البَلاغ / البُلوغ

balagh جذر · ب-ل-غ 11 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
**وُصولٌ إلى الحَدِّ الذي كانَ مَقصوداً، فيَنتَهي عِندَه المَسير**. لَيسَ البُلوغُ مُجَرَّدَ حَرَكةٍ ولا مُجاوَزة، بَل انتِهاءَ السّائِرِ إلى غايَتِه بِالضَّبط. ولِذلك سُمِّيَ ما يُوصَلُ بِه إلى الغايةِ **بَلاغاً**، وسُمِّيَ ما يَكفي لِلحاجةِ ولا يَفضُلُ عنها **بُلغة**.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ب: انطِباقُ الشَّفَتَينِ يَحبِسُ النَّفَسَ ثُمَّ يَنفَتِحُ عنه

بِرَخاوةٍ وتَشَبُّث. شِحنَتُه: التِصاقٌ وتَشَبُّثٌ بَعدَ حَبس.

  • ل: تَعَلُّقُ طَرَفِ اللِّسانِ بِأصلِ الثَّنايا التِصاقاً، مَعَ

جَرَيانِ الصَّوتِ مُنسابِاً من جانِبَيه، فيَمضي مُستَقِلاًّ. شِحنَتُه: تَعَلُّقٌ ثُمَّ امتِدادٌ مُستَقِلّ.

  • غ: غَؤورٌ في الباطِنِ وسَترٌ بِكَثافة، ثُمَّ نَفاذٌ جارٍ من الغَور.

شِحنَتُه: غُؤورٌ يَنفُذُ من عُمقِه.

النَّواةُ بَل (ب + ل) = تَشَبُّثٌ يَمتَدُّ مُستَقِلاًّ: تَعَلُّقٌ يَجري في مَسارٍ لا يَنقَطِع. والإغلاقُ بِـغ يُغَوِّرُ هذا المُمتَدَّ ويُنفِذُه إلى مُنتَهاه، فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: امتِدادٌ مُتَعَلِّقٌ يَنفُذُ حتّى يَستَقِرَّ في غايَتِه.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • بَلَغَ المَكانَ: وَصَلَه بِعَينِه. ولا يُقالُ لِمَن قارَبَ ولم

يَصِل.

  • البُلغة: ما يُتَبَلَّغُ بِه، أي ما يَكفي لِلوُصولِ ولا يَزيد. وهي

أدَقُّ شاهِدٍ: البُلوغُ حَدٌّ لا فَضلَ فيه.

  • البَلاغ: ما يُوصَلُ بِه، ثُمَّ سُمِّيَ بِه إيصالُ الرِّسالة.
  • بَلَغَ الغُلامُ: انتَهى إلى الحَدِّ الذي يُكَلَّفُ عِندَه.
  • البَليغ: مَن يُوصِلُ المَعنى إلى مُنتَهاه في نَفسِ السّامِع.

الشِّحنةُ الجامعةُ لِلجَذرِ ب-ل-غ: انتِهاءٌ إلى حَدٍّ مَقصود. وهذا يَضبِطُ قِراءةَ الكَلِمةِ في القرآن، ويُفَسِّرُ أنَّ أكثَفَ ما وَرَدَ منه في المُسَجَّلِ في بُلوغِ الأجَل: أربَعةُ مَواضِعَ مُتَجاوِرةٍ في البَقَرةِ كُلُّها تَعليقُ حُكمٍ على انتِهاءِ مُدّة، وهي أربَعةٌ من أَحَدَ عَشَرَ في المَنشور. فالبُلوغُ في القرآنِ مِفصَلٌ يُفتَحُ عِندَه ما كانَ مُغلَقاً ويُغلَقُ ما كانَ مَفتوحاً.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • بَلَغْنَ / فَبَلَغْنَ (الماضي لِجَماعةِ الإناث): ثَلاثةُ مَواضِعَ،

ومَفعولُها في كُلِّها «أجَلَهُنَّ»، ويَتَرَتَّبُ عليها حُكمٌ يَتَغَيَّر.

  • يَبلُغَ (المُضارِعُ مَنصوباً بَعدَ حَتّى): ثَلاثةُ مَواضِعَ، وفيها

يُجعَلُ البُلوغُ غايةً لِمَنعٍ قائِم، والفاعِلُ هَديٌ (٢:١٩٦) أو كِتابٌ (٢:٢٣٥) أو يَتيمٌ (١٧:٣٤).

  • يَبلُغَنَّ (المُضارِعُ مُؤَكَّداً بِالنّونِ في جَوابِ «إمّا»):

مَوضِعٌ واحِد (١٧:٢٣)، والفاعِلُ فيه الإنسانُ والمَفعولُ الكِبَر.

  • تَبلُغَ (المُضارِعُ مَنصوباً بَعدَ «لَن»): مَوضِعٌ واحِد (١٧:٣٧)،

وهو المَوضِعُ الوَحيدُ الذي يُنفى فيه البُلوغُ نَفياً مُؤَبَّداً.

  • بَلَغَنِيَ (الماضي مُتَعَدِّياً إلى المُتَكَلِّم): مَوضِعٌ واحِد،

والفاعِلُ فيه هو الحالُ لا الإنسان.

  • البَلاغ (المَصدَرُ مُعَرَّفاً): مَوضِعانِ، وفي كِلَيهِما يُحصَرُ بِه

ما على الرَّسول.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الفِعلُ لِلوُصولِ إلى الحَدّ، والمَصدَرُ

المُعَرَّفُ لِإيصالِ غَيرِه إليه. والجامِعُ أنَّ الغايةَ مَعلومةٌ في

الحالَين، فلا بَلاغَ إلى غَيرِ مُنتَهىً ولا بُلوغَ بِلا حَدّ.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • الوُصول (و-ص-ل): اتِّصالُ شَيءٍ بِشَيء. والبُلوغُ انتِهاءٌ إلى

حَدٍّ مَقصود. فقد يَصِلُ المَرءُ إلى ما لم يَقصِد، ولا يَبلُغُ إلّا ما قُصِد.

  • الانتِهاء (ن-هـ-ي): الوُقوفُ عِندَ آخِرِ الشَّيء. والبُلوغُ يَنظُرُ

إلى المَسيرِ المُفضي، والانتِهاءُ إلى الوُقوفِ الحاصِل.

  • amr (الأمر، أ-م-ر): نَفاذُ القَصد. والبَلاغُ إيصالُ الأمرِ لا

إنفاذُه، ولِذلك حُصِرَ ما على الرَّسولِ فيه: يُوصِلُ ولا يُلزِم.

  • hidaya (الهِداية، هـ-د-ي): دَلالةٌ تُوصِلُ إلى الغاية. والفَرقُ

أنَّ الهِدايةَ تَنظُرُ إلى الطَّريقِ والبَلاغَ إلى مُنتَهاه. وقد قُرِنا في ٣:٢٠: «فإن أسلَموا فقَدِ اهتَدَوا» ثُمَّ «فإنَّما عَلَيكَ البَلاغ».

المَواضع: مَواقعُ البُلوغ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٩٦ ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجَديدُ: الكَلِمةُ تَدخُلُ القرآنَ غايةً لِمَنعٍ قائِم، ومَفعولُها مَحِلٌّ أي المَوضِعُ الذي يَحِلُّ فيه الشَّيء. فيَجتَمِعُ في العِبارةِ الأولى الحَدُّ والحِلُّ مَعاً: ما لم يَبلُغِ الهَديُ مَحَلَّه بَقِيَ الحَلقُ مَمنوعاً. ويُسنَدُ البُلوغُ إلى الهَديِ لا إلى الإنسان، فيُقرَأُ الجَذرُ من أوَّلِ مَوضِعٍ على أنَّه انتِهاءُ الشَّيءِ إلى مَوضِعِه لا حَرَكةُ صاحِبِه. انظُر الحَجّ.
  • ٢:٢٣١ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾: البُلوغُ يَفتَحُ بابَ الاختِيار. الجَديدُ: يُعَلَّقُ على بُلوغِ الأجَلِ أمرٌ ذو شِقَّينِ مُتَساوِيَينِ في الوَصف («بِمَعروف» فيهِما)، فيَصيرُ البُلوغُ مِفصَلاً يَنفَتِحُ عِندَه بابانِ لا بابٌ واحِد. وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُسنَدُ فيه البُلوغُ إلى النّاسِ لا إلى شَيء. انظُر الطَّلاق.
  • ٢:٢٣٢ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾: العِبارةُ نَفسُها بِحُكمٍ آخَر. الجَديدُ: يَتَكَرَّرُ الشَّرطُ بِلَفظِه ويَتَبَدَّلُ الجَوابُ: هُناكَ خِطابٌ لِلأزواجِ في الإمساكِ والتَّسريح، وهُنا نَهيٌ لِلأولِياءِ عن المَنع. فيَتَبَيَّنُ أنَّ البُلوغَ يُسقِطُ وِلايةَ مَن كانَت لَه: ما انتَهى إلى حَدِّه خَرَجَ من يَدِ غَيرِه.
  • ٢:٢٣٤ ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾: بُلوغٌ يَرفَعُ الجُناح. الجَديدُ: يَتَرَتَّبُ على البُلوغِ رَفعُ الحَرَجِ لا الأمرُ ولا النَّهي، وهو الوَجهُ الثّالِثُ في ثَلاثِ آياتٍ مُتَقارِبة: يَفتَحُ بابَينِ (٢:٢٣١)، ويُسقِطُ مَنعاً (٢:٢٣٢)، ويَرفَعُ حَرَجاً (هُنا). فيَستَوعِبُ الجَذرُ آثارَ المِفصَلِ الثَّلاثة.
  • ٢:٢٣٥ ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾: البُلوغُ يُسنَدُ إلى الكِتاب. الجَديدُ: الفاعِلُ الكِتاب لا الإنسانُ ولا المُدّة، فيُجعَلُ المَكتوبُ نَفسُه هو السّائِرُ إلى غايَتِه. ويُنهى عن العَزمِ قَبلَه لا عن القَولِ المَعروف، فيُفَرَّقُ بَينَ ما يَجوزُ قَبلَ البُلوغِ وما لا يَجوزُ إلّا بَعدَه. انظُر الكِتاب.
  • ٣:٢٠ ﴿وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾: أوَّلُ البَلاغِ اسماً. الجَديدُ: يَنتَقِلُ الجَذرُ من بُلوغِ الآجالِ إلى إيصالِ الرِّسالة، ويُحصَرُ بِـ«إنَّما» ما على الرَّسولِ فيه. فيُقرَأُ التَّوَلّي غَيرَ قادِحٍ في تَمامِ ما وَجَبَ: البَلاغُ يَتِمُّ بِالإيصالِ لا بِالقَبول. ومَوقِعُه بَعدَ «فإن أسلَموا فقَدِ اهتَدَوا» يَجعَلُ الهُدى ثَمَرةً مُمكِنةً والبَلاغَ واجِباً مَحصوراً. انظُر الرَّسول.
  • ٣:٤٠ ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾: البُلوغُ يَقَعُ على الإنسانِ لا منه. الجَديدُ: يَنقَلِبُ الإسنادُ فيَصيرُ الإنسانُ هو الغايةَ والكِبَرُ هو البالِغ، وهو المَوضِعُ الوَحيدُ في المُسَجَّلِ على هذه الجِهة، ويُقابِلُه ١٧:٢٣ بِالجِهةِ الأُخرى في المادَّةِ نَفسِها (الكِبَر). فيَنكَشِفُ أنَّ الجَذرَ لا يَقتَضي إرادةً في السّائِر: ما بَلَغَ حَدَّه بَلَغَه شاءَ أم أبى. ووُقوعُه في مَقامِ التَّعَجُّبِ من زَكَرِيّا يَجعَلُ الحَدَّ المَبلوغَ حُجّةَ الاستِبعاد.
  • ١٧:٢٣ ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾: الجِهةُ المَقلوبةُ لِـ٣:٤٠. الجَديدُ: المادَّةُ واحِدةٌ في المَوضِعَين («الكِبَر») والإسنادُ مَعكوس: هُناكَ الكِبَرُ بالِغٌ والإنسانُ مَبلوغ، وهُنا الإنسانُ بالِغٌ والكِبَرُ مَبلوغ. فيَثبُتُ أنَّ الجَذرَ لا يُلزِمُ جِهةً واحِدةً في الإسناد، وإنَّما يُلزِمُ الحَدَّ نَفسَه: بُلوغُ الكِبَرِ واقِعٌ على الوَجهَينِ مَعاً. ويُعَلَّقُ على البُلوغِ هُنا حُكمٌ كَما عُلِّقَ في البَقَرة، لكِنَّه حُكمٌ على غَيرِ البالِغ: يَبلُغُ الوالِدُ حَدَّه فيَشتَدُّ التَّكليفُ على الوَلَد.
  • ١٧:٣٤ ﴿حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾: غايةٌ لِمَنعٍ في مالِ اليَتيم. الجَديدُ: يَعودُ البِناءُ الذي دَخَلَ بِه الجَذرُ القرآنَ في ٢:١٩٦ (نَهيٌ ثُمَّ «حَتّى يَبلُغَ») بَعدَ أن كانَ الفاعِلُ هَديًا ثُمَّ كِتاباً، فيَصيرُ الفاعِلُ إنساناً. والمَبلوغُ «أَشُدُّه» لا أجَلٌ مَعدود، فيُقاسُ الحَدُّ بِاستِواءِ صاحِبِه لا بِانقِضاءِ مُدّة. والمَمنوعُ قَبلَه لَيسَ مَمنوعاً على إطلاقِه بَل مُقَيَّدٌ بِـ«إلّا بِالَّتي هي أحسَن»، فيَظهَرُ أنَّ المِفصَلَ يَرفَعُ القَيدَ ولا يُنشِئُ الحَقّ.
  • ١٧:٣٧ ﴿وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾: بُلوغٌ مَنفيٌّ بِلَن. الجَديدُ: هو المَوضِعُ الوَحيدُ في المُسَجَّلِ الذي يُنفى فيه البُلوغُ، ويُنفى بِـ«لَن» لا بِـ«لا»، فيُغلَقُ الحَدُّ إغلاقاً لا يُنتَظَرُ بَعدَه بُلوغ. والمَبلوغُ هُنا مِقدارٌ في الخَلقِ لا مُدّةٌ ولا رُشد («الجِبالَ طولاً»)، فيَنكَشِفُ أنَّ من الحُدودِ ما لا يُبلَغُ أصلاً، وهو الوَجهُ المُقابِلُ لِلمِفصَلِ الذي يُفتَحُ عِندَه شَيء. ووُقوعُه في سِياقِ المَشيِ مَرَحاً يَجعَلُ النَّفيَ رَدّاً على دَعوى بُلوغٍ لا خَبَراً عن عَجز.
  • ٣٦:١٧ ﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾: البَلاغُ مَوصوفاً ومَحصوراً. الجَديدُ: يُقالُ على لِسانِ المُرسَلينَ أنفُسِهِم لا خِطاباً لَهُم، ويُوصَفُ بِـ«المُبين» فيُشتَرَطُ في الإيصالِ أن يَنكَشِف: لا يَكفي أن يُرسَلَ حتّى يَبلُغَ بَيِّناً. ويُحصَرُ بِأداتَينِ («ما» و«إلّا») فيُرفَعُ عنهُم ما وَراءَه. وهو تَمامُ ٣:٢٠: هُناكَ حَصرٌ في خِطابٍ لِلرَّسول، وهُنا إقرارٌ بِه من المُرسَلين.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ أ-ج-ل غَيرِ المُسَجَّلِ بَعد: أربَعةٌ من أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً

مَفعولُها «أجَل»، وهي كُلُّها في البَقَرة، فالجَذرانِ مُتَلازِمانِ في بابِ العِدَد. ويُنتَظَرُ تَسجيلُ أ-ج-ل لِيُقرَأَ البابُ من طَرَفَيه.

  • مَعَ الرَّسول في ٣:٢٠ و٣٦:١٧: المَوضِعانِ يَحصُرانِ ما على

الرَّسولِ في البَلاغ، أحَدُهُما خِطاباً والآخَرُ إقراراً، فيَتِمُّ الحَدُّ من الجِهَتَين.

المُواعَدةِ سِرّاً والنَّهيَ عن العَزمِ قَبلَ البُلوغ، فيَجتَمِعُ حَدُّ المَكانِ وحَدُّ الزَّمَنِ في حُكمٍ واحِد.

  • مَعَ الحَجّ في ٢:١٩٦: بُلوغُ الهَديِ مَحِلَّه يَربِطُ الجَذرَ

بِالمَكانِ قَبلَ أن يَرتَبِطَ بِالزَّمَنِ في المَواضِعِ التّالية.

الإشكالات المَفتوحة

  • «بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ» في ٢:٢٣١ و٢:٢٣٢ وفي ٢:٢٣٤: أالمُرادُ مُقارَبةُ

انقِضاءِ العِدّةِ أم انقِضاؤُها؟ الحُكمُ يَختَلِفُ بِاختِلافِ الجَوابِ في كُلِّ آية، وقِراءةُ الجَذرِ تُرَجِّحُ الانتِهاءَ التّامَّ لا المُقارَبة، لكنَّ اختِلافَ الأحكامِ يَحتَمِلُ الوَجهَين. مَفتوح.

  • «البَلاغُ المُبين»: أالوَصفُ لِلبَلاغِ أم لِلمُبَلَّغ؟ الظّاهِرُ

الأوَّل، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ الإبانةُ شَرطاً في المُبَلَّغِ نَفسِه. مَفتوح.

  • هل يَدخُلُ في البَلاغِ ما وَراءَ الإيصال؟ حَصرُه بِـ«إنَّما» في

٣:٢٠ وبِـ«ما... إلّا» في ٣٦:١٧ يَمنَعُ ذلك في المُسَجَّل. يُختَبَرُ عِندَ نَشرِ سُوَرٍ فيها الأمرُ بِالجِدالِ والمَوعِظة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن