المَشيئة / الشَّيء
الجَذرُ ش-ي-أ انتِشارٌ يَنطَبِقُ على واحِدٍ مِنه فيَقطَعُه من سائِرِه. و«شاءَ» هذا الانطِباقُ يَقَعُ من فاعِلِه، و«شَيء» هو الواحِدُ الذي وَقَعَ عَلَيه فانقَطَعَ من سائِرِه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:
- ش: تَفَشٍّ وانتِشار. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَفَشّى دَقيقاً ويَنتَشِر، وهو انتِشار. وهذا وَجهُ «التَّفَشّي والانتِشارِ الدَّقيق».
- ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه المُتَّصِل، وهو مَدٌّ بَينَ الحَرفَين. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
- ء: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنطَبِقُ انطِباقاً تامّاً على ما يَصحَبُه فيَشُدُّه ويَقطَعُه، وهو انطِباقٌ على واحِدٍ يَقطَعُه. وهذا وَجهُ «القَطعِ والانطِباقِ التّامّ».
ش (التَّفَشّي والانتِشارُ الدَّقيق) + ء (القَطعُ والانطِباقُ التّامّ): النَّواةُ شء = انتِشارٌ دَقيقٌ يَتَفَشّى ثُمَّ يَنطَبِقُ على مَوضِعٍ واحِدٍ فيَقطَعُه قَطعاً تامّاً. وي (الامتِدادُ والسَّرَيان) بَينَهُما مَدٌّ يُطيلُ هذا التَّفَشّيَ حتّى يَقَعَ عَلَيه القَطع. فالجَذرُ ش-ي-أ حرفيّاً: انتِشارٌ يَنطَبِقُ على واحِدٍ مِنه فيَقطَعُه من سائِرِه.
والفِعلُ «شاءَ يَشاءُ» يُسَمّي هذا الانطِباقَ من جِهةِ فاعِلِه، والاسمُ «شَيء» يُسَمّي الواحِدَ الذي انقَطَع. ويَجتَمِعانِ في عِبارةٍ واحِدة: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (٢:٢٥٥).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في خَمسِمِئةٍ وتِسعةَ عَشَرَ مَوضِعاً (٥١٩): مِئَتانِ وثَلاثةٌ وثَمانونَ لِلاسم، ومِئَتانِ وسِتّةٌ وثَلاثونَ لِلفِعل، على سِتَّ عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- شَيْء مَرفوعاً ومَجروراً (٢٠٢): ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ (٣٦:١٢): كُلُّ واحِدٍ مَقطوعٍ من سائِرِه، ولِذلك يُحصى. ولا يَرِدُ الاسمُ في القُرآنِ مُعَرَّفاً بِالألِفِ واللّام.
- شَيْئًا (٧٧): ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ (١٩:٩): قَبلَ الخَلقِ لم يَكُن المُخاطَبُ واحِداً مَقطوعاً من سائِرِه. وتَحتَ النَّفيِ يَنفي أقَلَّ واحِدٍ يُقطَع.
- أَشْيَاء (٤، كُلُّها خارِجَ المَنشور): ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ (٧:٨٥): آحادٌ مَقطوعةٌ لِكُلِّ واحِدٍ من النّاس، يَملِكُها فلا يُنقَصُ مِنها.
- شَاءَ (٥٦): ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ (٢:٢٠): لَو قَطَعَ اللهُ الذَّهابَ بِسَمعِهِم وأبصارِهِم من بَينِ ما يَقدِرُ عَلَيه لَوَقَع.
- يَشَاءُ، يَشَاءَ (١١٦): ﴿عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ (٢:٩٠): واحِدٌ يُقطَعُ من جَماعةٍ مُسَمّاة.
- يَشَأْ (١٠): ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ (٤:١٣٣): القَطعُ مُعَلَّقٌ بِشَرط، والمَقطوعُ ذَهابُ قَومٍ ومَجيءُ غَيرِهِم.
- تَشَاءُ (٩): ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ﴾ (٣:٢٦): يُخاطَبُ اللهُ بِأنَّه يَقطَعُ من النّاسِ مَن يُؤتيه المُلك.
- أَشَاءُ (١، خارِجَ المَنشور): ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ (٧:١٥٦): المُتَكَلِّمُ نَفسُه يَقطَعُ مَن يُصيبُه العَذاب.
- نَشَاءُ (١٩): ﴿مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾ (١٧:١٨): القَدرُ المُعَجَّلُ يُقطَعُ من سائِرِه.
- نَشَأْ (٣): ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾ (٢٦:٤): آيةٌ واحِدةٌ تُقطَعُ فتُنَزَّل.
- يَشَاءُونَ (٥، خارِجَ المَنشور): ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ (١٦:٣١): لِأهلِ الجَنّةِ كُلُّ واحِدٍ يَنطَبِقونَ عَلَيه مِمّا فيها.
- تَشَاءُونَ (٢): ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٨١:٢٩): ما يَقطَعُه النّاسُ يَقَعُ داخِلَ ما يَقطَعُه الله.
- شِئْتَ (٣، خارِجَ المَنشور): ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (١٨:٧٧): الأجرُ واحِدٌ كانَ صاحِبُ العَمَلِ يَقدِرُ أن يَقطَعَه لِنَفسِه.
- شِئْتُمْ (٥): ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ (٢:٢٢٣): حالٌ واحِدةٌ يَقطَعُها المُخاطَبونَ داخِلَ ما أُذِنَ لَهُم فيه.
- شِئْتُمَا (٢): ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (٢:٣٥): مَوضِعٌ يَقطَعُه الاثنانِ من الجَنّةِ كُلِّها.
- شِئْنَا (٥): ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ (٧٦:٢٨): وَقتٌ واحِدٌ يُقطَعُ فيَقَعُ فيه التَّبديل.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الشَّيءُ على وَزنِ فَعْلٍ من شاءَ يَشاءُ، كَالبَيعِ من باعَ يَبيع، وجَمعُه أشياء. والمَشيئةُ مَصدَرُ الفِعل، ولا تَرِدُ في القُرآن. وحُكِيَ: أشاءَه إلى كذا، أي ألجَأَه.
- عِندَ جَبَل: مَلَفُّ نَواه يَخلو من قِراءةٍ لِلنَّواةِ شء. ووَصفُه لِلشّينِ في سائِرِ نَواها: «تفشٍّ أو انتشار مع دقة».
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- شَاءَ (ماضٍ): انطِباقٌ وَقَعَ على واحِدٍ فقَطَعَه. ويَكثُرُ بَعدَ «لَو» و«إن» و«إلّا» و«مَن»، فيُعَلَّقُ بِه أمرٌ أو يُستَثنى بِه.
- يَشَاءُ، تَشَاءُ، أَشَاءُ، نَشَاءُ، يَشَاءُونَ، تَشَاءُونَ (مُضارِع): الانطِباقُ نَفسُه جارِياً. ومَفعولُه الغالِبُ «مَن» أو «ما»، وهو الواحِدُ الذي يُقطَع.
- يَشَأْ، نَشَأْ (مُضارِعٌ مَجزوم): الانطِباقُ مُعَلَّقاً بِـ«إن»، وجَوابُه ما يُقطَع.
- شِئْتَ، شِئْتُمْ، شِئْتُمَا، شِئْنَا (ماضٍ مُسنَدٌ إلى ضَمير): الانطِباقُ من مُخاطَبٍ أو من المُتَكَلِّم. وفي ٢:٣٥ و٢:٥٨ و٢:٢٢٣ يَقطَعُ المُخاطَبُ مَوضِعاً أو حالاً داخِلَ ما أُذِنَ فيه.
- شَيْء (فَعْل، اسم): الواحِدُ المَقطوعُ من سائِرِه، نَكِرةٌ في كُلِّ مَوضِع. ومَعَ «كُلّ» يُسَمّي الآحادَ كُلَّها واحِداً واحِداً.
- شَيْئًا (مَنصوب): الواحِدُ نَفسُه مَفعولاً، وتَحتَ النَّفيِ يَنفي أقَلَّ ما يُقطَع فيَسقُطُ ما فَوقَه.
- أَشْيَاء (جَمع): آحادٌ مَقطوعةٌ كَثيرة.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: انتِشارٌ يَنطَبِقُ على واحِدٍ مِنه فيَقطَعُه من سائِرِه. الفِعلُ يُسَمّي الانطِباقَ من جِهةِ فاعِلِه، والاسمُ يُسَمّي الواحِدَ الذي انقَطَع. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو زَمَنَه، أو المَقطوعَ نَفسَه.
الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى
irada(الإرادة، ر-و-د): الإرادةُ في المُسَجَّلِ قد تَتَعَدّى بِالباءِ إلى مَحَلِّها، والمَشيئةُ تَقَعُ على الواحِدِ المَقطوعِ بِلا واسِطة. ويَقِفانِ قَيدَينِ على فِعلٍ واحِدٍ في ١٧:١٨: «مَا نَشَاءُ» يَقطَعُ القَدرَ، و«لِمَن نُّرِيدُ» يَصِلُه بِمَحَلِّه. ويَقَعُ اسمُ هذا الجَذرِ مَفعولاً لِلإرادةِ في ٣٦:٨٢. انظُر الإرادة.qudra(القُدرة، ق-د-ر): تُقرَنُ بِهذا الجَذرِ في «عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». القُدرةُ تَقَعُ على كُلِّ واحِد، والمَشيئةُ تَقطَعُ مِنه ما يَقَع. انظُر القُدرة.amr(الأمر، أ-م-ر): في ٣:١٢٨ و٣:١٥٤ الأمرُ كُلٌّ يُطلَبُ مِنه شَيءٌ واحِد، والجَوابُ في ٣:١٥٤ أنَّ الأمرَ كُلَّه لله. انظُر الأَمر.idhn(الإذن، أ-ذ-ن): الإذنُ يَفتَحُ بِقَدر، والمَشيئةُ تَقطَعُ داخِلَ المَفتوح، ويَجتَمِعانِ في ٢:٢٥٥. انظُر الإذن.kawn(الكَون، ك-و-ن): «كُن فَيَكُونُ» تَلي المَشيئةَ في ٣:٤٧ والإرادةَ في ٣٦:٨٢. والشَّيءُ واحِدٌ يُقطَعُ لِيوجَد، والكَونُ صَيرورَتُه إلى الوُجود. والمُقابَلةُ مَوقوفةٌ حتّى تُسَجَّلَ في المَفهومَين. انظُر الكَون.
المَواضع: مَواقعُ المَشيئةِ والشَّيءِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٠ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ بِصيغَتَيهِ في آيةٍ واحِدة، الفِعلُ ثُمَّ الاسم. «لَوْ شَاءَ» انطِباقٌ كانَ يَقطَعُ الذَّهابَ بِسَمعِهِم وأبصارِهِم، و«كُلِّ شَيْءٍ» كُلُّ واحِدٍ مَقطوعٍ يَقدِرُ اللهُ عَلَيه. فالمَكفوفُ واحِدٌ من هذه الآحاد، والقُدرةُ عَلَيه ثابِتةٌ في آخِرِ الآية. انظُر القُدرة.
- ٢:٢٩ ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: الجَديدُ: تَتَدَرَّجُ الآيةُ من «جَميعاً» إلى «سَبْعَ سَمَاوَاتٍ» إلى «كُلِّ شَيْءٍ»: جُملةٌ مُجتَمِعة، ثُمَّ عَدَدٌ مَحصور، ثُمَّ آحادٌ كُلُّ واحِدٍ مِنها مَقطوعٌ من سائِرِه. ويَتَعَلَّقُ العِلمُ بِالآحاد. انظُر العِلم.
- ٢:٣٥ ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ فِعلٍ من الجَذرِ يُسنَدُ إلى إنسان، وهو لِاثنَين. يَقطَعانِ مَوضِعاً من الجَنّةِ كُلِّها داخِلَ إذنٍ بِالأكلِ «رَغَدًا»، ثُمَّ تُستَثنى شَجَرةٌ واحِدة. فالقَطعُ يَعمَلُ داخِلَ ما بُسِطَ لَه وما حُدَّ عَلَيه. انظُر الرَّغَد.
- ٢:٤٨ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: «شَيْئًا» تَحتَ النَّفيِ يَنفي أقَلَّ واحِدٍ يُقطَعُ من الجَزاء، فيَسقُطُ ما فَوقَه كُلُّه. ثُمَّ تُسَدُّ في الآيةِ ثَلاثةُ أبواب: الشَّفاعةُ والعَدلُ والنَّصر. انظُر النَّفس.
- ٢:٧٠ ﴿وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ بَعدَ «إن» على لِسانِ قَومٍ يُخبِرونَ عَن أنفُسِهِم، فيُعَلِّقونَ اهتِداءَهُم المُنتَظَرَ بِقَطعٍ يَقَعُ من الله. فالفِعلُ هُنا يُعَلِّقُ ما يُرجى في المُستَقبَل، وكانَ في ٢:٢٠ مَكفوفاً بِـ«لَو». انظُر الهِداية.
- ٢:٩٠ ﴿أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «مَن يَشَاءُ» في المُصحَف، ومَعَها ما يُقطَعُ مِنه: «مِنْ عِبَادِهِ». فتَظهَرُ صورةُ الجَذرِ كامِلة: جَماعةٌ مُنتَشِرة، وواحِدٌ يُقطَعُ مِنها فيُنزَلُ عَلَيه الفَضل. وتَرِدُ في ذِكرِ قَومٍ يَبغونَ على هذا الإنزال. انظُر الفَضل.
- ٢:١١٣ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾: الجَديدُ: «عَلَى شَيْءٍ» واحِدٌ يَقِفُ عَلَيه صاحِبُه، وكُلُّ فَريقٍ يَنفيه عَن الآخَرِ فيَنزِعُ مِنه كُلَّ مَوقِف. وتُقالُ العِبارةُ مَرَّتَينِ مَقلوبةً بَينَ الفَريقَين. انظُر هود والنَّصارى (تَجَمُّعاتٌ مُسَمَّاة).
- ٢:١٥٥ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾: الجَديدُ: «بِشَيْءٍ مِّنَ» تُسَمّي ما يُقطَعُ مِنه الواحِد: الخَوفُ والجوعُ ونَقصُ الأموالِ والأنفُسِ والثَّمَرات. فالابتِلاءُ بِواحِدٍ مَقطوعٍ من كُلِّ جِنس، وهذا أظهَرُ شاهِدٍ لَفظيٍّ على صورةِ الجَذر. انظُر الابتِلاء.
- ٢:٢٢٠ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: الجَديدُ: «لَوْ شَاءَ» في بابِ الأحكام: العَنَتُ واحِدٌ كانَ يُقطَعُ فيُشَرَّع. وتُختَمُ الآيةُ بِـ«إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»، فيُضافُ إلى القُدرةِ على القَطعِ حِكمةُ تَركِه. انظُر الحِكمة.
- ٢:٢٥٣ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ آيةٍ يَجتَمِعُ فيها هذا الجَذرُ وجَذرُ الإرادة. لَو قَطَعَ اللهُ تَركَ الاقتِتالِ لَما اقتَتَلوا، و«لَو» هي التي تُفيدُ أنَّه لم يَقَع. ويُذكَرُ الاقتِتالُ مَرَّتَين، والاختِلافُ بَينَهُما. انظُر الإرادة والاختِلاف.
- ٢:٢٥٥ ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾: الجَديدُ: الاسمُ والفِعلُ في عِبارةٍ واحِدة. «بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ» واحِدٌ يُقطَعُ من العِلم، و«إِلَّا بِمَا شَاءَ» الانطِباقُ الذي يَقطَعُه. فما يَبلُغُهُم من العِلمِ هو ما قَطَعَه لَهُم، وهذا أقوى شاهِدٍ في المُسَجَّلِ على أنَّ الاسمَ والفِعلَ من مَعنىً واحِد. انظُر الإحاطة.
- ٢:٢٨٤ ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ نَفسُه مَرَّتَينِ بِنَتيجَتَينِ مُتَقابِلَتَين: يَقطَعُ من النّاسِ مَن يَغفِرُ لَه، ويَقطَعُ مَن يُعَذِّبُه. وتُختَمُ الآيةُ بِـ«كُلِّ شَيْءٍ» كَما في ٢:٢٠. وتُعادُ العِبارةُ في ٣:١٢٩ مَختومةً بِـ«وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ». انظُر الغُفران.
- ٣:٢٦ ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ﴾: الجَديدُ: أربَعةُ أفعالٍ في آيةٍ واحِدة، خِطاباً يُدعى بِه الله. ويَقَعُ القَطعُ على النّاسِ في زَوجَين: مَن يُؤتى المُلكَ ومَن يُنزَعُ مِنه، ومَن يُعَزُّ ومَن يُذَلّ. و«مِمَّن» تُبَيِّنُ أنَّ الواحِدَ يُقطَعُ لَه المُلكُ ثُمَّ يُقطَعُ المُلكُ مِنه. انظُر المُلْك والعِزّة / العَزيز.
- ٣:٤٠ ﴿كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ جَوابٌ عَن تَعَجُّبٍ من وَلَدٍ يوهَبُ على الكِبَرِ والعُقم: ما يَقطَعُه اللهُ من الأفعالِ يَقَع. ومَفعولُه «مَا»، فيَتَّسِعُ المَقطوعُ من الأشخاصِ إلى الأفعال. والعِبارةُ هي عِبارةُ ٢:٢٥٣ بِجَذرِ الإرادة. انظُر الإرادة.
- ٣:٤٧ ﴿كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: المَقطوعُ هُنا خَلقٌ يوجَد، ويَتبَعُه في الآيةِ «كُن فَيَكُونُ»، وهي الجُملةُ التي تَتبَعُ الإرادةَ في ٣٦:٨٢. انظُر الخَلق.
- ٣:١٢٨ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾: الجَديدُ: يُنفى الشَّيءُ عَن المُخاطَبِ «مِنَ الْأَمْرِ»، فلا يُقطَعُ لَه من الأمرِ واحِد. وتَليها ٣:١٢٩ «يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ»، فالقَطعُ لِلهِ في الآيةِ التّالية. انظُر الأَمر.
- ٣:١٥٤ ﴿يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ﴾: الجَديدُ: يَسأَلُ قَومٌ عَن واحِدٍ يُقطَعُ لَهُم من الأمر، و«مِن» الثّانيةُ تَزيدُ السُّؤالَ استِغراقاً. والجَوابُ «إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ»، فيُقابَلُ الواحِدُ المَقطوعُ بِكُلٍّ يَبقى لله. انظُر الأَمر.
- ٤:٤٨ ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: تُحَدُّ في الآيةِ نَفسِها الجُملةُ التي يَقَعُ فيها القَطع: الشِّركُ خارِجَها، و«مَا دُونَ ذَٰلِكَ» داخِلَها، ومِنه يُقطَعُ مَن يُغفَرُ لَه. انظُر الغُفران والشِّرك.
- ٤:١٣٣ ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾: الجَديدُ: «إن» مَعَ الجَزمِ تُعَلِّقُ القَطعَ بِالمُستَقبَل، والمَقطوعُ ذَهابُ المُخاطَبينَ أنفُسِهِم ومَجيءُ قَومٍ آخَرين. وفي آخِرِ الآيةِ «وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا». انظُر القُدرة والذَّهاب.
- ١٧:١٢ ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾: الجَديدُ: «كُلَّ شَيْءٍ» مَفعولٌ لِلتَّفصيل، والتَّفصيلُ فَصلُ الواحِدِ عَن سائِرِه. فالفِعلُ في الآيةِ يُسَمّي ما في الاسمِ من قَطع.
- ١٧:١٨ ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾: الجَديدُ: الجَذرانِ قَيدانِ على فِعلٍ واحِد: «مَا نَشَاءُ» يَقطَعُ القَدرَ المُعَجَّل، و«لِمَن نُّرِيدُ» يَصِلُه بِمَحَلِّه بِاللّام. فالمَشيئةُ تَقَعُ على المَقطوعِ بِلا واسِطة. انظُر الإرادة والصَّلْي.
- ١٧:٣٠ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾: الجَديدُ: المَقطوعُ بَعدَ اللّامِ في «لِمَن يَشَاءُ» مَن يُصرَفُ إلَيه الرِّزق، وكانَ في ٢:٢٨٤ و٤:٤٨ مَن يُغفَرُ لَه. ويُعطَفُ «وَيَقْدِرُ» على «يَبْسُطُ» بِمَشيئةٍ واحِدة، فالقَطعُ واحِدٌ وطَرَفاه البَسطُ والتَّضييق. انظُر الرِّزق.
- ١٧:٤٤ ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾: الجَديدُ: «مِّن شَيْءٍ» بَعدَ نَفيٍ يُستَثنى مِنه، فيَثبُتُ التَّسبيحُ لِكُلِّ واحِدٍ مَقطوعٍ على حِدَتِه، وتَختِمُ الآيةُ بِأنَّ المُخاطَبينَ لا يَفقَهونَه. انظُر التَّسبيح.
- ١٧:٨٦ ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: الجَديدُ: لامُ القَسَمِ مَعَ «إن»، ونونُ التَّوكيدِ في الجَواب. والمَقطوعُ هُنا ذَهابٌ بِما أُوحِي، فالقَطعُ أخذٌ لِما أُعطِي. انظُر الوَحي / الإيحاء.
- ٢٠:٥٠ ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ﴾: الجَديدُ: يُعطى «كُلَّ شَيْءٍ» خَلقَه، فلِكُلِّ واحِدٍ مَقطوعٍ خَلقٌ يَخُصُّه، ثُمَّ يُعطَفُ الهُدى بِـ«ثُمَّ». انظُر الخَلق.
- ٣٦:١٢ ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ إلى «كُلَّ شَيْءٍ» الإحصاء، والإحصاءُ يَقَعُ على آحادٍ كُلُّ واحِدٍ مِنها مَقطوعٌ من سائِرِه. والمُحصى قَبلَه في الآيةِ «مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ». انظُر الإمام.
- ٣٦:١٥ ﴿وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: الجَديدُ: «مِن شَيْءٍ» في قَولِ المُكَذِّبينَ يَنفي أقَلَّ واحِدٍ يُنزَل، فيَسقُطُ التَّنزيلُ كُلُّه في قَولِهِم. واللَّفظُ نَفسُه أحصى كُلَّ واحِدٍ في ٣٦:١٢. انظُر الإنزال.
- ٣٦:٤٣ ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ بِضَميرِ العَظَمةِ مَجزوماً بِـ«إن»، وجَوابُه يَليه بِلا فاصِل: الإغراقُ واحِدٌ يُقطَعُ إن وَقَعَ الانطِباقُ عَلَيه. انظُر القُدرة.
- ٣٦:٦٦ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: الجَديدُ: «لَو» مَعَ المُضارِع: الطَّمسُ على الأعيُنِ واحِدٌ مَكفوفٌ يَبقى قَريباً في كُلِّ حين. وتَليها ٣٦:٦٧ بِنَظيرِها، والمَكفوفُ فيها مَسخٌ يَمنَعُ الحَرَكة.
- ٣٦:٨٢ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الجَديدُ: «شَيْئًا» مَفعولٌ لِلإرادة: ما تَتَعَلَّقُ بِه الإرادةُ واحِدٌ مَقطوع، يُقالُ لَه «كُن» فيَكون. فالجَذرانِ مُتَداخِلانِ في الآية. انظُر الإرادة.
- ٨٠:١٢ ﴿فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ صِلةٌ لِـ«مَن» الشَّرطيّة، وفاعِلُه كُلُّ مَن يَنطَبِقُ على التَّذكِرةِ فيَقطَعُها لِنَفسِه، والجَوابُ يَليه بِلا مُهلة. انظُر الذِّكر.
- ٨٠:٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ﴾: الجَديدُ: «إذا» تُعَلِّقُ الفِعلَ بِوَقتِه، والنَّشرُ نَفسُه مُقَرَّر: اللهُ يَقطَعُ وَقتَ النَّشر. وفي السّورةِ نَفسِها ٨٠:١٢ فِعلٌ يُسنَدُ إلى الإنسان، فيَجتَمِعُ فيها قَطعٌ يَملِكُه الإنسانُ وقَطعٌ يَملِكُه الله.
- ٨١:٢٩ ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ الواحِدُ لِفاعِلَينِ في جُملةٍ واحِدة: «تَشَاءُونَ» لِلنّاس، و«يَشَاءَ» لله. فما يَقطَعُه النّاسُ يَقَعُ داخِلَ ما يَقطَعُه الله، والفِعلُ باقٍ لَهُم. انظُر الرَّبّ.
- ٨٢:٨ ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾: الجَديدُ: «فِي أَيِّ صُورَةٍ» تَبسُطُ الصُّوَرَ كُلَّها، ثُمَّ «مَّا شَاءَ» يَقطَعُ مِنها واحِدة، فتَظهَرُ صورةُ الجَذرِ في تَرتيبِ اللَّفظ. والفاعِلُ رَبُّ المُخاطَب، فالصّورةُ التي رُكِّبَ فيها قَطَعَها غَيرُه. انظُر الصُّورُ والتَّصوير والإِنسان.
- ٨٢:١٩ ﴿لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: «شَيْئًا» تَحتَ النَّفيِ يَعُمُّ بِأقَلِّ واحِد: يُنفى أن تَملِكَ نَفسٌ لِنَفسٍ أقَلَّ ما يُقطَع، وفي آخِرِ الآيةِ «وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ». انظُر النَّفس والمُلْك.
- ٨٥:٩ ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: الجَديدُ: صيغةُ ٢:٢٠ بِخَبَرٍ آخَر، «شَهِيدٌ» مَوضِعَ «قَدِيرٌ». فالشَّهادةُ على كُلِّ واحِدٍ مَقطوع، وتَأتي بَعدَ ذِكرِ أصحابِ الأُخدود. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
- ٨٧:٧ ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾: الجَديدُ: «إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ» تَقطَعُ من الوَعدِ الذي قَبلَها «فَلَا تَنسَىٰ» ما يُستَثنى مِنه، فالمَقطوعُ هُنا من كَلامِ اللهِ نَفسِه. انظُر النِّسيان.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
- مَعَ الإرادة في ٢:٢٥٣ و٣:٤٠ و١٧:١٨ و٣٦:٨٢: يَلتَقي الجَذرانِ في جُملَتَينِ مَعطوفَتَين (٢:٢٥٣)، وتَحمِلُ المَشيئةُ عِبارةَ الإرادة (٣:٤٠)، ويَقِفانِ قَيدَينِ على فِعلٍ واحِد (١٧:١٨)، ويَقَعُ اسمُ هذا الجَذرِ مَفعولاً لِلإرادة (٣٦:٨٢). فالجَذرانِ مُتَداخِلان.
- مَعَ القُدرة في ٢:٢٠ و٢:٢٨٤ و٣:٢٦: «عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» تَختِمُ آياتِ القَطع، فالقُدرةُ على كُلِّ واحِد، والمَشيئةُ تَقطَعُ مِنه ما يَقَع.
- مَعَ الإذن والعِلم في ٢:٢٥٥: حَدّانِ في آيةٍ واحِدة: الإذنُ يَفتَحُ بابَ الشَّفاعة، والمَشيئةُ تَقطَعُ من العِلمِ ما يُحاطُ بِه.
- مَعَ الأَمر في ٣:١٢٨ و٣:١٥٤: التَّركيبُ واحِدٌ والقائِلُ مُختَلِف، خَبَرٌ في الأولى وسُؤالٌ في الثّانية، والجَوابُ في الثّانيةِ أنَّ الأمرَ كُلَّه لله.
- مَعَ الرَّغَد في ٢:٣٥: فِعلُ الإنسانِ في ٢:٣٥ و٢:٥٨ يَقتَرِنُ بِالرَّغَدِ وبِـ«حَيثُ»، وفي ٢:٢٢٣ بِـ«أنّى»: إذنٌ يُبسَط، ثُمَّ مَوضِعٌ يُقطَعُ داخِلَه، ثُمَّ حَدّ.
- مَعَ الإمام والشَّهيد / الشُّهَداء في ٣٦:١٢ و٨٥:٩: الإحصاءُ والشَّهادةُ يَقَعانِ على كُلِّ واحِدٍ مَقطوع.
الإشكالات المَفتوحة
- تَسمِيَةُ المَفهومِ بِـ«المَشيئة»: اللَّفظُ مُعجَميّ، والمُصحَفُ لا يَحوي المَصدَر. سُمِّيَ بِه لِأنَّه المُصطَلَحُ الجاري، والبَديلُ أن يُسَمّى بِالفِعلِ «شاءَ». المَسأَلةُ في التَّسمِيَةِ وَحدَها، وهي مَفتوحة.
- الفَرقُ المُسَجَّلُ في الإرادة القِسمِ الثّالِث: يَجعَلُ المَشيئةَ لِما لم يَكُن والإرادةَ لِما يَكون، مَقيساً على ٢:٢٥٣. وتُخالِفُه ٣:٤٠ في وَلَدٍ يوهَب، و٣:٤٧ وبَعدَها «كُن فَيَكُونُ». فالذي يُفيدُ عَدَمَ الوُقوعِ في ٢:٢٥٣ هو «لَو». ويَبقى مُقتَرَحاً تَصحيحُ ذلك المَوضِعِ في مَفهومِ الإرادة.
- مَشيئةُ الإنسان: في البَقَرةِ (٢:٣٥ و٢:٥٨ و٢:٢٢٣) تَقَعُ داخِلَ إذنٍ ويَحكُمُها ظَرفٌ ويَتلوها حَدّ، وفي جُزءِ عَمَّ (٨٠:١٢ و٨١:٢٩) تَرِدُ بِلا ظَرف، و٨١:٢٩ تَضَعُها داخِلَ مَشيئةِ الله. فهل الإذنُ والحَدُّ حُكمُ الجَذرِ في فِعلِ الإنسان؟ مَفتوح.
- ٨٧:٧ ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾: اللَّفظُ يَحتَمِلُ استِثناءً واقِعاً ويَحتَمِلُ تَقريرَ حَقِّ الاستِثناء، ولا مَوضِعَ آخَرَ في المُسَجَّلِ تَقَعُ فيه المَشيئةُ استِثناءً من وَعدٍ لِيُقاسَ عَلَيه. مَفتوح.