يس · الآية 61

﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

📖 افتح هذه الآية في القارئ الكامل

وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ

«وأنِ اعبُدوني»: الشِّقُّ المُثبَتُ من العَهد

بَعدَ النَّهيِ عن عِبادةِ الشَّيطانِ جاءَ الأمرُ المُقابِل: «وأنِ اعبُدوني». فَالعَهدُ شِقّان: نَهيٌ عن طاعةِ العَدُوّ، وأمرٌ بِعِبادةِ الرَّبّ. ولا يَتِمُّ أحَدُهُما إلّا بِالآخَر: تَخلِيةٌ عَن طاعةِ الشَّيطان، وتَحلِيةٌ بِعِبادةِ الرَّحمن. وتَقديمُ النَّهيِ على الأمرِ تَنبيهٌ على أنَّ تَفريغَ القَلبِ من طاعةِ العَدُوِّ شَرطٌ لِامتِلائِه بِالعِبادة. والضَّميرُ «اعبُدوني» يَجعَلُ العِبادةَ مُتَوَجِّهةً إليه وَحدَه، فَهي ذُلٌّ وانقيادٌ لا يَصلُحُ إلّا لِمَن أنشَأَ ورَبّى.

«هذا صِراطٌ مُستَقيم»: العَهدُ كُلُّه طَريقٌ واحِدٌ مُستَقيم

«هذا صِراطٌ مُستَقيم»: الإشارةُ بِـ«هذا» إلى ما تَقَدَّمَ من شِقَّيِ العَهد. و«الصِّراط» (ص ر ط) الطَّريقُ الواضِحُ الواسِعُ الذي يُوصِلُ سالِكَه إلى غايَتِه. و«مُستَقيم» (ق و م) مُعتَدِلٌ لا اعوِجاجَ فيه ولا انحِراف. فَوُصِفَ العَهدُ بِأنَّه طَريقٌ مُستَقيمٌ: تَركُ الشَّيطانِ وعِبادةُ اللهِ هما الجادّةُ المُوصِلةُ، وما سِواهُما تَيهٌ وانحِراف. وفي الإفرادِ «صِراطٌ» لا «صُرُط» إشارةٌ إلى وَحدةِ الطَّريق: الهُدى واحِدٌ، والضَّلالُ سُبُلٌ مُتَفَرِّقة. فَالذينَ أطاعوا الشَّيطانَ تَرَكوا الطَّريقَ الواحِدَ المُستَقيمَ إلى مَتاهاتِ العَدُوّ.


حَصيلة

بَعدَ النَّهيِ جاءَ الأمرُ المُقابِل: «وأنِ اعبُدوني». فَالعَهدُ شِقّان: تَخلِيةٌ عَن طاعةِ الشَّيطان، وتَحلِيةٌ بِعِبادةِ الرَّبّ، وتَقديمُ النَّهيِ تَنبيهٌ أنَّ تَفريغَ القَلبِ شَرطُ امتِلائِه بِالعِبادة. والضَّميرُ «اعبُدوني» يَقصُرُ العِبادةَ عليه وَحدَه. ثُمَّ «هذا صِراطٌ مُستَقيم»: الإشارةُ إلى الشِّقَّين، و«الصِّراط» (ص-ر-ط = الطَّريقُ الواضِحُ المُوصِل)، و«مُستَقيم» (ق-و-م = المُعتَدِلُ بِلا اعوِجاج). والإفرادُ «صِراطٌ» يُشيرُ إلى وَحدةِ الطَّريق: الهُدى واحِدٌ والضَّلالُ سُبُلٌ مُتَفَرِّقة، فَمَن أطاعَ الشَّيطانَ تَرَكَ الواحِدَ إلى مَتاهاتِ العَدُوّ.