الخَبير / الأخبار

khabar جذر · خ-ب-ر 13 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الخَبيرُ والأخبارُ من خ-ب-ر، والجَذرُ اختِراقٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ ويَجري فيه. والخُبرُ هذا الاتِّصالُ الجاري حتّى يُحيطَ بِالشَّيء، والخَبَرُ ما اتَّصَلَ بِه الاختِراقُ من الشَّيء، فيُؤتى بِه ويُنَبَّأُ مِنه ويُحَدَّثُ بِه، والخَبيرُ مَن قامَ بِه هذا.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ فيَنفُذُ فيه ما يَدخُلُه، وهو اختِراق. وهذا وَجهُ «الاختِراقِ والنُّفوذِ الجاري».
  • ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما بَلَغَ الشَّيءَ يَلصَقُ بِه، وهو اتِّصال. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».
  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل: ما نَفَذَ يَجري مُستَرسِلاً في ما دَخَلَه، وهو جَرَيان. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».

النَّواةُ خب (خ + ب) = اختِراقٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ الذي نَفَذَ فيه. والإتمامُ بـر يُجري هذا الاتِّصالَ فيه مُستَرسِلاً. فالجَذرُ خ-ب-ر حرفيّاً: اختِراقٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ ويَجري فيه.

ويُرى المَعنى في ثَلاثِ آيات. الأولى ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ (١٨:٦٨): الخُبرُ يَجري في الشَّيءِ حتّى يُحيطَ بِه، ومَن لم يُحِطْ بِه خُبراً لا يَصبِرُ عَلَيه. والثّانيةُ ﴿إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ (٣١:١٦): ما في جَوفِ الصَّخرةِ يُؤتى بِه، وتُختَمُ الآيةُ بِـ«خَبير». والثّالِثةُ ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ثُمَّ ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (٤٨:١١): ما على الألسِنةِ غَيرُ ما في القُلوب، والوَصفُ يُختَمُ بِه بَعدَ ذلك.

وأكثَرُ ما يَرِدُ الجَذرُ وَصفاً لله. فتَقرَأُه الصَّفحةُ هُناكَ بِما تَقولُه الآياتُ وَحدَها: ما هو خَبيرٌ بِه (ما بَعدَ الباء)، وما يُقرَنُ بِه من الأسماء، وما لا يَقِفُ دونَه: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (٦:١٠٣).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في اثنَينِ وخَمسينَ مَوضِعاً (٥٢)، في اثنَتَينِ وخَمسينَ آية، على أربَعِ صِيَغ: خَبير (٤٥)، وخُبْر (٢)، وخَبَر (٢)، وأخبار (٣). ثَلاثةَ عَشَرَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، وكُلُّها في القِسمِ الرّابِع. ولِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُها وشاهِد، و«خَبير» بِحَسَبِ تَراكيبِه:

  • خَبيرٌ بِما تَعمَلون، بِما تَعمَلونَ خَبير (٢٣): ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (٢٤:٣٠)، بَعدَ أمرٍ بِغَضِّ الأبصارِ وحِفظِ الفُروج: الباءُ تُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِه الوَصف، وهو ما يَعمَلُه المُخاطَبون، ويُسَمّى صُنعاً هُنا وفِعلاً في ٢٧:٨٨. ويَتَقَدَّمُ الوَصفُ على الباءِ في تِسعِ آياتٍ ويَتَأخَّرُ عَنها في أربَعَ عَشرة.
  • بِعِبادِه، بِذُنوبِ عِبادِه، بِهِم (٧): ﴿وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ (٢٥:٥٨): ما بَعدَ الباءِ أصحابُ العَمَلِ أنفُسُهُم أو ذُنوبُهُم. ومِثلُه ١٧:١٧. و﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ (٤٢:٢٧) بَعدَ ﴿وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ﴾. ويُؤَكَّدُ بِاللّامِ في ٣٥:٣١ و١٠٠:١١.
  • لَطيفٌ خَبير، اللَّطيفُ الخَبير (٥): ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٦٧:١٤): يَأتي الوَصفُ بَعدَ سُؤالٍ عَمَّن خَلَق. ومِثلُه ٦:١٠٣ و٢٢:٦٣ و٣٣:٣٤ و٣١:١٦ المَذكورةُ آنِفاً.
  • حَكيمٌ خَبير، الحَكيمُ الخَبير (٤): ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (١١:١): الآياتُ تُحكَمُ ثُمَّ تُفَصَّلُ من لَدُنه. ومِثلُه ٦:١٨ و٦:٧٣ و٣٤:١.
  • عَليمٌ خَبير، العَليمُ الخَبير (٤): ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ ثُمَّ ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٣١:٣٤): ما في الأرحامِ وما لا تَدري نَفسٌ من غَدِها ومَوضِعِ مَوتِها. وفي ٦٦:٣ يُسَمّى بِه مَن نَبَّأَ بِحَديثٍ أُسِرّ: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾.
  • فَاسأَلْ بِه خَبيراً (١): ﴿الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (٢٥:٥٩): الخَبيرُ هُنا مَن يُسأَل، وهو مَنِ اتَّصَلَ اختِراقُه بِما يُسأَلُ عَنه.
  • مِثلُ خَبير (١): ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٣٥:١٤): إنباءُ مَنِ اتَّصَلَ بِالشَّيءِ وجَرى فيه لا يَعدِلُه إنباءُ غَيرِه، وفي الآيةِ نَفسِها مَن يُدعَونَ لا يَسمَعونَ الدُّعاء.
  • خُبْر (٢): ١٨:٦٨ المَذكورةُ آنِفاً، و﴿كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾ (١٨:٩١): في المَوضِعَينِ يُحيطُ الخُبرُ بِالشَّيء، وهُنا بِما لَدى صاحِبِه.
  • خَبَر (٢): ﴿سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ (٢٧:٧)، ومِثلُه ٢٨:٢٩: موسى يَمضي إلى النّارِ لِيَأتيَ «مِنها» بِخَبَر، وهو ما يَتَّصِلُ بِه حينَ يَبلُغُها. وقَسيمُه في الآيَتَينِ شَيءٌ يُحمَلُ من النّارِ نَفسِها: شِهابٌ قَبَس، أو جَذوة.
  • أَخبار (٣): ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ (٩:٩٤): الأخبارُ ما يُتَّصَلُ بِه من المُعتَذِرين، و«مِن» تَجعَلُ ما نُبِّئَ بِه بَعضَها. و﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (٤٧:٣١): البَلاءُ يَقَعُ على الأخبار، وقَبلَه في الآيةِ نَفسِها ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾. والثّالِثُ ٩٩:٤ في القِسمِ الرّابِع.

ما أُخرِجَ من العَدّ: لا شَيءَ مِمّا أعطاهُ البَحث. وكَلِماتُ النَّواةِ خب في جُذورٍ أُخرى خارِجَ العَدّ: خ-ب-ث (الخَبيث)، وخ-ب-ل (خَبال)، وخ-ب-ء (الخَبْء)، وخ-ب-ط (يَتَخَبَّطُه)، وخ-ب-ت (أخبَتوا)، وخ-ب-و (خَبَتْ، ١٧:٩٧).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الخَبارُ الأرضُ الرِّخوةُ تَسوخُ فيها القَوائِم، وخَبَرَ الأرضَ حَرَثَها، والخُبرُ والخِبرةُ العِلمُ بِالشَّيءِ عن مُمارَسة، والخَبَرُ ما يُنقَلُ ويُحَدَّثُ بِه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ خب: «تَخَلخُلُ باطِنِ الشَّيءِ المُتَجَمِّع».

الصِّيَغ

  • خَبير، الخَبير، خَبيراً (فَعيل): مَن قامَ بِه هذا الاختِراقُ المُتَّصِلُ الجاري في الشَّيء، والباءُ تُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِه: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، و﴿بِعِبَادِهِ﴾، و﴿بِهِم﴾.
  • خُبْراً، خُبْر (مَصدَر): الاتِّصالُ نَفسُه جارِياً في الشَّيءِ حتّى يُحيطَ بِه (١٨:٦٨، ١٨:٩١).
  • خَبَر، بِخَبَر (فَعَل): ما اتَّصَلَ بِه الاختِراقُ من الشَّيء، فيُؤتى بِه «مِنه» (٢٧:٧، ٢٨:٢٩).
  • أَخبار، أَخبارَها (جَمعُ خَبَر): ما يَتَّصِلُ بِه من الشَّيءِ مُتَعَدِّداً، ويُضافُ إلى أصحابِه: ﴿أَخْبَارَكُمْ﴾، و﴿أَخْبَارَهَا﴾. ويَقَعُ عَلَيه الإنباءُ والبَلاءُ والتَّحديث.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: اختِراقٌ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ ويَجري فيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن قامَ بِه (خَبير)، أو الاتِّصالَ الجاريَ نَفسَه (خُبْر)، أو ما اتَّصَلَ بِه من الشَّيء (خَبَر، أخبار).

الفُروق المَعنويّة

  • ilm (العِلم، ع-ل-م): العِلمُ ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ ويُضَمّ. ويُقرَنانِ وَصفَينِ في أربَعِ آيات (٤:٣٥، ٣١:٣٤، ٤٩:١٣، ٦٦:٣)، ويَأتي الخَبيرُ بَعدَ سُؤالٍ عن العِلمِ في ٦٧:١٤. وفي ٤٧:٣١ يَتَتابَعان: ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ﴾ ثُمَّ ﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾. انظُر العِلم.
  • hadith (الحَديث، ح-د-ث): يَجتَمِعانِ في ٩٩:٤ ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: الأخبارُ ما تَحويهِ الأرض، والتَّحديثُ دَفعُها نافِذةً حتّى تَتَفَشّى. انظُر الحَديث.
  • inba (الإنباء، ن-ب-أ): يَلتَقيانِ في ثَلاثِ آيات، والإنباءُ فيها فِعلٌ يَصِلُ إلى مُخاطَب، وخ-ب-ر في ما يُنَبَّأُ مِنه أو في مَن يُنَبِّئ: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ (٩:٩٤)، و﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٣٥:١٤)، و﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (٦٦:٣). انظُر الإِنباء.
  • basar (البَصَر، ب-ص-ر): «بَصير» يَتلو «خَبير» في خَمسِ آيات، وما بَعدَ الباءِ فيها العِبادُ أو ذُنوبُهُم (١٧:١٧، ١٧:٣٠، ١٧:٩٦، ٣٥:٣١، ٤٢:٢٧). وفي ٦:١٠٣ يَأتي ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ بَعدَ ذِكرِ الأبصار. انظُر البَصَر.
  • shahid (الشَّهادة، ش-ه-د): يَجتَمِعانِ في ١٧:٩٦، والشَّهادةُ فيها ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، والخِبرةُ ﴿بِعِبَادِهِ﴾. وفي ٩:٩٤ يُرَدُّ المُعتَذِرونَ ﴿إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ بَعدَ أن نُبِّئَ من أخبارِهِم. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.

المَواضع: مَواقعُ الخَبير في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٣٤ ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ وَصفاً لله، خِتاماً لِآيةِ التَّرَبُّصِ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشراً. وقَبلَه يُرفَعُ الجُناحُ عَمّا يَفعَلْنَه ﴿فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، والباءُ تُسَمّي ما هو خَبيرٌ بِه: ما يَعمَلُه المُخاطَبون. انظُر العَمَل.
  • ٢:٢٧١ ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الوَصفُ بَعدَ صَدَقةٍ تُخفى، وتُفَضِّلُها الآيةُ على المُبداة. فما أُخفِيَ عن النّاسِ داخِلٌ في ما هو خَبيرٌ بِه: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. انظُر الصَّدَقة.
  • ٣:١٥٣ ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: الجَديدُ: يَتَقَدَّمُ الوَصفُ على الباءِ لِأوَّلِ مَرّة. وما قَبلَه مَشهَدُ الإصعادِ وتَركِ الالتِفات: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾، ثُمَّ الغَمُّ ونَفيُ الحُزنِ على ما فاتَ وما أصاب. فما تَعمَلونَه هُنا فِرارٌ، وما يَصيرُ في النُّفوسِ بَعدَه.
  • ٣:١٨٠ ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الوَصفُ بَعدَ نَهيٍ عن حُسبان: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم﴾. فما هو خَبيرٌ بِه يَشمَلُ البُخلَ وما يَحسَبُه البُخَلاءُ في أنفُسِهِم. انظُر البُخل.
  • ٤:٣٥ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الوَصفُ بِلا باء، مَقروناً بِالعِلمِ لِأوَّلِ مَرّة. وقَبلَه شِقاقٌ يُخافُ ﴿بَيْنِهِمَا﴾، وحَكَمانِ يُبعَثان، وإرادةُ إصلاحٍ تَشتَرِطُها الآية: ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾. فيُختَمُ بِالوَصفِ ما يَجري بَينَ اثنَينِ وما يُرادُ في النُّفوس. انظُر العِلم والإصلاح.
  • ٤:٩٤ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: الجَديدُ: يُختَمُ بِالوَصفِ أمرٌ يَتَكَرَّرُ لِلمُخاطَبين ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، ونَهيٌ عن قَولٍ لِمَن ألقى السَّلام. وتُسَمّي الآيةُ ما قد يَكونُ وَراءَ ذلك القَول: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. فالمُخاطَبونَ يُؤمَرونَ بِالتَّبَيُّنِ قَبلَ الحُكم، وما يَبتَغونَه في أنفُسِهِم داخِلٌ في ما يَعمَلون. انظُر البَيان / البَيِّنات والإيمان.
  • ٤:١٢٨ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: الجَديدُ: ما قَبلَ الوَصفِ حالٌ في النُّفوسِ تُسَمّيها الآية: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾، وخَوفُ امرَأةٍ من بَعلِها ﴿نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾. ثُمَّ شَرطٌ ﴿وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾، والوَصفُ جَوابُه: ما يُحسِنونَه ويَتَّقونَه في ما بَينَهُما، والشُّحُّ الذي أُحضِرَته النُّفوس، داخِلانِ في ما يَعمَلون. انظُر الإصلاح.
  • ٤:١٣٥ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: الجَديدُ: الوَصفُ جَوابُ شَرطٍ ذي فِعلَين: ﴿وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾، في آيةٍ تَأمُرُ بِالقِيامِ بِالقِسطِ والشَّهادةِ لِلهِ ولَو على النَّفسِ والوالِدَينِ والأقرَبين. واللَّيُّ والإعراضُ فِعلانِ في الشَّهادةِ نَفسِها، فما هو خَبيرٌ بِه هُنا ما يُصنَعُ بِالشَّهادةِ وما يُترَكُ مِنها. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء والقِسط.
  • ١٧:١٧ ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما بَعدَ الباءِ ذُنوباً لِأوَّلِ مَرّة، ويُضافُ إلى العِباد، ويَتلو الوَصفَ «بَصيراً». وقَبلَه في الآيةِ نَفسِها ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾. انظُر البَصَر.
  • ١٧:٣٠ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾: الجَديدُ: ما بَعدَ الباءِ العِبادُ أنفُسُهُم، والمَذكورُ قَبلَه فِعلُ الرَّبّ: بَسطُ الرِّزقِ وقَدرُه. فيَأتي الوَصفُ بَعدَ قِسمةِ الرِّزقِ لا بَعدَ عَمَلٍ من أعمالِهِم. انظُر الرِّزق.
  • ١٧:٩٦ ﴿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾: الجَديدُ: الشَّهيدُ والخَبيرُ في آيةٍ واحِدة: الشَّهادةُ بَينَ المُتَكَلِّمِ والمُخاطَبين، والخِبرةُ بِالعِباد. ويَتَكَرَّرُ التَّركيبُ ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ بِحَرفِه كَما في ١٧:٣٠، ويَتَبَدَّلُ ما قَبلَه. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
  • ٩٩:٤ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ اسماً، جَمعاً مُضافاً إلى الأرض. الأخبارُ ما تَحويهِ الأرض، وقَبلَها بِآيَتَينِ تُخرِجُ الأرضُ أثقالَها (٩٩:٢)، والتَّحديثُ يَدفَعُها. انظُر الحَديث والأَرض.
  • ١٠٠:١١ ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِم يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾: الجَديدُ: يُقَيَّدُ الوَصفُ بِيَوم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾، ويُؤَكَّدُ بِـ«إنَّ» واللّام، وما بَعدَ الباءِ ﴿بِهِم﴾، أصحابُ العَمَلِ أنفُسُهُم. وقَبلَه يُحَصَّلُ ما في الصُّدورِ (١٠٠:١٠)، والوَصفُ بِأصحابِه. انظُر الصَّدر.

التَّقاطُعات

  • مَعَ sadaqa في ٢:٢٧١: الصَّدَقةُ المُخفاةُ داخِلةٌ في ما هو خَبيرٌ بِه.
  • مَعَ sadr في ١٠٠:١٠ و١٠٠:١١: ما في الصُّدورِ يُحَصَّلُ في الأولى، والوَصفُ بِأصحابِه في الثّانية.
  • مَعَ amal: «بِما تَعمَلون» وأخَواتُها بَعدَ الوَصفِ أو قَبلَه في ثَلاثٍ وعِشرينَ آية، سَبعٌ مِنها في المُسَجَّل.
  • مَعَ hadith وard في ٩٩:٤: الأرضُ تَحوي، والأخبارُ ما تَحويه، والتَّحديثُ دَفعُها.

الإشكالات المَفتوحة

  • «أخبارَها» في ٩٩:٤: أهي ما وَقَعَ عَلَيها أم ما كانَ فيها؟ الآيةُ تَقرِنُها بِإخراجِ الأثقالِ (٩٩:٢)، ولا تُسَمّي أكثَرَ من ذلك. مَفتوح.
  • الوَصفُ لله. تَقرَأُ الصَّفحةُ «الخَبير» حينَ يُوصَفُ اللهُ بِه بِما تَقولُه الآياتُ وَحدَها: ما بَعدَ الباء، وما يُقرَنُ بِه، وما لا يَقِفُ دونَه (٣١:١٦، ٦:١٠٣، ٤٨:١١). وصيغةُ فَعيلٍ في القِسمِ الثّاني تُسَمّي مَن قامَ بِه المَعنى، كَما في صَفحةِ البَصَر. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
  • تَقديمُ الوَصفِ على الباءِ وتَأخيرُه: يَتَقَدَّمُ في تِسعِ آياتٍ ويَتَأخَّرُ في أربَعَ عَشرة، ولا يَظهَرُ في الآياتِ ما يُفَرِّقُ بَينَ المَوقِعَين. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن