الجُناح
الجُناحُ من ج-ن-ح، والجَذرُ سَترٌ يَحتَوي الشَّيءَ في باطِنِه، ويَنفُذُ مِنه إلى الخارِج. والجُناحُ ما يَنفُذُ من باطِنِ الفِعلِ فيَقَعُ على صاحِبِه، فإذا قيلَ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ فلا يَنفُذُ من فِعلِه شَيءٌ يَقَعُ عَلَيه. والجَناحُ العُضوُ الذي يَضُمُّ صاحِبَه ويَنفُذُ مِنه، وجَنَحَ لِلشَّيءِ: خَرَجَ إلَيه مِمّا كانَ فيه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ج: تَجَمُّعٌ في جَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَحبِسُ ما اجتَمَعَ في الجَوفِ ويَستُرُه، وهو سَتر. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ في الجَوفِ والسَّتر».
- ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الباطِنُ يَحتَوي ما فيه ويَحبِسُه في جَوفِه، وهو احتِواءٌ في الباطِن. وهذا وَجهُ «الاحتِواءِ والاحتِباسِ الجَوفيّ».
- ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما يَحتَكُّ في الباطِنِ يَنفُذُ مِنه إلى الخارِج، وهو نَفاذٌ إلى الخارِج. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُلوصِ خارِجاً».
النَّواةُ جن (ج + ن) = سَترٌ يَحتَوي الشَّيءَ في باطِنِه، وهي نَواةُ ج-ن-ن نَفسُها. وفي ج-ن-ن تُعيدُ النّونُ الثّانيةُ لَحظةَ الأولى وتَمُدُّ السَّترَ على ما احتَواه، وهُنا يُتِمُّها ح بِآخِرِ لَحظَتِه، فيَنفُذُ من هذا الباطِنِ ما يَخرُجُ إلى الخارِج. فالجَذرُ ج-ن-ح حرفيّاً: سَترٌ يَحتَوي الشَّيءَ في باطِنِه، ويَنفُذُ مِنه إلى الخارِج.
واللَّحظَتانِ تُرَيانِ في آيةٍ واحِدة: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ (٢٠:٢٢). اليَدُ تُضَمُّ إلى الجَناحِ فيَحتَويها، ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ خُروجَها. والجَناحُ نَفسُه يَضُمُّ صاحِبَه في ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ (٢٨:٣٢)، ويَنفُذُ مِنه على غَيرِه في ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (١٧:٢٤)، والآيةُ تُسَمّي الباطِنَ الذي يَخرُجُ مِنه: ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في أربَعةٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٣٤)، على خَمسِ صِيَغ. ثَمانيةَ عَشَرَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، والباقي في سُوَرٍ لم تُنشَرْ بَعد. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- جُناح (٢٥، مَنفِيّاً في كُلِّ مَوضِع): ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٣٣:٥): الجُناحُ يَنفُذُ مِمّا تَعَمَّدَتْه القُلوب، أي مِمّا حَمَلَه الباطِن، ويَقَعُ ﴿عَلَيْكُمْ﴾. والخَطَأُ لم يَحمِلْه الباطِن، فلا يَنفُذُ مِنه جُناح. ولِذلك تُسَمّي آيَتانِ مِنها عِلمَ ما في الباطِنِ وما يَخرُجُ مِنه: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ (٢٤:٢٩)، و﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (٣٣:٥١). ويُرفَعُ في وَضعِ السَّترِ نَفسِه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ (٢٤:٦٠)، والآيةُ تَحُدُّ ما يَخرُجُ بِقَيدٍ تُسَمّيه. وبَقيّةُ مَواضِعِه في السُّوَرِ غَيرِ المَنشورة: ٥:٩٣، ٢٤:٥٨، ٢٤:٦١، ٣٣:٥٥، ٦٠:١٠.
- جَناح (٦): ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ (٦:٣٨): الجَناحُ يَخرُجُ من جَسَدِ الطّائِرِ فيَطيرُ بِه. و﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٥:٨٨، ومِثلُه ٢٦:٢١٥): يُخفَضُ الجَناحُ فيَنفُذُ من صاحِبِه على مَن يُخفَضُ لَهُم. ومَعَها ٢٠:٢٢ و٢٨:٣٢ و١٧:٢٤ المَذكورةُ آنِفاً.
- أَجنِحة (١): ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٣٥:١): الأجنِحةُ لِرُسُلٍ يُرسَلون، فيَقتَرِنُ ما يَنفُذُ من أجسادِهِم بِإرسالِهِم.
- جَنَحَ (١) واجنَحْ (١): ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٨:٦١): يَخرُجونَ مِمّا كانوا فيه إلى السَّلم، واللّامُ تُسَمّي ما يَخرُجونَ إلَيه، ويُؤمَرُ المُخاطَبُ بِالفِعلِ نَفسِه جَواباً. وتُسَمّي الآيةُ بَعدَها ما قد يَبقى في الباطِن: ﴿وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ (٨:٦٢).
ج-ن-ن وج-ن-ح. النَّواةُ واحِدة، سَترٌ يَحتَوي الشَّيءَ في باطِنِه. في ج-ن-ن تَمتَدُّ النّونُ الثّانيةُ بِالسَّترِ على ما احتَواه، فالجَنّةُ والجُنّةُ تَستُرانِ ما فيهِما. وفي ج-ن-ح تُنفِذُ الحاءُ مِنه شَيئاً إلى الخارِج، فالجَناحُ يَخرُجُ من جَسَدِ صاحِبِه، والجُناحُ يَخرُجُ من باطِنِ الفِعلِ إلى فاعِلِه. انظُر الجَنَّة والجِنَّة.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: جَنَحَ: مالَ. والجُناحُ: الإثم، وقيلَ: المَيلُ إلَيه. وجَناحُ الطّائِرِ يَدُه، وجَناحا الإنسانِ يَداه أو جَنباه، والجَوانِحُ أضلاعُ الصَّدرِ سُمِّيَت لِجُنوحِها على القَلب، وجُنحُ اللَّيلِ طائِفةٌ مِنه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ جن: «السَّترُ والكَثافة». وفي النَّواةِ نح، وهي النّونُ والحاءُ مَعاً: «النَّفاذُ من الباطِنِ بِقُوّةٍ واتِّساع». ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ج-ن-ح فيما بَينَ أيدينا من مادَّتِه.
الصِّيَغ
- الجُناح (فُعال، اسم): ما يَنفُذُ من باطِنِ الفِعلِ فيَقَعُ على صاحِبِه. يَرِدُ مَنفِيّاً في مَواضِعِه الخَمسةِ والعِشرينَ كُلِّها، بِـ«لا» أو بِـ«لَيسَ»، ومَعَه «على» تُسَمّي مَن يُنفى عَنه أن يَقَعَ عَلَيه.
- جَناح (فَعال، اسم): العُضوُ الذي يَضُمُّ صاحِبَه ويَنفُذُ مِنه: يَطيرُ بِه الطّائِر (٦:٣٨)، ويُخفَضُ لِلمُؤمِنينَ ولِلوالِدَين (١٥:٨٨، ١٧:٢٤)، ويُضَمُّ إلى صاحِبِه (٢٨:٣٢). وجَمعُه أَجنِحة (٣٥:١).
- جَنَحَ (فِعل): خَرَجَ مِمّا كانَ فيه إلى ما تُسَمّيه اللّام (٨:٦١)، واجنَحْ أمرٌ بِه.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: سَترٌ يَحتَوي الشَّيءَ في باطِنِه، ويَنفُذُ مِنه إلى الخارِج. الوَزنُ يُحَدِّدُ: ما يَنفُذُ من الفِعلِ فيَقَعُ على صاحِبِه (جُناح)، أو العُضوَ الذي يَضُمُّ ويَنفُذ (جَناح)، أو الفِعلَ نَفسَه (جَنَحَ).
الفُروق المَعنويّة
ithm(الإثم): من أ-ث-م. يُنفى مِثلَ الجُناحِ بِـ«على»: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٢:١٧٣). والجُناحُ يُسَمّي ما يَنفُذُ من باطِنِ الفِعلِ إلى صاحِبِه، ويَقرِنُه ٣٣:٥ بِما تَعَمَّدَتْه القُلوب. ومَعنى الإثمِ في الإثم.haraj(الحَرَج): من ح-ر-ج. يَجتَمِعانِ في آيةٍ واحِدة: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ﴾ ثُمَّ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (٢٤:٦١). يُنفى الحَرَجُ عن أصحابِ حالٍ تُسَمّيها الآية، ويُنفى الجُناحُ عن فِعلٍ تُسَمّيه. انظُر الحَرَج.mayl(المَيل): من م-ي-ل. في ٤:١٠٢ ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾ ثُمَّ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: المَيلُ فِعلُ غَيرِ المُخاطَبينَ يَقَعُ عَلَيهِم، والجُناحُ ما يُنفى أن يَقَعَ عَلَيهِم من فِعلِهِم هُم. انظُر المَيل.
المَواضع: مَواقِعُ الجُناحِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٥٨ ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ مَنفِيّاً: الطَّوافُ بِالمَوضِعَينِ لا يَنفُذُ مِنه شَيءٌ يَقَعُ على فاعِلِه. وتُسَمّي الآيةُ قَبلَه ما يَجعَلُه كَذلِك: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. ثُمَّ تَزيدُ على نَفيِ الجُناحِ تَطَوُّعاً بِالخَيرِ يُقابِلُه شُكرُ الله: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾. انظُر الحَجّ.
- ٢:١٩٨ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن جَماعةٍ مُخاطَبة، وكانَ في ٢:١٥٨ عن واحِد، ويَقَعُ نَفيُه على طَلَبٍ يَخرُجونَ بِه إلى فَضلٍ من رَبِّهِم. والآيةُ نَفسُها تَذكُرُ الإفاضةَ من عَرَفاتٍ وذِكرَ اللهِ عِندَ المَشعَرِ الحَرام. انظُر الفَضل.
- ٢:٢٢٩ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن اثنَينِ ﴿عَلَيْهِمَا﴾، في ما تَفتَدي بِه المَرأة. ويُشرَطُ بِخَوفٍ تُسَمّيه الآية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾، ثُمَّ تُسَمّي بَعدَه ما يُجاوِزُ الحَدّ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾. انظُر الحُدود.
- ٢:٢٣٠ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن فِعلٍ يَتَبادَلُه الاثنان، ويُشرَطُ بِما في نَفسَيهِما: ﴿إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾. فالظَّنُّ في الباطِنِ يُحَدِّدُ هل يَنفُذُ من الفِعلِ ما يَقَعُ عَلَيهِما.
- ٢:٢٣٣ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ مَرَّتَينِ في آيةٍ واحِدة: عن الوالِدَينِ في فِصالٍ ﴿عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾، ثُمَّ عن المُخاطَبينَ في استِرضاعِ الأولادِ ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ﴾. والشَّرطُ في الأوَّلِ رِضاً يَصدُرُ من الاثنَينِ مَعاً.
- ٢:٢٣٤ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن قَومٍ في فِعلٍ يَفعَلُه غَيرُهُم: ﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. فما يَفعَلُه المَرءُ في نَفسِه بِالمَعروفِ لا يَنفُذُ مِنه شَيءٌ يَقَعُ على غَيرِه. ويُوَقَّتُ بِأجَل: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾.
- ٢:٢٣٥ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ الظّاهِرَ والباطِنَ مَعاً: ما يُعَرَّضُ بِه من الخِطبة، و﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾. لا جُناحَ في هذَين، ويُحَدُّ ما يَخرُجُ مِنهُما: ﴿وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾. وتُسَمّي قُبَيلَ خِتامِها الباطِنَ نَفسَه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾.
- ٢:٢٣٦ ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن الطَّلاقِ نَفسِه قَبلَ المَسّ، ويَتبَعُه أمرٌ بِما يُعطى لَهُنّ: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، على قَدرِ المُوسِعِ والمُقتِر.
- ٢:٢٤٠ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾: الجَديدُ: يُعادُ لَفظُ ٢:٢٣٤، وشَرطُه هُنا خُروجُهُنّ: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ﴾، بَعدَ مَتاعٍ ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. فالخُروجُ يَقَعُ مِنهُنّ، ولا يَنفُذُ مِنه على المُخاطَبينَ جُناح.
- ٢:٢٨٢ ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن تَركِ فِعلٍ، تَركِ الكِتابة، وكانَ فيما سَبَقَ يُنفى عن فِعل. ويَقَعُ استِثناءً من أمرٍ بِالكِتابةِ في الآيةِ نَفسِها، في تِجارةٍ حاضِرةٍ تُدارُ بَينَ أهلِها. انظُر التِّجارة.
- ٤:٢٣ ﴿فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ بِانتِفاءِ قَيدٍ ذُكِرَ قَبلَه في قائِمةِ المُحَرَّمات: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾. فإن لم يَكُن دُخولٌ لم يَقَعْ على المُخاطَبينَ جُناح، فنَفيُه يَحُدُّ التَّحريمَ من داخِلِه. انظُر الحُدود.
- ٤:١٠١ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ نَفيُ الجُناحِ على الصَّلاة: قَصرٌ مِنها في الضَّربِ في الأرض. والشَّرطُ خَوفٌ في نُفوسِ المُخاطَبين: ﴿أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. انظُر الصَّلاة.
- ٤:١٠٢ ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾: الجَديدُ: في الآيةِ نَفسِها ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾: ما يَقَعُ على المُخاطَبينَ من فِعلِ غَيرِهِم. ثُمَّ يُنفى أن يَقَعَ عَلَيهِم جُناحٌ من فِعلِهِم هُم في وَضعِ السِّلاح. والنَّفيُ مَحدود: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾. انظُر المَيل.
- ٤:١٢٨ ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾: الجَديدُ: يُنفى الجُناحُ عن صُلحٍ يَصنَعُه الاثنانِ بَينَهُما، وتَصِفُه الآيةُ بَعدَه: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. وتُسَمّي ما في الأنفُسِ مِمّا يُعارِضُه: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾. انظُر الإصلاح.
- ١٧:٢٤ ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ عُضواً مَأموراً بِه. والجَناحُ يَنفُذُ من صاحِبِه ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، فالآيةُ تُسَمّي الباطِنَ الذي يَخرُجُ مِنه، ويُخفَضُ ﴿لَهُمَا﴾، لِلوالِدَين. ويَتبَعُه الدُّعاءُ بِالرَّحمةِ نَفسِها: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾. انظُر الوالِدان.
التَّقاطُعات
ithm: يُنفى مِثلُه بِـ«على» (٢:١٧٣).hudud: في ٢:٢٢٩ و٢:٢٣٠ يُقرَنُ نَفيُ الجُناحِ بِإقامةِ حُدودِ الله، وفي ٤:٢٣ يَحُدُّ التَّحريم.haraj: يَجتَمِعانِ في ٢٤:٦١.mayl: يَجتَمِعانِ في ٤:١٠٢.jannah،jinna: النَّواةُ جن نَفسُها.
الإشكالات المَفتوحة
- لَحظةُ الحاء. اختيرَ آخِرُها، النَّفاذُ إلى الخارِج، لِأنَّ الصِّيَغَ كُلَّها تُخرِجُ شَيئاً: الجَناحُ من الجَسَد، والجانِحُ إلى السَّلم، والجُناحُ من باطِنِ الفِعل. ولَحظةُ الاحتِواءِ تُكَرِّرُ النَّواة.
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٤:٢٤، ٢٠:٢٢ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
- صَفَحاتٌ على القِراءةِ القَديمة. الحَرَج والمَيل والجَنب تَصِفُ الجُناحَ بِـ«انحِرافٍ يَتَجَمَّعُ على صاحِبِه مَسؤوليّة» أو بِحاءٍ تُغلِقُ النَّواة، وتُسَوّى حينَ تَأتي جُذورُها.