النَّصيبُ والنَّصَب

nasab جذر · ن-ص-ب 14 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
النَّصيبُ والنَّصَبُ من ن-ص-ب، والجَذرُ انبِعاثٌ من الباطِنِ يَنفُذُ خالِصاً، فيَتَّصِلُ بِغَيرِه ويَتَمَسَّكُ بِه: يَخرُجُ شَيءٌ من داخِلِ شَيءٍ ويَخلُصُ مِمّا كانَ فيه، ثُمَّ يَلصَقُ بِمَن يَبلُغُه. فالنَّصيبُ جُزءٌ يَخرُجُ من الكُلِّ ويَتَّصِلُ بِصاحِبِه، والنَّصَبُ ما يَخرُجُ من السَّفَرِ والعَمَلِ فيَلصَقُ بِصاحِبِه، والجِبالُ نُصِبَت: بَرَزَت وبَقِيَت مُتَّصِلةً بِالأرض.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَنفُذُ من الباطِنِ مُنبَعِثاً إلى الخارِج، وهو انبِعاثٌ من الباطِن. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والانبِعاثِ من الباطِنِ إلى الخارِج».
  • ص: نَفاذٌ بِقُوّةٍ وغِلَظ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما يَنفُذُ بِقُوّةٍ يَخلُصُ إلى ما وَراءَه، وهو نَفاذٌ خالِص. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ الصَّفيريِّ والجَرَيانِ والخُلوص».
  • ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما تَجَمَّعَ يَلتَصِقُ بِغَيرِه فيَتَّصِلُ بِه ويَتَمَسَّك، وهو اتِّصالٌ وتَمَسُّك. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».

النَّواةُ نص (ن + ص) = انبِعاثٌ من الباطِنِ يَنفُذُ خالِصاً إلى ما وَراءَه. والإتمامُ بـب يَصِلُ ما نَفَذَ بِغَيرِه فيَتَمَسَّكُ بِه. فالجَذرُ ن-ص-ب حرفيّاً: انبِعاثٌ من الباطِنِ يَنفُذُ خالِصاً، فيَتَّصِلُ بِغَيرِه ويَتَمَسَّكُ بِه.

والآياتُ تُسَمّي الطَّرَفَين: «مِن» تُسَمّي ما يَخرُجُ مِنه الشَّيء، واللّامُ أو فِعلٌ يَبلُغُ الشَّخصَ تُسَمّي مَن يَتَّصِلُ بِه. ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (٤:٧): جُزءٌ يَخرُجُ مِمّا تَرَكَه الوالِدانِ والأقرَبون، ويَتَّصِلُ بِالرِّجال. و﴿لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ (١٨:٦٢): شَيءٌ يَخرُجُ من السَّفَرِ ويَلقاهُ المُسافِران. فالنَّصيبُ والنَّصَبُ صورةٌ واحِدة: شَيءٌ يَخرُجُ من شَيءٍ ويَلصَقُ بِمَن يَبلُغُه. ولِذلك يَأتي كِلاهُما مَعَ فِعلٍ يَبلُغُ بِه صاحِبَه: ﴿يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ﴾ (٧:٣٧)، و﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾ (٩:١٢٠).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ اثنَتَينِ وثَلاثينَ مَرّةً (٣٢) في تِسعٍ وعِشرينَ آية، بِسِتِّ صِيَغ. مِنها سَبعَ عَشْرةَ مَرّةً في أربَعَ عَشْرةَ آيةً من السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا (القِسمُ الرّابِع). وهذِه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • نَصيب (٢١: نَصيبٌ ٨، نَصيباً ٨، نَصيبَهُم ونَصيبُهُم ٣، نَصيبَكَ ١، نَصيبٍ ١): ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ (٢٨:٧٧): جُزءٌ يَخرُجُ من الدُّنيا ويَتَّصِلُ بِالمُخاطَب. وفي سَبعةَ عَشَرَ مَوضِعاً من الواحِدِ والعِشرينَ تُسَمّي «مِن» ما يَخرُجُ مِنه النَّصيب: ما تَرَكَ الوالِدانِ (٤:٧)، وما كَسَبوا (٢:٢٠٢)، والكِتابُ (٣:٢٣، ٧:٣٧)، والمُلكُ (٤:٥٣)، والشَّفاعةُ (٤:٨٥)، والنّار: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ﴾ (٤٠:٤٧). ويَصِلُه النّاسُ بِغَيرِهِم بِأيديهِم: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ (٦:١٣٦)، ومِثلُه ١٦:٥٦. ويُنفى عَن صاحِبِه في ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ (٤٢:٢٠)، ويُوَفّى تامّاً في ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ (١١:١٠٩).
  • نَصَب ونُصْب (٥: نَصَبٌ ٣، نَصَباً ١، نُصْب ١): ١٨:٦٢ (المَذكورةُ آنِفاً): ما خَرَجَ من السَّفَرِ ولَقِيَه المُسافِران. وفي المَواضِعِ الأُخرى يَأتي مَعَ فِعلٍ يَبلُغُ صاحِبَه: الإصابةُ في ٩:١٢٠ (المَذكورةُ آنِفاً)، والمَسُّ في ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ (٣٥:٣٥) ومِثلُه ١٥:٤٨، و﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ (٣٨:٤١). وفي ٣٥:٣٥ و١٥:٤٨ يُنفى في الدّارِ التي يُقيمُ فيها أهلُها، فلا يَلصَقُ بِهِم فيها شَيء.
  • ناصِبة (١): ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾ (٨٨:٣): وُجوهٌ عَمِلَت، فخَرَجَ من عَمَلِها ما لَصِقَ بِها. وتُسَمّي ٨٨:٤ ما يَتَّصِلُ بِها بَعدَه: ﴿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾.
  • نُصِبَت (١): ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ (٨٨:١٩): الجِبالُ بَرَزَت وبَقِيَت مُتَّصِلةً بِالأرض. وتُسَمّي آيَتانِ أُخرَيانِ هذا الاتِّصال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾ ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (٧٨:٦-٧).
  • انصَبْ (١): ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ (٩٤:٧): أمرٌ بِلا مَفعول، فالمُخاطَبُ نَفسُه يَنبَعِثُ ويَتَّصِل، وتُسَمّي الآيةُ التّاليةُ ما يَتَّصِلُ بِه: ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب﴾ (٩٤:٨).
  • نُصُب وأنصاب (٣: نُصُب ٢، أنصاب ١): ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٧٠:٤٣): يَخرُجونَ من الأجداثِ مُسرِعين، كَمَن يُسرِعُ إلى نُصُب: شَيءٌ بارِزٌ مُتَمَسِّكٌ بِمَوضِعِه يُقصَدُ إلَيه. ومِثلُه ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (٥:٣)، و﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ﴾ (٥:٩٠)، والآيةُ تُسَمّيها ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ وتَأمُرُ بِاجتِنابِها.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: نَصَبَ الشَّيءَ أقامَه ورَفَعَه، والنُّصُبُ والأنصابُ حِجارةٌ تُنصَبُ، والنَّصَبُ التَّعَب، والنَّصيبُ الحِصّة.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ نص: «نوع من النفاذ بامتداد مع علو».

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • نَصيب، نَصيباً (فَعيل): الجُزءُ الذي يَخرُجُ من الكُلِّ ويَتَّصِلُ بِصاحِبِه. «مِن» تُسَمّي ما يَخرُجُ مِنه، واللّامُ أو الإضافةُ تُسَمّي صاحِبَه (نَصيبَهُم، نَصيبَكَ).
  • نَصَب، نُصْب (مَصدَر): ما يَخرُجُ من السَّفَرِ والعَمَلِ فيَلصَقُ بِصاحِبِه، ويَأتي مَعَ فِعلٍ يَبلُغُه: الإصابة، والمَسّ، واللِّقاء.
  • نَّاصِبَةٌ (اسمُ فاعِل): مَن لَصِقَ بِه ذلك.
  • نُصِبَتْ (ماضٍ لم يُسَمَّ فاعِلُه): ما جُعِلَ يَبرُزُ ويَبقى مُتَّصِلاً بِمَوضِعِه، والسُّؤالُ عن كَيفيَّتِه.
  • فَانصَبْ (أمر): طَلَبُ أن يَنبَعِثَ المُخاطَبُ نَفسُه ويَتَّصِل.
  • نُصُب، أنصاب (اسمٌ وجَمعُه): ما بَرَزَ وتَمَسَّكَ بِمَوضِعِه فيُقصَدُ إلَيه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: انبِعاثٌ من الباطِنِ يَنفُذُ خالِصاً، فيَتَّصِلُ بِغَيرِه ويَتَمَسَّكُ بِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الجُزءَ الذي يَتَّصِلُ بِصاحِبِه (نَصيب)، أو ما يَلصَقُ بِالعامِل (نَصَب)، أو مَن لَصِقَ بِه (ناصِبة)، أو الفِعلَ واقِعاً (نُصِبَت) أو مَطلوباً (انصَبْ)، أو ما بَرَزَ وتَمَسَّكَ بِمَوضِعِه (نُصُب، أنصاب).

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • nasr (ن-ص-ر): النَّواةُ واحِدة، نص: انبِعاثٌ من الباطِنِ يَنفُذُ خالِصاً إلى ما وَراءَه. ويَفتَرِقُ الجَذرانِ في الحَرفِ الثّالِث: في ن-ص-ر يَتَماسَكُ النّافِذُ مَعَ مَن يَبلُغُه فيَبقى مَعَه، وفي ن-ص-ب يَتَّصِلُ بِغَيرِه ويَتَمَسَّكُ بِه فيَصيرُ لَه. فالنَّصرُ يُسَمّي مَن يَبقى مَعَ غَيرِه، والنَّصيبُ يُسَمّي ما يَصيرُ لِصاحِبِه ويَلصَقُ بِه. انظُر النَّصر.
  • farid (ف-ر-ض): «تَفَرُّقٌ يَجري ثُمَّ يَنضَغِطُ بِكَثافةٍ حَيثُ يَقَع». يَجتَمِعانِ في ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ (٤:٧، ٤:١١٨). النَّصيبُ اسمُ الجُزءِ الذي يَخرُجُ من الكُلِّ ويَتَّصِلُ بِصاحِبِه، و«مَفروضاً» تَصِفُه بِأنَّه انفَصَلَ وانضَغَطَ لِصاحِبِه في مَوضِعِه. انظُر الفَرضُ والفَريضة.
  • kasb (ك-س-ب): «إمساكٌ يَحصُرُ الشَّيءَ ويُلصِقُه بِمُمسِكِه». يَجتَمِعانِ في ٢:٢٠٢ و٤:٣٢: الكَسبُ ما أمسَكَه صاحِبُه، والنَّصيبُ جُزءٌ يَخرُجُ مِنه، و«مِن» بَينَهُما. انظُر الكَسب.
  • raf3 (ر-ف-ع): «جَرَيانٌ يُبعِدُ الشَّيءَ عَمّا كانَ عَلَيه، فيَظهَرُ من العُمق». يَتَتابَعانِ بِبِناءٍ واحِد: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ (٨٨:١٨-١٩). السَّماءُ أُبعِدَت عَمّا كانَت عَلَيه، والجِبالُ بَرَزَت وبَقِيَت مُتَّصِلةً بِالأرض. انظُر الرَّفع.
  • amal (ع-م-ل): «قَبضٌ يَلتَحِمُ بِالشَّيءِ فيَضُمُّه ويَتَعَلَّقُ بِه». يَجتَمِعانِ في ٨٨:٣ وَصفَينِ بِلا عَطف: العَمَلُ ما قَبَضَت عَلَيه الوُجوه، والنَّصَبُ ما خَرَجَ مِنه فلَصِقَ بِها. انظُر العَمَل.
  • jabal (ج-ب-ل): «تَكَتُّلٌ يَتَمَسَّكُ بَعضُه بِبَعضٍ ويَستَقِلُّ عَن غَيرِه ظاهِراً». الجَبَلُ اسمُ الكُتلة، و«نُصِبَت» تُسَمّي كَيفَ بَرَزَت وبَقِيَت مُتَّصِلةً بِالأرض (٨٨:١٩). انظُر الجَبَل.

المَواضع: مَواقعُ الجَذرِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٠٢ ﴿أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسماً: جُزءٌ يَخرُجُ مِمّا كَسَبوا، و«لَهُم» تُسَمّي مَن يَتَّصِلُ بِه. فالكَسبُ ما أمسَكوه، والنَّصيبُ ما يَخرُجُ مِنه فيَلصَقُ بِهِم. وتَختِمُ الآيةُ بِـ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. انظُر الكَسب.
  • ٣:٢٣ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ﴾: الجَديدُ: يَخرُجُ النَّصيبُ من الكِتاب، ويَبلُغُهُم بِفِعلٍ لم يُسَمَّ فاعِلُه، فهو جُزءٌ أُعطوه. ثُمَّ يُدعَونَ إلى الكِتابِ الذي خَرَجَ مِنه نَصيبُهُم: ﴿يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾، و﴿ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾. فالجُزءُ مُتَّصِلٌ بِهِم، والأصلُ الذي خَرَجَ مِنه يُعرِضونَ عَنه. انظُر الكِتاب.
  • ٤:٧ ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾: الجَديدُ: يَخرُجُ النَّصيبُ مِمّا تَرَكَه غَيرُ صاحِبِه، ويَرِدُ ثَلاثَ مَرّاتٍ في آيةٍ واحِدة: لِلرِّجال، ثُمَّ ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾، ثُمَّ ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾. لِكُلِّ فَريقٍ لامُه، والمَتروكُ واحِد، والنَّصيبُ يَخرُجُ مِنه ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾. و«مَفروضاً» تَزيدُ أنَّ الجُزءَ انفَصَلَ وانضَغَطَ لِصاحِبِه في مَوضِعِه. انظُر الفَرضُ والفَريضة والوِراثة.
  • ٤:٣٢ ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ﴾: الجَديدُ: تَعودُ عِبارةُ ٤:٧، والنَّصيبُ هُنا يَخرُجُ مِمّا اكتَسَبَه أصحابُه أنفُسُهُم، بَعدَ أن كانَ مِمّا تَرَكَه غَيرُهُم. وتَبدَأُ الآيةُ بِـ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾، وتَدُلُّ بَعدَ النَّصيبِ على ما يُطلَبُ فَوقَه: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾. فما يَتَّصِلُ بِكُلِّ فَريقٍ يَخرُجُ من كَسبِه، والزِّيادةُ تُطلَبُ من فَضلِ الله. انظُر الكَسب والفَضل.
  • ٤:٣٣ ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَأتي النَّصيبُ مُضافاً إلى أصحابِه، والمُخاطَبونَ يُؤمَرونَ بِإيتائِه، فهُم يَصِلونَه بِأصحابِه. وصَدرُ الآيةِ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾: المَتروكُ نَفسُه الذي خَرَجَت مِنه أنصِبةُ ٤:٧، ومَن يَتَّصِلُ بِه هُنا ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. وتَختِمُ بِـ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾. انظُر الوِراثة.
  • ٤:٤٤ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ﴾: الجَديدُ: تَعودُ عِبارةُ ٣:٢٣ بِحُروفِها، ويَتَغَيَّرُ ما يَليها: الذينَ اتَّصَلَ بِهِم جُزءٌ من الكِتابِ ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾. فما بَلَغَهُم من الكِتابِ يُذكَرُ مَعَه ما أخَذوه بَدَلَه. انظُر الضَّلال.
  • ٤:٥١ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾: الجَديدُ: المَرّةُ الثّالِثةُ لِلعِبارة، وما يَليها هُنا إيمانٌ بِالجِبتِ والطّاغوت، وقَولٌ لِلَّذينَ كَفَروا ﴿هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾. فالآياتُ الثَّلاثُ (٣:٢٣، ٤:٤٤، ٤:٥١) تُسَمّي جُزءاً واحِداً اتَّصَلَ بِهِم من الكِتاب، وتُسَمّي كُلٌّ مِنها ما فَعَلوه بَعدَه. انظُر الطَّاغوت.
  • ٤:٥٣ ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾: الجَديدُ: يَأتي النَّصيبُ في سُؤالٍ يُنكِرُه: جُزءٌ يَخرُجُ من المُلكِ فيَتَّصِلُ بِهِم. وتُسَمّي الآيةُ ما يَكونُ لَو اتَّصَلَ بِهِم: يَبقى عِندَهُم، فلا يُعطونَ النّاسَ مِنه شَيئاً. انظُر المُلْك.
  • ٤:٨٥ ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا﴾: الجَديدُ: يَخرُجُ النَّصيبُ من فِعلٍ يَفعَلُه صاحِبُه لِغَيرِه، و«مِنها» تَرُدُّه إلى الشَّفاعةِ نَفسِها. ويُقابِلُه في الآيةِ لِلشَّفاعةِ السَّيِّئة ﴿وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾: «لَه» و«مِنها» باقِيَتان، واللَّفظُ غَيرُ النَّصيب. انظُر الشَّفاعة.
  • ٤:١١٨ ﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾: الجَديدُ: تَعودُ عِبارةُ ٤:٧ على لِسانِ مَن ﴿لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾، والجُزءُ هُنا يَخرُجُ من العِبادِ أنفُسِهِم، ويُريدُ قائِلُه أن يَتَّصِلَ بِه هو بِالاتِّخاذ. وكانَ في ٤:٧ لِلرِّجالِ والنِّساءِ مِمّا تُرِك. انظُر الشَّيطان والفَرضُ والفَريضة.
  • ٤:١٤١ ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾: الجَديدُ: يَأتي النَّصيبُ بِلا «مِن»، في مُقابِلِ ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ﴾. والمُتَرَبِّصونَ يَطلُبونَ أن يَتَّصِلوا بِمَن بَلَغَه شَيء: يَقولونَ لِلمُؤمِنينَ ﴿أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾، ولِلكافِرينَ ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾. وتَختِمُ الآيةُ بِـ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. انظُر الفَتح.
  • ٨٨:٣ ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾: الجَديدُ: يَنتَقِلُ الجَذرُ إلى اسمِ فاعِل، وصاحِبُه الوُجوهُ التي وُصِفَت في ٨٨:٢ بِالخُشوع. العَمَلُ ما قَبَضَت عَلَيه والتَحَمَت بِه، والنَّصَبُ ما خَرَجَ من عَمَلِها فلَصِقَ بِها. وتُسَمّي ٨٨:٤ ما يَتَّصِلُ بِها بَعدَه، وهو النّار. انظُر العَمَل والنّار.
  • ٨٨:١٩ ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ فِعلٍ لِلجَذرِ في المَواضِعِ المَنشورة، لم يُسَمَّ فاعِلُه، والسُّؤالُ عن كَيفيَّتِه. والجِبالُ بَينَ السَّماءِ التي رُفِعَت (٨٨:١٨) والأرضِ التي سُطِحَت (٨٨:٢٠): السَّماءُ أُبعِدَت عَمّا كانَت عَلَيه، والجِبالُ بَرَزَت وبَقِيَت مُتَّصِلةً بِالأرض، وفي ٧٨:٦-٧ يُذكَرُ اتِّصالُها بِالأرض. انظُر الرَّفع والجَبَل.
  • ٩٤:٧ ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَذرُ أمراً بِلا مَفعول، جَواباً لِلفَراغ. فالمُخاطَبُ نَفسُه هو الذي يَنبَعِثُ ويَتَّصِل، وتُسَمّي ٩٤:٨ ما يَتَّصِلُ بِه: الرَّغبةُ إلى الرَّبّ. والسّورةُ قَبلَه تَذكُرُ ما وُضِعَ عَنه (٩٤:٢-٣). انظُر الشَّرح.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • kasb (٢:٢٠٢، ٤:٣٢): النَّصيبُ جُزءٌ يَخرُجُ مِمّا كُسِب.
  • farid (٤:٧، ٤:١١٨): النَّصيبُ المَفروض.
  • kitab (٣:٢٣، ٤:٤٤، ٤:٥١): النَّصيبُ جُزءٌ يَخرُجُ من الكِتاب.
  • shafa3a (٤:٨٥): النَّصيبُ من الشَّفاعةِ الحَسَنة، والكِفلُ من السَّيِّئة.
  • amal وnar (٨٨:٣-٤): عامِلةٌ ناصِبة، ثُمَّ النّار.
  • raf3 (٨٨:١٨-١٩): رُفِعَت ونُصِبَت بِبِناءٍ واحِد.
  • nasr: النَّواةُ نص مُشتَرَكة.

الإشكالات المَفتوحة

  • النَّواةُ نص مُشتَرَكةٌ مَعَ ن-ص-ر بِلَفظِها. يَفتَرِقُ الجَذرانِ في الحَرفِ الثّالِثِ وَحدَه: تَماسُكُ الرّاءِ هُناك، واتِّصالُ الباءِ وتَمَسُّكُها هُنا، والقِراءَتانِ مُتَقارِبَتان. مَفتوحٌ لِلمالِك.
  • «ناصِبة» و«نَصَب». المُعجَمُ يُفَرِّقُ نَصَبَ (أقامَ) ونَصِبَ (تَعِبَ)، والوَرَقةُ تَقرَؤُهُما بِمَعنىً واحِد: ما يَخرُجُ من العَمَلِ والسَّفَرِ فيَلصَقُ بِصاحِبِه. مَفتوح.
  • «فانصَبْ» بِلا مَفعول. تُقرَأُ هُنا على أنَّ المُخاطَبَ نَفسَه يَنبَعِثُ ويَتَّصِل، و٩٤:٨ تُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِه، وهو المَوضِعُ الوَحيدُ لِلأمرِ من الجَذر. مَفتوح.
  • العُلُوُّ في قِراءةِ جَبَل. «مع علو» في قِراءَتِه لِلنَّواةِ نص يَبقى خارِجَ التَّركيب، لِأنَّه خارِجُ ما تُعطيهِ وُجوهُ الحُروف. وبُروزُ الجِبالِ والنُّصُبِ يُقرَأُ من الانبِعاث، وارتِفاعُها في سَطرِ المُعجَم.
  • مَواضِعُ لم تُنشَرْ صَفَحاتُها بَعد: ٥:٣، ٥:٩٠، ٦:١٣٦، ٧:٣٧، ٩:١٢٠، ١١:١٠٩، ١٥:٤٨، ١٦:٥٦، ١٨:٦٢، ٢٨:٧٧، ٣٥:٣٥، ٣٨:٤١، ٤٠:٤٧، ٤٢:٢٠، ٧٠:٤٣. قُرِئَت كُلُّها في القِسمِ الأوَّل.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن