البَعض / التَّبعيض
البَعضُ من ب-ع-ض، والجَذرُ خُروجٌ مِمّا كانَ مُلتَحِماً بِه، وهو مَضمومٌ إلَيه. والبَعضُ ما يَخرُجُ من جُملةٍ فيُذكَرُ وَحدَه، ويَبقى مَضموماً إلَيها في اللَّفظ: يُضافُ إلَيها، أو يُقابِلُه بَعضٌ آخَرُ مِنها.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما كانَ مُلتَصِقاً بِشَيءٍ يَنفَتِحُ عَنه فيَخرُجُ مِنه، وهو خُروج. وهذا وَجهُ «الانفِتاحِ والخُروج».
- ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَنقَبِضُ على الشَّيءِ ويَلتَحِمُ بِه، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
- ض: ضَغطٌ بِكَثافةٍ وثِقَل. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما خَرَجَ يُضَمُّ إلى ما خَرَجَ مِنه، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ الثَّقيل».
النَّواةُ بع (ب + ع) = خُروجٌ مِمّا كانَ مُلتَحِماً بِه. والإتمامُ بـض يَضُمُّ هذا الخارِجَ إلى ما خَرَجَ مِنه. فالجَذرُ ب-ع-ض حرفيّاً: خُروجٌ مِمّا كانَ مُلتَحِماً بِه، وهو مَضمومٌ إلَيه.
والآياتُ تُظهِرُ الحالَينِ مَعاً. البَعضُ يُذكَرُ خارِجاً من جُملَتِه، والإضافةُ تَضُمُّه إلَيها: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ (٢:٧٣)، فما يُضرَبُ بِه خارِجٌ من البَقَرةِ وهو مِنها، والآياتُ قَبلَها تُسَمّيها: «أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً» (٢:٦٧). ويُضَمُّ البَعضُ إلى البَعضِ حتّى يَجتَمِعا: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾ (٨:٣٧)، فالخَبيثُ يُمازُ من الطَّيِّب، ثُمَّ يُضَمُّ بَعضُه إلى بَعض.
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وثَمانيةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (١٥٨)، في سَبعٍ وثَمانينَ آية: البَعضُ (١٥٧) والبَعوضةُ (١). ولا فِعلَ لِلجَذرِ في القُرآن. والبَعضُ في مَواضِعِه كُلِّها مَضمومٌ في اللَّفظِ إلى ما خَرَجَ مِنه: يُضافُ إلى اسمٍ يُسَمّيه (٢٩)، أو إلى ضَميرٍ يَعودُ إلَيه (٦٣)، أو يَأتي مُنَوَّناً (٦٥)، ولا يَأتي مُنَوَّناً إلّا وفي آيَتِه بَعضٌ آخَرُ يُقابِلُه. وهذه صِيَغُه، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُها وشاهِد:
- بَعضُ + اسم (مُضافاً إلى اسمٍ ظاهِر، ٢٩): ﴿قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (٢:٢٥٩): ما خَرَجَ من اليَومِ وهو مَعدودٌ مِنه. ويَخرُجُ من جُملةِ المُحَرَّمِ ما يُحَلّ: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣:٥٠)، ومن جُملةِ المُسافِرينَ مَن يَلتَقِط: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ (١٢:١٠)، ومن جُملةِ الظَّنِّ ما يُسَمّى إثماً: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (٤٩:١٢). وقد يَكونُ البَعضُ واحِداً من جَماعة: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ (٢٦:١٩٨).
- بَعضُ + ضَمير (بَعضُكُم، بَعضُهُم، بَعضُنا، بَعضُها، بَعضُه، ٦٣): ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ (١٣:٣٦): ما يُنكَرُ خارِجٌ مِمّا أُنزِل، والضَّميرُ يَضُمُّه إلَيه. وفي الضَّميرِ تَبقى الجُملةُ حاضِرةً في اللَّفظ، ولَو وَقَفَ البَعضُ بِلا مُقابِل: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (٢:٢٥٣).
- بَعضٌ مُنَوَّن (بَعضٍ، بَعضاً، بِبَعضٍ، لِبَعضٍ، ٦٥): يُقابِلُ بَعضاً قَبلَه من الجُملةِ نَفسِها، والحَرفُ بَينَهُما يُسَمّي جِهةَ الضَّمّ، وما بَعدَهُما يُسَمّي ما بَينَهُما. بِاللّام: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ (٢:٣٦)، و﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (١٧:٨٨). وبِـ«مِن»: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ (٣:٣٤). وبِـ«إلى»: ﴿وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾ (٤:٢١). وبِـ«على»: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (٢:٢٥٣). وبِـ«فَوق»: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ (٢٤:٤٠). وبِـ«في»: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ (١٨:٩٩). وبِالباء: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ (٢:٢٥١). وبِلا حَرف: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ (٢:٢٨٣)، و﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ (٤٩:١٢). ويُضافُ إلى البَعضِ الثّاني اسمٌ قَبلَه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٩:٧١). ويَأتي الطَّرَفانِ مُنَوَّنَينِ والكَلامُ قَبلَهُما يُسَمّي الجُملة: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ (٤:١٥٠).
- بَعوضة (فَعولة، الواحِدةُ من البَعوض، ١): ﴿أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ (٢:٢٦): واحِدةٌ تُذكَرُ من جَماعَتِها، والآيةُ تَضُمُّها إلى ما فَوقَها في مَثَلٍ واحِد. ومَكانُها في المَثَلِ من لَفظِ الآيةِ ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾، والصِّغَرُ لا يُعطيه وَجه.
ومن المَواضِعِ الصَّعبة: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ (٦:١٢٩)، فالبَعضانِ من الظّالِمين، والأوَّلُ مُضافٌ إلَيهِم والثّاني يُقابِلُه؛ و٢:٢٥٩ المَذكورةُ آنِفاً، فالجُملةُ فيها زَمانٌ لا جَماعة؛ و٤:١٥٠، فلا يُضافُ فيها البَعضانِ إلى جُملَتِهِما، والآيةُ تُسَمّيها قَبلَهُما: ﴿يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: بَعضُ الشَّيءِ طائِفةٌ مِنه، وبَعَّضَ الشَّيءَ جَعَلَه أبعاضاً. والبَعوضُ صِغارُ البَقّ، تَرُدُّه المَعاجِمُ إلى البَعضِ لِصِغَرِه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ بع: «الخروج والانتقال من حوزة».
وما يَزيدُه البَعض: الاسمُ يُسَمّي الخارِجَ نَفسَه، ويَذكُرُ مَعَه في اللَّفظِ ما ضُمَّ إلَيه، جُملَتَه أو بَعضاً آخَرَ مِنها (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ
- بَعض (اسم): ما خَرَجَ من جُملةٍ وهو مَضمومٌ إلَيها. يُضافُ إلى اسمٍ أو ضَميرٍ يُسَمّي الجُملةَ التي خَرَجَ مِنها (٢:٢٥٩، ٢:٣٦)، ويَأتي مُنَوَّناً فيُقابِلُ بَعضاً آخَرَ من الجُملةِ نَفسِها (٢:٣٦، ٤:١٥٠).
- بَعضٌ … بَعض (التَّركيبُ المُزدَوَج): بَعضانِ من جُملةٍ واحِدةٍ يُضَمُّ أحَدُهُما إلى الآخَر. والحَرفُ بَينَهُما يُسَمّي جِهةَ الضَّمّ (اللّام، مِن، إلى، على، فَوق، في، الباء)، وما بَعدَهُما يُسَمّي ما بَينَهُما: العَداوةُ (٢:٣٦)، والمُظاهَرةُ (١٧:٨٨)، والوِلايةُ (٩:٧١).
- بَعوضة (فَعولة): الواحِدةُ من البَعوض، تُذكَرُ خارِجةً من جَماعَتِها، والآيةُ تَضُمُّها إلى ما فَوقَها.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ مِمّا كانَ مُلتَحِماً بِه، وهو مَضمومٌ إلَيه. والجَذرُ اسمٌ في القُرآنِ كُلِّه، فالإضافةُ والتَّنوينُ والحَرفُ بَعدَه تُحَدِّدُ: الجُملةَ التي خَرَجَ مِنها البَعض، أو البَعضَ الآخَرَ الذي يُضَمُّ إلَيه، أو جِهةَ الضَّمّ.
الفُروق المَعنويّة
juz2(الجُزء، ج-ز-أ): الآيةُ تُفرِدُ الجُزءَ بِمَوضِعِه: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا﴾ (٢:٢٦٠)، فكُلُّ جُزءٍ على جَبَلٍ وَحدَه. والبَعضُ في مَواضِعِه كُلِّها مَضمومٌ في اللَّفظِ إلى جُملَتِه أو إلى بَعضٍ آخَرَ مِنها. انظُر الجُزء.- الفَريق (ف-ر-ق): في ٢:٨٥ يَجتَمِعانِ في آيةٍ واحِدة: ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ﴾، ثُمَّ ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾. فالفَريقُ يُسَمّيه ما فُعِلَ بِه، والبَعضُ تُسَمّيه جُملَتُه المُضافُ إلَيها.
fadl(الفَضل، ف-ض-ل): التَّفضيلُ يَقَعُ على بَعضٍ دونَ بَعضٍ من جُملةٍ واحِدة: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (٢:٢٥٣)، و﴿مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (٤:٣٢). فالبَعضُ يُسَمّي الطَّرَفَين، والفَضلُ يُسَمّي ما يَزيدُ بِه أحَدُهُما.kull(الكُلّ، ك-ل-ل): الكُلُّ يُسَمّي الجُملة، والبَعضُ يُسَمّي ما خَرَجَ مِنها وهو مَضمومٌ إلَيها. ولِذلك تَذكُرُ مَواضِعُ البَعضِ جُملَتَه بِالإضافةِ أو بِالضَّمير.
المَواضع: مَواقعُ البَعض في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٦ ﴿أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسماً لِحَيّ: البَعوضةُ واحِدةٌ تُذكَرُ من جَماعَتِها، والآيةُ تَضُمُّها إلى ما فَوقَها في مَثَلٍ واحِد. وتَبدَأُ الآيةُ بِأنَّ اللهَ ﴿لَا يَسْتَحْيِي﴾ أن يَضرِبَ هذا المَثَل، ثُمَّ تَحكي سُؤالَ الَّذينَ كَفَروا: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾. انظُر المَثَل.
- ٢:٣٦ ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ يَأتي فيه البَعضُ مَرَّتَينِ في جُملةٍ واحِدة. البَعضانِ من المُخاطَبينَ أنفُسِهِم، يُضَمُّ أحَدُهُما إلى الآخَرِ بِاللّام، وما بَعدَهُما يُسَمّي ما بَينَهُما: عَدُوّ. فالمُخاطَبونَ جُملةٌ واحِدةٌ أُمِرَت بِالهُبوط، والعَداوةُ تَقَعُ بَينَ أبعاضِها. انظُر الهُبوط والعَداوة.
- ٢:٨٥ ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ هُنا كِتاب. البَعضُ الأوَّلُ مُضافٌ إلى الكِتاب، والثّاني مُنَوَّنٌ يُقابِلُه، فالبَعضانِ من كِتابٍ واحِد. والفِعلانِ مُعَدَّيانِ بِالباءِ نَفسِها، والسُّؤالُ في الآيةِ يُنكِرُ أن يُؤمَنَ بِبَعضٍ ويُكفَرَ بِبَعضٍ من جُملةٍ واحِدة. انظُر الكِتاب والإيمان والكُفر.
- ٢:٢٥١ ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾: الجَديدُ: البَعضانِ من النّاس، والباءُ تَجعَلُ أحَدَهُما ما يُدفَعُ بِه الآخَر. والصّورةُ صورةُ ٢:٣٦، بَعضٌ في مُقابِلِ بَعض، والآيةُ تُسَمّي هُنا ما يَكونُ لَولا هذا الدَّفع: فَسادُ الأرض. فالحُكمُ على البَعضَينِ يَأتي من لَفظِ الآية. انظُر الدَّفع والنّاس.
- ٢:٢٥٣ ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ هُنا الرُّسُل، و«على» تَضَعُ بَعضاً فَوقَ بَعضٍ في التَّفضيل. وفي الآيةِ نَفسِها بَعضٌ لا يُقابِلُه بَعضٌ مَذكور: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾، والضَّميرُ يَضُمُّه إلى الرُّسُل. انظُر الفَضل والرَّسول.
- ٢:٢٥٩ ﴿قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ هُنا زَمان. بَعضُ اليَومِ ما خَرَجَ من اليَومِ وهو مَعدودٌ مِنه. والقائِلُ يُقَدِّرُ لُبثَه بِاليَومِ أو بِبَعضِه، فيُرَدُّ عَلَيه في الآيةِ نَفسِها: ﴿بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾. انظُر اليَوم.
- ٣:٣٤ ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾: الجَديدُ: الحَرفُ «مِن». بَعضٌ يَخرُجُ من بَعض، والضَّميرُ يَضُمُّ البَعضَينِ إلى الذُّرِّيّةِ الواحِدة. فالخُروجُ والضَّمُّ يَظهَرانِ هُنا في لَفظِ الآيةِ نَفسِه. انظُر الذُّرِّيَّة.
- ٣:٥٠ ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ هُنا حُكم: ما حُرِّمَ عَلَيهِم. يَخرُجُ مِنه بَعضٌ يُحَلّ، ويَبقى مُسَمّىً بِإضافَتِه إلى ما حُرِّم. والمُتَكَلِّمُ في الآيةِ يَقولُ قَبلَه ﴿وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾، فالإحلالُ يَقَعُ على البَعضِ وَحدَه. انظُر الحَلال.
- ٤:٢١ ﴿وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾: الجَديدُ: الحَرفُ «إلى»: يَبلُغُ بَعضٌ بَعضاً. والضَّميرُ يَجمَعُ الزَّوجَينِ في جُملةٍ واحِدة، والآيةُ قَبلَها تُسَمّيهِما: «زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ» (٤:٢٠)، فالفِعلُ يَصدُقُ على كُلٍّ مِنهُما. والآيةُ تَجعَلُ هذا الإفضاءَ مانِعاً من أخذِ ما أُعطِي: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾. انظُر الزَّوج.
- ٤:٢٥ ﴿بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾: الجَديدُ: الحَرفُ «مِن» كَما في ٣:٣٤، والجُملةُ هُنا المُخاطَبونَ والفَتَياتُ المُؤمِناتُ اللّاتي تَذكُرُهُنَّ الآية. فالبَعضانِ من جُملةٍ واحِدة، وتَذكُرُ الآيةُ قَبلَهُما ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم﴾. انظُر الإيمان.
- ٤:٣٤ ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: الجَديدُ: الحَرفُ «على» كَما في ٢:٢٥٣، والضَّميرُ يَضُمُّ البَعضَينِ إلى المَذكورَينِ في أوَّلِ الآية: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾. ولا تُسَمّي العِبارةُ ما يَقَعُ فيه التَّفضيل. وجاءَت عِبارةٌ قَريبةٌ مِنها، بِضَميرِ المُخاطَبينَ وبِزِيادةِ «بِهِ»، قَبلَها في ٤:٣٢. انظُر الفَضل.
- ٤:١٥٠ ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾: الجَديدُ: البَعضانِ كِلاهُما مُنَوَّن، ولا يُضافُ أحَدُهُما إلى جُملَتِه، والكَلامُ قَبلَهُما يُسَمّيها: ﴿يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾. وكانَ البَعضُ الأوَّلُ في ٢:٨٥ مُضافاً إلى الكِتاب. والآيةُ التّاليةُ (٤:١٥١) تُسَمّي أصحابَ هذا القَولِ كافِرين. انظُر الرَّسول.
التَّقاطُعات
- مَعَ الكِتاب والإيمان والكُفر في ٢:٨٥: الإيمانُ والكُفرُ يُعَدَّيانِ بِالباءِ إلى بَعضَينِ من كِتابٍ واحِد.
- مَعَ الهُبوط والعَداوة في ٢:٣٦: العَداوةُ بَينَ بَعضَينِ من المُخاطَبينَ أنفُسِهِم.
- مَعَ الدَّفع في ٢:٢٥١ وبِإزاءِ ٢:٣٦: الصّورةُ نَفسُها، والحُكمُ في كُلِّ آيةٍ من لَفظِها.
- مَعَ الفَضل والرَّسول في ٢:٢٥٣ و٤:٣٤: التَّفضيلُ يَقَعُ على بَعضٍ من جُملةٍ واحِدة.
- مَعَ الذُّرِّيَّة في ٣:٣٤: الذُّرِّيّةُ جُملةٌ يَخرُجُ بَعضُها من بَعض.
- مَعَ الحَلال في ٣:٥٠ وبِإزاءِ ٢:٨٥: بَعضٌ يُحَلُّ من جُملةِ ما حُرِّم، وبَعضٌ يُؤخَذُ من جُملةِ الكِتاب.
- مَعَ القِبلة في ٢:١٤٥ والخَلوة في ٢:٧٦ والأَمانة في ٢:٢٨٣: آياتٌ مَنشورةٌ فيها التَّركيبُ المُزدَوَج، غَيرُ مُسَجَّلةٍ هُنا (القِسمُ السّادِس).
الإشكالات المَفتوحة
- البَعوضةُ في ب-ع-ض. تَبويبُ صَفحةِ ٢:٢٦ يَرُدُّها إلى ب-ع-ض، وكَذلك المَعاجِم، ولا جَذرَ آخَرَ لَها في القُرآن. والصَّفحةُ تَقرَؤُها بِالمَعنى الواحِد: الواحِدةُ من البَعوضِ تُذكَرُ من جَماعَتِها، والآيةُ تَضُمُّها إلى ما فَوقَها. والصِّغَرُ من المُعجَم، ومَكانُها في المَثَلِ من لَفظِ الآية، ولا يُعطي أيّاً مِنهُما وَجه. لِلمالِك: هل تَكفي هذه القِراءة؟
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٧٣، ٢:٧٦، ٢:١٤٥، ٢:٢٨٣، ٣:٦٤، ٣:١٥٥، ٣:١٩٥، ٤:١٩، ٤:٣٢، ١٧:٢١، ١٧:٥٥، ١٧:٨٨، ٢٠:١٢٣ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).