الذَّهاب

dhahab جذر · ذ-ه-ب 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الذَّهابُ نَفاذٌ يَستَرسِلُ فيُفرِغُ ما كانَ فيه، ويَخرُجُ مِنه: الشَّيءُ يَمضي عَن مَوضِعِه، ويَبقى مَوضِعُه مُفرَغاً مِنه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ذ: نَفاذٌ رِخوٌ ثَخين. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: النّافِذُ يَمضي مُتَّصِلاً إلى ما بَعدَه، وهو استِرسال. وهذا وَجهُ «الاستِرسالِ والنَّثرِ بِدِقّة».
  • ه: فَراغٌ أو إفراغُ ما في الجَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: ما في الجَوفِ يُفرَغُ مِنه، وهو إفراغ. وهذا وَجهُ «إفراغِ الجَوفِ وجَرَيانِ النَّفَسِ المُتَّصِل».
  • ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما كانَ مُلتَصِقاً بِشَيءٍ يَنفَتِحُ عَنه فيَخرُجُ مِنه، وهو خُروج. وهذا وَجهُ «الانفِتاحِ والخُروج».

النَّواةُ ذه (ذ + ه) = نَفاذٌ يَستَرسِلُ فيُفرِغُ ما كانَ فيه. والإتمامُ بـب يُخرِجُ النّافِذَ مِمّا كانَ مُلتَصِقاً بِه. فالجَذرُ ذ-ه-ب حرفيّاً: نَفاذٌ يَستَرسِلُ فيُفرِغُ ما كانَ فيه، ويَخرُجُ مِنه.

وتَشهَدُ لِهذا المَعنى آياتٌ تَضَعُ الذَّهابَ قُبالةَ ضِدِّه. الذَّهابُ قُبالةَ المُكث: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (١٣:١٧). والذَّهابُ بِالماءِ قُبالةَ إسكانِه: ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ (٢٣:١٨). والإذهابُ قُبالةَ الإتيان: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (١٤:١٩)، فقَومٌ يَخرُجونَ ويَجيءُ غَيرُهُم.

وحَرفُ الجَرِّ بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِه. «عَن» تُسَمّي ما يُفرَغُ مِنه: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ (١١:٧٤). و«إلى» تُسَمّي ما يَنتَهي إلَيهِ الخارِج: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي﴾ (٣٧:٩٩). والباءُ تُسَمّي ما يَخرُجُ مَعَ الذّاهِب: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ (٢:١٧).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سِتّةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً، في سِتٍّ وخَمسينَ آيةً من ثَلاثينَ سورة: ثَمانيةٌ وأربَعونَ فِعلاً ومَصدَراً واسمَ فاعِل، وثَمانيةٌ اسماً لِلمَعدِن. اثنا عَشَرَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذِه صِيَغُه كُلُّها:

  • ذَهَبَ (ماضٍ، ١١ مَوضِعاً): ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ (١١:١٠): السَّيِّئاتُ تَخرُجُ مِنه فيُفرَغُ مِنها. ومِثلُه ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ (٣٣:١٩). ويَكونُ الخارِجُ صاحِبَ الفِعلِ نَفسَه: ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا﴾ (٢١:٨٧)، و﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ﴾ (٧٥:٣٣). و﴿الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم﴾ (٦٠:١١): الأزواجُ كُنَّ مُلتَصِقاتٍ بِهِم فخَرَجنَ مِنهُم. و﴿لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ (٢٣:٩١): كُلُّ إلَهٍ يَخرُجُ ومَعَه ما خَلَق.
  • يَذْهَبُ (مُضارِع، ١٢ مَوضِعاً): ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ (١٣:١٧): الزَّبَدُ يَخرُجُ مِمّا كانَ فيه، وقُبالَتَه ما يَمكُث. و﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (٨:٤٦): ريحُهُم تَخرُجُ مِنهُم فيُفرَغونَ مِنها. و﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ (٣٥:٨): النَّفسُ تَخرُجُ على غَيرِها حَسَراتٍ حتّى تُفرَغ. و﴿لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (٢٤:٦٢): الخُروجُ من «أَمْرٍ جَامِعٍ». و﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ (٢٤:٤٣): البَرقُ يَكادُ يُخرِجُ الأبصارَ مَعَه.
  • اذْهَبْ (أمر، ١٢ مَوضِعاً): ﴿اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ (٢٧:٢٨): يَخرُجُ ومَعَه الكِتابُ حتّى يُلقيَه. و﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ (١٢:٨٧): يَخرُجونَ إلى ما يَطلُبون.
  • أَذْهَبَ / يُذْهِبُ (أفعَل، ١١ مَوضِعاً): الفاعِلُ يُخرِجُ غَيرَه مِمّا كانَ فيه. ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (٣٣:٣٣): الرِّجسُ يَخرُجُ مِنهُم فيُفرَغونَ مِنه. ومِثلُه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (٣٥:٣٤)، و﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١١:١١٤)، و﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ (٩:١٥)، و﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ (٨:١١). و﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ (٤:١٣٣): قَومٌ يُخرَجونَ ويُؤتى بِغَيرِهِم. و﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ (٤٦:٢٠): الطَّيِّباتُ تَخرُجُ مِن أيديهِم بِالاستِمتاعِ بِها في الدُّنيا، ثُمَّ ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾.
  • ذاهِبٌ (اسمُ فاعِل، مَوضِعٌ واحِد): ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٣٧:٩٩): مَن قامَ بِه الخُروج، و«إلى» تُسَمّي ما يَنتَهي إلَيه.
  • ذَهاب (مَصدَر، مَوضِعٌ واحِد): ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ (٢٣:١٨): الماءُ أُسكِنَ في الأرض، والذَّهابُ بِه يُخرِجُه مِنها فتُفرَغُ مِنه.
  • الذَّهَب (اسمُ المَعدِن، ٨ مَواضِع): الآياتُ تَذكُرُه مالاً يُطلَبُ أن يَخرُجَ من يَدِ صاحِبِه. يُذَمُّ مَن يُمسِكُه: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ (٩:٣٤). ويُعرَضُ لِيَخرُجَ فِداءً فيُرَدّ (٣:٩١). ويُعَدُّ في ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٣:١٤)، والمَتاعُ يُذهَبُ بِه كما في ٤٦:٢٠. وفي الجَنّةِ حِليةٌ يُحَلَّونَها وآنيةٌ يُطافُ بِها: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ (١٨:٣١، ومِثلُه ٢٢:٢٣ و٣٥:٣٣)، و﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ﴾ (٤٣:٧١). و﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ﴾ (٤٣:٥٣) في قَولٍ تَحكيهِ الآياتُ عن فِرعَون (٤٣:٥١-٥٣). وهذِه أضعَفُ صِيَغِ الجَذرِ صِلةً بِالمَعنى، وانظُر القِسمَ السّادِس.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الذَّهابُ المُضِيّ، والمَذهَبُ الطَّريقُ يُمضى فيه، والذَّهَبُ التِّبرُ المَعروف.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ ذه: «الخفاء والخلو والفراغ». وفي فَصلِها من مُعجَمِه: «النفاذ في فراغ»، ويَتَمَثَّلُ في ذهب «في الحيز بعد ذهاب الشيء منه».

الصِّيَغ

  • ذَهَبَ (فَعَلَ، لازِم): الشَّيءُ نَفسُه يَخرُجُ مِمّا كانَ فيه ويُفرِغُه. ويَأتي ماضياً ومُضارِعاً، ومَعَه «عَن» لِما يُفرَغُ مِنه، و«إلى» لِما يَنتَهي إلَيه، والباءُ لِما يَخرُجُ مَعَه.
  • اذْهَبْ (أمر): طَلَبُ هذا الخُروجِ من المُخاطَب، ومَعَه «إلى» أو الباءُ أو لا شَيء.
  • أَذْهَبَ / يُذْهِبُ (أفعَل): الفاعِلُ يُخرِجُ غَيرَه مِمّا كانَ فيه، فيُفرَغُ مِنه.
  • ذاهِبٌ إلى (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه الخُروجُ ماضياً إلى ما يَنتَهي إلَيه.
  • ذَهابٌ بِـ (مَصدَر): الحَدَثُ نَفسُه، والباءُ تُسَمّي ما يَخرُجُ.
  • الذَّهَبِ (اسم): اسمُ المَعدِن، والآياتُ تَذكُرُه مالاً يُطلَبُ أن يَخرُجَ من اليَد.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: نَفاذٌ يَستَرسِلُ فيُفرِغُ ما كانَ فيه، ويَخرُجُ مِنه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحَدَثَ، أو طَلَبَه، أو إيقاعَه على غَيرِ فاعِلِه، أو مَن قامَ بِه، أو مالاً يُطلَبُ مِنه.

الفُروق المَعنويّة

  • المُكث: ضِدُّ الذَّهابِ في ١٣:١٧. الزَّبَدُ يَخرُجُ، وما يَنفَعُ النّاسَ يَبقى في الأرض.
  • الإتيان والمَجيء: يُقابِلانِ الذَّهاب. الإذهابُ يُخرِجُ قَوماً والإتيانُ يَجيءُ بِغَيرِهِم (٤:١٣٣، ١٤:١٩، ٣٥:١٦)، والرَّوعُ يَخرُجُ والبُشرى تَجيءُ (١١:٧٤). انظُر الإتيان / الإيتاء.
  • tark (التَّرك): ٢:١٧ تَقرِنُهما. الذَّهابُ يُخرِجُ النّورَ مِنهُم، والتَّركُ يُبقيهِم حَيثُ هُم.
  • ikhraj (الإخراج): ٢٠:٦٣ تَعطِفُهما. الإخراجُ يَقَعُ على النّاسِ من أرضِهِم، والذَّهابُ بِالطَّريقةِ يَقَعُ على ما كانَ فيهِم.

المَواضع: مَواقعُ الذَّهابِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٧ ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ فِعلاً فاعِلُه الله، والباءُ تُسَمّي ما يَخرُج: نورُهُم يَخرُجُ مِنهُم، فيُفرَغونَ مِنه ويَبقَونَ في الظُّلمة: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾. وهذا النّورُ ضَوءُ نارٍ أوقَدوها هُم: ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾. انظُر النُّور والتَّرك.
  • ٢:٢٠ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: الجَديدُ: الذَّهابُ مُعَلَّقٌ بِالمَشيئةِ بِـ«لَو» ولَم يَقَع. وما يُذهَبُ بِه هُنا السَّمعُ والأبصارُ أنفُسُها، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٧ النّورَ الذي يُبصَرُ بِه. انظُر السَّمع والبَصَر.
  • ٣:١٤ ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ الجَذرُ اسماً لِلمَعدِن، في عِدادِ ما زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّه. وتَجمَعُ الآيةُ ذلكَ كُلَّه في ﴿ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، وتَضَعُ قُبالَتَه ﴿وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾. انظُر الزَّينة والمَتاع.
  • ٣:٩١ ﴿فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ﴾: الجَديدُ: الذَّهَبُ يُقَدَّرُ بِمِلءِ الأرض، ويُعرَضُ لِيَخرُجَ مِن يَدِ صاحِبِه فِداءً عَنه، فيُرَدُّ بِـ«لَن». فالمالُ الذي يُخرَجُ لا يَقومُ هُنا مَقامَ صاحِبِه. انظُر الفِداء والمِلء.
  • ١٧:٦٣ ﴿اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ﴾: الجَديدُ: الأمر. المُخاطَبُ يُؤمَرُ أن يَخرُجَ مِن حَيثُ هو، بِلا باءٍ ولا «إلى»، ثُمَّ يُذكَرُ مَن يَتبَعُه وجَزاؤُهُم: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا﴾.
  • ١٧:٨٦ ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: الجَديدُ: ما يُذهَبُ بِه هُنا الوَحيُ نَفسُه، والتَّعليقُ بِالمَشيئةِ مُؤَكَّدٌ بِاللّامِ والنّون. ولَو خَرَجَ لَم يَجِدِ المُخاطَبُ مَن يَرُدُّه: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾. انظُر الوَحي / الإيحاء.
  • ٢٠:٢٤ ﴿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: الجَديدُ: «إلى» تُسَمّي لِأوَّلِ مَرّةٍ في القُرآنِ ما يَنتَهي إلَيهِ الخُروج، والآيةُ تُعَلِّلُه: ﴿إِنَّهُ طَغَىٰ﴾. انظُر الطُّغيان.
  • ٢٠:٤٢ ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: الجَديدُ: الباءُ تُسَمّي ما يَخرُجُ مَعَ الذّاهِب، وهو هُنا آياتٌ أُعطِيَها يَحمِلُها إلى غَيرِه. وفي ٢:١٧ كانَ نوراً يَخرُجُ من أصحابِه. ومَعَ الأمرِ نَهيٌ: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾.
  • ٢٠:٤٣ ﴿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: الجَديدُ: صيغةُ المُثَنّى. الأمرُ في ٢٠:٢٤ يُعادُ بِلَفظِه على اثنَين، والغايةُ والعِلّةُ واحِدة.
  • ٢٠:٦٣ ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ﴾: الجَديدُ: يَقولُ الجَذرَ هُنا الخُصوم. يَخافونَ أن تَخرُجَ مِنهُم طَريقَتُهُم فيُفرَغوا مِنها، ويَعطِفونَ ذلكَ على ﴿يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم﴾: يُخرَجُ النّاسُ من أرضِهِم، وتَخرُجُ الطَّريقةُ مِنهُم. انظُر الإِخراج والسِّحر.
  • ٢٠:٩٧ ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾: الجَديدُ: الأمرُ بِالخُروجِ يَتبَعُه حُكمٌ يُلازِمُ الذّاهِبَ ما دامَ حَيّاً. في ١٧:٦٣ ذُكِرَ مَن يَتبَعُ الذّاهِب، وهُنا ذُكِرَ ما يُلازِمُه في حَياتِه.
  • ٨١:٢٦ ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: الجَديدُ: الفِعلُ مُضارِعٌ لِجَماعةِ المُخاطَبينَ في استِفهام. و«أينَ» تَسأَلُ عَمّا يَنتَهي إلَيهِ خُروجُهُم، فالخُروجُ واقِعٌ والسُّؤالُ عن جِهَتِه.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nur: ٢:١٧ تَجعَلُ النّورَ أوَّلَ ما يُذهَبُ بِه في القُرآن.
  • sam3 وbasar: ٢:٢٠ تَجعَلُ السَّمعَ والأبصارَ ما يُذهَبُ بِه لَو شاءَ الله.
  • tark: ٢:١٧ تَقرِنُ الذَّهابَ بِالتَّركِ في جُملَتَينِ مُتَتالِيَتَين.
  • mata3: ٣:١٤ تَعُدُّ الذَّهَبَ في مَتاعِ الحَياةِ الدُّنيا.
  • fida: ٣:٩١ تَجعَلُ الذَّهَبَ فِداءً مَردوداً.
  • awha: ١٧:٨٦ تُعَلِّقُ الذَّهابَ بِالوَحي.
  • ikhraj: ٢٠:٦٣ تَعطِفُ الذَّهابَ على الإخراج.

الإشكالات المَفتوحة

  • اسمُ المَعدِن. المَعنى الواحِدُ يَقرَأُ الذَّهَبَ بِما تَقولُه آياتُه: مالٌ يُطلَبُ أن يَخرُجَ من اليَد (٩:٣٤، ٣:٩١، ٣:١٤ مَعَ ٤٦:٢٠). وهذِه القِراءةُ قائِمةٌ على سِياقِ الآياتِ لا على وَجه، وهي أضعَفُ ما في الوَرَقة. ففي الجَنّةِ يُذكَرُ الذَّهَبُ حِليةً تَبقى على أهلِها (١٨:٣١، ٢٢:٢٣، ٣٥:٣٣، ٤٣:٧١). وفي ١٣:١٧ يَبقى ما يُوقَدُ عَلَيهِ ابتِغاءَ حِليةٍ بَعدَ أن يَذهَبَ زَبَدُه. والمَسألةُ لِلمالِك.
  • دَينُ التَّسجيل. ثَلاثُ آياتٍ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولم تُسَجَّل هُنا: ٤:١٩ (لِتَذْهَبُوا)، و٤:١٣٣ (يُذْهِبْكُمْ)، و٧٩:١٧ (اذْهَبْ). وصيغتا «لِتَذْهَبُوا» و«يُذْهِبْكُمْ» لَيسَتا في forms_covered.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن