المَجيء

maji2 جذر · ج-ي-أ 15 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
**ما تَجَمَّعَ مَستوراً ثُمَّ بَرَزَ فبَلَغَ مُنتَهاهُ فوَقَفَ عِندَه**. لَيسَ المَجيءُ في الجَذرِ حَرَكةً تُقطَع، بَل وُصولاً يَنتَهي: يَنكَشِفُ ما كانَ مَكموناً، ويَقِفُ حَيثُ بَلَغ. ولِذلك لا يَرِدُ في المُصحَفِ المَنشورِ إلّا ماضِياً، ولا يُؤمَرُ بِه، ولا يُنتَظَر.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ج: اجتِماعُ وَسَطِ اللِّسانِ بِوَسَطِ الحَنَكِ يَحبِسُ النَّفَسَ في

جَوفِ الفَمِ ثُمَّ يَنبَثِقُ عنه بارِزاً مُستَرسِلاً. وُجوهُه ثَلاثة: الاجتِماعُ والتَّكَتُّل، والاحتِباسُ في الجَوفِ والسَّتر، والانبِثاقُ والبُروزُ والانكِشاف. شِحنَتُه: تَجَمُّعٌ مَستورٌ يَبرُزُ فيَنكَشِف.

  • ي: يَقتَرِبُ وَسَطُ اللِّسانِ من الغارِ اقتِراباً لَيِّناً لا حَبسَ

فيه، فيَسري الصَّوتُ مَمدوداً ثُمَّ يَنسابُ إلى ما بَعدَه. شِحنَتُه: امتِدادٌ لَيِّنٌ يَسري في المَسافة.

  • ء: انطِباقٌ تامٌّ لِلوَتَرَينِ الصَّوتِيَّينِ يَقطَعُ مَجرى النَّفَسِ

من أصلِه، فيَحتَبِسُ مَضغوطاً ثُمَّ يَنفَتِحُ دَفعةً واحِدة. شِحنَتُه: قَطعٌ تامٌّ يَقِفُ عِندَ حَدّ.

النَّواةُ جِي (ج + ي) = ما تَجَمَّعَ في جَوفٍ ثُمَّ بَرَزَ فامتَدَّ: كانَ مَكموناً فظَهَرَ وقَطَعَ مَسافَتَه. والخَتمُ بِـء يَقطَعُ هذا الامتِدادَ ولا يَمُدُّه، فيَقِفُ الحَدَثُ عِندَ حَدِّه ولا يَتَجاوَزُه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: بُروزُ ما كانَ مَكموناً حتّى يَبلُغَ مُنتَهاهُ فيَقِفَ عِندَه.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • جاءَ بِالشَّيء: أحضَرَه مَعَه. المَحمولُ مَصحوبٌ لِلقادِمِ لا

مُنفَذٌ إلى ما وَراءَه، وهذا أثَرُ الهَمزةِ القاطِعةِ في الآخِر.

  • أجاءَهُ إلى كَذا: ألجَأَهُ واضطَرَّهُ إليه حتّى انتَهى. الوَزنُ

يُبرِزُ ما في الجَذرِ من الانتِهاءِ إلى حَدٍّ لا يُتَجاوَز.

  • الجِيئة: المَرّةُ الواحِدة، ويُقالُ «الجِيئةُ والذَّهاب». فهي

مَرّاتٌ تامّاتٌ تُعَدّ، لا حَرَكةٌ مُتَّصِلةٌ تُوصَف.

  • الجَوف والجُبّ وما جانَسَهُما مِمّا فاؤُهُ جيم: كُلُّها في

الاجتِماعِ في حَيِّزٍ مَستور، وهو الوَجهُ الأوَّلُ لِلحَرف.

الشِّحنةُ الجامعةُ لِلجَذرِ ج-ي-أ: بُروزٌ يَنتَهي. وهذه القِراءةُ تَحسِمُ ثَلاثةَ أشياءَ لا يُعطيها السَّطح:

أوَّلُها أنَّ الجَذرَ لا يَرِدُ في المُصحَفِ المَنشورِ إلّا في الماضي، ثَمانِيَةً وثَلاثينَ مَوضِعاً بِلا استِثناء. لا مُضارِعَ ولا أمرَ ولا مَصدَرَ ولا اسمَ فاعِلٍ ولا صيغةً مَزيدة. وهذا لَيسَ مُصادَفةً في الاختِيار: آخِرُ ما في الجَذرِ قَطع، فهو يُسَمّي القُدومَ من جِهَةِ تَمامِه، وما تَمَّ لا يُنتَظَرُ ولا يُطلَب.

وثانيها أنَّ المَجيءَ يَقَعُ في المُصحَفِ أرضاً يُقاسُ عليها الجَوابُ لا خَبَراً يُساقُ لِنَفسِه: اثنَتانِ وعِشرونَ آيةً من سِتٍّ وثَلاثينَ يَتَقَدَّمُها ما يَجعَلُها سابِقةً لِما بَعدَها («لَمّا»، «كُلَّما»، «ثُمَّ»، «بَعدَ»، «مِن بَعدِ ما»، «إذْ»، «إذا»)، ثُمَّ يُذكَرُ ما فُعِلَ بَعدَها. وهذا أثَرُ الجيم: ما كانَ مَكموناً بَرَزَ وانكَشَف، وما انكَشَفَ لا يُدَّعى أنَّه لم يُرَ. فيُحاسَبُ القَومُ على ما بَعدَ المَجيءِ لا على المَجيء.

وثالِثُها أنَّ الجَذرَ لا يَتَجاوَزُ مَن وَقَعَ عليه إلى غَيرِه: لا يَنصِبُ مَفعولَينِ ولا يُبنى منه وَزنٌ يُعَدّيه، وإنَّما يُصحَبُ المَحمولُ بِالباءِ («جِئتَ بِالحَقِّ»، «جاءوا بِالبَيِّناتِ») أو يُبنى الفِعلُ لِلمَجهولِ فيُساقُ المَحمولُ بِها («وجيءَ يَومَئِذٍ بِجَهَنَّمَ»). والهَمزةُ في آخِرِ الجَذرِ هي التي تُغلِقُه دونَ مَفعولٍ ثانٍ.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

يَرِدُ الجَذرُ في المُسَجَّلِ ثَمانِيَةً وثَلاثينَ مَوضِعاً في سِتٍّ وثَلاثينَ آيةً من ثَمانِ سُوَر، وكُلُّها على الثُّلاثيِّ المُجَرَّدِ في الماضي. فالصِّيَغُ تَختَلِفُ في الإسنادِ وَحدَه:

  • جَاءَ (لِلمُفرَدِ الغائِبِ بِلا ضَمير): سَبعةُ مَواضِعَ، وفيها

وَحدَها يُذكَرُ الفاعِلُ بَعدَ الفِعلِ ولا مَفعولَ لَه.

  • جَاءَهُمْ (ومَعَه ضَميرُ الغائبين): ثَمانِيةُ مَواضِعَ وهو أكثَرُها

وُروداً، وفاعِلُه كِتابٌ أو رَسولٌ أو عِلمٌ أو بَيِّناتٌ أو هُدىً.

  • جَاءَكُمْ (ومَعَه ضَميرُ المُخاطَبين): أربَعةُ مَواضِع، وفيها

يُواجَهُ القَومُ بِما وَصَلَ إليهِم لا يُخبَرُ عنهُم.

  • جَاءَكَ (لِلمُخاطَبِ المُفرَد): ثَلاثةُ مَواضِع، والواصِلُ فيها عِلمٌ

أو حَقٌّ يَبلُغُ شَخصاً بِعَينِه.

  • جَاءَتْهُمُ (لِلمُؤَنَّثِ مَعَ ضَميرِ الغائبين): ثَلاثةُ مَواضِعَ،

وفاعِلُها البَيِّناتُ أوِ البَيِّنة.

  • جَاءُوا (لِلجَماعة): مَوضِعٌ واحِد، والفاعِلُ رُسُلٌ سابِقون.
  • جَاءَنَا (ومَعَه ضَميرُ المُتَكَلِّمينَ مَفعولاً): مَوضِعٌ واحِد،

وهو الوَحيدُ الذي يَقولُ فيه المَوصولُ إليهِم «جاءَنا» عن أنفُسِهِم مُقِرّينَ لا مُنكِرين.

  • جِئْتَ (لِلمُخاطَب): مَوضِعانِ، وأوَّلُهُما أوَّلُ المَواضِعِ في

المُصحَف.

  • جِئْتُكُم (لِلمُتَكَلِّمِ مَعَ ضَميرِ المُخاطَبين): مَوضِعانِ

مُتَتالِيان، والقادِمُ يُخبِرُ فيهِما عن نَفسِه.

  • جِئْنَا وجِئْنَاكَ (لِلمُتَكَلِّمِ الجَمع): مَوضِعانِ، وهُما

صيغةُ الإسنادِ الوَحيدةُ التي دَخَلَت بِالسّورَتَينِ المَنشورَتَينِ أخيراً، وفيهِما يُنسَبُ المَجيءُ إلى الأعلى أو إلى رَسولَيهِ لا إلى الواصِلِ المُجَرَّد.

  • جِيءَ (المَبنيُّ لِلمَجهول): مَوضِعٌ واحِد، والمَجيءُ فيه مَفعولٌ

بِه بِتَمامِه.

وبَقِيَت آحادٌ لا تُفرَدُ بِرَأسٍ لِأنَّ إسنادَها لا يُعيدُ إلّا ما تَقَدَّم: «جَاءَتْكُمُ» (٢:٢٠٩) و«جَاءَتْهُ» (٢:٢١١) و«جَاءَهُ» (٢:٢٧٥) و«جَاءَهَا» (٣٦:١٣).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: لا وَزنَ هُنا يُبَدِّلُ شَيئاً، لِأنَّ المُسَجَّلَ

لا يَحوي إلّا وَزناً واحِداً. والغِيابُ نَفسُه هو الخَبَر: جَذرٌ يَقَعُ

في ثَمانٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً ولا يُصَرَّفُ إلّا في جِهةٍ واحِدةٍ من جِهاتِ

الزَّمَن، بِإزاءِ جَذرٍ يُقابِلُه يُصَرَّفُ في جِهاتِه كُلِّها. انظُر القِسمِ الثّالِث.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • ityan (الإتيان، أ-ت-ي): الجَذرانِ هُما فِعلا القُدومِ في المُصحَفِ

المَنشور، والفَرقُ بَينَهُما مَقروءٌ من تَرتيبِ الحُروفِ نَفسِه. أ-ت-ي يَفتَتِحُ بِالهَمزةِ (قَطعٌ من الأصلِ وانبِثاق) ويَختِمُ بِالياءِ (امتِدادٌ لا يَحبِسُه شَيء)، فمَبدَؤُهُ مَذكورٌ ومُنتَهاهُ مَفتوح. وج-ي-أ يَفتَتِحُ بِالجيمِ (تَجَمُّعٌ في جَوفٍ ثُمَّ بُروز) ويَختِمُ بِالهَمزةِ (قَطع)، فمُنتَهاهُ مُغلَق. والعَدَدُ يُصَدِّقُ ذلك: ج-ي-أ يَرِدُ ثَمانِيَةً وثَلاثينَ مَوضِعاً في سِتٍّ وثَلاثينَ آية، وكُلُّها بِلا استِثناءٍ في الماضي؛ لا مُضارِعَ لَه ولا أمرَ ولا صيغةَ مَزيدة. وأ-ت-ي يَرِدُ سِتّةً وثَمانينَ مَوضِعاً في ثَلاثٍ وسَبعينَ آيةً في السُّوَرِ الأربَعِ والثَّلاثينَ التي كانَت مَنشورةً يَومَ أُنشِئَ هذا المَفهوم، ولم يُعَدْ حِسابُه بَعدَ نَشرِ الإسراءِ وطه (انظُر القِسمَ السّابِع)؛ وفيه الماضي والمُضارِعُ والأمرُ والمَبنيُّ لِلمَجهولِ ووَزنُ أَفعَل. فما لم يَقَعْ بَعدُ يُقالُ بِالإتيان: «حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ» (٩٨:١)، «مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ» (٢:٢٥٤)، «وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ» (٢:٢١٤). وما وَقَعَ وانقَضى يُقالُ بِالمَجيء: «مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ» (٩٨:٤). والدَّليلُ الحاسِمُ في سورةٍ واحِدة: البَيِّنةُ نَفسُها فاعِلةٌ بِالإتيانِ في ٩٨:١ قَبلَ أن تَقَع، وفاعِلةٌ بِالمَجيءِ في ٩٨:٤ بَعدَ أن وَقَعَت، والمُخاطَبونَ هُم هُم وبَينَ الآيَتَينِ ثَلاث. ويُعادُ الأمرُ نَفسُه في الفاعِلِ الأعلى: «أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ» (٢:٢١٠) مُضارِعٌ مُنتَظَر، و«وَجَاءَ رَبُّكَ» (٨٩:٢٢) ماضٍ مَقضيّ. ولا يُؤمَرُ بِالمَجيءِ مَرّةً واحِدةً في المُسَجَّل، ويُؤمَرُ بِالإتيانِ مِراراً (والعَدَدُ مَوقوفٌ حتّى يُعادَ مَسحُ أ-ت-ي على المَنشورِ الجَديد). وأمّا اتِّجاهُ ج-ي-أ إلى ما لم يَقَعْ فلَه في المُسَجَّلِ أربَعةُ مَواضِعَ، وكُلُّها تَضَعُه في الماضي تَحتَ «إذا»: «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا» (١٧:٥)، و«فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ» (١٧:٧ و١٧:١٠٤)، و«إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» (١١٠:١). فالأداةُ واحِدةٌ في الأربَعةِ ولا ثانِيَةَ لَها، فيُخبَرُ عن المُستَقبَلِ بِصيغةِ التَّمامِ ولا يُخبَرُ عنه بِغَيرِها.

  • النُّزول (ن-ز-ل): لا يَملِكُه مَفهومٌ في المُعجَمِ بَعد، فيُقالُ

فيه هُنا بِلا إحالة. النُّزولُ هُبوطٌ من عُلوٍّ إلى دُنُوّ، ومَحَلُّ النَّظَرِ فيه الارتِفاعُ بَينَ الطَّرَفَين. والمَجيءُ لا عُلوَّ فيه ولا دُنُوّ، وإنَّما هو بُلوغُ مَسافةٍ في مُستَوىً واحِد. ولِذلك يُقالُ «أُنزِلَ الكِتابُ» ويُقالُ «جاءَهُم كِتابٌ»، فيُنظَرُ في الأوَّلِ إلى مَصدَرِه العالي وفي الثّاني إلى وُصولِه إليهِم.

  • ba3th (البَعث، ب-ع-ث): إثارةُ ما كانَ ساكِناً وإرسالُه. والفَرقُ

أنَّ البَعثَ فِعلٌ في المُرسِلِ والمَجيءَ حالُ الواصِل، ولِذلك اجتَمَعا في ٢:٢١٣: «فبَعَثَ اللهُ النَّبِيّينَ» ثُمَّ «مِن بَعدِ ما جاءَتهُمُ البَيِّنات».

  • الوُصول (و-ص-ل): بُلوغٌ مَعَ اتِّصالٍ يَبقى. لا يَملِكُه مَفهومٌ

يُحالُ إليه، والفَرقُ عِندَنا أنَّ المَجيءَ يَنقَطِعُ عِندَ مُنتَهاهُ بِالهَمزة، والوَصلَ يَستَمِرُّ بَعدَ البُلوغ.

المَواضع: مَواقعُ المَجيء في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٧١ ﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجَديدُ: الجَذرُ يَدخُلُ القرآنَ ماضِياً ومَعَه الباء، وعلى لِسانِ سائِلينَ يُقِرّونَ بِتَمامِ ما طَلَبوه. و«الآنَ» ظَرفٌ يُثبِتُ لَحظةَ الاكتِمال: لم يُوصَفِ الرَّسولُ بِالمَجيءِ في الأسئِلةِ الثَّلاثةِ قَبلَها وقد كانَ يُجيبُهُم، حتّى تَمَّ البَيانُ فقيلَ «جِئتَ». فيَثبُتُ من المَوضِعِ الأوَّلِ أنَّ هذا الجَذرَ يُسَمّي القُدومَ من جِهَةِ تَمامِه. والفِعلُ لا يَنصِبُ إلّا مَفعولاً واحِداً، والحَقُّ مَصحوبٌ بِالباءِ لا مَنصوبٌ ثانِياً.
  • ٢:٨٩ ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾: الإطارُ الذي يَغلِبُ على الجَذر. الجَديدُ: يَدخُلُ على الفِعلِ حَرفُ تَوقيتٍ يَجعَلُه سابِقاً لِما بَعدَه، فيُذكَرُ المَجيءُ ليُقاسَ عليه الجَوابُ لا لِيُخبَرَ عنه. والآيةُ تُكَرِّرُ ذلك مَرَّتَينِ في نَفَسٍ واحِد: «فلَمّا جاءَهُم ما عَرَفوا كَفَروا بِه»، فيَنقَلِبُ القَومُ من الاستِفتاحِ بِه إلى الكُفرِ بِه، والمَجيءُ نَفسُه هو الفاصِلُ بَينَ الحالَين. وهذا الإطارُ يَتَكَرَّرُ بَعدَه في المُسَجَّلِ بِأدَواتٍ أُخَر. انظُر الكُفر.
  • ٢:٢٧٥ ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾: الجَوابُ يَنقَلِب. الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ في المُسَجَّلِ يَعقُبُ المَجيءَ فيه امتِثالٌ لا رَدّ (ويَتلوهُ ٢٠:٧٢)، فيَبطُلُ أن يُقالَ إنَّ الجَذرَ يَحمِلُ في نَفسِه ذَمَّ القَومِ أو تَقريعَهُم. الإطارُ واحِدٌ («مَن جاءَهُ ... فـ») والحُكمُ تابِعٌ لِلجَوابِ لا لِلمَجيء، وهو ما تَقتَضيه القِراءةُ في القِسمِ الأوَّل: المَجيءُ أرضٌ يُقاسُ عليها. وفيه أيضاً أنَّ الفاعِلَ مَوعِظةٌ، أي قَولٌ يَبلُغُ فَرداً بِعَينِه، بَعدَ أن كانَ الفاعِلُ في المَواضِعِ قَبلَه كِتاباً أو رَسولاً يَبلُغُ أُمّة. انظُر الرِّبا.
  • ٣:٤٩ ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾: القادِمُ يُخبِرُ عن نَفسِه. الجَديدُ: يَنتَقِلُ الإسنادُ إلى المُتَكَلِّم، فيَصيرُ المَجيءُ حُجّةً يَحتَجُّ بِها صاحِبُها لا واقِعةً يُخبَرُ بِها عنه. و«قَد» تُقَرِّبُ الماضيَ وتُحَقِّقُه، فتُضاعِفُ ما في الجَذرِ من التَّمام. وما بَعدَ الباءِ هُنا آيةٌ يَحمِلُها القادِمُ، لا شَيءٌ يُوصِلُه إلى ما وَراءَه، ولِذلك احتاجَ إلى الباءِ ولم يَنصِبْه. ويُعادُ اللَّفظُ نَفسُه في ٣:٥٠. انظُر الآيات.
  • ١٧:٥ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: ثاني المُتَّجِهِ إلى ما لم يَقَعْ تَحتَ «إذا». الجَديدُ: يَتَبَيَّنُ أنَّ صيغةَ ١١٠:١ لَيسَت واحِدةً في المُسَجَّل: الأداةُ نَفسُها والصّيغةُ نَفسُها، والفاعِلُ وَعد لا نَصر. والوَعدُ أشَدُّ ما يُلائِمُ هذا الجَذر، لِأنَّه شَيءٌ عُقِدَ ثُمَّ يَبلُغُ مُنتَهاه، فيُقالُ مَجيئُه بِلَفظِ التَّمامِ قَبلَ وُقوعِه. وتَختِمُ الآيةُ ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾، فيُصَرَّحُ بِما كانَ الماضي يَقولُه ضِمناً: ما قيلَ فيه «جاءَ» فقَد فُرِغَ منه.
  • ١٧:٧ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾: ثالِثُ المُتَّجِهِ إلى ما لم يَقَعْ تَحتَ «إذا». الجَديدُ: تُعادُ صيغةُ ١٧:٥ في السّورةِ نَفسِها ولا يَتَبَدَّلُ منها إلّا المُضافُ إلَيه، فيَثبُتُ أنَّ الأداةَ والصّيغةَ إطارٌ يُعادُ لا خَبَرٌ يُساق. ويَتَبَدَّلُ الجَوابُ كُلُّه: هُناكَ بَعثٌ مُصَرَّحٌ بِفاعِلِه، وهُنا ثَلاثُ لاماتٍ تُبَيِّنُ الغايةَ بِلا ذِكرِ مُرسِلٍ ولا مُرسَل. فيُقرَأُ ما في القِسمِ الأوَّل: المَجيءُ أرضٌ والجَوابُ ما يُبنى عَلَيها.
  • ١٧:٨١ ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾: الفاعِلُ حَقٌّ والصّيغةُ خَبَرٌ يُقال. الجَديدُ: يُؤمَرُ المُخاطَبُ بِأن يَقولَ المَجيءَ قَولاً، فيَقَعُ الفِعلُ في مَقولِ أمرٍ لا في حِكاية، ولَيسَ هذا أمراً بِالمَجيءِ فإنَّه لا يُؤمَرُ بِه، بَل أمرٌ بِالإخبارِ عن تَمامِه. والفاعِلُ حَقٌّ ولم يَقَعْ فاعِلاً لِهذا الجَذرِ في المُسَجَّلِ قَبلَه. ولا أداةَ تَوقيتٍ هُنا، وإنَّما يُقرَنُ بِالمَجيءِ ماضٍ ثانٍ يَقَعُ مَعَه، فيَكونُ الجَوابُ مُقارِناً لا لاحِقاً.
  • ١٧:١٠٤ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾: الإطارُ نَفسُه ومَعَه صيغةُ المُتَكَلِّمِ الجَمع. الجَديدُ: يَجتَمِعُ في آيةٍ واحِدةٍ مَجيئانِ، أوَّلُهُما وَعدٌ يَبلُغُ أجَلَه وثانيهِما مَجيءٌ يُنسَبُ إلى الأعلى بِصيغةِ «جِئْنَا»، وهي صيغةُ إسنادٍ لم تَقَعْ في المُسَجَّلِ قَبلَها. والباءُ لازِمةٌ في الثّاني («بِكُم») كَما لَزِمَت في المَبنيِّ لِلمَجهولِ في ٨٩:٢٣، فيَثبُتُ أنَّها لِلجَذرِ لا لِلصّيغة. ووُقوعُ المَجيءِ جَواباً لِمَجيءٍ يَجعَلُ الأوَّلَ أرضاً والثّانِيَ ما يُبنى عَلَيها، وهو الإطارُ الذي أثبَتَه ٢:٨٩ بِأداةٍ أُخرى.
  • ٢٠:٤٠ ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ﴾: المَجيءُ يُقَيَّدُ بِمِقدارِه. الجَديدُ: يُعَدّى الفِعلُ بِـ«على» إلى قَدَرٍ نَكِرة، فيوصَفُ الوُصولُ بِأنَّه وَقَعَ على المِقدارِ المَضروبِ لَه، وهو ما تَقتَضيه الهَمزةُ في آخِرِ الجَذر: بُلوغُ المُنتَهى ثُمَّ الوُقوفُ عِندَه. ولَيسَ مَعَ الفِعلِ باءٌ ولا مَحمول، فالمَجيءُ نَفسُه هو المَقصود. وهو ثاني «جِئتَ» في المُصحَف، وقيلَ لِلقادِمِ في ٢:٧١ ظَرفُ الحاضِر، ويُقالُ لَه هُنا مِقدارُه. انظُر القَدر.
  • ٢٠:٤٧ ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ … قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾: الجَذرانِ في آيةٍ واحِدةٍ أمراً وخَبَراً. الجَديدُ: هذا أوضَحُ مَوضِعٍ في المُسَجَّلِ لِلفَرقِ الذي بُنِيَ عليه القِسمُ الثّالِث، لِأنَّ الجَذرَينِ فيه مُتَجاوِرانِ في نَفَسٍ واحِد: يُؤمَرُ بِالإتيانِ ﴿فَأْتِيَاهُ﴾ ولا يُؤمَرُ بِالمَجيء، ويُخبَرُ بِالمَجيءِ ﴿قَدْ جِئْنَاكَ﴾ ولا يُخبَرُ بِه إلّا عَمّا تَمّ. فما لم يَقَعْ أمرٌ بِالإتيان، وما وَقَعَ خَبَرٌ بِالمَجيء، في آيةٍ لا فاصِلَ بَينَ شَطرَيها. و«قَد» تُحَقِّقُ الماضيَ كَما في ٣:٤٩، والمَحمولُ آيةٌ بِالباءِ لا مَفعولٌ ثانٍ.
  • ٢٠:٧٢ ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: ثاني ما يَعقُبُه امتِثالٌ لا رَدّ. الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى ضَميرِ المُتَكَلِّمينَ مَفعولاً («جاءَنا») لِأوَّلِ مَرّة، فيَنطِقُ الواصِلُ إليهِم بِالمَجيءِ عن أنفُسِهِم بَعدَ أن كانَ يُخبَرُ بِه عنهُم. وهو الثّاني بَعدَ ٢:٢٧٥ في أنَّ الجَوابَ عن المَجيءِ إقرارٌ لا إنكار، فيَتَأَكَّدُ ما قامَ عليه القِسمُ الأوَّل: المَجيءُ أرضٌ يُقاسُ عليها الجَوابُ، والحُكمُ لِلجَوابِ لا لِلأرض. والفاعِلُ البَيِّناتُ كَما هو أكثَرُ المُسَجَّلِ، والمُقابَلةُ بَينَ ما جاءَهُم وبَينَ مَن يُخاطِبُهُم («لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ») تَجعَلُ المَجيءَ حُجّةً يُوزَنُ بِها غَيرُه.
  • ٣٦:٢٠ ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ﴾: الوَجهُ المَحسوس. الجَديدُ: الفاعِلُ رَجُلٌ لا كِتابٌ ولا بَيِّنة، والمَسافةُ مَذكورةٌ بِطَرَفَيها («مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ»)، والهَيئةُ مَذكورةٌ («يَسْعَىٰ»). فيَظهَرُ الجَذرُ في صورةٍ تُرى: قَطعُ مَسافةٍ يَنتَهي عِندَ القَوم، وهو المَوضِعُ الوَحيدُ في المُسَجَّلِ الذي يُذكَرُ فيه مَبدَأُ المَجيءِ صَريحاً. وهو أيضاً المَوضِعُ الذي يُقرَأُ بِه سائِرُ المَواضِع: ما وَصَلَ إلى قَومٍ بَعدَ أن كانَ بَعيداً عنهُم. انظُر السَّعي.
  • ٨٩:٢٢ ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾: أعلى فاعِل. الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى الرَّبِّ، والصّيغةُ ماضِيةٌ كَما هي في المَواضِعِ كُلِّها، وذلك في يَومٍ لم يَقَعْ بَعد. فلا يُحمَلُ الماضي هُنا على مُضِيِّ الزَّمانِ بَل على تَمامِ الحَدَث، ويَنكَشِفُ أنَّ الجَذرَ يَقتَضي التَّمامَ اقتِضاءً لا يُفارِقُه ولَو كانَ المُخبَرُ عنه مُستَقبَلاً. وقُرِنَ بِه المَلَكُ «صَفّاً صَفّاً»، فالمَجيءُ مُنتَظِمٌ بالِغٌ مَوقِفَه لا مُقبِلٌ يُنتَظَر. انظُر المَلائكة.
  • ٨٩:٢٣ ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾: المَبنيُّ لِلمَجهول. الجَديدُ: يَقَعُ الجَذرُ مَفعولاً بِتَمامِه لِأوَّلِ مَرّة، فلا فاعِلَ لَه مَذكورٌ ولا إرادةَ في الجائي. والمَحمولُ يُساقُ بِالباءِ كَما يُساقُ في المَبنيِّ لِلمَعلوم، فيَثبُتُ أنَّ الباءَ لازِمةٌ لِلجَذرِ لا لِلصّيغة: هذا فِعلٌ لا يَتَجاوَزُ مَفعولَه إلى ثانٍ في أيِّ حال. ووُقوعُه بَعدَ ٨٩:٢٢ يَجعَلُ الآيَتَينِ وَجهَي الجَذرِ في مَوضِعَينِ مُتَتالِيَين: مَن جاءَ ومَن جيءَ بِه.
  • ١١٠:١ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: ما لم يَقَعْ يُقالُ بِصيغةِ التَّمام. الجَديدُ: رابِعُ المَواضِعِ التي يَتَّجِهُ فيها الجَذرُ إلى المُستَقبَل، وآخِرُها في تَرتيبِ المُصحَف، وكُلُّها وُضِعَت في الماضي تَحتَ «إذا» (١٧:٥ و١٧:٧ و١٧:١٠٤ ثُمَّ هذا). والذي يَخُصُّ هذا المَوضِعَ أنَّ الفاعِلَ فيه نَصرٌ وفَتحٌ لا وَعدُ عُقوبة، فيَتِمُّ لِلأداةِ وَجهاها. فالطَّريقُ الوَحيدةُ إلى أن يُقالَ المَجيءُ لِما لم يَحدُثْ هي أن يُعامَلَ مُعامَلةَ ما حَدَث، وهو ما تَقتَضيه الهَمزةُ القاطِعةُ في آخِرِ الجَذر. وبِهذا يَتِمُّ ما بُدِئَ في ٢:٧١: هُناكَ «الآنَ جِئتَ» تُسَجِّلُ لَحظةَ الاكتِمالِ بَعدَ وُقوعِها، وهُنا «إذا جاءَ» تُسَجِّلُها قَبلَه. انظُر النَّصر.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

وسورةٌ واحِدة، والجَذرُ يَتَبَدَّلُ بِتَبَدُّلِ الوُقوع. هذا أضبَطُ ما في المُسَجَّلِ لِلفَرقِ بَينَ الجَذرَين، لِأنَّه يَعزِلُ كُلَّ ما عَداه.

يَجتَمِعُ فيها الجَذران، وفي كُلِّ واحِدةٍ منها الإيتاءُ سابِقٌ والمَجيءُ لاحِق، والافتِراقُ أوِ الاختِلافُ أوِ النَّبذُ يَقَعُ بَعدَ المَجيءِ لا بَعدَ الإيتاء. و٣:٨١ تُصَرِّحُ بِالتَّرتيبِ بِحَرفِ «ثُمَّ» بَينَهُما.

البَيِّناتُ أكثَرُ ما يُسنَدُ إليه هذا الفِعلُ في المُسَجَّل، وفي المَواضِعِ السِّتّةِ كُلِّها يُذكَرُ مَجيئُها لِيُذكَرَ بَعدَه اختِلافٌ أو تَفَرُّقٌ أو زَلَل. فما يُبَيِّنُ هو نَفسُه ما يُفَرِّق، لا لِنَقصٍ فيه بَل لِأنَّ الجَوابَ عنه هو المَحكومُ عليه.

  • مَعَ العِلم في ٢:١٢٠ و٢:١٤٥ و٣:١٩ و٣:٦١: يُسنَدُ المَجيءُ إلى

العِلمِ في أربَعةِ مَواضِع، وفي كُلِّها يُذكَرُ بَعدَه اتِّباعُ الهَوى أوِ البَغي. فالعِلمُ يُقرَأُ هُنا شَيئاً بالِغاً مُنتَهاهُ عِندَ صاحِبِه، لا حالاً تَنمو فيه.

  • مَعَ الرَّسول في ٢:٨٧ و٢:١٠١ و٣:٨١ و٣:١٨٣ و٣٦:١٣: الرَّسولُ

فاعِلُ المَجيءِ في خَمسةِ مَواضِع، ولا يُقالُ فيه قَطُّ إنَّه «يَجيء». فمَنزِلَتُه في هذه المَواضِعِ مَنزِلةُ الواقِعِ الذي انتَهى إليهِم، وعليه يُبنى الحُكمُ في تَكذيبِهِم أو تَصديقِهِم.

فاعِلٍ واحِدٍ لِفِعلٍ ماضٍ تَحتَ «إذا»، فيُقرَأُ الوَعدُ بِهِما مَقضِيّاً قَبلَ وُقوعِه. وهذا أبلَغُ ما يُؤَدّيهِ هذا الجَذرُ في المُسَجَّل.

  • مَعَ اليَوم في ٨٩:٢٢ و٨٩:٢٣: يَجتَمِعُ في آيَتَينِ مُتَتالِيَتَينِ

مَن جاءَ ومَن جيءَ بِه، والظَّرفُ واحِد. فيَستَوي في ذلك اليَومِ الفاعِلُ والمَفعولُ في أنَّ كِلَيهِما بَلَغَ مَوقِفَه ووَقَف.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل يَصمُدُ اقتِصارُ الجَذرِ على الماضي خارِجَ المَنشور؟ الحُكمُ في

القِسمِ الأوَّل والقِسمِ الثّالِث مَبنيٌّ على ثَمانٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً من ثَمانِ سُوَر، وهو عَدَدٌ يَكفي لِلاطِّراد ولا يَكفي لِلقَطع. وقَد نُشِرَت بَعدَ كِتابةِ هذا السُّؤالِ سورَتانِ (الإسراءُ وطه) فزادَتا عَشَرةَ مَواضِعَ، وكُلُّها في الماضي بِلا استِثناء، فاتَّسَعَتِ القاعِدةُ ولم يَنكَسِرِ الحُكم. يُختَبَرُ عِندَ نَشرِ سُوَرٍ جَديدة، وإن ظَهَرَ مُضارِعٌ واحِدٌ لَزِمَ نَقلُ الحُكمِ من مُطلَقٍ إلى غالِب. مَفتوح.

  • غِيابُ الصّيَغِ المَزيدةِ: أهو خاصّةُ الجَذرِ أم خاصّةُ ما نُشِر؟

لا مَصدَرَ ولا اسمَ فاعِلٍ ولا وَزنَ مَزيداً في المُسَجَّلِ كُلِّه، بِإزاءِ جَذرِ الإتيانِ الذي يَبني وَزناً ثانِياً يَستَغرِقُ أكثَرَ مَواضِعِه. والفَرقُ كَبيرٌ إلى حَدٍّ يُستَبعَدُ مَعَه أن يَكونَ أثَرَ المُصادَفة، ولَكِنَّ إثباتَه يَحتاجُ إلى المُصحَفِ كامِلاً. مَفتوح.

  • باءُ المَجيء: أهي لِلمُصاحَبةِ أم لِلتَّعدِيَة؟ المُصاحَبةُ أوفَقُ

لِلقِراءةِ هُنا («جاءَ ومَعَه كَذا»)، ويُشكِلُ عليها ٨٩:٢٣ «وجيءَ ... بِجَهَنَّمَ» فلَيسَ في المَبنيِّ لِلمَجهولِ صاحِبٌ تُصاحِبُه. مَفتوح.

  • **«الآنَ جِئتَ بِالحَقِّ» (٢:٧١): أإقرارٌ بِالتَّمامِ أم تَعريضٌ

بِالتَّأخير؟** القِراءةُ هُنا على الأوَّلِ لِمُوافَقَتِه شِحنةَ الجَذر، والثّاني يَحتَمِلُه ظَرفُ «الآنَ» وَحدَه. ولَيسَ في المُسَجَّلِ ثانٍ يُقاسُ عليه، لِأنَّ هذا المَوضِعَ هو الوَحيدُ الذي يَقتَرِنُ فيه الفِعلُ بِظَرفِ حاضِر. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن