الأُخُوّة
الأُخُوّةُ من أ-خ-و، والجَذرُ احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً ويَمتَدّ. فالأخُ مَن يُشَدُّ إلى غَيرِه ويُحبَسُ عِندَه، ويَبقى بَينَهُما فَراغ، ويَمتَدُّ هذا الشَّدُّ عَبرَه: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (٤٩:١٠).
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ ناقِصٌ آخِرُه واو:
- أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَشُدُّ ما يَصحَبُه فيَحبِسُه عِندَه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
- خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ حتّى يَنقُصَ ما فيه ويَفرُغَ مَوضِعُه، وهو فَراغ. وهذا وَجهُ «التَّخَلخُلِ والنَّقصِ والفَراغ».
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
النَّواةُ أخ (أ + خ) = احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً. وهي نَواةُ أ-خ-ر نَفسُها، بِالوَجهَينِ أنفُسِهِما: شَيءٌ يُشَدُّ إلى ما يَصحَبُه ويُحبَسُ عِندَه، ويَبقى بَينَهُما فَراغٌ يَفصِلُ أحَدَهُما عَنِ الآخَر. والواوُ لامُ الجَذرِ، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الاحتِباسَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. وهي ظاهِرةٌ في «أَخُوكَ» و«أَخَوَيْكُمْ» و«إِخْوَةٌ» و«إِخْوَانًا» و«أَخَوَاتِكُمْ»، وتَسقُطُ في «أَخٌ» و«أُخْتٌ». فالجَذرُ أ-خ-و حرفيّاً: احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً ويَمتَدّ.
فالأخُ مَن يُشَدُّ إلى غَيرِه ويُحبَسُ عِندَه، ويَبقى كُلٌّ مِنهُما في مَوضِعِه وبَينَهُما فَراغ، ويَمتَدُّ هذا الشَّدُّ عَبرَ الفَراغِ حتّى يَبلُغَ صاحِبَه. والآياتُ تُسَمّي الثَّلاثةَ بِألفاظِها: الشَّدَّ في ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (٢٨:٣٥) و﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ (١٢:٦٩)، والفَراغَ بِحَرفِ «بَين» في ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (٤٩:١٠) و﴿نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ (١٢:١٠٠)، والامتِدادَ في أُختٍ تَتبَعُ أخاها مِن بَعيد: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ (٢٨:١١).
وما يَجري في هذا الشَّدِّ تُسَمّيه الآيات: الإصلاحُ (٤٩:١٠)، والإيواءُ (١٢:٦٩)، والكَيدُ (١٢:٥)، والقَتلُ: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ﴾ (٥:٣٠)، والفِرارُ (٨٠:٣٤). والأصلُ الذي يَجمَعُ الأخَوَينِ تُسَمّيه الآيةُ حينَ تُريدُه: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ﴾ (١٢:٥٩).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سِتّةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً (٩٦)، على سَبعِ صِيَغ، كُلُّها أسماء، ولا يَرِدُ مِنه فِعل. عِشرونَ مِنها في أربَعَ عَشْرةَ آيةً مَنشورةً هُنا، وعَشْرٌ من هذه الآياتِ مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. ويُسَمّى الطَّرَفُ الآخَرُ مَعَ الاسمِ في أكثَرِ مَواضِعِه: يُضافُ إلَيه في ثَلاثةٍ وثَمانينَ مَوضِعاً، ويُوصَلُ بِه بِاللّامِ في سِتّة: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ (٤:١٢). وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- أخ (٥٢): ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (٧:٦٥): واحِدٌ يُشَدُّ إلى قَومٍ ويُسَمّى بِهِم، ويَقومُ بَينَه وبَينَهُم ما يَدعوهُم إلَيه: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾، ويَمتَدُّ الشَّدُّ إلى القَومِ كُلِّهِم. ويُسَمّى الدّاعي أخا قَومِه هكذا في ثَلاثةَ عَشَرَ مَوضِعاً. ومِنه أخُ الوِلادة: ﴿آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ (١٢:٦٩)، والأخُ يُذكَرُ في غَيبَتِه: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ (٤٩:١٢)، والجُملةُ قَبلَه في الآيةِ تُسَمّي ما يُفعَلُ بِه: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾.
- أخَوان (١): ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (٤٩:١٠): اثنانِ يُشَدُّ أحَدُهُما إلى الآخَر، و«بَين» تُسَمّي الفَراغَ الذي بَينَهُما، والإصلاحُ يَقَعُ فيه.
- إخوة (٧): ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٤٩:١٠): جَماعةٌ يُشَدُّ بَعضُها إلى بَعض. ومِنهُ إخوةُ يوسُف، والفَراغُ بَينَه وبَينَهُم مُسَمّىً: ﴿نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ (١٢:١٠٠). وفي آياتِ المِيراثِ يُسَمَّونَ بِمَن يُشَدّونَ إلَيه: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ (٤:١١).
- إخوان (٢٢): ﴿إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ (١٥:٤٧): جَماعةٌ يُشَدُّ بَعضُها إلى بَعض، وكُلٌّ مِنهُم يُقابِلُ صاحِبَه وبَينَهُما الفَراغ. ويَمتَدُّ الشَّدُّ إلى غَيرِ النّاس: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (١٧:٢٧)، ويُسَمّي ما يَجري فيه: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ (٧:٢٠٢).
- أُخت (٨): ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ (١٩:٢٨): تُسَمّى بِمَن تُشَدُّ إلَيه. وتُقالُ لِلآيةِ تُشَدُّ إلى آيةٍ أُخرى: ﴿إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ (٤٣:٤٨)، و«أَكْبَرُ» يُسَمّي ما يَفصِلُ إحداهُما عَنِ الأُخرى. ولِلأُمّةِ إلى جانِبِ أُمّة: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ (٧:٣٨).
- أُختان (١): ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٤:٢٣): اثنَتانِ تُشَدُّ إحداهُما إلى الأُخرى، و«بَين» تُسَمّي ما بَينَهُما.
- أخَوات (٥): ﴿أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ﴾ (٢٤:٦١): لِكُلٍّ مِنهُم بَيتُه، وهذا هو الفَراغ، والشَّدُّ يَمتَدُّ إلَيه فيُؤكَلُ مِنه.
وتَجتَمِعُ الصِّيَغُ على ثَلاثةِ أشياء: طَرَفٌ يُسَمّى مَعَ الاسم، وفَراغٌ يُسَمّيه «بَين» أو المُقابَلة، وشَدٌّ يَمتَدُّ عَبرَه. فإذا انحَلَّ الشَّدُّ بَقيَ الفَراغُ وَحدَه: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ (٨٠:٣٤).
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الأخُ مَن جَمَعَكَ وإيّاهُ أصلٌ واحِد، ويُقالُ لِلصّاحِبِ والشَّبيه. والآخِيّةُ عُروةٌ تُشَدُّ في الأرضِ تُربَطُ بِها الدّابّة. وتاءُ «أُخت» عِوَضٌ من لامِ الكَلِمة.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ أخ: «الفراغ أو الخلو في بنية الشيء».
الصِّيَغ: كيف يَرِدُ الجَذرُ في القرآن
- أخ، أخَوان (الواحِدُ ومُثَنّاه): مَن يُشَدُّ إلى غَيرِه ويَبقى بَينَهُما فَراغ، والمُثَنّى الطَّرَفانِ مَعاً.
- إخوة، إخوان (جَمعانِ لِأخ): جَماعةٌ يُشَدُّ بَعضُها إلى بَعض.
- أُخت، أُختان، أخَوات (المُؤَنَّثُ ومُثَنّاه وجَمعُه): الحالُ نَفسُها في المُؤَنَّث.
- الأُخُوّة (المَصدَر): الحالُ نَفسُها، ولا تَرِدُ بِلَفظِها في القُرآن.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الواحِدَ (أخ، أُخت)، أو الاثنَينِ (أخَوان، أُختان)، أو الجَماعةَ (إخوة، إخوان، أخَوات).
الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى
akhira(الآخِرة، أ-خ-ر): النَّواةُ واحِدة، احتِباسٌ يَدَعُ فَراغاً، والفَرقُ في الحَرفِ الثّالِث. الرّاءُ تُجري المُحتَبَسَ بَعدَ الفَراغ، فيَجيءُ بَعدَ ما سَبَقَه. والواوُ تَمُدُّ الاحتِباسَ عَبرَ الفَراغ، فيَبقى الأخُ مَشدوداً إلى صاحِبِه. وتَجمَعُهُما آيةٌ واحِدة: ﴿لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ لِلأُمّةِ إلى جانِبِ أُمّة، و﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾ لِلَّتي جاءَت بَعدُ (٧:٣٨). انظُر الآخِرة.akhdh(الأَخذ، أ-خ-ذ): يُشارِكُ الجَذرَ في حَرفَيه الأوَّلَين، ويُقرَأُ في صَفحَتِه.3adawa(العَداوة، ع-د-و): تُقابِلُ الأُخُوّةَ في ٣:١٠٣، والقَومُ يَنتَقِلونَ من الأولى إلى الثّانية. وفي ١٢:٥ يَجري الكَيدُ بَينَ الإخوة: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾، والعَدُوُّ في الآيةِ الشَّيطان. فالجَذرُ يُسَمّي الشَّدَّ والفَراغ، وما يَجري بَينَهُما تُسَمّيهِ الآيات. انظُر العَداوة.sahib(الصّاحِب): تَعُدُّ الآياتُ الصّاحِبةَ والأخَ اثنَين: ﴿وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ﴾ (٧٠:١٢)، ومِثلُه ٨٠:٣٤-٣٦. انظُر الصَّاحِب.walidaynوaqrabun: تَذكُرُ الآياتُ الإخوةَ والأخَواتِ في عِدادِ القَرابةِ بِأسمائِهِم، إلى جانِبِ الآباءِ والأبناءِ والعَشيرة (٤:٢٣، ٢٤:٣١، ٥٨:٢٢). والجَذرُ يُسَمّي الشَّدَّ وَحدَه، والأصلُ تُسَمّيه الآيةُ حينَ تُريدُه (١٢:٥٩، ٧:١٥٠).
المَواضع: مَواقعُ الأُخُوّةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٧٨ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾: قاعِدةُ البَيت. يَدخُلُ الجَذرُ المُصحَفَ في حُكمٍ في القَتلى، ويُسَمّى الطَّرَفُ الآخَرُ «أَخِيهِ»: مَشدودٌ إلى صاحِبِه، والقَتلُ في الفَراغِ الذي بَينَهُما. وتُسَمّي الآيةُ ما يَجري عَبرَ الشَّدِّ بَعدَ العَفو: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾، ثُمَّ ﴿ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾. ولا تُعَيِّنُ الآيةُ صاحِبَ الضَّمير (انظُر القِسمَ السّادِس). انظُر
qisasوafwوqatl.
- ٢:٢٢٠ ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ جَمعٍ، والشَّدُّ جَوابُ شَرط: المُخالَطةُ تَجعَلُ اليَتامى إخواناً، يُشَدّونَ إلى المُخالِط. وتَبدَأُ الآيةُ بِغَيرِ المُخالَطة: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾، وتُتبِعُها بِما يَحرُسُ هذا الشَّدّ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾. انظُر
yatimوmalوislah.
- ٣:١٠٣ ﴿فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾: الجَديدُ: الشَّدُّ يَقَعُ بَعدَ عَداوة، والآيةُ تُسَمّي الحالَ قَبلَه والفِعلَ الذي أحدَثَه: ﴿إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾. و«بَين» تُسَمّي الفَراغَ الذي وَقَعَ فيه التَّأليف، و«بِنِعْمَتِهِ» تُسَمّي سَبَبَه. وفي صَدرِ الآيةِ صورةٌ أُخرى لِلشَّدّ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. انظُر
3adawaوni3maوqalb.
- ٣:١٥٦ ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾: الجَديدُ: الكَلِمةُ في قَولٍ يَحكيهِ القُرآنُ عَمَّن كَفَروا. الإخوانُ يَخرُجونَ في الأرضِ فيَتَّسِعُ الفَراغ، والقائِلونَ يُريدونَهُم مَحبوسينَ عِندَهُم: ﴿لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾. وتُسَمّي الآيةُ ما يَصيرُ إلَيه قَولُهُم: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. انظُر
mawtوhasrah.
- ٣:١٦٨ ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾: الجَديدُ: القَولُ نَفسُه، وتَزيدُ الآيةُ «وَقَعَدُوا»: مَن يَدَّعي الشَّدَّ قَعَدَ، وإخوانُه قُتِلوا. ويُرَدُّ عَلَيهِم بِأنفُسِهِم: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾. انظُر
nifaqوqatl.
- ١٧:٢٧ ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾: الجَديدُ: يُضافُ الاسمُ إلى اسمٍ ظاهِر، والطَّرَفُ الآخَرُ من غَيرِ النّاس. يَمتَدُّ الشَّدُّ إلى الشَّياطينِ بِالفِعلِ الذي يُسَمّيه الاسمُ «الْمُبَذِّرِينَ»، وتُسَمّي الآيةُ صِفةَ مَن شُدّوا إلَيه: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾. انظُر
malوshaytan.
- ٢٠:٣٠ ﴿هَارُونَ أَخِي﴾: الجَديدُ: أخٌ من الوِلادةِ يُسَمّى بِاسمِه. يَطلُبُه الدّاعي وَزيراً «مِّنْ أَهْلِي» (٢٠:٢٩)، وتُسَمّي الآيةُ بَعدَه الشَّدَّ نَفسَه: «اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» (٢٠:٣١).
- ٢٠:٤٠ ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: الجَديدُ: أُختٌ مُفرَدةٌ تُضافُ إلى أخيها. الأُختُ تَمشي إلى حَيثُ أخوها والمَسافةُ بَينَهُما، وتَدُلُّ على مَن يَكفُلُه، فيَمتَدُّ الشَّدُّ حتّى يَعودَ إلى أُمِّه: ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ﴾.
- ٢٠:٤٢ ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾: الجَديدُ: يُجابُ طَلَبُ ٢٠:٣٠، فيُعطَفُ الأخُ على المُخاطَبِ «أَنتَ» في أمرٍ واحِد، ويُخاطَبانِ بِالمُثَنّى «تَنِيَا». فالشَّدُّ الذي طُلِبَ يَقومُ في التَّكليف.
- ٨٠:٣٤ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾: الجَديدُ: يَنحَلُّ الشَّدّ، فيَصيرُ الفَراغُ فِراراً، والآيةُ ما زالَت تُضيفُه إلَيه: «أَخِيهِ». وتَعُدُّ الآيَتانِ بَعدَها مَن يُفَرُّ مِنهُم كَذلك: «وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ»، «وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ».
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
- مَعَ
qisasوafwفي ٢:١٧٨: القِصاصُ والعَفوُ في الآيةِ نَفسِها، والأُخُوّةُ تُسَمّي الطَّرَفَ الذي يَقَعُ العَفوُ والأداءُ بَينَه وبَينَ صاحِبِه. - مَعَ
yatimوislahفي ٢:٢٢٠: اليَتامى يَصيرونَ إخواناً بِالمُخالَطة، والإصلاحُ يُذكَرُ قَبلَها ويُحرَسُ بِه بَعدَها. - مَعَ
3adawaوni3maفي ٣:١٠٣:3adawaيَقرَأُ ما كانوا، وهذا المَفهومُ يَقرَأُ ما أصبَحوا، والنِّعمةُ سَبَبُ الانتِقال. - مَعَ
nifaqفي ٣:١٦٧-١٦٨: قَولٌ بِالأفواهِ يَدَّعي الشَّدّ، وقُعودٌ يُخالِفُه. - مَعَ
irth: آياتُ المِيراثِ (٤:١١، ٤:١٢، ٤:١٧٦) تُسَمّي الإخوةَ والأخَواتِ بِمَن يُشَدّونَ إلَيه، وتُقرَأُ أحكامُها في صَفحةِ المِيراث.
الإشكالات المَفتوحة
- «إخوة» و«إخوان». يُفَرِّقُ المُعجَمُ بَينَهُما: الإخوةُ لِلوِلادة، والإخوانُ لِلصُّحبة. والقُرآنُ يَقولُ «إِخْوَةٌ» لِلمُؤمِنينَ (٤٩:١٠)، و«إِخْوَانِهِنَّ» و«إِخْوَانِكُمْ» في عِدادِ القَرابة (٢٤:٣١، ٢٤:٦١). فالصَّفحةُ تَقرَأُ الجَمعَينِ بِجُملةٍ واحِدة، والفَرقُ بَينَهُما مَتروكٌ لِلوَزن. مَفتوح.
- مَن أخو مَن في ٢:١٧٨؟ الآيةُ لا تُعَيِّنُ صاحِبَ الضَّمير، فيَحتَمِلُ أن يَكونَ وَليَّ الدَّمِ أو القاتِل. والقِراءةُ واحِدةٌ على الوَجهَين: طَرَفانِ مَشدودانِ والقَتلُ بَينَهُما. مَفتوح.
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٤:١١، ٤:١٢، ٤:٢٣، ٤:١٧٦ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).