخَيِّرُ في ما يُمسَكونَ عَلَيه. انظُر المَصير.
  • ٣٦:٦٧ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ﴾: الجَديدُ: الجَذرُ اسماً، ﴿مَكَانَتِهِمْ﴾، المَوضِعُ الذي هُم مُمسَكونَ فيه. والمَسخُ يَقَعُ عَلَيهِم فيه، ثُمَّ يُمسَكونَ هُناكَ: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾. فالمَكانةُ إمساكٌ بَلَغَ تَمامَه. انظُر المَصير.
  • ٣٦:٨٢ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الجَديدُ: ﴿كُن﴾ هُنا بَعدَ إرادة، والمَقولُ لَه ﴿شَيْئًا﴾، فيَعُمُّ كُلَّ ما يُراد. و﴿إِنَّمَا﴾ تَجعَلُ أمرَه هذا القَولَ والظُّهورَ الذي يَتلوه. انظُر الأَمر والإرادة.
  • ١٠١:٤ ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾: الجَديدُ: النّاسُ قائِمونَ ويُمسَكونَ يَومَئِذٍ على حالٍ جَديدة، ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾، فالكَونُ هُنا ظُهورٌ على ما لم يَظهَروا عَلَيه قَبلُ، ويُقَيَّدُ بِـ﴿يَوْمَ﴾. انظُر الفَراش.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ البَديع / الإبداع والقَضاء في ٢:١١٧: الآيةُ تَبدَأُ بِبَديعِ السَّماواتِ والأرض، ثُمَّ القَضاء، ثُمَّ ﴿كُن﴾، فالظُّهورُ آخِرُ ما يُذكَر.
  • مَعَ القِبلة في ٢:١٤٤ و٢:١٥٠: عِبارةُ ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ﴾ تُعادُ في المَوضِعَين، فالمُصَلّي يُمسَكُ في أيِّ مَوضِع، والقِبلةُ واحِدة.
  • مَعَ الرِّبا والعُسرة في ٢:٢٨٠: ظُهورُ المُعسِرِ نَفسُه يوجِبُ النَّظِرة.
  • مَعَ الخَلق والإذن في ٣:٤٧ و٣:٤٩ و٣:٥٩: الخَلقُ يَسبِقُ الظُّهورَ في المَواضِعِ الثَّلاثة، والإذنُ يُقَيِّدُه في ٣:٤٩.
  • مَعَ الأُمَّة في ٣:١٠٤ و٣:١١٠: الأُمّةُ يُطلَبُ ظُهورُها ثُمَّ يُخبَرُ عَنها مُمسَكةً على الخَير، على مَسافةِ سِتِّ آيات.
  • مَعَ الأَمر والإرادة في ٣٦:٨٢: الإرادةُ ثُمَّ القَولُ ثُمَّ الظُّهور.
  • مَعَ المَصير في ٣٦:٦٧: المَكانةُ مَوضِعُ الإمساك، والآيةُ تَنفي المُضِيَّ والرُّجوعَ مِنه.

الإشكالات المَفتوحة

  • «اسْتَكَانُوا» (٣:١٤٦، ٢٣:٧٦): من س-ك-ن أم من ك-و-ن؟ سُؤالُ المالِك، مَوقوفٌ عَلَيه، والمَوضِعانِ خارِجَ العَدَدِ أعلاه. والشَّواهِد: - الرَّسم والوَزن: الألِفُ ثابِتةٌ في المَوضِعَين، ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾. وهذا وَزنُ «استَفعَلَ» من الأجوَف، كَـ«استَقامَ» و«استَجابَ»، فيَكونُ من ك-و-ن أو من ك-ي-ن. وعلى س-ك-ن يَكونُ «افتَعَلَ» (استَكَنَ)، والألِفُ فيه مَدٌّ زائِدٌ على الوَزن. - السِّياق: في ٣:١٤٦ يَأتي بَعدَ الوَهَنِ والضَّعف: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾، وفي ٢٣:٧٦ يُقرَنُ بِالتَّضَرُّع: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾. والمَعنى في المَوضِعَينِ نُزولٌ وخُضوع، وهو قَريبٌ من «المَسكَنة» في س-ك-ن: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ (٢:٦١). - على ك-و-ن: «استَفعَلَ» طَلَبُ الفِعل، فيُقرَأُ: طَلَبوا أن يُمسَكوا على ما يُمسَكُ عَلَيه الخاضِع، واللّامُ في ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ تُسَمّي مَن يُمسَكونَ لَه، والخُضوعُ من السِّياقِ لا من الحُروف. وتَكونُ الكَلِمةُ حينَئِذٍ الصّيغةَ الوَحيدةَ من ك-و-ن على «استَفعَلَ». - المُعجَم: ثَلاثةُ أقوال: افتَعَلَ من السُّكونِ مُدَّت فَتحَتُه، واستَفعَلَ من الكَون، واستَفعَلَ من «الكِينة» وهي الحالُ السَّيِّئة (ك-ي-ن). ومُدَوَّنةُ القُرآنِ العَرَبيّةُ تَضَعُها في ك-و-ن، وصَفحةُ ٣:١٤٦ تَقرَؤُها «خُضوعاً وسُكوناً».
  • مَكان ومَكانة من ك-و-ن، ومَكين من م-ك-ن (قَرارُ هذه الصَّفحةِ في 2026-10-20، يُعرَضُ على المالِك). الميمُ في «مَكان» ميمُ المَوضِع، والمَعنى «حَيثُ يَكونُ الشَّيء» يَقرَأُ المَواضِعَ الاثنَينِ والثَّلاثينَ كُلَّها. والميمُ في م-ك-ن أصليّةٌ تَثبُتُ في مَكَّنَ وأمكَنَ ومَكين. والمُعجَمُ يُثبِتُ أنَّ العَرَبَ عامَلَت ميمَ «مَكان» مُعامَلةَ الأصليِّ في «أمكِنة» و«تَمَكَّنَ»، فبَقِيَ الجَذرانِ مُتَجاوِرَين. ولو رُدَّ «مَكان» إلى م-ك-ن لَخَرَجَ من عَدِّ ك-و-ن اثنانِ وثَلاثونَ مَوضِعاً، وبَقِيَ الجَذرُ أفعالاً وَحدَها.
  • «كُن» و«كونوا»: سُؤالٌ أُغلِقَ بِالعَدِّ الكامِل. كانَ يُظَنُّ أنَّ ﴿كُن﴾ المَحذوفةَ الواوِ لا يَأتي بَعدَها ما يُمسَكُ عَلَيه المَأمور. والعَدُّ على القُرآنِ كُلِّه يُثبِتُ ذلك في ثَلاثةِ مَواضِع: ﴿وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (٧:١٤٤)، ومِثلُه ١٥:٩٨ و٣٩:٦٦، ومَعَها ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (١١٢:٤). فحَذفُ الواوِ حُكمٌ صَرفيٌّ لا يَحمِلُ مَعنىً، و﴿كُن﴾ وَحدَها خاصّةٌ بِـ«كُن فَيَكُونُ».
  • ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (٢:٢١٣). يُقرَأُ في المَعنى الواحِدِ قِراءةً واحِدة، تامّاً كانَ الفِعلُ أو غَيرَ تامّ: النّاسُ ظَهَروا مُمسَكينَ أُمّةً واحِدة. فالسُّؤالُ إعرابيٌّ، ولم يُسَجَّلِ المَوضِع.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:65 سورة البقرة2:117الأمرُ بِلا خَبَرٍ وجَوابُه من الجَذرِ نَفسِه سورة البقرة2:135صيغةُ الأمرِ على ألسِنةِ الخَلق سورة البقرة2:144أوَّلُ كَونٍ تامٍّ لِلمَخلوق سورة البقرة2:148الشَّرطُ نَفسُه وجَزاؤُه فِعلُ الله سورة البقرة2:150الكَونُ التّامُّ يُسنَدُ إلى مَعنىً لا إلى عَين سورة البقرة2:247أنّى يَكونُ في الاعتِراض سورة البقرة2:280التّامّةُ والنّاقِصةُ في مَوضِعَينِ مُتَقارِبَين سورة آل عمران3:40الصّيغةُ نَفسُها على لِسانِ المُبَشَّر سورة آل عمران3:47السُّؤالُ والجَوابُ من جَذرٍ واحِدٍ في آيةٍ واحِدة سورة آل عمران3:49فَيَكونُ جَواباً لِفِعلِ مَخلوقٍ مُقَيَّداً بِالإذن سورة آل عمران3:59كُن بَعدَ خَلقٍ من مادّةٍ مَذكورة سورة آل عمران3:79نَفيُ مَقامِ كُونوا عَنِ البَشَر سورة آل عمران3:104الأمرُ التّامُّ الوَحيدُ لِلمَخلوقين سورة آل عمران3:110الماضي في مَوضِعِ القائِم سورة النساء4:1كانَ تُثبِتُ صِفةً لِلهِ قائِمة سورة النساء4:135كُونوا خَبَرُه فِعلٌ يُدامُ عَلَيه سورة الإسراء17:50كُونوا خامِسةً في المَنشورِ وخارِجَ ما مُسِح سورة يس36:67الاسمُ الوَحيدُ في المُسَجَّل سورة يس36:82العِبارةُ تُجعَلُ حَدّاً لِلأمر سورة القارعة101:4الرّابِطةُ التي خَبَرُها تَحَوُّل