الإرادة

irada جذر · ر-و-د 20 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
**طَلَبٌ يَتَرَدَّدُ بِرِفقٍ حتّى يَثبُتَ على مَقصِدِه**. لَيسَتِ الإرادةُ في الجَذرِ قَراراً يَقَعُ دَفعةً، بَل حَرَكةً لَيِّنةً تَتَّصِلُ بِغايَتِها ثُمَّ تَستَقِرُّ فيها. ولِذلكَ جاءَ من الجَذرِ نَفسِه «رُوَيداً» لِلمُهلَةِ الهادِئة، فالمَعنَيانِ فَرعانِ عن أصلٍ واحِد.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ر: خَفَقاتٌ مُتَوالِياتٌ خَفيفاتٌ لِطَرَفِ اللِّسانِ على اللِّثة، كُلُّ

خَفقةٍ لَمسةٌ ماسِكةٌ عابِرة، والنَّفَسُ يَجري من تَحتِها مُستَرسِلاً لا يَحتَبِس. شِحنَتُه: جَريانٌ مُستَرسِلٌ في خِفّةِ لَمسة.

  • و: تَستَديرُ الشَّفَتانِ حَلقةً تَشتَمِلُ على مَجرى النَّفَسِ من غَيرِ

سَدّ، فيَجري فيها الصَّوتُ وَصلاً مَمدوداً يَربِطُ ما قَبلَه بِما بَعدَه. شِحنَتُه: وَصلٌ مَمدودٌ ورَبط.

  • د: إطباقُ طَرَفِ اللِّسانِ على أُصولِ الثَّنايا يَحبِسُ النَّفَسَ

بِضَغطٍ ثابِتٍ ثُمَّ يَنفَتِحُ عنه دَفعةً نافِذةً مُمتَدّة. شِحنَتُه: احتِباسٌ وضَغطٌ وثَبات.

النَّواةُ رَو (ر + و) = حَرَكةٌ خَفيفةٌ مُتَكَرِّرةٌ تَتَّصِلُ بِما تَقصِد: لا تَثِبُ إلى غايَتِها وَثبةً واحِدةً بَل تَتَرَدَّدُ نَحوَها مَوصولةً بِها. والإغلاقُ بِـد يَحبِسُ هذا التَّرَدُّدَ ويُثَبِّتُه، فلا يَبقى ذَهاباً وإياباً بَل يَستَقِرُّ عِندَ المَقصِد. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: تَرَدُّدٌ لَيِّنٌ مَوصولٌ بِغايَةٍ حتّى يَثبُتَ عِندَها.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • الرّائِد: مَن يَتَقَدَّمُ القَومَ يَطلُبُ لَهُمُ الكَلَأَ والماء. لا

يَمضي مَضِيَّ الواصِلِ بَل يَتَرَدَّدُ في الأرضِ حتّى يَقَعَ على المَوضِع، ثُمَّ يَثبُتُ عليه فيَدُلُّ. وهذا تَمامُ صورةِ الجَذر.

  • الرَّودُ ورُوَيداً: المَشيُ الهَيِّنُ على مَهَل. الحَرَكةُ نَفسُها

مَنظوراً إليها من جِهَةِ رِفقِها لا من جِهَةِ مَقصِدِها.

  • راوَدَ: طَلَبَ الشَّيءَ بِمُعاوَدةٍ ورِفق. الصِّيغةُ (فاعَلَ) تُبرِزُ

التَّكرارَ الذي في ر.

  • المِروَد: المِيلُ يُتَرَدَّدُ بِه في العَينِ ذَهاباً وعَوداً.

الشِّحنةُ الجامعةُ لِلجَذرِ ر-و-د: تَرَدُّدٌ لَيِّنٌ يَتَّصِلُ بِمَقصِدٍ حتّى يَثبُتَ عِندَه. وهذا يَضبِطُ قِراءةَ الكَلِمةِ في القرآن: الإرادةُ لَيسَت لَحظةَ عَزمٍ مُنفَصِلة، بَل تَوَجُّهٌ مَوصولٌ بِمُرادِه. ولِذلك كَثُرَت تَعدِيَتُها بِالباءِ إلى مَن تَنزِلُ عليه أو ما تَنزِلُ بِه («أَرادَ اللهُ بِهَذا»، «يُريدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ»، «يُرِدْنِ الرَّحمَنُ بِضُرٍّ»)، فالباءُ تَصِلُ الإرادةَ بِمَحَلِّها كَما وَصَلَتِ و الحَرَكةَ بِغايَتِها.

الصِّيَغ: كيف تَردُ في القرآن

  • يُريدُ (مُضارِعُ أَفعَل): الصِّيغةُ الغالِبة. تُنسَبُ إلى اللهِ وإلى

الإنسانِ مَعاً، والمُضارِعُ يَجعَلُ التَّوَجُّهَ قائِماً مُتَجَدِّداً لا مُنقَضِياً.

  • تُريدونَ (مُضارِعٌ لِجَماعةِ المُخاطَبين): لا تَرِدُ في المُسَجَّلِ

إلّا في استِفهامٍ إنكاريّ، فيُنكَرُ التَّوَجُّهُ نَفسُه قَبلَ أن يُنكَرَ أثَرُه.

  • يُرِدْ (مُضارِعٌ مَجزومٌ في جَوابِ الشَّرط): يَلزَمُها جَزاءٌ مَذكورٌ

بَعدَها، فتَصيرُ الإرادةُ سَبَباً لا حالاً.

  • يُرِدْنِ (المَجزومُ ومَعَه نونُ الوِقايةِ وياءُ المُتَكَلِّم): تَنقُلُ

المُرادَ إلى مُتَكَلِّمٍ بِعَينِه.

  • أَرادَ (ماضي أَفعَل): تَنقُلُ التَّوَجُّهَ إلى ما وَقَعَ وتَمّ، فيُذكَرُ

بَعدَها الأثَرُ لا الغايَةُ وَحدَها.

  • أَرَدْنَا وأَرَدتُّمْ وأَرَادُوا (الماضي لِلجَماعة): تَنقُلُ

الإرادةَ إلى فاعِلٍ مُتَعَدِّد، وتَقَعُ في المُسَجَّلِ بَعدَ أداةِ شَرطٍ أو استِفهام، فلا يُخبَرُ بِها عن جَماعةٍ إخباراً مُجَرَّداً.

  • أَرادا (الماضي لِلمُثَنّى): مَوضِعٌ واحِدٌ في المُسَجَّل، وفيه

إرادَتانِ لا إرادةٌ واحِدة.

  • يُرِيدَانِ (المُضارِعُ لِلمُثَنّى): مَوضِعٌ واحِدٌ أيضاً، والفَرقُ

عن سابِقِه أنَّ المُثَنّى هُنا مُرادُه واحِدٌ لا مُرادانِ، وأنَّ الإرادةَ مَنسوبةٌ إليهِما من غَيرِهِما لا مَحكِيّةٌ عنهُما.

  • رُوَيداً (تَصغيرُ الرَّود، حالاً أو مَصدَراً): الوَجهُ الآخَرُ

لِلجَذر، فيه الرِّفقُ والتَّرَدُّدُ بِلا طَلَب.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الشِّحنةُ في الصِّيَغِ كُلِّها واحِدةٌ (تَرَدُّدٌ

مَوصولٌ يَثبُت). ووَزنُ أَفعَل يُضيفُ التَّعدِيَة: الإرادةُ لا تَقومُ

بِنَفسِها بَل تَقَعُ على مُراد، ولِذلك لا تَكادُ تَرِدُ في القرآنِ إلّا

ومَعَها مَفعولُها أو ما يَقومُ مَقامَه.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • mashia (المَشيئة، ش-ي-أ): اقتِطاعُ واحِدٍ من مُنتَشِر. والفَرقُ

بِنيَويٌّ يُقرَأُ من آخِرِ حَرفٍ في كُلِّ جَذر: الإرادةُ تُغلَقُ بِـد بَعدَ و الواصِلة، فهي تَتَّصِلُ بِمَحَلِّها ولِذلك تَتَعَدّى إليه بِالباءِ («بِكُم»، «بِضُرٍّ»، «بِهَذا»). والمَشيئةُ تُغلَقُ بِـء القاطِعة، فهي تَقتَطِعُ مَفعولَها ولا تَتَعَدّى بِالباءِ في المُسَجَّلِ مَرّةً واحِدة. فهذا اتِّصالٌ وذاكَ قَطع.

تَصحيحٌ لِما كانَ في هذا المَوضِع. كانَ هُنا أنَّ المَشيئةَ تُساقُ

لِما لم يَقَعْ («ولَو شاءَ اللهُ ما اقتَتَلوا») والإرادةَ لِما يَقَع

(«يَفعَلُ ما يُريد»)، وأنَّ ٢:٢٥٣ أوضَحُ ما يُقاسُ عليه. **والقرآنُ

يَنقُضُه.** فُحِصَت مَواضِعُ الفِعلِ كُلُّها في المَنشورِ يَومَ الفَحصِ

(2026-08-10، وهو المَنشورُ قَبلَ الإسراءِ وطه)، وكانَت واحِداً

وأربَعينَ، فثَمانِيَةٌ منها فَقَط لِلمُمتَنِع، وكُلُّ واحِدٍ منها

مَحكومٌ بِـ«لَو» أو «إن»، والباقيَةُ لِلواقِع. وأصرَحُ

ما يَنقُضُ الدَّعوى ٣:٤٠ ﴿كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾: هي

الصّيغةُ نَفسُها التي جُعِلَت إمضاءَ الإرادةِ في ٢:٢٥٣، وقيلَت في

غُلامٍ وُلِدَ بِالفِعل. وكَذلك ٣:٤٧ ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ يَتلوها

«كُن فَيَكونُ»، وهو الأثَرُ الذي أُلحِقَ بِالإرادةِ في ٣٦:٨٢. فالذي

يَحمِلُ الامتِناعَ هو حَرفُ الشَّرطِ لا الجَذر. انظُر المَشيئة / الشَّيء.

قَيدٌ على العَدَد (2026-08-17): نُشِرَتِ الإسراءُ وطه بَعدَ ذلك

الفَحص، فصارَت مَواضِعُ الفِعلِ سِتّةً وأربَعينَ، والخَمسةُ الزّائِدةُ

كُلُّها في الإسراء (١٧:١٨ و١٧:٣٠ و١٧:٥٤ مَرَّتَينِ و١٧:٨٦) وكُلُّها

مُسنَدةٌ إلى الله. والقِسمةُ بَينَ المُمتَنِعِ والواقِعِ لم تُعَدَّ

على العَدَدِ الجَديد، فهي مَوقوفةٌ على مَنشورِ ما قَبلَ السّورَتَين

حتّى يُعادَ العَدُّ في المَشيئة / الشَّيء. وأمّا الفَرقُ الذي يَقومُ عليه هذا

القِسمُ، وهو التَّعدِيَةُ بِالباء، فقد أُعيدَ اختِبارُه على السِّتّةِ

والأربَعينَ كُلِّها فصَمَد: لَيسَ في المُسَجَّلِ مَوضِعٌ واحِدٌ

تَتَعَدّى فيه المَشيئةُ بِالباءِ إلى مُرادِها.

  • amr (الأمر، أ-م-ر): نَفاذُ القَصدِ في إيجادِ الشَّيءِ أو طَلَبِه.

الفَرقُ أنَّ الأمرَ هو المَنطوقُ النّافِذُ، والإرادةُ هي التَّوَجُّهُ الذي يَسبِقُه. وقد قُرِنا في ٣٦:٨٢ فجُعِلَ الأمرُ خَبَراً عَنِ الإرادةِ لا قَسيماً لَها.

  • qadr (القَدر، ق-د-ر): تَقديرٌ بِمِقدار. الإرادةُ تَوَجُّهٌ، والقَدرُ

حَدٌّ يُوضَعُ لِلمُتَوَجَّهِ إليه، فلا يَتَعارَضانِ ولا يَتَرادَفان.

  • hawa (الهَوى، هـ-و-ي): مَيلٌ يَسقُطُ بِصاحِبِه. يَشتَرِكُ مَعَ

الإرادةِ في التَّوَجُّه، ويُفارِقُها في أنَّ الهَوى لا مَقصِدَ لَه يَثبُتُ عِندَه، فحَرَكَتُه سُقوطٌ لا وُصول.

المَواضع: مَواقعُ الإرادة في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٦ ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الكَلِمةُ تَدخُلُ القرآنَ سُؤالاً عن الإرادةِ لا خَبَراً بِها، وعلى لِسانِ الذينَ كَفَروا. الجَديدُ: التَّعدِيَةُ بِالباءِ تَثبُتُ من المَوضِعِ الأوَّل («بِهَذا»)، فالإرادةُ تُذكَرُ مَقرونةً بِما نَزَلَت فيه لا مُجَرَّدة. والآيةُ تُجيبُ سائِلَها بِنَفسِها: «يُضِلُّ بِه كَثيراً ويَهدي بِه كَثيراً»، فيُدَلُّ على المُرادِ بِالأثَرِ الواقِعِ لا بِخَبَرٍ عَنِ القَصد. انظُر الكُفر.
  • ٢:١٠٨ ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ﴾: أوَّلُ نِسبةٍ لِلإرادةِ إلى المُخاطَبين. الجَديدُ: تَرِدُ في استِفهامٍ إنكاريّ، فيُنكَرُ التَّوَجُّهُ نَفسُه قَبلَ أن يُنكَرَ ما يَتَرَتَّبُ عليه. ومُرادُها فِعلٌ (السُّؤال) لا عَين، فتَتَّسِعُ الإرادةُ من طَلَبِ الأشياءِ إلى طَلَبِ الأفعال. انظُر الرَّسول.
  • ٢:١٨٥ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾: الإرادةُ تُنسَبُ إلى اللهِ في مَقامِ تَشريع. الجَديدُ: تُعَرَّفُ هُنا بِإثباتٍ ونَفيٍ مَعاً في نَفَسٍ واحِد، فيُعلَمُ حَدُّها من طَرَفَيها لا من طَرَفٍ واحِد. ومَوقِعُها بَعدَ الرُّخصةِ لِلمَريضِ والمُسافِرِ يَجعَلُ التَّخفيفَ نَفسَه هو الدَّليلَ المَعروضَ عليها: لا يُستَدَلُّ على الإرادةِ بِخَبَرٍ عَنها بَل بِحُكمٍ نَزَلَ بِها.
  • ٢:٢٢٨ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾: أوَّلُ إرادةٍ تُنسَبُ إلى جَماعةٍ بِعَينِها. الجَديدُ: تَخرُجُ الإرادةُ من أن تُنسَبَ إلى اللهِ أو إلى مُخاطَبٍ يُنكَرُ عليه، فتُنسَبُ إلى صِنفٍ من النّاسِ في حُكمٍ يَخُصُّهُم. وهي مَشروطةٌ بِـ«إن»، فيُعَلَّقُ الحَقُّ المُثبَتُ قَبلَها («أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ») على تَوَجُّهٍ في النَّفسِ لا على قُدرةٍ في اليَد: يَبقى الحَقُّ ويَسقُطُ إن فَسَدَ المَقصِد. والمُرادُ «إصلاحٌ»، وهو أوَّلُ مُرادٍ يُذكَرُ مَصدَراً نَكِرةً لا عَيناً ولا دَاراً.
  • ٢:٢٣٣ ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾: صيغةُ الماضي لِلمُثَنّى. الجَديدُ: الإرادةُ تُجعَلُ مَناطاً لِحُكمٍ عَمَليّ، فيَتبَعُ الحُكمُ الإرادةَ لا العَكس. والمُثَنّى يَقتَضي إرادَتَينِ لا واحِدة، ويُصَرَّحُ بِشَرطِهِما «عن تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُر»: لا تُمضى إرادةٌ على إرادةٍ في هذا المَوضِع، وهو أوَّلُ تَقييدٍ لِلإرادةِ بِإرادةٍ أُخرى.
  • ٢:٢٥٣ ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾: الآيةُ تَجمَعُ المَشيئةَ والإرادةَ في سِياقٍ واحِد. الجَديدُ: «لَو شاءَ اللهُ» تُذكَرُ مَرَّتَينِ لِما لم يَقَع (ما اقتَتَلوا)، ثُمَّ تُختَمُ الآيةُ بِالإرادةِ مَوصولةً بِالفِعلِ الواقِع. فيَنكَشِفُ بِالمُقابَلةِ داخِلَ الآيةِ نَفسِها أنَّ المَشيئةَ تُساقُ لِلمُمتَنِع، والإرادةَ لِلواقِع. انظُر الأَمر.
  • ٣:١٠٨ ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾: الإرادةُ تَرِدُ مَنفيّةً. الجَديدُ: النَّفيُ يَقَعُ على الإرادةِ لا على القُدرة، فيُقرَأُ امتِناعُ الظُّلمِ من جِهَةِ التَّوَجُّهِ لا من جِهَةِ العَجز، وهذا أرفَعُ لِلنَّفيِ لا أدنى. و«لِلعالَمين» تُوَسِّعُ المَنفيَّ عنهُم إلى الخَلقِ كُلِّهِم بَعدَ أن كانَ الخِطابُ في السِّياقِ لِفَريقٍ بِعَينِه. انظُر الظُّلم.
  • ٣:١٤٥ ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾: الإرادةُ في صيغةِ الشَّرطِ المَجزوم. الجَديدُ: يَتبَعُها جَزاءٌ مَذكور، فتَصيرُ سَبَباً يُعقِبُه إيتاءٌ لا حالاً في النَّفسِ تُوصَف. والمُرادانِ يُذكَرانِ بِلَفظٍ واحِدٍ («ثَواب») ومَحَلَّينِ مُختَلِفَين، فمَوضِعُ الفَرقِ الوِجهةُ لا جِنسُ الطَّلَب. و«مِنها» في الجَوابَينِ تَرُدُّ كُلَّ طالِبٍ إلى ما طَلَبَ لا إلى غَيرِه. انظُر الثَّواب.
  • ٣:١٥٢ ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: الإرادةُ تَنزِلُ إلى جَماعةٍ واحِدةٍ في مَوقِفٍ واحِد. الجَديدُ: هي هُنا قاسِمٌ داخِليٌّ لا فارِقٌ بَينَ فَريقَينِ مُتَقابِلَين، فالخِطابُ «مِنكُم» في الحالَتَين. وحُذِفَ «ثَواب» الذي كانَ في ٣:١٤٥ فصارَ المُرادُ الدّارَ نَفسَها لا عِوَضَها، وهذا أشَدُّ لِأنَّه طَلَبٌ لِلمَحَلِّ لا لِلجَزاء. ووُقوعُها بَعدَ الفَشَلِ والتَّنازُعِ يَجعَلُ انقِسامَ الإرادةِ ما تَحتَ انقِسامِ الصَّفّ. انظُر الدُّنيا.
  • ٣:١٧٦ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾: المُرادُ نَفسُه مَنفيّ. الجَديدُ: الإرادةُ في المَواضِعِ قَبلَه تَتَعَلَّقُ بِإيجادٍ أو تُنفى هي نَفسُها، وهُنا تَثبُتُ الإرادةُ ويَكونُ مُرادُها مَنعاً («ألّا يَجعَلَ»)، وهذا وَجهٌ ثالِثٌ غَيرُ الإثباتِ والنَّفي. ووُقوعُها بَعدَ «لَن يَضُرّوا اللهَ شَيئاً» يَجعَلُ الحِرمانَ أثَراً لازِماً لِمُسارَعَتِهِم لا جَزاءَ ضَرَرٍ وَقَع. انظُر الآخِرة.
  • ١٧:١٦ ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾: الإرادةُ مُقَدِّمةً لِفِعلٍ يَقَعُ بِأهلِه. الجَديدُ: تُذكَرُ الإرادةُ ثُمَّ لا يُذكَرُ عَقيبَها فِعلُ المُريدِ مُباشَرةً، بَل أمرٌ يَقَعُ على قَومٍ ثُمَّ فِسقٌ منهُم ثُمَّ حَقُّ القَولِ عليهِم. فبَينَ الإرادةِ وأثَرِها مَسافةٌ يَملَؤُها عَمَلُ المُرادِ بِهِم، وهو نَقيضُ الاختِصارِ الذي يَظهَرُ في ٣٦:٨٢. و«إذا» لا «إن»، فالمَوضِعُ خَبَرٌ عن سُنّةٍ تَقَعُ لا فَرضٌ يُحتَمَل. انظُر الأَمر.
  • ١٧:١٨ ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾: إرادَتانِ في آيةٍ واحِدة. الجَديدُ: تَجتَمِعُ إرادةُ العَبدِ وإرادةُ اللهِ في جُملةٍ واحِدةٍ بِاللَّفظِ نَفسِه، فيُقرَأُ الفَرقُ من المَوقِعِ لا من الصّيغة: الأولى شَرطٌ يُذكَرُ، والثّانيةُ حَدٌّ يُوضَعُ على الجَزاء. ويَقَعُ بَينَهُما «ما نَشاءُ»، فتَجتَمِعُ المَشيئةُ والإرادةُ مَرّةً أُخرى بَعدَ ٢:٢٥٣، وهُنا في مَقامِ الوُقوعِ لا الامتِناع: المَشيئةُ تَقتَطِعُ المِقدارَ («ما نَشاءُ») والإرادةُ تُعَيِّنُ المَحَلَّ («لِمَن نُريد»)، وهو أوضَحُ ما في المُسَجَّلِ من تَقسيمِ العَمَلِ بَينَ الجَذرَين. انظُر المَشيئة / الشَّيء والدُّنيا.
  • ١٧:١٩ ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾: الإرادةُ تُشتَرَطُ بِالسَّعيِ والإيمان. الجَديدُ: يُعطَفُ على الإرادةِ شَرطانِ آخَران، فلا تَكفي وَحدَها في هذا الجانِب، بَعدَ أن كَفَت وَحدَها في الجانِبِ الأوَّلِ («مَن كانَ يُريدُ العاجِلة»). فتَنكَشِفُ قِسمةٌ لَم تَظهَرْ في ٣:١٤٥ حَيثُ كانَ الشَّرطُ إرادةً في الطَّرَفَين: طَلَبُ العاجِلةِ يُجابُ بِمُجَرَّدِ التَّوَجُّه، وطَلَبُ الآخِرةِ يَلزَمُه عَمَلٌ يُصَدِّقُ التَّوَجُّه. وهذا مُوافِقٌ لِلجَذر: التَّرَدُّدُ لا يَثبُتُ عِندَ مَقصِدِه إلّا بِحَرَكةٍ إليه. انظُر الآخِرة.
  • ١٧:١٠٣ ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا﴾: أوَّلُ إرادةٍ تُنسَبُ إلى واحِدٍ مُعانِد. الجَديدُ: كانَتِ الإرادةُ تُنسَبُ إلى اللهِ أو إلى جَماعةٍ أو إلى مَن يُنكَرُ عليه في خِطاب، وتُنسَبُ هُنا إلى رَجُلٍ بِعَينِه في خَبَرٍ عنه. والفاءُ في «فأرادَ» ثُمَّ الفاءُ في «فأغرَقناه» تَجعَلانِ المُرادَ مَحذوفَ الوُقوع: لم يُقَلْ إنَّه استَفَزَّهُم ولا إنَّه عَجَزَ، بَل نَزَلَ الجَزاءُ على الإرادةِ نَفسِها. فيَثبُتُ أنَّ التَّوَجُّهَ يُحاسَبُ عليه صاحِبُه وإن لم يَبلُغْ مَقصِدَه، وهو ما لا يُعطيه مَوضِعٌ سِواه.
  • ٢٠:٦٣ ﴿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا﴾: المُثَنّى الثّاني، وإرادةٌ تُنسَبُ ظَنّاً. الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ لِلمُثَنّى مَرّةً ثانِيةً فيَسقُطُ ما كانَ في المَوضِعِ الرّابِعِ من أنَّ ٢:٢٣٣ صيغةُ المُثَنّى الوَحيدة. والفَرقُ بَينَ المُثَنَّيَينِ يُقرَأُ من المُراد: هُناكَ إرادَتانِ مَشروطَتانِ بِالتَّراضي فالمُرادُ مُشتَرَكٌ بَينَ مُريدَين، وهُنا مُرادٌ واحِدٌ («أن يُخرِجاكُم») يُنسَبُ إلى اثنَينِ نِسبةً واحِدة. والأدَقُّ أنَّ الإرادةَ هُنا لا يَحكيها صاحِبُها بَل يَنسِبُها إليه خَصمُه في مَقامِ التَّحذير، فتَدخُلُ الإرادةُ المُسَجَّلَ مُتَّهَماً بِها لا مُخبَراً عنها. انظُر النَّفس.
  • ٢٠:٨٦ ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾: الإرادةُ في استِفهامِ التَّوبيخ. الجَديدُ: تُعرَضُ الإرادةُ قَسيماً لِطولِ العَهدِ في سُؤالٍ واحِد («أفَطالَ... أم أرَدتُم»)، فيُقابَلُ ما يَقَعُ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ بِما يَقَعُ بِقَصدِ صاحِبِه، ولا ثالِثَ بَينَهُما: إمّا نِسيانٌ طالَ عليه الأمَدُ وإمّا تَوَجُّهٌ مَقصود. ويُذكَرُ المُرادُ عَلى غَيرِ ما يَقصِدُه أحَد («أن يَحِلَّ عَلَيكُم غَضَبٌ»)، فيَلزَمُ المُخاطَبونَ لازِمَ فِعلِهِم لا ما نَوَوه، وهو نَظيرُ ما في ١٧:١٠٣ مَقلوباً: هُناكَ إرادةٌ لم يَقَعْ مُرادُها، وهُنا مُرادٌ يَقَعُ لَم يُقصَدْ بِعَينِه. انظُر الظُّلم.
  • ٣٦:٢٣ ﴿إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾: التَّعدِيَةُ بِالباءِ إلى الضُّرّ. الجَديدُ: الإرادةُ تُقرَنُ بِاسمِ الرَّحمَنِ لا بِلَفظِ الجَلالة، فيَجتَمِعُ في العِبارَةِ أشَدُّ المُرادِ وأوسَعُ الأسماءِ رَحمة، ولا يُجعَلُ ذلك تَناقُضاً. وعليه تُبنى النَّتيجة: ما اتَّصَلَ بِإرادَتِه لا يُعتَرَضُ بَينَه وبَينَ مَحَلِّه، فلا تُغني شَفاعة. وهو أوَّلُ مَوضِعٍ يُقالُ فيه فَرضاً على النَّفسِ لا خَبَراً عن غَيرِها. انظُر الشَّفاعة.
  • ٣٦:٨٢ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الصِّيغةُ تَنتَقِلُ إلى الماضي. الجَديدُ: بَينَ الإرادةِ والوُجودِ كَلِمةٌ واحِدة، فتُختَصَرُ المَسافةُ التي تَقتَضيها صورةُ التَّرَدُّدِ في الجَذرِ اختِصاراً تامّاً في هذه الجِهَة: يَبقى التَّوَجُّهُ ويَسقُطُ التَّمَهُّل. و«شَيئاً» نَكِرةٌ تَعُمُّ فلا يُستَثنى مُرادٌ من هذا. انظُر الأَمر.
  • ٨٥:١٦ ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾: صيغةُ المُبالَغةِ تُقرَنُ بِالإرادة. الجَديدُ: «فَعّال» تُلصِقُ الفِعلَ بِالمُرادِ إلصاقاً دائِماً لا في واقِعةٍ بِعَينِها، فتَنتَفي الإرادةُ المُعَلَّقةُ التي لا يَتبَعُها فِعل. وهذا خِتامُ ما بَدَأَ في ٢:٢٥٣: هُناكَ فِعلٌ واحِدٌ مَوصولٌ بِإرادة، وهُنا وَصفٌ لازِمٌ لا يَنفَكّ.
  • ٨٦:١٧ ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾: الجَذرُ يَظهَرُ في وَجهِه الآخَر. الجَديدُ: لا طَلَبَ هُنا ولا مُراد، بَل مُهلةٌ هادِئة، فيَنكَشِفُ أصلُ الجَذرِ الذي تَفَرَّعَتِ الإرادةُ عنه: الحَرَكةُ اللَّيِّنةُ المُتَرَدِّدة. والتَّصغيرُ في «رُوَيداً» يَجعَلُ المُهلةَ قَريبةً لا مَمدودة، فيَجتَمِعُ الرِّفقُ في اللَّفظِ والحَزمُ في المَعنى. وهذا المَوضِعُ وَحدَه يُصَحِّحُ قِراءةَ الجَذرِ في المَواضِعِ التِّسعةَ عَشَرَ قَبلَه.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

وَصفَينِ لِلحُكمِ بَل مُرادَينِ يُثبَتُ أحَدُهُما ويُنفى الآخَر، فيَنتَقِلُ البَحثُ من صِفةِ التَّكليفِ إلى جِهَةِ القَصدِ منه.

يَتَتابَعانِ في سورةٍ واحِدة، والفَرقُ بَينَهُما حَذفُ «ثَواب». فيُقرَأُ الثّاني تَشديداً لِلأوَّل: مَن طَلَبَ الجَزاءَ غَيرُ مَن طَلَبَ الدّار.

  • مَعَ الشَّفاعة في ٣٦:٢٣: نَفيُ غِنى الشَّفاعةِ يُبنى على اتِّصالِ

الإرادةِ بِمَحَلِّها، فتُقرَأُ المَسأَلةُ من جِهَةِ بِنيَةِ الإرادةِ لا من جِهَةِ مَنزِلةِ الشُّفَعاء.

  • مَعَ الأَمر في ٣٦:٨٢: الأمرُ يُجعَلُ خَبَراً عَنِ الإرادةِ لا

قَسيماً لَها، فيَرتَفِعُ تَوَهُّمُ تَرتيبٍ زَمَنيٍّ بَينَهُما.

  • مَعَ الصَّبر في ٨٦:١٧: «رُوَيداً» تَقَعُ مَوقِعَ ما يُؤمَرُ بِه

المُخاطَبُ في مَقامٍ يَقتَضي الاستِعجال، فتُقرَأُ المُهلةُ صَبراً مَحدودَ الأمَدِ لا مَفتوحاً.

الإشكالات المَفتوحة

  • الفَرقُ بَينَ المَشيئةِ والإرادةِ: حُسِمَ ولَيسَ كَما ظُنَّ. كانَ

هُنا سُؤالٌ عمّا إذا كانَ فَرقُ «الوُقوعِ والامتِناع» ثابِتاً أم أثَرَ سِياقِ ٢:٢٥٣. الجَوابُ أنَّه لَيسَ ثابِتاً أصلاً: الامتِناعُ من «لَو» لا من الجَذر (انظُر التَّصحيحَ في القِسمِ الثّالِث). والفَرقُ الثّابِتُ الذي قامَ عليه الدَّليلُ هو التَّعدِيَة: الإرادةُ تَتَعَدّى بِالباءِ والمَشيئةُ لا تَفعَلُ في المُسَجَّلِ كُلِّه. وبَقِيَ مَفتوحاً: هل يُطَّرِدُ هذا في القرآنِ كُلِّه؟ يُختَبَرُ عِندَ نَشرِ سُوَرٍ جَديدة.

  • فَرقٌ ثانٍ رَصَدَه تَسجيلُ ش-ي-أ ولم يُستَقصَ هُنا: الإرادةُ تُنسَبُ

إلى اللهِ وإلى الإنسانِ بِتَوازُنٍ في المُسَجَّل، والمَشيئةُ لِلهِ في ثَمانِيَةٍ وثَلاثينَ من إحدى وأربَعينَ على مَنشورِ 2026-08-10. وبِنَشرِ الإسراءِ صارَ الفِعلُ سِتّةً وأربَعينَ والخَمسةُ الزّائِدةُ كُلُّها لِلهِ، فالنِّسبةُ تَرتَفِعُ ولا تَنقَلِب، والعَدُّ الدَّقيقُ مَوقوفٌ على المَشيئة / الشَّيء. هل لِهذا أثَرٌ في المَعنى أم هو أثَرُ المَقامات؟ مَفتوح.

  • «رُوَيداً» في ٨٦:١٧: أهي من ر-و-د أم من جَذرٍ آخَرَ التَبَسَ بِه؟

المُعجَمُ يَرُدُّها إلى الرَّودِ وهو المَشيُ الهَيِّن، وهو ما بُنِيَت عليه القِراءةُ هُنا. ولَو صَحَّ رَدُّها إلى غَيرِه لَسَقَطَ المَوضِعُ ولم تَسقُطِ القِراءة، لِأنَّ «الرّائِد» و«راوَدَ» يَكفيانِ شاهِدَين. مَفتوح.

  • تَعدِيَةُ الإرادةِ بِالباء: هل هي لِلإلصاقِ (يُريدُ اليُسرَ مُلابِساً

لَكُم) أم لِلسَّبَبِيّة؟ الأوَّلُ أقرَبُ إلى شِحنةِ و في الجَذر، ويُؤَيِّدُه أنَّ الباءَ تَدخُلُ مَرَّةً على المُرادِ لَه («بِكُم») ومَرَّةً على المُرادِ نَفسِه («بِضُرٍّ») ومَرَّةً على المَحَلِّ («بِهَذا»)، فلا يَستَقيمُ فيها مَعنىً واحِدٌ لِلسَّبَبِيّة. والمَسأَلةُ مَفتوحة.

  • هل يُعَدُّ ٢:٢٣٣ تَقييداً لِلإرادةِ أم شَرطاً لِنُفوذِها؟ المُثَنّى

وذِكرُ التَّراضي يَحتَمِلانِ الوَجهَين. وقد جاءَ مُثَنّىً ثانٍ في ٢٠:٦٣، ولا يُقاسُ عليه: مُرادُه واحِدٌ لا مُرادان، ونِسبَتُه ظَنٌّ من خَصمٍ لا حِكايةٌ عن صاحِبِه، فلا شَرطَ فيه ولا تَراضٍ. فالمَسأَلةُ باقِيةٌ بِلا نَظيرٍ يَحسِمُها. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:26 سورة البقرة2:108أوَّلُ نِسبةٍ لِلمُخاطَبين سورة البقرة2:185إثباتٌ ونَفيٌ في نَفَسٍ واحِد سورة البقرة2:228أوَّلُ إرادةٍ تُنسَبُ إلى جَماعةٍ بِعَينِها سورة البقرة2:233صيغةُ المُثَنّى وشَرطُ التَّراضي سورة البقرة2:253مُقابَلةُ المَشيئةِ بِالإرادةِ في آيةٍ واحِدة سورة آل عمران3:108نَفيُ الإرادةِ عَنِ الظُّلم سورة آل عمران3:145شَرطٌ مَجزومٌ يَتبَعُه جَزاء سورة آل عمران3:152الإرادةُ تَقسِمُ الجَماعةَ الواحِدة سورة آل عمران3:176مُرادٌ مَنفيٌّ بِنَفسِه سورة الإسراء17:16الإرادةُ مُقَدِّمةً لِفِعلٍ يَقَعُ بِأهلِه سورة الإسراء17:18إرادَتانِ في آيةٍ واحِدةٍ إحداهُما لِلهِ والأُخرى لِلعَبد سورة الإسراء17:19الإرادةُ تُشتَرَطُ بِالسَّعيِ والإيمان سورة الإسراء17:103أوَّلُ إرادةٍ تُنسَبُ إلى واحِدٍ مُعانِد سورة طه20:63المُثَنّى الثّاني وإرادةٌ تُنسَبُ ظَنّاً سورة طه20:86الإرادةُ في استِفهامِ التَّوبيخ سورة يس36:23التَّعديةُ بِالباءِ إلى الضُّرِّ مَعَ اسمِ الرَّحمن سورة يس36:82المُضِيُّ والاختِصارُ إلى كَلِمة سورة البروج85:16فَعّالٌ لِما يُريد سورة الطارق86:17الوَجهُ الآخَرُ لِلجَذر رُوَيداً