الأَهل

ahl جذر · أ-هـ-ل 24 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الأَهلُ من أ-هـ-ل، والجَذرُ احتِباسٌ في خَلاءٍ مَفتوحٍ يَتَعَلَّقُ بِه ما فيه. فأَهلُ الشَّيءِ ما يَحتَبِسُه ذلك الشَّيءُ ويَتَعَلَّقُ بِه: أهلُ البَيتِ والقَريةِ والكِتاب، و﴿أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • أ: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَشُدُّ ما يَصحَبُه فيَحبِسُه عِندَه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
  • ه: فَراغٌ أو إفراغُ ما في الجَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: المَجرى يَنفَتِحُ خالِياً لا يَنطَبِقُ فيه شَيء، وهو خَلاءٌ مَفتوح. وهذا وَجهُ «الفَراغِ والخَلاءِ (انفِتاحِ المَجرى خالِياً بِلا انطِباق)».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِما هو فيه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

النَّواةُ أه (أ + ه) = احتِباسٌ في خَلاءٍ مَفتوح: ما في الخَلاءِ يُشَدُّ إلَيه، والخَلاءُ يَبقى مَفتوحاً. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ ما فيه بِه. فالجَذرُ أ-هـ-ل حرفيّاً: احتِباسٌ في خَلاءٍ مَفتوحٍ يَتَعَلَّقُ بِه ما فيه.

ولِأنَّ الخَلاءَ مَفتوح، يَخرُجُ مِنه أهلُه ويَعودونَ إلَيه، ويَبقى التَّعَلُّقُ قائماً وهُم بَعيدونَ عَنه: ﴿لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢:١٩٦). وتَجمَعُ آيةٌ واحِدةٌ الشَّدَّ والتَّعَلُّقَ والاسم: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ (٤٨:٢٦).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وسَبعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (١٢٧) في مِئةٍ وعِشرينَ آية، تِسعةٌ وثَلاثونَ مِنها في الآياتِ المَنشورةِ هُنا. وكُلُّها اسمٌ مُضافٌ إلى ما يُسَمّي الخَلاء، اسماً ظاهِراً أو ضَميراً، والجَذرُ في القُرآنِ اسمٌ وَحدَه. وهذه صِيَغُه، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • أَهلُ الكِتاب (٣١)، ومَعَه أَهلُ الإنجيل (١) وأَهلُ الذِّكر (٢): ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ (٥:٤٧): الكِتابُ يَحتَبِسُ مَن تَعَلَّقَ بِه، فيَحكُمونَ بِما فيه. وفي ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾ (٥:٦٨) يُطلَبُ مِنهُم أن يُقيموا ما تَعَلَّقوا بِه.
  • أَهلُ القُرى، أهلُ قَرية، أهلُ هذِه القَرية، أهلُ المَدينة، أهلُ مَديَن، أهلُ يَثرِب (١٤): ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (٧:٩٧): القَريةُ تَحتَبِسُ أهلَها وهُم نائمون. وفي ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ (٣٣:١٣) يُدعَونَ إلى الرُّجوعِ إلى ما هُم مُتَعَلِّقونَ بِه.
  • أَهلُ البَيت، أهلُ بَيت (٣): ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (١١:٧٣): البَيتُ خَلاءٌ يَحتَبِسُ مَن فيه، فيُنادَونَ بِه.
  • أَهلُ النّار (١): ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ (٣٨:٦٤): النّارُ خَلاءٌ يَحتَبِسُ مَن فيها، فيُسَمَّونَ بِها.
  • أَهلُ التَّقوى، أهلُ المَغفِرة (٢): ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٧٤:٥٦): التَّقوى تُشَدُّ إلَيهِ وتَتَعَلَّقُ بِه، والمَغفِرةُ تَتَعَلَّقُ بِه فتَصدُرُ عَنه. وهذا مَعنى الاستِحقاقِ في الكَلِمة: ما يَتَعَلَّقُ بِه الشَّيءُ فهو أهلُه.
  • أَهلُه (مُضافاً إلى ضَميرِ الواحِد، ٢٧): ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ﴾ (٧٥:٣٣): يَعودُ إلى مَن هُم مُتَعَلِّقونَ بِه. ويَكونُ الخَلاءُ أمراً يُفعَل: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (٣٥:٤٣): المَكرُ يَرجِعُ على مَن تَعَلَّقَ بِه.
  • أَهلُها (٢٠): ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ (٢٨:٥٩): القَريةُ وما احتَبَسَته. ويَكونُ الخَلاءُ أمانةً: ﴿أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ (٤:٥٨)، فأهلُ الأمانةِ مَن تَتَعَلَّقُ بِه. ومِنها ٤٨:٢٦، وفيها أهلُ كَلِمةِ التَّقوى، وهُمُ الذينَ أُلزِموها.
  • أَهلُك (٩): ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (١١:٤٦): الأهلُ مَن يَتَعَلَّقُ بِصاحِبِه، فيُخرَجُ مِنه الابنُ حينَ يَنقَطِعُ تَعَلُّقُه. وفي ﴿احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ (١١:٤٠) يُحمَلُ الأهلُ في الفُلكِ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيه القَول. وأمّا «أَهْلَكَ» في ٢٨:٧٨ و٥٣:٥٠ فَفِعلٌ من ه-ل-ك، يُكتَبُ بِحُروفِ الاسمِ نَفسِها.
  • أَهلي (٣): ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ (١١:٤٥): يَنسِبُ المُتَكَلِّمُ الأهلَ إلى نَفسِه، ويُسَمّي فيهِم ابنَه.
  • أَهلُنا (٣): ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ (٥٢:٢٦): «في» تَجعَلُ الأهلَ أنفُسَهُم مَوضِعاً يُقامُ فيه.
  • أَهلُهُم (٣): ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ﴾ (١٢:٦٢): الأهلُ مَرجِعٌ يُنقَلَبُ إلَيه.
  • أَهلُكُم (١): ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (١٢:٩٣): الأهلُ كُلُّهُم يُؤتى بِهِم، لِأنَّهُم مُتَعَلِّقونَ بِالمُخاطَبين.
  • أَهلُهُنّ (١): ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ (٤:٢٥): لِلأهلِ إذنٌ في نِكاحِ مَن تَتَعَلَّقُ بِهِم.
  • أَهلونَ، أَهلين (جَمعٌ، ٦): ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ (٤٨:١١): الأهلونَ يَحتَبِسونَ صاحِبَهُم، فيَشغَلونَه. وفي ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٦٦:٦) يُؤمَرُ المُؤمِنونَ بِوِقايةِ أنفُسِهِم ومَن تَعَلَّقَ بِهِم.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: المَأهولُ من المَواضِعِ ما فيه أهلُه، وضِدُّه الخالي. وأهلُ الرَّجُلِ زَوجُه ومَن يَضُمُّهُم بَيتُه، وتَأَهَّلَ: تَزَوَّج. وهو أهلٌ لِكَذا: مُستَحِقٌّ لَه، ومِنه الأهلِيّة. و«أهلاً» في التَّرحيب.
  • عِندَ جَبَل: مادَّتُه تَخلو من نَواةِ «أه»، وفي النَّواةِ هل، وهي الحَرفانِ الثّاني والثّالِثُ من هذا الجَذر: «فراغ الأثناء أو ما هو من باب الفراغ».

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • أَهلُ + اسمٍ ظاهِر (اسمُ جَمعٍ مُضاف، ٥٤): الاسمُ الظّاهِرُ يُسَمّي الخَلاءَ الذي يَحتَبِسُهُم: كِتاب، قَرية، بَيت، نار، تَقوى، مَغفِرة.
  • أَهْلُهُ، أَهْلُهَا، أَهْلُكَ، أَهْلِي (مُضافاً إلى ضَمير، ٦٧): الضَّميرُ يُسَمّي ما يَتَعَلَّقونَ بِه: رَجُلٌ أو امرأةٌ أو قَريةٌ أو أمانةٌ أو مَكر.
  • أَهْلُونَ، أَهْلِينَ (جَمعٌ مُذَكَّرٌ سالِم، ٦): أهلُ كُلِّ واحِدٍ من جَماعة، مُضافاً إلى ضَميرِها.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِباسٌ في خَلاءٍ مَفتوحٍ يَتَعَلَّقُ بِه ما فيه. الكَلِمةُ اسمٌ في القُرآنِ كُلِّه، والذي يُحَدِّدُ مَعناها في كُلِّ مَوضِعٍ هو ما تُضافُ إلَيه: هو الخَلاءُ الذي يَحتَبِسُهُم ويَتَعَلَّقونَ بِه. ولِذلك تَرِدُ الكَلِمةُ مُضافةً في مَواضِعِها المِئةِ والسَّبعةِ والعِشرينَ كُلِّها.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • aal (الآل، أ-و-ل): الآلُ يُضافُ في المُسَجَّلِ إلى شَخص («آلِ فِرعَون»)، والأهلُ يُضافُ إلى الشَّخصِ والقَريةِ والكِتابِ والبَيتِ والتَّقوى. انظُر الآل.
  • umma (الأُمّة، أ-م-م): الأُمّةُ بَعضُ الأهلِ في ٣:١١٣: ﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾. فالأهلُ يُسَمّيهِم ما يَتَعَلَّقونَ بِه، والأُمّةُ جَماعةٌ مِنهُم تُسَمّى بِما تَقومُ بِه.
  • qawm (القَوم، ق-و-م): يَجتَمِعُ الاسمانِ في قِصّةِ لوط، فالمُنجَونَ هُم أهلُه: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ (٧:٨٣)، والذينَ أُمطِرَ عَلَيهِم هُم قَومُه.
  • bayt (البَيت، ب-ي-ت): البَيتُ يُسَمّي الخَلاءَ نَفسَه، والأهلُ ما يَحتَبِسُه البَيتُ ويَتَعَلَّقُ بِه، ولِذلك يُقالُ ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (٣٣:٣٣).
  • aqrabun (الأقرَبون، ق-ر-ب): الأقرَبونَ تُسَمّيهِمُ القَرابة، والأهلُ يُسَمّيهِمُ التَّعَلُّق. ولِذلك يَخرُجُ الابنُ من أهلِ أبيه في ١١:٤٦: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾.

المَواضع: مَواقعُ الأَهلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٠٥ ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ في «أهلِ الكِتاب»: الكِتابُ هو الخَلاءُ الذي يَحتَبِسُهُم ويَتَعَلَّقونَ بِه. والكُفرُ يُسنَدُ إلى «الَّذينَ كَفَروا مِن» أهلِ الكِتاب، فالاسمُ يُسَمّي ما تَعَلَّقوا بِه، والحُكمُ يَقَعُ على بَعضِهِم. ويُذكَرُ المُشرِكونَ بَعدَهُم فَريقاً ثانِياً. انظُر الكِتاب.
  • ٢:١٢٦ ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ أهلٍ لِمَكان: البَلَدُ يَحتَبِسُ أهلَه، ويُطلَبُ لَهُم فيه الرِّزق. ثُمَّ يُقَيِّدُ الدّاعي طَلَبَه بِمَن آمَنَ مِنهُم، ويَأتي الجَوابُ بِمَن كَفَرَ أيضاً: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾. فالرِّزقُ يَجري على أهلِ البَلَدِ جَميعاً. انظُر البَلَد.
  • ٢:١٩٦ ﴿ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾: الجَديدُ: يُبنى الحُكمُ على مَوضِعِ أهلِ الرَّجُل، والرَّجُلُ نَفسُه في الحَجّ. فالأهلُ يَبقَونَ في خَلائِهِم، ويَبقى صاحِبُهُم مُتَعَلِّقاً بِهِم وهو بَعيدٌ عَنهُم. انظُر الحَجّ.
  • ٢:٢١٧ ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ الأهلُ لِأوَّلِ مَرّةٍ مُخرَجينَ مِمّا يَحتَبِسُهُم، والضَّميرانِ في «أهلِه» و«مِنه» يَعودانِ إلى المَسجِدِ الحَرام. ويُجعَلُ قَطعُ هذا التَّعَلُّقِ أكبَرَ عِندَ اللهِ من القِتالِ في الشَّهرِ الحَرام. انظُر المَسجِد.
  • ٣:٦٤ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ نِداءٍ بِالاسم: يُنادَونَ بِما تَعَلَّقوا بِه، ويُدعَونَ إلى كَلِمةٍ يَستَوي فيها الفَريقان. انظُر الكِتاب.
  • ٣:٧٥ ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾: الجَديدُ: يُقسَمُ أهلُ الكِتابِ بِأداءِ الأمانة، واحِداً واحِداً: مِنهُم مَن يُؤَدّي القِنطار، ومِنهُم مَن يَحبِسُ الدّينار. فالاسمُ الواحِدُ يَجمَعُ المُتَعَلِّقينَ بِالكِتاب، ويَختَلِفُ ما يَكونُ من كُلِّ واحِدٍ مِنهُم. انظُر الأَمانة.
  • ٣:١١٠ ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم﴾: الجَديدُ: يُذكَرونَ جُملةً واحِدةً لِأوَّلِ مَرّةٍ خارِجَ النِّداء، في شَرطٍ لم يَقَع، ثُمَّ تُقسَمُ الجُملةُ في الآيةِ نَفسِها: ﴿مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فالاسمُ يَشمَلُهُم كُلَّهُم، والإيمانُ في بَعضِهِم. انظُر الإيمان.
  • ٣:١١٣ ﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُقَدَّمُ الحُكمُ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ ثُمَّ يُسَمّى بَعضُهُم: أُمّةٌ قائِمةٌ تَتلو آياتِ الله. فالمُتَعَلِّقونَ بِالكِتابِ يَتَفاوَتون، ومِنهُم جَماعةٌ قائِمةٌ تَتلوه. انظُر الأُمَّة.
  • ٣:١٢١ ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ أهلٍ يُضافُ إلى مُخاطَب: يَخرُجُ المُخاطَبُ من أهلِه في الغَداةِ إلى مَقاعِدِ القِتال. والخَلاءُ مَفتوح، فيُغدى مِنه ويُعادُ إلَيه. انظُر القِتال.
  • ٣:١٩٩ ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: الجَديدُ: يُؤَكَّدُ بِـ«إنَّ» واللّامِ أنَّ في أهلِ الكِتابِ مَن يُؤمِنُ بِالله، ويُذكَرُ لَهُم أجرُهُم عِندَ رَبِّهِم. فالمُتَعَلِّقُ بِالكِتابِ يُؤمِنُ فيُجزى. انظُر الإيمان.
  • ٤:٣٥ ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾: الجَديدُ: أهلانِ في آيةٍ واحِدة، لِاثنَينِ يُخافُ الشِّقاقُ بَينَهُما، ومن كُلِّ أهلٍ يُبعَثُ حَكَم. فالمُتَعَلِّقونَ بِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما يُشارِكونَ في الإصلاحِ بَينَهُما. انظُر الإصلاح.
  • ٤:٩٢ ﴿وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾: الجَديدُ: يَبقى تَعَلُّقُ الأهلِ بِصاحِبِهِم بَعدَ قَتلِه، فتُسَلَّمُ الدِّيةُ إلَيهِم، ولَهُم أن يَترُكوها: ﴿إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾. انظُر الصَّدَقة.
  • ٤:١٢٣ ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: الجَديدُ: يُجعَلُ أهلُ الكِتابِ والمُخاطَبونَ في حُكمٍ واحِد: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فالجَزاءُ يَتبَعُ العَمَل، لِمَن تَعَلَّقَ بِالكِتابِ ولِغَيرِه. انظُر الأَماني.
  • ٤:١٥٣ ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾: الجَديدُ: المُتَعَلِّقونَ بِكِتابٍ يَسأَلونَ كِتاباً آخَرَ يَنزِلُ عَلَيهِم من السَّماء. ثُمَّ يُقاسُ سُؤالُهُم بِسُؤالٍ قَبلَه: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾. انظُر الكِتاب.
  • ٤:١٥٩ ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾: الجَديدُ: يَعُمُّ الحُكمُ كُلَّ واحِدٍ من أهلِ الكِتابِ بِالنَّفيِ والاستِثناء، وكانَت «مِن» في المَواضِعِ السّابِقةِ تَأخُذُ بَعضَهُم. والإيمانُ يَقَعُ قَبلَ المَوت. انظُر الإيمان.
  • ٢٠:١٠ ﴿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾: الجَديدُ: أمرٌ يُوَجِّهُه صاحِبُ الأهلِ إلى أهلِه، وهو المُكث: يَبقَونَ في مَوضِعِهِم، ويَمضي صاحِبُهُم إلى النّارِ وهو يَعِدُهُم: ﴿لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾. فيُفارِقُهُم وهُم مُتَعَلِّقونَ بِه، ويَعودُ إلَيهِم بِما يَجِد. انظُر الآل.
  • ٢٠:٢٩ ﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي﴾: الجَديدُ: يَنسِبُ المُتَكَلِّمُ الأهلَ إلى نَفسِه، ويَطلُبُ مِنهُم واحِداً يَشُدُّ بِه أزرَه، ويُسَمّيه في الآيةِ التّالية (٢٠:٣٠): هارونُ أخوه. انظُر القَوم.
  • ٢٠:٤٠ ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: الجَديدُ: الأهلُ مُضافٌ إلى عَلَمِ مَكان، و«في» تَدخُلُ على الأهل: يَلبَثُ المُخاطَبُ فيهِم سِنين. فما احتَبَسَ أهلَ مَديَنَ احتَبَسَه مَعَهُم مُدّة، وهو من غَيرِهِم. انظُر البَلَد.
  • ٢٠:١٣٢ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾: الجَديدُ: يُؤمَرُ صاحِبُ الأهلِ بِأن يَأمُرَهُم، فأمرُه يَصِلُ إلى المُتَعَلِّقينَ بِه، ويُؤمَرُ هو بِالصَّبرِ على ذلك. انظُر الصَّلاة والأَمر.
  • ٣٦:٥٠ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: الجَديدُ: الأهلُ مَرجِعٌ يُعادُ إلَيه، ويُمنَعُ الرُّجوعُ في الآيةِ مَعَ التَّوصِيَة. فالتَّعَلُّقُ قائم، والطَّريقانِ إلَيهِم مَقطوعانِ مَعاً: الكَلِمةُ والعَودة. انظُر الرُّجوع.
  • ٨٣:٣١ ﴿وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: الجَديدُ: يَعودونَ إلى أهلِهِم بِما صَنَعوا في الطَّريق، وهو التَّغامُزُ بِالمُؤمِنينَ في الآيةِ قَبلَها (٨٣:٣٠)، فيَدخُلونَ عَلَيهِم فَكِهين. فالأهلُ مَرجِعٌ يُحمَلُ إلَيه ما يُصنَعُ خارِجَه. انظُر القَلب.
  • ٨٤:٩ ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾: الجَديدُ: يُبلَغُ الأهلُ بَعدَ الحِساب، لِمَن أوتِيَ كِتابَه بِيَمينِه. وكانَ الرُّجوعُ إلى الأهلِ في ٣٦:٥٠ مَمنوعاً، وهو هُنا ثابِت. انظُر الرُّجوع.
  • ٨٤:١٣ ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾: الجَديدُ: «في أهلِه» بَعدَ «إلى أهلِه» قَبلَ أربَعِ آيات. هُناكَ الأهلُ مُنتَهى الانقِلاب، وهُنا مَوضِعٌ كانَ صاحِبُه فيه مَسروراً، وهو مَن أوتِيَ كِتابَه وَراءَ ظَهرِه. فالسُّرورُ في الأهلِ يُذكَرُ مَرّةً جَزاءً ومَرّةً حالاً سَبَقَت. انظُر الصَّرُّ.
  • ٩٨:١ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ﴾: الجَديدُ: يُعادُ تَركيبُ ٢:١٠٥، ويَدخُلُ المُشرِكونَ هُنا تَحتَ «مِن» نَفسِها. ويُوصَفُ الفَريقانِ بِأنَّهُم ما كانوا «مُنفَكّينَ» حتّى تَأتيَهُمُ البَيِّنة، فهُم مُتَعَلِّقونَ بِما هُم عَلَيه. انظُر البَيِّنة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ الكِتاب في ٢:١٠٥ و٣:٦٤: التَّركيبُ واحِدٌ والقِسمةُ بَيِّنة. مَفهومُ الكِتابِ يَقرَأُ المُضافَ إلَيه، وهذا المَفهومُ يَقرَأُ المُضاف: الكِتابُ خَلاءٌ يَحتَبِسُ جَماعةً تَتَعَلَّقُ بِه، ثُمَّ تُقسَمُ هذه الجَماعةُ بِما يَكونُ مِنها.
  • مَعَ البَلَد والرِّزق في ٢:١٢٦: الرِّزقُ يُطلَبُ لِأهلِ البَلَد، ثُمَّ يُقَيَّدُ الطَّلَبُ بِالإيمان، ثُمَّ يَأتي الجَوابُ بِالكافِرِ أيضاً.
  • مَعَ المَسجِد والحَرام (المَسجِد الحَرام) في ٢:١٩٦ و٢:٢١٧: المَسجِدُ الحَرامُ يَظهَرُ مَرَّتَينِ مَعَ أهلِه: مَرّةً يُبنى على حُضورِهِم حُكمٌ في النُّسُك، ومَرّةً يُجعَلُ إخراجُهُم مِنه أكبَرَ من القِتال.
  • مَعَ الأُمَّة في ٣:١١٣: الأُمّةُ القائِمةُ بَعضُ أهلِ الكِتاب.
  • مَعَ الآل في ٣:١٢١: إضافةُ الأهلِ إلى شَخصٍ هي المَوضِعُ الذي يَقرُبُ فيه من الآل.
  • مَعَ الشِّرك والبَيِّنة في ٩٨:١: أهلُ الكِتابِ والمُشرِكونَ تَحتَ «مِن» واحِدة، والبَيِّنةُ هي الحَدُّ الذي يُقاسُ عَلَيه الفَريقانِ مَعاً.

الإشكالات المَفتوحة

  • «أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغفِرة» (٧٤:٥٦). تُقرَأُ الكَلِمةُ هُنا بِالتَّعَلُّق: التَّقوى تُشَدُّ إلَيهِ وتَتَعَلَّقُ بِه، والمَغفِرةُ تَتَعَلَّقُ بِه فتَصدُرُ عَنه. ومَعنى الاستِحقاقِ («هو أهلٌ لِكَذا») في سَطرِ المُعجَم. والقِراءةُ مَعروضةٌ على المُؤَلِّف.
  • لَحظةُ الهَمزة. تُقرَأُ هُنا وَسَطَها، الاحتِباس، كَما في أ-ي-ي. ولَحظةُ الانطِباقِ التّامِّ (أ-م-ن، أ-ر-ض) تُخالِفُ وَجهَ الهاءِ المُختار، وفيه «بِلا انطِباق». والتَّهَيُّؤُ (أ-ن-س) يَصلُحُ لِـ٧٤:٥٦ و٤٨:٢٦ وَحدَهُما.
  • «أهلُ الكِتاب»: اسمٌ لِقَومٍ بِأعيانِهِم أم وَصفٌ يَجري على كُلِّ مَن تَعَلَّقَ بِكِتاب؟ يُرَجِّحُ الثّانيَ أنَّ التَّركيبَ يَرِدُ كَثيراً مَعَ «مِن» أو ما يَقسِمُه، ويُرَجِّحُ الأوَّلَ مَجيئُه مُنادىً بِلا قَسيمٍ في سَبعةِ مَواضِعَ من المَنشور (٣:٦٤ و٣:٦٥ و٣:٧٠ و٣:٧١ و٣:٩٨ و٣:٩٩ و٤:١٧١). مَفتوح.
  • «في» تَدخُلُ على الأهل (٢٠:٤٠، ٢٨:٤٥، ٥٢:٢٦، ٨٤:١٣): ما احتَبَسَه الخَلاءُ يَصيرُ هو نَفسُه مَوضِعاً يُقامُ فيه. والقِراءةُ مُوافِقةٌ لِلجَذر، ويَبقى احتِمالُ الاختِصارِ عن «في بَلَدِ أهلِ مَديَن».
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:١٠٩، ٣:٦٥، ٣:٦٩، ٣:٧٠، ٣:٧١، ٣:٧٢، ٣:٩٨، ٣:٩٩، ٤:٢٥، ٤:٥٨، ٤:٧٥، ٤:١٧١، ٩٨:٦ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:105 سورة البقرة2:126أوَّلُ أَهلٍ لِمَكان سورة البقرة2:196الأَهلُ حَدّاً في حُكم سورة البقرة2:217قَطعُ الأَهلِ عن حَيِّزِه سورة آل عمران3:64أوَّلُ نِداءٍ بِالتَّركيب سورة آل عمران3:75القِسمةُ بِالسُّلوكِ فَرداً فَرداً سورة آل عمران3:110التَّركيبُ فاعِلاً ثُمَّ يُقسَمُ في نَفَسٍ واحِد سورة آل عمران3:113نَفيُ التَّسوِيَةِ وأُمّةٌ داخِلَ الأَهل سورة آل عمران3:121أَهلٌ لِشَخصٍ بِلا إضافةٍ إلى شَيء سورة آل عمران3:199القِسمةُ تَبلُغُ الواحِد سورة النساء4:35أهلانِ يُخرِجُ كُلٌّ مِنهُما حَكَماً سورة النساء4:92الأهلُ يُسَلَّمُ إلَيهِم ويَصَّدَّقون سورة النساء4:123أمانيُّ أهلِ الكِتابِ تُنفى مَعَ أمانيِّ المُخاطَبين سورة النساء4:153أهلُ الكِتابِ يَسأَلونَ كِتاباً سورة النساء4:159التَّبعيضُ يَعُمُّ بِالنَّفيِ والاستِثناء سورة طه20:10أَهلٌ يُخاطَبونَ بِأمرٍ ويُترَكونَ مَكانَهُم سورة طه20:29الأَهلُ مَعدِناً يُطلَبُ منه وزير سورة طه20:40أَهلٌ لِبَلَدٍ مُسَمّىً يَلبَثُ فيهِم غَريب سورة طه20:132الأَهلُ مَأموراً بِهِم لا آمِراً سورة يس36:50الأَهلُ مَرجِعاً لا مَسكَناً سورة المطففين83:31الأَهلُ حَيِّزاً يُحمَلُ إلَيه ما صُنِعَ في الطَّريق سورة الانشقاق84:9الأَهلُ غايةَ انقِلابٍ بَعدَ الحِساب سورة الانشقاق84:13الأَهلُ ظَرفاً بِفي بَعدَ أن كانَ غايةً بِإلى سورة البينة98:1«مِن» تَعُمُّ الأَهلَ والمُشرِكينَ مَعاً