العِزّة / العَزيز

izza جذر · ع-ز-ز 18 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
العِزّةُ والعَزيزُ من ع-ز-ز، والجَذرُ قَبضٌ يَلتَحِمُ فيَكتَنِزُ ويَزدَحِمُ على غَيرِه. والعِزّةُ اسمُ هذا الاكتِنازِ حالاً، والعَزيزُ مَن قامَ بِه، ويُسَمّي حَرفُ «على» مَن يَقَعُ عَلَيه ازدِحامُه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والعَينُ واللّامُ زايان:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ الشَّيءُ على ما فيه ويَلتَحِمُ بِه، وهو قَبضٌ والتِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
  • ز: اكتِنازٌ وازدِحام. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما التَحَمَ يَتَضاغَطُ ويَتَراصّ، وهو اكتِناز. وهذا وَجهُ «التَّضاغُطِ والاكتِنازِ في المَضيق».
  • ز: اكتِنازٌ وازدِحام. ويَظهَرُ مِنه هُنا ازدِحامُه: الاكتِنازُ الذي قَبلَه يَتَضاغَطُ على غَيرِه، وهو ازدِحامٌ على غَيرِه. وهذا وَجهُ «التَّضاغُطِ والاكتِنازِ في المَضيق».

عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفٌ واحِدٌ مُكَرَّر، فاللّامُ تُعيدُ العَينَ بِقيمَتِها ووَجهِها. النَّواةُ عز (ع + ز) = قَبضٌ يَلتَحِمُ فيَكتَنِز. والزّايُ الثّانيةُ تُعيدُ اكتِنازَ الأولى فيَزدَحِمُ على غَيرِه. فالجَذرُ ع-ز-ز حرفيّاً: قَبضٌ يَلتَحِمُ فيَكتَنِزُ ويَزدَحِمُ على غَيرِه.

والفَرقُ بَينَ الاكتِنازِ نَفسِه ووُقوعِه على غَيرِه يُرى في الآيات. ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (٣٥:١٠) تُسَمّي الاكتِنازَ كُلَّه لِله. و﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ (٩:١٢٨) تُسَمّي ما يَزدَحِمُ على الرَّسولِ فيَشُقُّ عَلَيه: عَنَتُ مَن جاءَهُم. وحَرفُ «على» يُسَمّي مَن يَقَعُ عَلَيه الازدِحام: قَومُ شُعَيبٍ يَقولونَ ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ (١١:٩١)، فيُجيبُهُم ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ﴾ (١١:٩٢). ويُسَمّي القُرآنُ الكِتابَ عَزيزاً (٤١:٤١) ثُمَّ يَصِفُه: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ (٤١:٤٢)، فاكتِنازُه يُبقي الباطِلَ خارِجَه من كُلِّ جِهة.

العِزّةُ والذُّلّ. يُقابِلُ القُرآنُ الجَذرَ بِالذُّلّ: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٥:٥٤)، و﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ﴾ (٣:٢٦)، و﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ (٢٧:٣٤)، و﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٦٣:٨). والذُّلُّ في الآياتِ ما يَلينُ فيُركَب: ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ (٣٦:٧٢). فالقَومُ في ٥:٥٤ يَلينونَ لِلمُؤمِنين، ويَكتَنِزونَ على الكافِرينَ ويَزدَحِمونَ عَلَيهِم، والحَرفُ «على» واحِدٌ في الكَلِمَتَين. وفي ٢٧:٣٤ يُنزَعُ الاكتِنازُ من أعِزّةِ القَريةِ فيَصيرونَ أذِلّة. وتَركيبُ ذ-ل-ل يُكتَبُ في جَذرِه (الذِّلَّة).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (١٢٠)، على ثَماني صِيَغ، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • عَزيز (٩٩: مُعَرَّفاً ٦٤، ونَكِرةً ٣٥). هو اسمُ اللهِ في تِسعةٍ وثَمانينَ مِنها، وكَثيراً ما يُذكَرُ مَعَه ما يَقَعُ على مَن يُكَذِّب: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٥٨:٢١)، والأخذُ نَفسُه يُوصَفُ بِه: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ (٥٤:٤٢)، قَبضةٌ تَلتَحِمُ على مَن كَذَّب.
  • العَزيز في سورةِ يوسف (٤: ١٢:٣٠، ١٢:٥١، ١٢:٧٨، ١٢:٨٨): ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ (١٢:٧٨): صاحِبُ القَبضِ في المَدينة، يُسأَلُ أن يَأخُذَ أحَدَهُم مَكانَ أخيه، وفي ١٢:٣٠ تُنسَبُ إلَيه امرَأَتُه.
  • عَزيزٌ على (٤): ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ (١٤:٢٠، ٣٥:١٧): ما يَشاؤُه اللهُ لا يَزدَحِمُ عَلَيه. ومَعَه ٩:١٢٨ و١١:٩١ المَذكورَتانِ آنِفاً.
  • كِتابٌ عَزيز (١): ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ (٤١:٤١): الكِتابُ مُكتَنِز، والآيةُ التّاليةُ تُسَمّي ما يَبقى خارِجَه.
  • العَزيزُ خِطاباً لِمُعَذَّب (١): ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (٤٤:٤٩): يُخاطَبُ بِالاسمِ مَن يُؤخَذُ إلى الجَحيمِ ويُعَذَّب (٤٤:٤٧-٤٨)، فيُقالُ لَه العَزيزُ وهو في قَبضةِ غَيرِه.
  • العِزّة، عِزّ (١٢): ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ (٣٨:٢): الكافِرونَ في اكتِنازٍ ومَعَه شِقاق. و﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ (٢:٢٠٦): العِزّةُ تَقبِضُ على صاحِبِها. ويُقسِمُ السَّحَرةُ بِها ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ (٢٦:٤٤)، ويُقسِمُ بِها إبليسُ ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٣٨:٨٢)، ويُوصَفُ الرَّبُّ بِها ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ (٣٧:١٨٠). و﴿لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ (١٩:٨١): يَتَّخِذونَ الآلِهةَ لِتَكونَ لَهُمُ اكتِنازاً، والآيةُ التّاليةُ تَجعَلُها ضِدّاً عَلَيهِم.
  • أَعَزّ (٣): ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (١٨:٣٤): الأعَزُّ نَفَراً مَن ازدَحَمَ رِجالُه حَولَه، ويُذكَرُ مَعَ كَثرةِ المال. ومَعَه ١١:٩٢ و٦٣:٨ المَذكورَتانِ آنِفاً.
  • أَعِزّة (٢: ٥:٥٤، ٢٧:٣٤): المَذكورَتانِ آنِفاً، وفي كُلٍّ مِنهُما «أذِلّة» مَعَها.
  • تُعِزّ (١): ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ﴾ (٣:٢٦): الإعزازُ في الآيةِ نَفسِها بَعدَ إيتاءِ المُلكِ ونَزعِه، وقَبلَ الإذلال: اللهُ يَجعَلُ الاكتِنازَ فيمَن يَشاء.
  • عَزَّ (١): ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ (٣٨:٢٣): كَلامُ صاحِبِ النِّعاجِ الكَثيرةِ يَكتَنِزُ ويَزدَحِمُ على صاحِبِ النَّعجةِ الواحِدةِ حتّى يَغلِبَه، وداوُدُ يُسَمّي ذلك ظُلماً في ٣٨:٢٤.
  • عَزَّزَ (١): ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ (٣٦:١٤): فَعَّلَ يَجعَلُ الاكتِنازَ في غَيرِ الفاعِل. كُذِّبَ الاثنان، فزادَهُما الثّالِثُ اكتِنازاً، وقالوا جَميعاً إنَّهُم مُرسَلون.
  • العُزّى (١): ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ﴾ (٥٣:١٩): اسمٌ على وَزنِ أُنثى الأعَزّ، سَمَّوا بِه ما عَبَدوه، و٥٣:٢٣ تَرُدُّه إلى أسماءٍ سَمَّوها هُم.

ما أُخرِجَ من العَدّ: ما كانَ من ع-ز-م (عَزم، عَزَموا، تَعزِموا، عَزَمتَ، العَزم: تِسعةُ مَواضِع)، وع-ز-ب («يَعزُبُ» في ١٠:٦١ و٣٤:٣)، وع-ز-ر (عَزَّرتُموهُم، عَزَّروه، تُعَزِّروه)، وم-ع-ز («المَعز» في ٦:١٤٣)، و«عُزَير» في ٩:٣٠، وع-ز-ل (مَعزِل، لَمَعزولون، عَزَلتَ)، و«عِزين» في ٧٠:٣٧ (ع-ز-و).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: أرضٌ عَزازٌ صُلبةٌ لا تَقبَلُ الحَفر، وعَزَّ الشَّيءُ إذا قَلَّ فلم يَكَد يُوجَد، وعَزَّ عَلَيه الأمرُ إذا شَقَّ، وعَزَّزَه قَوّاه، والمُعازّةُ المُغالَبة.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عز: «تَماسُكُ الأثناءِ والاشتِداد».

وما يَزيدُه الاسمان: العِزّةُ اسمُ الحالِ نَفسِها، والعَزيزُ مَن قامَت بِه، ويُسَمّي الحَرفُ «على» بَعدَه مَن يَقَعُ عَلَيه الازدِحام (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • العِزّة، عِزّ (اسمٌ ومَصدَر): الحالُ نَفسُها، اكتِنازٌ يَزدَحِمُ على غَيرِه، تُطلَبُ وتُنسَبُ ويُقسَمُ بِها (٤:١٣٩، ٢٦:٤٤).
  • العَزيز، عَزيزٌ (فَعيل): مَن قامَ بِه الاكتِناز، وبِـ«على» يُسَمّى مَن يَقَعُ عَلَيه (٩:١٢٨، ١٤:٢٠).
  • أَعَزّ، الأَعَزّ (أَفعَلُ التَّفضيل): مَن زادَ اكتِنازُه على اكتِنازِ غَيرِه (١١:٩٢، ١٨:٣٤، ٦٣:٨).
  • أَعِزّة، أَعِزّةَ (جَمعُ عَزيز): أصحابُ الاكتِناز، ويُقابِلُهُمُ الأذِلّة (٥:٥٤، ٢٧:٣٤).
  • تُعِزُّ مَن تَشاء (أَفعَلَ): جَعلُ الاكتِنازِ في غَيرِ الفاعِل (٣:٢٦).
  • فَعَزَّزنا (فَعَّلَ): زيادةُ الاكتِنازِ في غَيرِ الفاعِلِ بِما يُضَمُّ إلَيه (٣٦:١٤).
  • عَزَّني في الخِطاب (فَعَلَ مُتَعَدِّياً): الاكتِنازُ يَزدَحِمُ على آخَرَ حتّى يَغلِبَه (٣٨:٢٣).
  • العُزّى، اسمٌ لِمَعبود (فُعلى): اسمٌ سُمِّيَ بِه ما عُبِد (٥٣:١٩).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: قَبضٌ يَلتَحِمُ فيَكتَنِزُ ويَزدَحِمُ على غَيرِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحالَ (العِزّة)، أو مَن قامَت بِه (عَزيز)، أو زيادَتَها على غَيرِها (أَعَزّ)، أو جَعلَها في غَيرِ الفاعِل (أَعَزَّ، عَزَّزَ)، أو وُقوعَها على آخَرَ يُغلَبُ بِها (عَزَّ).

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • dhilla (الذِّلّة، ذ-ل-ل): ضِدُّ العِزّةِ في الآيات (٥:٥٤، ٣:٢٦، ٢٧:٣٤، ٦٣:٨). العِزّةُ اكتِنازٌ يَزدَحِمُ على غَيرِه، والذُّلُّ لينٌ يُركَبُ فيه الشَّيء (٣٦:٧٢). انظُر الذِّلَّة.
  • quwwa (القُوّة، ق-و-ي): تُذكَرُ مَعَ العَزيزِ اسمَينِ مُتَجاوِرَينِ في سَبعِ آيات (١١:٦٦، ٢٢:٤٠، ٢٢:٧٤، ٣٣:٢٥، ٤٢:١٩، ٥٧:٢٥، ٥٨:٢١)، فهُما اسمانِ لِشَيئَين. انظُر القُوّة.
  • ghalaba (الغَلَبة، غ-ل-ب): السَّحَرةُ يُقسِمونَ بِالعِزّةِ لِيَكونوا الغالِبين (٢٦:٤٤)، واللهُ يَكتُبُ الغَلَبةَ لَه ولِرُسُلِه ثُمَّ يُسَمّي نَفسَه عَزيزاً (٥٨:٢١): الغَلَبةُ ما يَقَعُ على المَغلوبِ حينَ يَزدَحِمُ عَلَيه الاكتِناز. انظُر الغَلَبة.
  • mulk (المُلك، م-ل-ك): في ٣:٢٦ يُذكَرُ إيتاءُ المُلكِ ونَزعُه، ثُمَّ الإعزازُ والإذلال، فِعلَينِ مُتَجاوِرَين. انظُر المُلْك.
  • hikma (الحِكمة، ح-ك-م): أكثَرُ ما يُذكَرُ مَعَ العَزيز: يَليه «حَكيم» في سَبعةٍ وأربَعينَ مَوضِعاً من تِسعةٍ وتِسعين، ومِنها ثَلاثةَ عَشَرَ في المَنشور. انظُر الحِكمة.

المَواضع: مَواقعُ العِزّة في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٢٩ ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ القُرآنَ في خِتامِ دُعاءٍ يَسأَلُ رَسولاً يَتلو ويُعَلِّمُ ويُزَكّي، فيُرجَعُ بِالسُّؤالِ إلى العَزيز: مَن اكتَنَزَ أمرُه وازدَحَمَ على غَيرِه، فيَمضي ما يُريدُه فيمَن يَسأَلُ لَهُمُ الدّاعي. والحَكيمُ مَعَه من المَوضِعِ الأوَّل. انظُر الحِكمة.
  • ٢:٢٠٦ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾: الجَديدُ: العِزّةُ اسماً في إنسان، وهي فاعِلٌ يَأخُذُه. يَظهَرُ أوَّلُ الجَذرِ قَبضاً: العِزّةُ تَنقَبِضُ عَلَيه حينَ يُؤمَرُ بِالتَّقوى، ومَعَها الإثمُ، فيَبقى مُكتَنِزاً على إثمِه. فالجَذرُ يُسَمّي الاكتِنازَ حَيثُ وَقَع، ويُحمَدُ أو يُذَمُّ بِما اكتَنَزَ عَلَيه. انظُر الكُفر.
  • ٢:٢٠٩ ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: الجَديدُ: الاسمُ بَعدَ تَحذيرٍ من الزَّلَلِ بَعدَ مَجيءِ البَيِّنات. مَن زَلَّ يَلقى عَزيزاً يَزدَحِمُ عَلَيه اكتِنازُه، فالعِلمُ بِالاسمِ يَقَعُ مَوقِعَ التَّحذير. انظُر الإيمان.
  • ٢:٢٢٠ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: الجَديدُ: يَلي الاسمُ ذِكرَ مَشَقّةٍ شاءَ اللهُ ألّا تَقَعَ عَلَيهِم. العَزيزُ يَزدَحِمُ على غَيرِه بِما يَشاء، والآيةُ تُسَمّي ما أمسَكَه عَنهُم: العَنَت. ويَجتَمِعُ الجَذرانِ مَرّةً ثانيةً في ٩:١٢٨. انظُر العَنَت.
  • ٢:٢٢٨ ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: الجَديدُ: يُختَمُ بِالاسمِ حُكمٌ فيه حَقٌّ لِكُلِّ طَرَف: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. الحُكمُ يَصدُرُ عن عَزيزٍ يَقَعُ اكتِنازُه على صاحِبِ الدَّرَجةِ كما يَقَعُ على مَن عَلَيها.
  • ٢:٢٤٠ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: الجَديدُ: يَلي الاسمُ رَفعَ الجُناح، فيَقَعُ في مَوضِعِ التَّخلِيَة. العَزيزُ يَزدَحِمُ على غَيرِه حَيثُ يَشاء، وهُنا يَترُكُ لِلمَرأةِ ما تَفعَلُه في نَفسِها بِالمَعروف، كما أمسَكَ العَنَتَ في ٢:٢٢٠.
  • ٢:٢٦٠ ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: الجَديدُ: يُختَمُ بِالاسمِ مَشهَدُ الطَّيرِ تُجعَلُ أجزاؤُها على الجِبالِ ثُمَّ تُدعى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾. ما تَفَرَّقَ يَأتي إلى مَن دَعاه، فيَظهَرُ أوَّلُ الجَذر: قَبضٌ يَلتَحِمُ على ما تَفَرَّق. والخِطابُ لِإبراهيمَ مُفرَداً بَعدَ سُؤالِه. انظُر الخَلق.
  • ٣:٤ ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ قِرانٍ بِغَيرِ الحَكيم، بَعدَ ذِكرِ الذينَ كَفَروا بِآياتِ الله ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾. فيَظهَرُ آخِرُ الجَذر: الاكتِنازُ يَزدَحِمُ على مَن كَفَرَ فيَأخُذُه، ومِثلُه ٥٤:٤٢.
  • ٣:٦ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: الجَديدُ: الاسمُ مَعَ التَّصويرِ في الأرحام ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾: اكتِنازُ العَزيزِ يَقَعُ على ما في الأرحامِ فيُصَوِّرُه كما يَشاء. ويَرِدُ الاسمُ بَعدَ ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾، فالاكتِنازُ لَه وَحدَه. انظُر الخَلق.
  • ٣:١٨ ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: الجَديدُ: يُختَمُ بِالاسمِ شَهادةٌ شَهِدَ بِها اللهُ والمَلائِكةُ وأولو العِلم، وهو ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾. فاكتِنازُ العَزيزِ يَقَعُ على غَيرِه بِالقِسط. انظُر الإله / الآلهة.
  • ٣:٦٢ ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الاسمُ بَعدَ ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ وبَعدَ مُحاجّةٍ في ٣:٦١، والآيةُ تَحصُرُه في الله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾. فالاكتِنازُ لِلهِ وَحدَه حَيثُ يُنازَعُ في الحَقّ.
  • ٣:١٢٦ ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾: الجَديدُ: النَّصرُ يُرَدُّ إلى العَزيز. ما جُعِلَ قَبلَه في الآيةِ بُشرى وطُمَأنينة، والنَّصرُ نَفسُه من عِندِ مَن يَزدَحِمُ اكتِنازُه على العَدُوّ. انظُر النَّصر.
  • ٤:٥٦ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: الجَديدُ: الاسمُ بَعدَ جُلودٍ تُبَدَّلُ ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾. الاكتِنازُ يَزدَحِمُ على مَن كَفَرَ بِالآيات، ويَتَجَدَّدُ وُقوعُه عَلَيه بِتَبديلِ الجُلود، والحِكمةُ مَعَه. انظُر الحِكمة.
  • ٤:١٣٩ ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾: الجَديدُ: العِزّةُ تُطلَب. يَتَّخِذونَ الكافِرينَ أولياءَ لِيَجِدوا عِندَهُمُ اكتِنازاً يَشُدّونَ بِه أنفُسَهُم، والجَوابُ يَجعَلُها كُلَّها لِله. ومِثلُه ١٠:٦٥ و٣٥:١٠. انظُر الابتِغاء.
  • ٣٦:٥ ﴿تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾: الجَديدُ: القِرانُ بِالرَّحيمِ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، والتَّنزيلُ مُضافٌ إلَيهِما. ما يَنزِلُ من العَزيزِ مُكتَنِزٌ مِثلَه، والقُرآنُ يُسَمّي الكِتابَ نَفسَه عَزيزاً في ٤١:٤١، والرَّحمةُ مَعَه في المَصدَرِ نَفسِه. انظُر الكِتاب.
  • ٣٦:١٤ ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ عَزَّزَ، وفَعَّلَ يَجعَلُ الاكتِنازَ في غَيرِ الفاعِل. كُذِّبَ الاثنان، فزادَهُما الثّالِثُ اكتِنازاً، وهو الازدِحامُ نَفسُه، فقالوا مَعاً: ﴿إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ﴾. انظُر الرَّسول.
  • ٣٦:٣٨ ﴿ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾: الجَديدُ: القِرانُ بِالعَليم، والتَّقديرُ مُضافٌ إلى العَزيزِ في جَرَيانِ الشَّمس: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾. الشَّمسُ تَجري في قَبضةِ مَن قَدَّرَ جَرَيانَها، وتَبلُغُ ما قُدِّرَ لَها. انظُر القَدر.
  • ٨٥:٨ ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾: الجَديدُ: الاسمُ لِلَّذي آمَنَ بِه المُؤمِنونَ وقد نَقَمَ مِنهُم أصحابُ الأُخدود. هؤلاء يَزدَحِمونَ على المُؤمِنين، والآيةُ تُسَمّي المُؤمَنَ بِه العَزيز، والآيةُ التّاليةُ تَجعَلُ لَه مُلكَ السَّماواتِ والأرض. والقِرانُ بِالحَميد. انظُر الإيمان.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • hikma: أكثَرُ ما يُذكَرُ مَعَ العَزيز (القِسمُ الثّالِث). وفي المَنشورِ أربَعةُ أسماءٍ أُخرى تَليه: ذو انتِقام (٣:٤)، والرَّحيم (٣٦:٥)، والعَليم (٣٦:٣٨)، والحَميد (٨٥:٨).
  • nasr في ٣:١٢٦: النَّصرُ من عِندِ العَزيز.
  • 3anat في ٢:٢٢٠ و٩:١٢٨: العَنَتُ يُمسَكُ في الأولى، ويَزدَحِمُ على الرَّسولِ في الثّانية.
  • dhilla في ٣:٢٦ و٥:٥٤ و٢٧:٣٤ و٦٣:٨: الضِّدّ.
  • rasul في ٣٦:١٤: الرَّسولانِ يُزادانِ اكتِنازاً بِثالِث.
  • ibtigha في ٤:١٣٩: العِزّةُ تُبتَغى.

الإشكالات المَفتوحة

  • دَينُ التَّسجيل: ثَلاثُ آياتٍ مَنشورةٌ تَحمِلُ الجَذرَ ولَيسَت مُسَجَّلةً هُنا: ٣:٢٦ (تُعِزّ)، و٤:١٥٨ و٤:١٦٥ (عَزيزاً حَكيماً). تُقرَأُ ٣:٢٦ في القِسمِ الأوَّل.
  • «عَزَّ» بِمَعنى قَلَّ في المُعجَمِ وَحدَه، ولا صيغةَ لَه في القُرآن. بَقِيَ في سَطرِ المُعجَم.
  • مَفعولُ «فَعَزَّزنا» غَيرُ مَذكور. تَقرَؤُه الصَّفحةُ الرَّسولَينِ المُكَذَّبَين، لِأنَّ الآيةَ تَجمَعُ الثَّلاثةَ بَعدَه في قَولٍ واحِد.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:129 سورة البقرة2:206العِزّةُ اسماً مُسنَداً إلى إنسانٍ في الذَّمّ سورة البقرة2:209في مَقامِ التَّحذيرِ مِنَ الزَّلَل سورة البقرة2:220بَعدَ رَفعِ العَنَتِ عَنِ المُكَلَّف سورة البقرة2:228خِتامُ بابٍ فيه حَقّانِ مُتَقابِلان سورة البقرة2:240خِتامُ وَصِيّةٍ مَتروكةٍ لِاختِيارِ صاحِبِها سورة البقرة2:260بَعدَ مَشهَدِ الجَمعِ بَعدَ التَّفريق سورة آل عمران3:4أوَّلُ قِرانٍ بِغَيرِ الحَكيم سورة آل عمران3:6العِزّةُ في الخَفيِّ مِنَ الصُّنع سورة آل عمران3:18خاتِمةُ شَهادة سورة آل عمران3:62أشَدُّ تَوكيدٍ لِلوَصف سورة آل عمران3:126النَّصرُ يُنسَبُ إلى الوَصفِ نَفسِه سورة النساء4:56كانَ عَزيزاً حَكيماً سورة النساء4:139العِزّةُ تُبتَغى عِندَ غَيرِه وهي لِلهِ جَميعاً سورة يس36:5القِرانُ بِالرَّحيمِ في التَّنزيل سورة يس36:14صيغةُ فَعَّلَ الوَحيدةُ في الجَذر سورة يس36:38العِزّةُ في اطِّرادِ النِّظامِ لا في خَرقِه سورة البروج85:8الوَصفُ في مَوضِعِ الضَّعفِ الظّاهِر