المَجيء

maji2 جذر · ج-ي-أ 22 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
المَجيءُ من ج-ي-ء، والجَذرُ مُجتَمِعٌ يَسري حتّى يَنبَثِقَ في مَوضِعٍ لم يَكُن فيه. والمَجيءُ اسمُ هذا الحَدَث: الجائي يَسري بِكُلِّه، ومَعَه ما يُجاءُ بِه، حتّى يَنبَثِقَ حَيثُ لم يَكُن.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ج: تَجَمُّعٌ في جَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَجتَمِعُ في نَفسِه كُتلةً واحِدة، وهو اجتِماع. وهذا وَجهُ «الاجتِماعِ والتَّكَتُّل».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه بَينَ الحَرفَين: مَدٌّ يُطيلُ ما بَينَ أوَّلِ الجَذرِ وآخِرِه، وهو سَرَيان. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
  • ء: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَنفَتِحُ عَمّا كانَ يَشُدُّه فيَنبَثِقُ ما احتُبِس، وهو انبِثاق. وهذا وَجهُ «الإطلاقِ المُفاجِئِ والانبِثاقِ الحادّ».

ج (الاجتماعُ والتكتُّل) + ء (الإطلاقُ المفاجئُ والانبثاقُ الحادّ): هُما الحَرفانِ الصَّحيحانِ في الجِذر، والنواةُ مِنهُما جء = كُتلةٌ مُجتَمِعةٌ تَنبَثِق. وبَينَهُما ي (الامتدادُ والسريان) حَرفُ مَدٍّ يُطيلُ سَرَيانَ المُجتَمِعِ قَبلَ أن يَنبَثِق، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجذرُ ج-ي-ء حرفيّاً مُجتَمِعٌ يَسري حتّى يَنبَثِقَ في مَوضِعٍ لم يَكُن فيه.

فالجيمُ تَجمَعُ الشَّيءَ كُتلةً واحِدة، والياءُ تُطيلُ سَرَيانَه، والهَمزةُ تَنفَتِحُ عَنه في آخِرِه فيَنبَثِق. فالجَذرُ ج-ي-ء: مُجتَمِعٌ يَسري حتّى يَنبَثِقَ في مَوضِعٍ لم يَكُن فيه.

ويَجتَمِعُ الثَّلاثةُ في صورةٍ تُرى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ﴾ (٣٦:٢٠): رَجُلٌ بِكُلِّه، يَسري «مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ»، حتّى يَنبَثِقَ بَينَ القَومِ حَيثُ لم يَكُن. ويَظهَرُ الاجتِماعُ في الجائي نَفسِه: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (٦:٩٤): كُلُّ واحِدٍ يَنبَثِقُ بِكُلِّه وَحدَه، كَما خُلِقَ أوَّلَ مَرّة.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وثَمانيةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٢٧٨) في مِئَتَينِ واثنَتَينِ وسِتّينَ آية، كُلُّها على الماضي: الثُّلاثيُّ المَبنيُّ لِلمَعلومِ في مِئَتَينِ وخَمسةٍ وسَبعينَ (٢٧٥)، و«جِيءَ» المَبنيُّ لِلمَجهولِ مَرَّتَين، و«أَجاءَ» مَرّةً واحِدة. ومِنها ثَلاثةٌ وخَمسونَ مَوضِعاً في خَمسينَ آيةً مَنشورة، اثنَتانِ وعِشرونَ آيةً مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • جاءَ (لِلغائِب، ١٧١، ومَعَه ضَميرُ مَن يَنبَثِقُ عِندَه في أكثَرِها: جاءَهُم، جاءَكُم، جاءَكَ، جاءَنا، جاءَه، جاءَها): ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ (١١:٤٠): الأمرُ يَسري حتّى يَنبَثِق، فيَفورُ التَّنّورُ عِندَ انبِثاقِه. ومِنه ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ (٧:٣٤): الأجَلُ يَسري حتّى يَنبَثِقَ عِندَ أصحابِه، فلا يَتَأَخَّرونَ عَنه ساعةً ولا يَتَقَدَّمون.
  • جاءَت (لِلغائِبة، ٤٤): ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ (٥٠:١٩): السَّكرةُ تَسري حتّى تَنبَثِق، والباءُ تُسَمّي ما يَنبَثِقُ مَعَها. ومِنه ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ (٥٠:٢١): كُلُّ نَفسٍ تَنبَثِقُ بِكُلِّها، ومَعَها مَن يَصحَبُها.
  • جاءُوا (لِلجَماعة، ٢٢): ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ (٣٩:٧١): القَومُ مُجتَمِعونَ «زُمَراً»، يُساقونَ حتّى يَنبَثِقوا عِندَ جَهَنَّمَ فتُفتَحَ أبوابُها. ومِنه ﴿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (١٢:١٨): ما يُجاءُ بِه يَنبَثِقُ مَعَ الجائين، والباءُ تُسَمّيه.
  • جِئتَ، جِئتِ (لِلمُخاطَب، ١٥، ومِنها «أَجِئْتَنا» خَمسَ مَرّاتٍ مَعَ هَمزةِ السُّؤال): ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ (١٩:٢٧): يُنصَبُ ما يَنبَثِقُ مَعَ الجائيةِ بِلا باء، فالشَّيءُ الفَريُّ يُرى مَعَها حَيثُ لم يَكُن. ومِنه ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ (٢١:٥٥): السُّؤالُ عَمّا انبَثَقَ مَعَ الجائي.
  • جِئتُ (لِلمُتَكَلِّم، ٧): ﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ (٢٧:٢٢): «مِن» تُسَمّي مَبدَأَ السَّرَيان، والباءُ تُسَمّي ما يَنبَثِقُ مَعَ الجائي عِندَ المُخاطَب.
  • جِئنا (لِلمُتَكَلِّمين، ١٢): ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ (١٧:١٠٤): ما يُجاءُ بِه مُجتَمِعٌ «لَفيفاً»، والاجتِماعُ هُنا بِلَفظِ الآيةِ نَفسِها. ومِنه ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ﴾ (١٢:٨٨).
  • جِئتُم (لِلمُخاطَبين، ٤): ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ (١٩:٨٩): ما يَنبَثِقُ مَعَهُم يُنصَبُ كَما في ١٩:٢٧. ومِنها ٦:٩٤ المَذكورةُ آنِفاً.
  • جِيءَ (المَبنيُّ لِلمَجهول، ٢): ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ (٣٩:٦٩): يُسَمّى ما يَنبَثِقُ، ويُطوى الجائي بِه. ومِثلُه ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ (٨٩:٢٣).
  • أَجاءَ (أَفعَل، ١): ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (١٩:٢٣): أَفعَلُ يَجعَلُ المَخاضَ هو الذي يُجري الحَدَثَ فيها، فتَسري بِكُلِّها حتّى تَنبَثِقَ عِندَ الجِذع، و«إلى» تُسَمّي المَوضِع.

والمَواضِعُ كُلُّها على الماضي، والقُرآنُ يَذكُرُ الجَذرَ فِعلاً في كُلِّ مَوضِع: لا مُضارِعَ فيه ولا أمرَ ولا مَصدَرَ ولا اسمَ فاعِل.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: جاءَ يَجيءُ جَيئاً ومَجيئاً، والجِيئةُ المَرّةُ الواحِدة، وأجاءَه إلى الشَّيءِ ألجَأَه إلَيه واضطَرَّه.
  • عِندَ جَبَل: لم تَرِدْ لَه قِراءةٌ لِلنَّواةِ جء في فِهرِسِه. ووَصفُه لِلجيم: «تجمع هش مع حدة ما». وفي النَّواةِ أج، وهي حَرفا النَّواةِ مَقلوبَين: «الحدة والتجوف».

وما يَزيدُه المَجيء: هو مَصدَرُ «جاءَ»، اسمٌ لِلحَدَثِ نَفسِه، ولا يَرِدُ بِلَفظِه في القُرآن.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • جاءَ (فَعَلَ، الماضي بِضَمائِرِه كُلِّها): الجائي يَسري بِكُلِّه حتّى يَنبَثِقَ حَيثُ لم يَكُن (٣٦:٢٠). و«مِن» تُسَمّي مَبدَأَه (٢٧:٢٢)، والباءُ ما يَنبَثِقُ مَعَه (١٢:١٨)، ويُنصَبُ ما يَنبَثِقُ مَعَه بِلا باءٍ في مَواضِع (١٩:٢٧). والضَّميرُ المُتَّصِلُ يُسَمّي مَن يَنبَثِقُ عِندَه (٢:٨٩).
  • جِيءَ (المَبنيُّ لِلمَجهول): يُسَمّى ما يَنبَثِق، ويُطوى الجائي بِه (٣٩:٦٩، ٨٩:٢٣).
  • أَجاءَ، فَأَجَاءَهَا (أَفعَل): فاعِلٌ يُجري الحَدَثَ في غَيرِه حتّى يَنبَثِقَ في مَوضِع (١٩:٢٣).

والمَجيءُ مَصدَرُ «جاءَ»، ولا يَرِدُ بِلَفظِه في القُرآن: هو اسمُ الحَدَثِ نَفسِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: مُجتَمِعٌ يَسري حتّى يَنبَثِقَ في مَوضِعٍ لم يَكُن فيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الجائيَ بِنَفسِه (جاءَ)، أو ما يُجاءُ بِه ويُطوى الجائي (جِيءَ)، أو مَن يُجري الحَدَثَ في غَيرِه (أَجاءَ).

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • ityan (الإتيان، أ-ت-ي): الجَذرُ هُناكَ «انطِلاقٌ يَسري ثُمَّ يُلاقي مَحَلَّه». والآياتُ تَضَعُ الجَذرَينِ مُتَجاوِرَين: - البَيِّنةُ فاعِلةٌ لِلإتيانِ في ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٩٨:١)، وهي لم تَصِلْهُم بَعد، وفاعِلةٌ لِلمَجيءِ في ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٩٨:٤)، وقد وَصَلَت وتَفَرَّقوا بَعدَها. - في ٢٠:٤٧ أمرٌ بِالإتيان: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾، ثُمَّ ما يَقولُه الرَّسولانِ عِندَ مَن أُرسِلا إلَيه: ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾. - وفي الفاعِلِ الأعلى: ﴿أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ (٢:٢١٠) فيما يُنظَرُ إلَيه، و﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٨٩:٢٢) في مَشهَدٍ يُحكى بِالماضي. - ويَرِدُ أ-ت-ي في القُرآنِ خَمسَمِئةٍ وتِسعاً وأربَعينَ مَرّةً (٥٤٩)، ماضِياً ومُضارِعاً وأمراً واسمَ فاعِلٍ واسمَ مَفعولٍ وعلى أَفعَل، ويَرِدُ ج-ي-ء مِئَتَينِ وثَمانِياً وسَبعينَ مَرّةً (٢٧٨)، كُلُّها على الماضي. انظُر الإتيان / الإيتاء.
  • inzal (الإنزال، ن-ز-ل): الجَذرُ هُناكَ «نَفاذٌ مِمّا يَحتَوي الشَّيءَ حتّى يَلتَصِقَ بِمَحَلِّه». ويَجتَمِعانِ في ﴿قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ (٤:١٧٤): البُرهانُ فاعِلُ المَجيء، يَنبَثِقُ عِندَ النّاسِ «من رَبِّكُم»، والنّورُ مَفعولُ الإنزال، يُنزِلُه اللهُ «إلَيكُم». انظُر الإنزال.
  • ba3th (البَعث، ب-ع-ث): في ٢:٢١٣ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾، ثُمَّ ﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: البَعثُ فِعلٌ من اللهِ في النَّبِيّين، والمَجيءُ لِلبَيِّناتِ تَنبَثِقُ عِندَ القَوم. انظُر البَعث.

المَواضع: مَواقعُ المَجيء في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٧١ ﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ على لِسانِ قَومٍ سَألوا عن البَقَرةِ ثَلاثَ مَرّات، فلَمّا تَمَّ الوَصفُ قالوا «جِئتَ بِالحَقّ»: الحَقُّ انبَثَقَ عِندَهُم مَعَ المُخاطَبِ بَعدَ أن طَلَبوه، و«الآنَ» تُسَمّي لَحظةَ انبِثاقِه.
  • ٢:٨٩ ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: الجَديدُ: الجائي كِتاب، يَنبَثِقُ عِندَهُم «مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»، و«مِن» تُسَمّي مَبدَأَ سَرَيانِه. وتُعيدُ الآيةُ الفِعلَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾، فما كانوا يَعرِفونَه انبَثَقَ عِندَهُم فكَفَروا بِه. انظُر الكُفر.
  • ٢:٢٧٥ ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾: الجَديدُ: الجائي مَوعِظةٌ تَنبَثِقُ عِندَ فَردٍ بِعَينِه «مِن رَبِّه»، ويَعقُبُها انتِهاءٌ يُحفَظُ لَه بِه ما سَلَف. فالمَجيءُ يُذكَر، والحُكمُ على ما يَكونُ بَعدَه. انظُر الرِّبا.
  • ٣:٤٩ ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾: الجَديدُ: الجائي يُخبِرُ عن مَجيئِه بِنَفسِه، ومَعَه آيةٌ تَنبَثِقُ مَعَه «مِن رَبِّكُم». ويُعادُ اللَّفظُ في ٣:٥٠. انظُر الآيات.
  • ٤:٤١ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾: الجَديدُ: يُنسَبُ المَجيءُ إلى اللهِ بِصيغةِ «جِئنا»، والمَجيءُ هُنا بِالشُّهود: من كُلِّ أُمّةٍ شَهيدٌ يَنبَثِقُ، ثُمَّ المُخاطَبُ نَفسُه «على هؤلاء». والمَشهَدُ مُقبِلٌ ويُقالُ بِالماضي تَحتَ «إذا». انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
  • ٤:٤٣ ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾: الجَديدُ: الجائي إنسانٌ يَسري من مَوضِعٍ مُسَمّى، و«مِن» تُسَمّي مَبدَأَ سَرَيانِه، ثُمَّ يَنبَثِقُ بَينَ القَوم. فتُسَمّى الحالُ بِالمَوضِعِ الذي جاءَ مِنه. انظُر اليَمّ.
  • ٤:١٧٤ ﴿قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ المَجيءُ والإنزالُ في آيةٍ واحِدة: البُرهانُ يَنبَثِقُ عِندَ النّاسِ «مِن رَبِّكُم»، والنّورُ يُنزِلُه اللهُ «إلَيكُم». انظُر الإنزال.
  • ١٧:٥ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: الجَديدُ: الجائي وَعد، يَسري حتّى يَنبَثِقَ عِندَ أجَلِه، فيُبعَثُ عِندَ انبِثاقِه عِبادٌ «أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ». وتَختِمُ الآيةُ ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾.
  • ١٧:٧ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾: الجَديدُ: يُعادُ اللَّفظُ لِلوَعدِ الثّاني في السّورةِ نَفسِها، ويُذكَرُ بَعدَه ما يَكونُ عِندَ انبِثاقِه: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾.
  • ١٧:٨١ ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾: الجَديدُ: الحَقُّ يَنبَثِقُ فيَزهَقُ الباطِل، والفِعلانِ مُتَتالِيانِ في جُملةٍ واحِدة، ويُؤمَرُ المُخاطَبُ بِأن يَقولَه.
  • ١٧:١٠٤ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾: الجَديدُ: مَجيئانِ في آيةٍ واحِدة: الوَعدُ يَنبَثِقُ عِندَ أجَلِه، ثُمَّ يُجاءُ بِالقَومِ مُجتَمِعينَ «لَفيفاً». والاجتِماعُ الذي في الجيمِ يَظهَرُ هُنا بِلَفظِ الآية.
  • ٢٠:٤٠ ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى المِقدارُ الذي وَقَعَ عَلَيه الانبِثاق: «على قَدَر». وقَبلَه في الآيةِ نَفسِها ما سَرى فيه الجائي حتّى انبَثَق: ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾. انظُر القَدر.
  • ٢٠:٤٧ ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ … ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾: الجَديدُ: الجَذرانِ في آيةٍ واحِدة: الأمرُ بِالإتيانِ أوَّلاً، ثُمَّ ما يَقولُه الرَّسولانِ عِندَ مَن يَأتِيانِه: انبَثَقا عِندَه ومَعَهُما الآية. انظُر الإتيان / الإيتاء.
  • ٢٠:٧٢ ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: الجَديدُ: يَقولُ مَنِ انبَثَقَتِ البَيِّناتُ عِندَهُم «جاءَنا» عن أنفُسِهِم، ويُقَدِّمونَ ما جاءَهُم على مَن يُخاطِبُهُم.
  • ٣٦:٢٠ ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ الجَذرُ بِأجزائِه كُلِّها في صورةٍ تُرى: رَجُلٌ بِكُلِّه، يَسري «مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ» وهو «يَسعى»، حتّى يَنبَثِقَ بَينَ القَوم. انظُر السَّعي.
  • ٧٩:٣٤ ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ﴾: الجَديدُ: الجائيةُ تُسَمّى بِوَصفِها «الطّامّة»، ولا يُذكَرُ مَن تَنبَثِقُ عِندَه، فيَبقى المَجيءُ عامّاً لِكُلِّ مَن يَقَعُ فيه. انظُر الإتيان / الإيتاء.
  • ٨٠:٢ ﴿أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ﴾: الجَديدُ: المَجيءُ عِلّةُ ما قَبلَه في ٨٠:١ من العُبوسِ والتَّوَلّي: انبِثاقُ الأعمى عِندَه هو ما يُعَلَّلانِ بِه. انظُر العَمى.
  • ٨٠:٨ ﴿وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ﴾: الجَديدُ: يُعادُ الفِعلُ في السّورةِ بِكافِ الخِطاب، ومَعَه الهَيئةُ «يَسعى» كَما في ٣٦:٢٠، ويُطوى مَبدَأُ السَّرَيانِ فيَبقى انبِثاقُه عِندَ المُخاطَب. انظُر السَّعي.
  • ٨٠:٣٣ ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾: الجَديدُ: الجائيةُ تُسَمّى بِوَصفِها «الصّاخّة»، ويَتلوها في ٨٠:٣٤ ما يَكونُ يَومَ انبِثاقِها، فِرارُ المَرءِ من أخيه. انظُر الصَّيحة.
  • ٨٩:٢٢ ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى الرَّبّ، ويُذكَرُ مَعَه المَلَكُ «صَفّاً صَفّاً». والآيةُ تُسَمّي المَجيءَ ولا تَصِفُ كَيفِيَّتَه، والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ لَفظِها. انظُر المَلائكة.
  • ٨٩:٢٣ ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾: الجَديدُ: المَبنيُّ لِلمَجهول: جَهَنَّمُ تَنبَثِقُ «يَومَئِذٍ»، ولا يُسَمّى الجائي بِها. وتَتلو ٨٩:٢٢، فيَجتَمِعُ في آيَتَينِ مَن جاءَ وما جيءَ بِه. ومِثلُه في غَيرِ المَنشورِ ٣٩:٦٩.
  • ١١٠:١ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: الجَديدُ: الجائي نَصرٌ وفَتح، يَنبَثِقانِ مَعاً، ويَتبَعُهُما في ١١٠:٢ ما يُرى عِندَ انبِثاقِهِما، دُخولُ النّاسِ في دِينِ اللهِ أفواجاً. انظُر النَّصر.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • مَعَ الإتيان / الإيتاء في ٩٨:١ و٩٨:٤: البَيِّنةُ فاعِلةٌ لِلإتيانِ ثُمَّ لِلمَجيءِ في سورةٍ واحِدة، والقَومُ هُم هُم. انظُر القِسمَ الثّالِث.
  • مَعَ الإتيان / الإيتاء في ٢:١٠١ و٢:٢١٣ و٢:٢٥٣ و٣:٨١ و٩٨:٤: خَمسٌ من الآياتِ المَنشورةِ التي يَجتَمِعُ فيها الجَذران، ومِثلُها ٢:٨٧ و٢:١٤٥ و٢:٢١١ و٣:١٩ و١٧:١٠١: في كُلٍّ مِنها إيتاءٌ سَبَق، ثُمَّ مَجيءٌ يَنبَثِقُ عِندَ القَوم. و٣:٨١ تَذكُرُ التَّرتيبَ بِـ«ثُمَّ» بَينَهُما.
  • مَعَ البَيِّنة في ٢:٢٠٩ و٢:٢١٣ و٢:٢٥٣ و٣:٨٦ و٣:١٠٥ و٤:١٥٣ و٢٠:٧٢ و٩٨:٤: البَيِّناتُ فاعِلُ المَجيءِ في ثَماني آياتٍ مَنشورة، ويُذكَرُ مَعَ انبِثاقِها ما كانَ مِنَ القَوم: زَلَلٌ (٢:٢٠٩)، واختِلافٌ (٢:٢١٣، ٢:٢٥٣)، وكُفرٌ (٣:٨٦)، وتَفَرُّقٌ واختِلافٌ (٣:١٠٥)، واتِّخاذُ العِجلِ (٤:١٥٣)، وإيثارُها على مَن يُخاطِبُهُم (٢٠:٧٢)، وتَفَرُّقٌ (٩٨:٤).
  • مَعَ العِلم في ٢:١٢٠ و٢:١٤٥ و٣:١٩ و٣:٦١: العِلمُ فاعِلُ المَجيءِ في أربَعِ آياتٍ مَنشورة، ويُذكَرُ مَعَه اتِّباعُ الأهواءِ (٢:١٢٠، ٢:١٤٥)، والاختِلافُ بَغياً (٣:١٩)، والمُحاجّةُ (٣:٦١).
  • مَعَ الرَّسول في ٢:٨٧ و٢:١٠١ و٣:٨١ و٣:١٨٣ و٤:١٧٠ و٣٦:١٣: الرَّسولُ والرُّسُلُ والمُرسَلونَ فاعِلُ المَجيءِ بِلَفظِه في سِتِّ آياتٍ مَنشورة، ويُبنى على انبِثاقِهِم عِندَ القَومِ ما يَكونُ مِنهُم: استِكبارٌ وتَكذيبٌ وقَتلٌ (٢:٨٧)، ونَبذٌ لِكِتابِ اللهِ (٢:١٠١)، وإيمانٌ ونَصرٌ يُؤخَذُ عَلَيهِما المِيثاقُ (٣:٨١)، وقَتلٌ (٣:١٨٣)، وأمرٌ بِالإيمانِ (٤:١٧٠).
  • مَعَ النَّصر والفَتح في ١١٠:١: النَّصرُ والفَتحُ فاعِلانِ لِفِعلٍ واحِد، يَنبَثِقانِ مَعاً.
  • مَعَ اليَوم في ٨٩:٢٢ و٨٩:٢٣: «يَومَئِذٍ» ظَرفُ الآيَتَين، وفيهِما مَن جاءَ وما جيءَ بِه.

الإشكالات المَفتوحة

  • باءُ المَجيء. المُصاحَبةُ أوفَقُ لِلتَّركيب: ما يُجاءُ بِه يَنبَثِقُ مَعَ الجائي. ويُنصَبُ ما يَنبَثِقُ مَعَه بِلا باءٍ في ١٨:٧١ و١٨:٧٤ و١٩:٢٧ و١٩:٨٩ و٢٥:٤. وفي المَبنيِّ لِلمَجهولِ (٣٩:٦٩، ٨٩:٢٣) يُذكَرُ ما يُجاءُ بِه ويُطوى الجائي. مَفتوح.
  • «الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ» (٢:٧١). القِراءةُ هُنا أنَّ الحَقَّ انبَثَقَ عِندَهُم بَعدَ أن طَلَبوه، ويَحتَمِلُ الظَّرفُ وَحدَه تَعريضاً بِالتَّأخير. مَفتوح.
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٨٧، ٢:٩٢، ٢:١٠١، ٢:١٢٠، ٢:١٤٥، ٢:٢٠٩، ٢:٢١١، ٢:٢١٣، ٢:٢٥٣، ٣:١٩، ٣:٥٠، ٣:٦١، ٣:٨١، ٣:٨٦، ٣:١٠٥، ٣:١٨٣، ٣:١٨٤، ٤:٦٢، ٤:٦٤، ٤:٨٣، ٤:٩٠، ٤:١٥٣، ٤:١٧٠، ١٧:٩٤، ١٧:١٠١، ٢٠:٥٧، ٣٦:١٣، ٩٨:٤ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
  • أُغلِقَ: اقتِصارُ الجَذرِ على الماضي. عُدَّ في القُرآنِ كُلِّه (2026-10-20): المَواضِعُ ٢٧٨ كُلُّها على الماضي.
  • أُغلِقَ: الصِّيَغُ المَزيدة. في القُرآنِ صيغةٌ مَزيدةٌ واحِدة، «أَجاءَ» في ١٩:٢٣، وهي خارِجَ المَنشور.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:71 سورة البقرة2:89إطارُ لَمّا الحينِيّةِ مَرَّتَينِ في آية سورة البقرة2:275مَجيءٌ يَعقُبُه انتِهاء سورة آل عمران3:49القادِمُ يُخبِرُ عن نَفسِه سورة النساء4:41إذا جِئنا من كُلِّ أُمّةٍ بِشَهيدٍ وجِئنا بِكَ سورة النساء4:43جاءَ أحَدٌ مِنكُم من الغائط سورة النساء4:174جاءَكُم بُرهانٌ وأنزَلنا إلَيكُم نوراً سورة الإسراء17:5ثاني المُتَّجِهِ إلى ما لم يَقَعْ تَحتَ إذا سورة الإسراء17:7الإطارُ نَفسُه والعَدَدُ يَتَقَدَّم سورة الإسراء17:81مَجيءٌ يُؤمَرُ بِالإخبارِ عَنه سورة الإسراء17:104الإطارُ نَفسُه ومَعَه صيغةُ المُتَكَلِّمِ الجَمع سورة طه20:40مَجيءٌ يَقَعُ على قَدَر سورة طه20:47الجَذرانِ في آيةٍ واحِدةٍ أمراً وخَبَراً سورة طه20:72ثاني ما يَعقُبُه امتِثالٌ لا رَدّ سورة يس36:20الوَجهُ المَحسوسُ قَطعُ مَسافةٍ بِسَعي سورة النازعات79:34مَجيءُ مَوصوفةٍ لا تُسَمّى وتَأنيثٌ بِلا ضَمير سورة عبس80:2مَجيءٌ يُعَلَّلُ بِه ما قَبلَه سورة عبس80:8الفِعلُ نَفسُه والضَّميرُ يَتَبَدَّل سورة عبس80:33فاعِلٌ مُؤَنَّثٌ وشَرطٌ بِلا جَوابٍ مَقول سورة الفجر89:22أعلى فاعِلٍ والصّيغةُ ماضِيَةٌ كَما هي سورة الفجر89:23المَبنيُّ لِلمَجهول سورة النصر110:1ما لم يَقَعْ يُقالُ بِصيغةِ التَّمام