النَّهي

naha جذر · ن-ه-ي 12 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
النَّهيُ من ن-ه-ي، والجَذرُ انبِعاثٌ من الباطِنِ يَمتَدُّ حتّى يَتَلاشى. والنَّهيُ أن يَجعَلَ النّاهي ما يَنبَعِثُ من غَيرِه إلى شَيءٍ يَتَلاشى، و«عَن» تُسَمّي ذلك الشَّيء. والانتِهاءُ أن يَتَلاشى الانبِعاثُ في صاحِبِه، والمُنتَهى مَوضِعُ تَلاشيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ ناقِصٌ آخِرُه ياء:

  • ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَنفُذُ من الباطِنِ مُنبَعِثاً إلى الخارِج، وهو انبِعاثٌ من الباطِن. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والانبِعاثِ من الباطِنِ إلى الخارِج».
  • ه: فَراغٌ أو إفراغُ ما في الجَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما يَجري من الجَوفِ يَخفُتُ ويَتَلاشى، وهو تَلاشٍ. وهذا وَجهُ «الرِّقّةِ والخُفوتِ والتَّلاشي».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».

النَّواةُ نه (ن + ه) = انبِعاثٌ من الباطِنِ يَتَلاشى. والإتمامُ بـي يَمُدُّ هذا الانبِعاثَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ النَّواةُ عَلَيها. ومُنتَهاه حَيثُ يَتَلاشى. فالجَذرُ ن-ه-ي حرفيّاً: انبِعاثٌ من الباطِنِ يَمتَدُّ حتّى يَتَلاشى.

وكَلِمةُ «مُنتَهاه» من الجَذرِ نَفسِه، والقُرآنُ يُسَمّي بِها مَوضِعَ التَّلاشي: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ﴾ (٥٣:٤٢). والفِعلُ يُسَمّي صاحِبَ الانبِعاث: النّاهي يَجعَلُ ما يَنبَعِثُ من غَيرِه يَتَلاشى، و«عَن» تُسَمّي ما كانَ الانبِعاثُ يَمتَدُّ إلَيه: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ (٧٩:٤٠). والمُنتَهي يَتَلاشى فيه انبِعاثُه هو. وتَجتَمِعُ الجِهَتانِ في جُملةٍ واحِدة: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٥٩:٧)، النَّهيُ من الرَّسولِ والانتِهاءُ من المُخاطَبين.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سِتّةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (٥٦)، على اثنَتَي عَشرةَ صيغة، ولا يَرِدُ فيه المَصدَرُ «النَّهي». سِتّةَ عَشَرَ مِنها في آياتٍ مَنشورة، أحَدَ عَشَرَ مِنها في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • نَهى ماضِياً (٤، ومنه نَهاكُم ونَهاكُما ونَهَوا): ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ﴾ (٧:٢٠): ما كانَ يَنبَعِثُ مِنهُما إلى الشَّجَرةِ جَعَلَه رَبُّهُما يَتَلاشى، والشَّيطانُ يَذكُرُ النَّهيَ ويَضَعُ لَه عِلّةً من عِندِه: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾.
  • يَنهى مُضارِعاً (١٩، ومنه يَنهَونَ وتَنهَونَ ويَنهاكُم ويَنهاهُم وأتَنهانا وأنهاكُم ونَنهَكَ وأنهَكُما): ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ (٢٩:٤٥): النّاهي هُنا الصَّلاةُ نَفسُها، يَتَلاشى بِها ما يَنبَعِثُ من صاحِبِها إلى الفَحشاءِ والمُنكَر. وما بَعدَ «عَن» يُسَمّي ما كانَ الانبِعاثُ يَمتَدُّ إلَيه، فيَكونُ المَعروفَ أيضاً: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ (٩:٦٧)، ويَكونُ قَوماً: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٦٠:٨).
  • انْهَ أمراً (١): ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (٣١:١٧): طَلَبُ هذا الفِعلِ مَقروناً بِالأمر.
  • نُهِيَ مَبنيّاً لِلمَجهول (٨، ومنه نُهوا ونُهيتُ وتُنهَون): ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (٦:٢٨): ما تَلاشى انبِعاثُهُم إلَيه يَعودُ إلَيه انبِعاثُهُم لَو رُدّوا. وبِـ«أن» يُسَمّى ما كانَ الانبِعاثُ يَمتَدُّ إلَيه: ﴿إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ (٦:٥٦).
  • النّاهون اسمَ فاعِل (١): ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (٩:١١٢): مَن قامَ بِه هذا الفِعل، بَعدَ الآمِرينَ بِالمَعروف.
  • يَتَناهَون على تَفاعَلَ (١): ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (٥:٧٩): الفِعلُ يَقَعُ بَينَ الجَماعةِ بَعضِها على بَعض، والآيةُ تَنفيه عَنهُم، فيَبقى انبِعاثُهُم إلى مُنكَرٍ فَعَلوه.
  • انتَهى ماضِياً على افتَعَلَ (٤، ومنه انتَهَوا): ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ (٢:٢٧٥): يَتَلاشى انبِعاثُه في نَفسِه بَعدَ المَوعِظة، وما سَبَقَ تَلاشيَه لَه.
  • يَنتَهي مُضارِعاً على افتَعَلَ (١٠، ومنه تَنتَهِ ويَنتَهِ ويَنتَهوا وتَنتَهوا ويَنتَهون): ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ (١٩:٤٦): يُخاطَبُ بِه إبراهيمُ في الآيةِ نَفسِها، «يَا إِبْرَاهِيمُ»، ويُطلَبُ أن يَتَلاشى ما يَنبَعِثُ مِنه. وقد تُسَمّي «عَن» المُنبَعِثَ قَولاً: ﴿وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾ (٥:٧٣).
  • انتَهوا أمراً على افتَعَلَ (٢): ﴿انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ﴾ (٤:١٧١): أمرٌ بِأن يَتَلاشى الانبِعاثُ في صاحِبِه، والآيةُ تُسَمّي قَبلَه ما يَتَلاشى: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾. ومِثلُه ٥٩:٧ المَذكورةُ آنِفاً.
  • مُنتَهون اسمَ فاعِلٍ من افتَعَلَ (١): ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (٥:٩١): سُؤالٌ عَمَّن قامَ بِه الانتِهاء، بَعدَ أن تُسَمّي الآيةُ ما يُريدُه الشَّيطانُ بِالخَمرِ والمَيسِر: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾.
  • المُنتَهى، مُنتَهاها (٣): ﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ﴾ (٥٣:١٤): مَوضِعُ التَّلاشي، تُضافُ إلَيه السِّدرة، وفي الآيةِ بَعدَها ﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ (٥٣:١٥). و٥٣:٤٢ المَذكورةُ آنِفاً تَجعَلُ المُنتَهى عِندَ الرَّبّ. وكَذلك السّاعة: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا﴾ (٧٩:٤٤)، بَعدَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (٧٩:٤٢)، فما يَمتَدُّ من أمرِها يَتَلاشى عِندَ رَبِّك.
  • النُّهى (٢): ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ﴾ (٢٠:٥٤، ٢٠:١٢٨): اسمٌ لِما في أصحابِه يَتَلاشى عِندَه ما يَنبَعِثُ مِنهُم، والآيَتانِ تَجعَلانِ ما قَبلَهُما آياتٍ عِندَهُم. وفي المَوضِعَينِ يُذكَرُ آخِرٌ: بَعدَ الأولى ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ (٢٠:٥٥)، وقَبلَ الثّانيةِ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ﴾ (٢٠:١٢٨).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: نَهاهُ عن الشَّيءِ: كَفَّه عَنه، فانتَهى. ونِهايةُ الشَّيءِ ومُنتَهاه: آخِرُه حَيثُ يَبلُغ. والنِّهْيُ: الغَديرُ يَنتَهي إلَيه الماءُ فيَقِفُ فيه. والنُّهيةُ: العَقل، وجَمعُها نُهى.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ نه: «فراغ يتخلل الشيء». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: النّونُ «امتداد لطيف في الباطن أو منه»، والهاءُ «فراغ أو إفراغ ما في الجوف». والتَّركيبُ يَتبَعُه في النّونِ وفي قيمةِ الهاء، ويَأخُذُ من الهاءِ آخِرَها، وهو التَّلاشي، مَكانَ الفَراغِ الذي يَتَخَلَّلُ الشَّيء، لِأنَّ الصِّيَغَ كُلَّها تُسَمّي آخِراً يَبلُغُه الانبِعاث. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا لا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلجَذرِ ن-ه-ي.

وما يَزيدُه النَّهي: هو الجَذرُ فِعلاً يَقَعُ من النّاهي على ما يَنبَعِثُ من غَيرِه، و«عَن» تُسَمّي ما كانَ يَمتَدُّ إلَيه. ويُقرَنُ في القُرآنِ بِالأمر: ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (٧:١٥٧).

الصِّيَغ

  • نَهى، يَنهى (فَعَلَ): يُوقِعُه النّاهي على ما يَنبَعِثُ من غَيرِه فيَتَلاشى.
  • نُهِيَ، تُنهَون (مَبنيٌّ لِلمَجهول): يُسَمّي مَن تَلاشى انبِعاثُه بِفِعلِ غَيرِه.
  • ناهٍ (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه النَّهي.
  • تَناهى، يَتَناهى (تَفاعَلَ): يَقَعُ بَينَ الجَماعةِ بَعضِها على بَعض.
  • انتَهى، يَنتَهي (افتَعَلَ): يَتَلاشى الانبِعاثُ في صاحِبِه.
  • مُنتَهٍ، مُنتَهون (اسمُ فاعِلٍ من افتَعَلَ): مَن قامَ بِه الانتِهاء.
  • المُنتَهى، مُنتَهاها (مُفتَعَل): مَوضِعُ التَّلاشي.
  • النُّهى (جَمع): ما في صاحِبِه يَتَلاشى عِندَه انبِعاثُه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: انبِعاثٌ من الباطِنِ يَمتَدُّ حتّى يَتَلاشى. فَعَلَ يُوقِعُه النّاهي على غَيرِه، وافتَعَلَ يَرُدُّه إلى صاحِبِه، ومُفتَعَلٌ يُسَمّي مَوضِعَه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن يَتَلاشى انبِعاثُه، ومَن يَجعَلُه يَتَلاشى، وأينَ يَتَلاشى.

الفُروق المَعنويّة

  • amr (الأَمر): يُقرَنُ بِالنَّهيِ في أحَدَ عَشَرَ مَوضِعاً (٣:١٠٤، ٣:١١٠، ٣:١١٤، ٧:١٥٧، ٩:٦٧، ٩:٧١، ٩:١١٢، ١٦:٩٠، ٢٢:٤١، ٣١:١٧، ٤٠:٦٦). الأمرُ يَتَعَدّى بِالباءِ إلى ما يُجريه، والنَّهيُ يَتَعَدّى بِـ«عَن» إلى ما يَتَلاشى الانبِعاثُ إلَيه. وفي ٤٠:٦٦ يَتَقابَلانِ في المُتَكَلِّمِ نَفسِه: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. انظُر الأَمر.
  • الاجتِناب (٤:٣١): ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾. النَّهيُ يَقَعُ على المُخاطَبينَ من غَيرِهِم، والاجتِنابُ فِعلُهُم هُم فيما نُهوا عَنه.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٩٢ ﴿فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أوَّلُ مَواضِعِ الجَذرِ في المُصحَف، وهو على افتَعَلَ: ما كانَ يَنبَعِثُ مِنهُم من القِتالِ يَتَلاشى فيهِم هُم. والآيةُ قَبلَها تُسَمّي هذا الانبِعاث: «وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ». ويَأتي جَوابُ الشَّرطِ اسمَينِ لِله: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. انظُر القِتال والغُفران.
  • ٢:١٩٣ ﴿فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾: الجَديدُ: يُعادُ الشَّرطُ بِلَفظِه بَعدَ أمرٍ بِالقِتالِ إلى غاية: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾، ويَتَغَيَّرُ جَوابُه: إذا تَلاشى انبِعاثُهُم كانَ العُدوانُ على الظّالِمينَ وَحدَهُم. انظُر العُدوان.
  • ٣:١٠٤ ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الجَذرُ أوَّلَ مَرّةٍ على غَيرِ فاعِلِه: أُمّةٌ تَجعَلُ ما يَنبَعِثُ من غَيرِها إلى المُنكَرِ يَتَلاشى، و«عَن» تُسَمّي المُنكَر. ويُقرَنُ النَّهيُ بِالأمرِ بِالمَعروف، وتُختَمُ الآيةُ بِـ﴿وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. انظُر الأَمر.
  • ٣:١١٠ ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾: الجَديدُ: ما طُلِبَ من أُمّةٍ في ٣:١٠٤ يوصَفُ بِه المُخاطَبونَ جُملةً: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾، ويُعطَفُ عَلَيه ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. انظُر المَعروف.
  • ٣:١١٤ ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾: الجَديدُ: يوجَدُ الفِعلُ نَفسُه في جَماعةٍ من غَيرِ المُخاطَبين، هي في الآيةِ قَبلَها «مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ»، بَعدَ «لَيْسُوا سَوَاءً». ويَتلوه ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، والحُكمُ عَلَيهِم ﴿وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. انظُر الأُمَّة.
  • ٤:٣١ ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾: الجَديدُ: يُسَمّي الجَذرُ ما جُعِلَ انبِعاثُ المُخاطَبينَ إلَيه يَتَلاشى، «مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ»، والآيةُ تُسَمّي مِنه كَبائرَ، ويَتلو اجتِنابَها ﴿نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾. انظُر السَّيِّئة.
  • ٤:١٧١ ﴿انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ أمرٍ بِالانتِهاءِ في المُصحَف، يُطلَبُ بِه من أهلِ الكِتابِ أن يَتَلاشى فيهِم انبِعاثُهُم. والآيةُ تُسَمّيه قَبلَ الأمر: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ و﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾، فالمُنبَعِثُ هُنا قَول. انظُر الحُدود.
  • ٢٠:٥٤ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ اسماً أوَّلَ مَرّةٍ في المُسَجَّلِ هُنا، «النُّهَىٰ»: ما في أصحابِه يَتَلاشى عِندَه انبِعاثُهُم. والآياتُ عِندَهُم ما تَذكُرُه الآيةُ قَبلَها من الماءِ والنَّبات، و﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾. ثُمَّ تَذكُرُ الآيةُ بَعدَها آخِراً: «مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ». انظُر الآيات.
  • ٢٠:١٢٨ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ﴾: الجَديدُ: تَعودُ الجُملةُ بِحُروفِها في آخِرِ السّورة، وما تُشيرُ إلَيه «ذَٰلِكَ» هُنا قُرونٌ أُهلِكَت: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾. فالآياتُ عِندَ أصحابِ النُّهى في المَوضِعَين: نِعمةٌ في ٢٠:٥٤، وآخِرُ قَومٍ مَضَوا هُنا.
  • ٧٩:٤٠ ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: الجَديدُ: الفاعِلُ ومَن يَقَعُ عَلَيه الفِعلُ واحِد: يَجعَلُ المَرءُ ما يَنبَعِثُ من نَفسِه إلى الهَوى يَتَلاشى، فتُذكَرُ النَّفسُ مَفعولاً والهَوى بَعدَ «عَن». ويُعطَفُ على ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾، وجَوابُه «فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ» (٧٩:٤١)، ويُقابِلُه «فَأَمَّا مَن طَغَىٰ» (٧٩:٣٧). انظُر الهَوى.
  • ٩٦:٩ ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى النّاهي بِالفِعلِ وَحدَه، والآيةُ تَستَدعي النَّظَرَ إلَيه. ويَقَعُ نَهيُه في الآيةِ بَعدَها على عَبدٍ يُصَلّي، وكانَ في ٣:١٠٤ و٣:١١٠ و٣:١١٤ على المُنكَر. ويَعودُ الجَذرُ عَلَيه هو على افتَعَلَ: «كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ» (٩٦:١٥).
  • ٩٦:١٠ ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى مَن يَقَعُ عَلَيه النَّهيُ عَبداً، ويُعرَفُ ما يُرادُ أن يَتَلاشى بِوَقتِه «إِذَا صَلَّىٰ» مَكانَ «عَن»، فالمُنبَعِثُ مِنه صَلاتُه. والآيةُ خاليةٌ من لَفظِ الجَذر، وهي تَمامُ ٩٦:٩.

التَّقاطُعات

  • salat: يَقَعُ النَّهيُ على الصَّلاةِ في ٩٦:٩-١٠، وتَكونُ الصَّلاةُ ناهيةً في ٢٩:٤٥.
  • amr: يُقرَنُ بِالنَّهي. الأمرُ يُجري ما يَتَعَدّى إلَيه بِالباء، والنَّهيُ يَجعَلُ الانبِعاثَ إلى ما بَعدَ «عَن» يَتَلاشى.
  • tughyan: الطّاغي يَنهى: «إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ» (٩٦:٦) ثُمَّ ٩٦:٩.

الإشكالات المَفتوحة

  • النُّهى: تَقرَؤُه الصَّفحةُ اسماً لِما في أصحابِه يَتَلاشى عِندَه انبِعاثُهُم. والآيَتانِ تَصِفانِ أصحابَه بِأنَّهُم يَرَونَ الآيات، وتَقتَرِنانِ بِذِكرِ آخِر (٢٠:٥٥، ٢٠:١٢٨). أيُقرَأُ بِالتَّلاشي، أم بِالامتِدادِ إلى الآخِر؟
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولم تُسَجَّلْ هُنا: ٢:٢٧٥ «فانتهى»، ٤:١٦١ «نهوا»، ٣٦:١٨ «تنتهوا»، ٧٩:٤٤ «منتهاها»، ٩٦:١٥ «ينته».

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن